مالحكم السفر إلى البلاد الكفار ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم. احسن الله اليكم فضيلة الشيخ هذا السائل هل السفر الى بلاد الكفار المحرم؟ وهل المال الذي اصرفه هناك؟ اثم عليه وجزاكم الله خيرا. الحمد لله وبعد
0:20المتقرر عند العلماء ان الاصل تحريم السفر الى بلاد الكفرة الا لمصلحة خالصة او راجحة وقد بين العلماء جملا من انواع هذه المصالح التي تجيز للانسان ان يسافر الى تلك البلاد. فذكروا منها ان
0:42يطلب علما لا يوجد في بلاد المسلمين وذكروا منها كذلك ان يبيع ويشتري سلعا لا يمكن بيعها ولا شراؤها في بلاد المسلمين. ومن مما ذكروه كذلك ان يبحث عن طب او تداو او علاج لا يوجد مثله في بلاد المسلمين
1:07ومما ذكروه ايضا ان يضيق عليه في بلاد المسلمين او يهدد بالسجن او القتل. فلا يجد ملاذا امنا الا في بلاد الكفرة فيسافر بنية بقصد الهروب بدينه الى تلك البلاد
1:25من جحيم بلاده ونحو تلك الحاجات. ولكن ومع هذه الحاجات الا ان اهل العلم شددوا في السفر وقالوا لابد من لا لابد من توفر شروط لمن اراد ان يسافر لشيء من هذه الحاجات. الشرط الاول ان يكون عند من اراد السفر علم
1:48امر يمتنع به من الشبهات. والشرط الثاني ان يكون عنده دين يمتنع به من الشهوات. والشرط الثالث ان تكون حاجة ملحة حقيقية وبناء على ذلك فاذا كان سفرك ايها السائل تتوفر فيه هذه الشروط
2:08فانما تنفقه في هذا السفر يعتبر جائزا ولا حرج عليك ولا بأس به ان شاء الله. واما اذا كان سفرا محرما شرعا فان جميع ما تنفقه في هذا السفر المحرم هو عليك لا لك. لان المتقرر عند العلماء ان كل ما افضى الى الحرام فهو حرام
2:28وان وسائل الحرام حرام وان كل ما لا يتم ترك الحرام الا به فتركه من الواجبات الشرعية ومما يدخل في السفر الحرام سفر السياحة. والنزهة لبلاد الكفار. فان السفر لبلاد الكفار لمجرد السياحة لا
2:49لما فيه من الخطر العظيم على العقيدة وعلى الاعراض وعلى الاخلاق والقيم والدين. فلا يجوز للانسان ان يعرض واعظم جوهرة في قلبه واعظم شيء في حياته وهو دينه وعقيدته الى التلف والهلاك بسبب تساهله بالسفر
3:09الى حاجة الى بلاد الكفرة. وكم من انسان سافر بلا علم ولا حاجة ولا دين فرجع. وقد تسرب قلبه من تلك الاخلاق الهابطة والقيم السافلة التافهة والعقائد الفاسدة الوثنية الشركية فصار حربا
3:29على قيم بلاده ودينه ووطنه. فعلينا ان نتقي الله في ديننا وان نقصر السفر الى بلاد على تلك الحاجات والضرورات الملحة التي لا غنى لنا عنها والله اعلم