إذا جرى عرف بلد على إعطاء العامل إجازة شهر في السنة وامتنع صاحب العمل فما الحكم ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل قال اذا جرى عرف بلد على اعطاء العامل اجازة شهر خلال السنة. وامتنع صاحب العمل عن ذلك فما الحكم؟ الحمد لله رب العالمين
0:20ان لا حق لصاحب العمل ان يمتنع عن الوفاء عن الوفاء بهذا الشرط العرفي. بل يجب عليه ان يتقي الله عز وجل وان يؤدي لهذا العامل حقه لان لان المتقرر عند العلماء ان العادة محكمة. ولان المتقرر عند العلماء ان المعروف
0:40فعرفا كالمشروط شرطا. فما تعارف عليه الناس فيما بينهم في مثل هذه العقود. فانه يعتبر مشروطا في حتى وان لم ينص عليه الطرفان فهذه الاجازة من حقوق العامل عرفا. ولا حق لصاحب العمل ان يمنعه من هذه الاجازة
1:05للعامل ان يطالبه عند الجهات الحكومية او غيرها بهذا الحق لانه حقه. وصاحب الحق احق به فان تنازل العامل عن هذه الاجازة محافظة على عمله وعدم الخصومة مع صاحب العمل فله ذلك. ولكن اذا
1:25طالب بهذه بهذا الحق فان العرف والعادة تفرض له شرعا هذا الحق. والله عز وجل قد امرنا بالعمل بالعرف في ابواب فقهية كثيرة. فقال الله عز وجل خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين
1:45وفي باب النكاح ايضا يقول الله عز وجل وعاشروهن بالمعروف. وكذلك في باب نفقة الزوج على زوجته يقول النبي صلى الله عليه وسلم لهند خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف. وقد اجمع العلماء على ان قاعدة العادة
2:05كما من اهم القواعد الفقهية الخمس الكبرى والتي يرجع لها فروع فقهية كثيرة. ولان المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان ما ورد في الشرع من الاحكام ولم يرد في الشرع ولا في اللغة حده فانه يعرف حده بالعرف
2:25فاذا عرف حد الاجازة السنوية لهذا العامل بالعرف فلاحق لصاحب العمل ان يطمع في ابقاء هذا العامل المسكين في عامه كله يعمل بلا اجازة سنوية. وقد فرضها له العرف. فعلى العامل ان يطالب
2:45اذا اراد المطالبة سواء اكانت مطالبته عند الجهات النظامية او او المطالبة عند من يستطيع ان يخلص له حقه من صاحب العمل وعلى صاحب العمل كذلك ان يتقي الله عز وجل في هذا العامل المسكين وان يؤدي له حقه والله اعلم