قال بعض السلف في حافظ القرآن أما أن يصلي إماماً أو يصلي منفرداً فما قولكم في ذلك ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول قال بعض السلف في حافظ القرآن اما ان يصلي اماما او يصلي منفردا. فما قولكم في ذلك؟ الحمد لله رب العالمين. ان
0:20قال المأثورة عن السلف رحمهم الله تعالى كابن عمر والحسن وغيرهم من ائمة المسلمين. في هذه المسألة انما يريدون بها حفز همة حافظ القرآن وبعثها عزيمته على الا يتأخر عن الموضع الذي انزله فيه الشارع. في قول النبي
0:40صلى الله عليه وسلم في صحيح الامام مسلم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله. فلا ان يكون حافظا للقرآن ويتأخر عن هذه المنزلة التي انزله فيها الشارع. ولا ينبغي ان يزهد في هذا الموضع بل على حافظ القرآن ان
1:00احمد الله عز وجل على على ان اكن الله عز وجل قلبه كتابه. وعلى ان يسر له حفظه وعلى ان يكون اماما للمسلمين فهذا داخل في قول في قول الله عز وجل واجعلنا للمتقين اماما. وقد جعل الله عز وجل ائمة
1:20في مساجدهم هم حفاظ القرآن. فالزهد في مثل ذلك زهد مكروه عند السلف رحمهم الله تعالى. لانه زهد يتضمن مخالفة شيء من الشرع لان حافظ القرآن اذا لم يتقدم فانه ربما يتقدم من لم يتقن القرآن لا حفظا ولا تلاوة. وكذلك
1:40ذلك في صحيح الامام مسلم من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا كانوا ثلاثة فليؤمهم احدهم احقهم بالامامة اقرأهم. وفي صحيح الامام البخاري من حديث عمرو بن سلمة رضي الله عنه. قال
2:00قال ابي جئتكم من عند النبي صلى الله عليه وسلم حقا. قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم احدكم وليؤمكم اكثركم قرآنا. قال فنظروا فلم يكن احد اكثر مني قرآنا فقدموني وانا ابن ست او سبع سنين. فاذا
2:20هذا منزل حافظي القرآن انزله الله عز وجل فيه. وامر الله عز وجل شرعا بتقديم حافظ القرآن ليكون اماما بالناس فلا ينبغي الزهد ولا ينبغي الورع في مثل ذلك بل بل الورع هو امتثال امر الشرع والاحتياط هو امتثال امر الشرع
2:40فموضع التقدم انما هو مخصوص بحافظ القرآن. فلا ينبغي ان يكون حفاظ القرآن في صفوف المأمومين ومن يتقدمهم ليس من حفاظ ليس من حفاظ القرآن ولا من المتقنين في التلاوة والترتيل. وفي صحيح الامام البخاري كذلك من حديث
3:00ابن عمر رضي الله عنهما قال كان المسلمون الاولون اي المهاجرون حين قدموا المدينة يصلي سالم مولى ابي حذيفة وفيهم عمر بن الخطاب وابو سلمة بن عبدالاسد. يعني يصلي وراءه علية قريش نسبا
3:20وهو مولى ولكن قدم لانه اكثرهم قرآنا. فكلام السلف رحمهم الله تعالى انما يفهم على الترغيب والحث لحافظ القرآن ان لا يزهد. وان لا يحمله الفتور والكسل والتقاعس على ان يتنازل عن هذا المنصب الديني الشرعي الذي امر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم له. فالله ورسوله
3:50طوله امرا المؤمنين ان يقدموا حفاظ القرآن ليصلوا بهم. الصلوات المفروضة والنوافل التي تشرع لها الجماعة فلا ينبغي لنا ان نتأخر اذا كنا من حفاظ القرآن. هذا هو مقصود السلف. واما قولهم والا
4:10يصلي فرادى فان هذا من باب التوبيخ الذي لا يراد به حقيقته. هكذا يفهم كلام السلف رحمهم الله. فحثوا فيفهم كلامهم من باب الحث ومن باب التوبيخ لحافظ القرآن اذا حمله فتوره وكسله او خجله
4:30من ان يتقدم بالناس ان يصلي في بيته فهم لا يقصدون حقيقة تخلف حافظ القرآن للصلاة في بيته وانما يقصدون وانما يقصدون ذلك وانما يقولون ذلك توبيخا توبيخا له ولا ينبغي ان يفهم كلام السلف على غير محامله. فالخلاصة من هذه الفتيا ان ان كلام السلف يفهم على محملين
4:58الاول انهم يريدون بعث همة حافظي القرآن الا يتنازل عن هذا المنصب الذي انزله الله عز وجل فيه. وامر له به. المحمل الثاني انهم يريدون توبيخه بانه لو تخلف عن هذا المنصب فحقه ان يصلي في بيته ولا يصلي مأموما لان هذا فيه
5:18انزال لقيمة القرآن الذي الذي يحمله في قلبه. لكن لا يقصدون حقيقة تخلفه عن صلاة الجماعة. وانما يقصدون من باب التوبيخ له وحثه همته والله اعلم