استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

ماتفسير قول أبي الدراني من ترك شهوة من الشهوات خيراً من صيام سنة وقيامها ؟

0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم احسن الله اليكم فضيلة الشيخ هذا السائل يسأل عن تفسير قول ابي سليمان الداراني ترك شهوة من الشهوات انفع للقلب من صيام سنة وقيامها. الحمد لله رب العالمين
0:20وبعد اولا هذا من الامور الغيبية التي لا بد فيها من دليل من قول بالسند الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم. لان المتقرر عند العلماء ان امور الغيب توقيفية على النص الصحيح الصريح. وهذه الخيرية والافضلية بين هذا وهذا امر لا يعلمه الا الله عز
0:43وجل فلا يثبت الا بالوحي. ومن المعلوم ان ابا سليمان الداراني رحمه الله تعالى ليس ليس محطا لمعرفة هذا الامر الغيبي. لانه لا يوحى اليه. هذا اولا. واما ثانيا في توجيه هذه الكلمة فانه من المعلوم ان الشهوة تقطع العبد عن الله عز وجل. بل ان من الشهوات والعياذ بالله
1:13من يقطع العبد عن الله لانقطاع المطلق ليس مطلق الانقطاع. فاذا تشرب قلب العبد حب الشهوات فانها ستوصله الى الانقطاع عن الله عز وجل فينقطع حينئذ صيامه في السنوات كلها وقيامه في السنوات كلها وتقربه الى الله عز وجل في
1:33كلها وانطراحه بين يدي الله عز وجل في عمره كله. فالشهوة تقطع القلب عن الله الانقطاع المطلق. فاذا حرص الانسان على اخراج هذه الشهوة من قلبه فان اخراجها سيكون مقربا له الى الله بحيث يعمر حياته كلها
1:53بالطاعات لا سنة واحدة وبناء على ذلك فمجاهدة القلب في اخراج شهوة من الشهوات يوجب الاتصال الله عز وجل في العمر كله. فكيف اذا حرص العبد على اخراج الشهوات كلها؟ فلأن يقبل العبد على اخراج تلك الشهوات من
2:13قلبه والاقبال على تطهير قلبه منها خير له من ان يصوم عاما كاملا او يقوم عاما كاملا لما لان باخراج تلك الشهوات لن يقتصر صيامه لا على عام ولا قيامه على عام بل سيستمر في طيلة حياته. متصلا بالله عز وجل
2:33الصيام والقيام بسبب عدم وجود الشهوة التي تقطع سيره سيره الى الله عز عز وجل. فاذا لا بد ان نفهم كلام على المعنى المطلوب فاصل اثبات هذه الكلمة لابد فيه من دليل غيبي ولكن حملها وتفسيرها على ما ذكرته لك
2:53فلئن ينقطع الانسان سنة واحدة عن الصيام والقيام بسبب معالجة قلبه. في شهوة من الشهوات خير له لانه باخراج هذه الشهوات من قلبه سيستمر اتصاله بالله. سنوات كثيرة في قيام وصيام ليس ثمة شيء يحجب قلبه
3:13عن الله عز وجل او يثقل نفسه عن التقرب لله التعبد له والطاعة له. فيجب فان من اعظم ما يقطع القلوب عن الله عز وجل. ومن اعظم قطاع الطرق فيما بين العبد وبين ربه هي تلك الشهوات التي
3:33تحل في القلوب. فاذا سلم القلب من الشبهات والشهوات فان سيره الى الله سيكون متصلا دائما لا في سنة يصومها ولا في سنة يقومها وانما في كل لحظات حياته سيكون متصلا دائبا ودائم الاتصال بالله عز وجل. فهذا هو معنى كلامه رحمه
3:53الله تعالى والله اعلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.