حكم مايذبحه البعض ويقول لموتانا وتسمى البعثان ونحو ذلك ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول انتشر وعندنا في رمظان ذبيحة تذبح وتقدم تفطيرا للصائمين او سحور واغراض الناس منها متعددة فمنهم من يقول تذكروا امواتكم او ميتكم
0:20ينتظر عشاءه او يتم لموتاكم ونحو هذا الكلام. ومنهم من يسميها اليتيمة او البعثان او صدقة فما حكم هذه الذبيحة؟ وما حكم اجابة الدعوة فيها؟ وما الواجب الذي توجهون به من يعمل ذلك؟ ان كان فيه مخالفة شرعية
0:40الحمد لله رب العالمين وبعد. المتقرر عند العلماء ان الاصل في العبادات التوقيف على الادلة الشرعية متقرر عند العلماء ان الاصل في العبادات الاطلاق عن الزمان والمكان والصفة والمقدار والهيئة الا بدليل شرعي
1:00وتقرروا عند العلماء ان مشروعية الشيء بوصفه لا تستلزم مشروعيته. عفوا ان مشروعية الشيء باصله لا تستلزم مشروعيته بوصفه وتخريج جوابك ايها السائل على تلك القواعد والاصول المتفق عليها بين اهل العلم رحمهم الله تعالى
1:20فنقول وبالله التوفيق في بيان تفصيل الجواب لا جرم ان الادلة دلت على فضيلة الصدقة في رمضان على وجه والاجمال يقول يقول ابن عباس رضي الله تعالى عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم اجود الناس
1:42وكان اجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن الحديث. الى ان قال الى ان قال ابن عباس فلرسول الله صلى الله عليه وسلم اجود بالخير من الريح المرسلة. فهذا تشريع من النبي صلى الله عليه وسلم وترغيب منه
2:02في كثرة الجود والصدقات. وبذل الخير ونشر الخير في رمضان. فالصدقة لها خصوصيتها في رمضان. ولان المتقرر عند العلماء ان العبادة يعظم ثوابها واجرها بعظم الزمان والمكان ورمضان زمان فاضل. فالصدقة فيه لا تعتبر ليس اجرها كالصدقة في غيره. كما ان الصدقة في مكة
2:32ليست كالصدقة في غيرها. فكلما عظم الزمان عظم اجر العبادة وثوابها. وكلما المكان وعظم كلما عظم اجر العبادة وثوابها. فهذا اصل متفق عليه ولا جرم في ذلك فالصدقة في رمضان من افضل الصدقات لشرف الزمان. ولان شهر رمضان هو شهر الجود والكرم. كما هو معلوم
3:02يوم عند الجميع. فاذا اصل الصدقة في رمظان لا كلام لنا فيها. ولكن لا يجوز لنا ان نعمد وان نصوغ لانفسنا ان نقيد هذه الصدقة المطلقة باوصاف واسماء لا دليل عليها. فاننا ننكر حينئذ هذا التقييد ولا ننكر الاصل. فلو ان الانسان ذبح
3:32في رمضان ذبيحة ووزعها على الفقراء والمساكين. من باب الصدقة في رمضان لقلنا ان هذا امر مشروع ولكن ان يذبح ذبيحة ويسميها باسم معين كعشاء الوالدين او البعثان او غيرها من الاسماء التي تظفي
3:52عليها قيودا وضوابط لا دليل عليها ولا اصل لها فاننا حينئذ نمنع هذا من باب منع الوصف لا منع الاصل فالصدقة في رمضان وان كانت مشروعة باعتبار اصلها ولها فضل باعتبار اصلها الا ان مشروعية الشيء باصله لا تستلزم
4:12بوصفه. فلا ينبغي تسمية هذه الذبائح باسماء لا دليل عليها ولا برهان لها ولا اصل لها من الكتاب ولا من السنة ولا من فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولا من فعل احد من صحابته. فنحن لا نعلم اصلا لا لعشاء
4:32لا لما يسمى بعشاء بذبيحة عشاء الوالدين. ولا بما يسمى ذبيحة نفع الموتان. ولا ولا ذبيحة البعثان او نحو هذه الاسماء التي قد تطرق مسامعنا اول مرة فلا نعلم لهذا اصلا من الكتاب ولا من السنة
4:52ولا من عمل السلف الصالح وكذلك تقييد هذه الذبائح بايام بايام معينة في رمضان. كيوم مثلا او كاول جمعة من رمضان او اخر جمعة من رمضان. فهذا التقييد يجعل هذه الذبيحة ممنوعة وتصف
5:12صف البدع باعتبار وصفها لا باعتبار اصلها. فاذا لا ينبغي ان نقيد العبادة باسماء ولا لا بامكنة ولا بازمنة ولا بمقدار معين لا دليل عليه لان الاصل في العبادات الاطلاق. فمن قيد عبادة من العبادات
5:32باسم معين فلابد ان يأتي بدليل يدل على تقييدها بهذا الاسم. ومن قيدها بجمال معين فلابد ان يأتي دليل يدل على مشروعية تقييدها بهذا الزمان. وكذلك من قيدها بمقدار او مكان فلا بد من دليل يدل على صحة هذا التقييد
5:52والا فيبقى هذا التقييد دعوى عارية عن البرهان. والمتقرر عند العلماء ان الاصل عدم التقييد والمتقرر عند العلماء ان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل. فالخلاصة من ذلك اننا نقر في هذه الذبائح
6:12شيئا وننكر فيها شيئا. فنحن نقرها باعتبار كونها صدقة في رمضان. واصل الصدقة مشروع في رمضان ولها ثوابها كما ذكرت لك واما الذي ننكره فهو تسمية هذه الذبائح باسماء لا دليل عليها او تعيين ذبحها
6:32ازمنة لا دليل عليها او توقيت ذبحها في في ازمنة في اوقات او امكنة لا دليل عليها. فمتى هذه الذبائح عن عن تلك القيود البدعية التي لا دليل عليها فانها تبقى مشروعة لانها صدقة في رمضان ولا ولا
6:52ولفاعلها الاجر ولمن تصدق بها عنه الثواب الكامل باذن الله عز وجل والله اعلم