سمع المؤذن وأفطر ثم أتضح أن المؤذن أذن قبل الوقت فما الحكم ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. احسن الله اليك يقول سمعت المؤذن لصلاة المغرب فقمت وافطرت ثم بعد مدة اتضح انه قد اذن قبل الاذان بربع ساعة تقريبا فما الحكم
0:20بذلك الحمدلله وبعد المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان غلبة الظن كافية في التعبد والعمل ولا جرم ان فطرك على حسب العادة التي التي جرت في واقع الناس انهم يفطرون عند سماعهم للمؤذن. لان سماعه
0:41المؤذن يوجب غلبة الظن بان الشمس قد غربت ولا يكلف الصائم ان يخرج ويترقب الشمس هو بنفسه. وانما جرت عادة الناس على الاعتماد على مؤذن الحي. لا سيما اذا عرف من حال المؤذن انه يراعي الاذان في الوقت فلا يتقدم عنه ولا
1:01تأخروا عنه فاذا اذن المؤذن الذي تعلم منه انه يحافظ على الاذان في الوقت ثم افطرت بناء على غلبة ظنك بان الشمس قد غربت. ثم تبين لك باخرة انها لم تغرب فلا شيء عليك وصيامك صحيح في هذه الحالة. ولكن
1:24الواجب عليك ان تمسك مرة اخرى حتى تغرب الشمس يقينا. ثم تفطر في الوقت الشرعي ولا يجب عليك قضاء هذا اليوم في اصح قولي اهل العلم لان افطارك لم يكن عن شك في غروبها وانما كان عن غلبة ظن بغروبها. ومن افطر
1:44ان غروب الشمس ثم تبين له عدم غروبها فلا شيء عليه وصومه صحيح ولكن يجب عليه ان يمسك حتى تغرب حقيقته واما اذا كان الانسان قد افطر شاكا في غروب الشمس فان صومه في هذه الحالة يفسد لان
2:04ان المتقرر عند العلماء ان الاصل بقاء ما كان على ما كان فالاصل هو بقاء النهار. ولكن يجب علينا ان نفرق بين الافطار عن غلبة في الظن والافطار عن الشك. فمن افطر شاكا في غروب الشمس فصومه فاسد. ومن افطر غالبة ومن
2:24افطر عن غلبة ظن بغروب الشمس فصومه صحيح. وعلى ذلك ما في صحيح الامام البخاري من حديث اسماء قالت افطرنا في يوم غيم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثم طلعت الشمس وفي رواية اخرى في غير الصحيح وقالت ولم يأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بقضاء لان
2:44افطارهم كان عن غلبة ظن واختار هذا القول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله والله اعلم