هل يصح صيام الست من شوال قبل القضاء ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم احسن الله اليكم فضيلة الشيخ هذا سائل يقول هل يجوز صيام الست من شوال قبل القضاء؟ بسبب ان الوقت لن يسعفني لصيام الست والقضاء معا. ما الحكم في ذلك
0:21الله. الحمدلله وبعد. المتقرر عند العلماء ان الفضل المرتب على شرط لا يتحقق الا بثبوت شرطه وترتيب الفضل على صيام ايام الست مربوط بشروط ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي ايوب الانصاري عند
0:42امام مسلم في قوله عليه الصلاة والسلام من صام رمضان ثم اتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر فالنبي صلى الله عليه وسلم ذكر في هذا الحديث جملا من الشروط الشرط الاول انه قال من صام رمضان ومن المعلوم
1:02ان من بقيت عليه بعض ايام رمضان فانه لا يدخل في مسمى من صام رمضان. فاذا كان عليك ايام من رمضان فعليك ان تبادر بقضائها حتى تدخل في وصف النبي صلى الله عليه وسلم في قوله من صام رمضان لانه
1:22وان بقيت عليك شيء من الايام فانك تكون قد صمت بعد رمضان ولم تصم رمضان. والشرط قال ثم اتبعه ستا من شوال. فذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الكلام شرطين
1:42الشرط الاول ان تكون تلك الايام في شهر شوال. وبناء على هذا التقييد فلو صامها الانسان في شهر ذي القعدة او في شهر ذي الحجة او غيرها من الشهور فانه لا يترتب عليه ذلك الفضل المذكور في الحديث. لان المتقرر عند العلماء ان ما ورد من
2:02مقيدا فان الواجب هو بقاؤه على اطلاقه. ولا يفك عن هذا الاطلاق عن هذا القيد. فالواجب بقاؤه على قيده ولا يفك عن هذا القيد الا بدليل. والشرط الثالث قال ستا وبناء على اشتراط هذا العدد فلو
2:22الانسان ثلاثة ايام او اربعة ايام او خمسة ايام فانه لا يترتب عليه هذا الثواب. فهذه ثلاث ثلاثة شروط ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم والمتقرر عند العلماء ان الفضل المرتب على شرط لا يثبت الا بثبوت شرطه. فاذا اختل عندك
2:42واحد من هذه الشروط الثلاثة فان الفضل يفوتك. فلا ينبغي للانسان بناء على ذلك ان يبتدأ صيام ايام شوال الستة الا بعد الفراغ من رمضان اداء وقضاء. ولا اجتهاد مع النص. فحتى لو قال بعض اهل العلم
3:02رحمهم الله تعالى بالاجزاء وبثبوت الثواب فان كلام النبي صلى الله عليه وسلم مقدم على غيره والمتقرر عند العلماء انه لا اجتهاد ولا رأي ولا عقل مع النص. والمتقرر عند العلماء ان كل رأي او قياس صادم
3:22فانه باطل فاسد الاعتبار. فان قلت سوف تفوتني هذه الايام. فنقول ان فوات ايام الست لا يخلو من حالتين اما ان يكون بسبب العذر الذي طرأ على الانسان بحيث لا يستطيع مع ضيق الوقت ان يجمع بين ايام القضاء وصيام
3:42ايام الست. ففي هذه الحالة اذا كان من عادته في السنوات الماضية ان يقوم بهذه العبادة فان ان الله عز وجل يكتب اجر صيامه لها وان لم يصمها. لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له
4:02من العمل ما كان يعمله صحيحا مقيما. وان صام ستة ايام من ذي القعدة بسبب فوات الست من شوال بسبب عذر فارجو ان يثبت له الاجر لان المتقرض عند العلماء ان العبادة المؤقتة بوقتها تفوت بفواتها الا من
4:22فابشر بالخير ان شاء الله عز وجل. فانت دائر بين فظيلتين. اذا فاتتك تلك الايام في وقتها بالعذر انت تدور بين فظيلتين. بين فظيلة ان يكتب الله عز وجل لك ما كنت تعمله في السنوات الماظية من هذه
4:42عبادة لعلمه عز وجل انه ما اقعدك عن صيامها الا العذر. واما ان تصوم ستة ايام من ذي ايه ده ويثبت لك اجر صيام الست من شوال لانها فاتتك بالعذر. وقد دلت الادلة على ان العبادة المؤقتة اذا
5:02اتت العبد بالعذر فانه يمكنه تداركها بالقضاء لانه لم يتجانف لاثم في تفويتها واخراجها عن وقتها فيها. واما اذا كنت قد فترت وكسلت في اول شهر شوال عن القضاء بحيث انه كان يمكنك ان تجمع بين القضاء والست
5:22فيما لو عزمت واستعنت بالله عز وجل وبدأت فانك في هذه الحالة قد تكون قد فوت العبادة المؤقتة بلا فلا يمكنك تداركها واسأل الله ان يعوض من فوتها بلا عذر خيرا. والله اعلم