من مات بورم فهل ترجى له شهادة ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم. احسن الله اليكم فضيلة الشيخ هذا السائل يقول انه انى له جد توفي بورم انتشر في الرئة فهل يدخل في ذات الجنب وترجى له الشهادة باذن الله
0:19الحمد لله نعم ترجى له الشهادة ان شاء الله. سواء اكان مما يدخل في وصف ذات ممن مات بذات الجمع او يدخل في وصف المبطون. فكل من مات بداء في بطنه من ورم او غيره فانه يكون من الشهداء باذن الله عز وجل. ولكن لابد من التنبيه على امرين وفقكم
0:39الله تعالى لكل خير فارجو الانتباه لهما. الامر الاول ان الشهادة التي نشهد بها احد معين بانه من الشهداء تنقسم الى قسمين الى الشهادة بالوصف العامي والى الشهادة للمعين فاما الشهادة بالوصف العامي كأن نقول من مات في سبيل الله فهو شهيد. والمبطون شهيد. وصاحب الهدي
1:09شهيد والمرأة تموت في نفاسها شهيدة. فهذه شهادة جائزة باتفاق العلماء وعليها وعليها دلت النصوص. واما اذا كنا سنشهد لمعين بانه شهيد بسبب موته باحد هذه الاسباب المنصوص عليها في الحديث بان من مات في شيء منها
1:29هو شهيد فانه لا يجوز لنا ان نشهد الشهادة المطلقة. بل لابد ان نقيدها بما يشعر برد العلم الى الله عز وجل كقولنا ان فلانا الذي مات بداء البطن شهيد ان شاء الله. او نقول شهيد ونحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكي على الله احدا
1:53لان كون هذا الميت بهذا السبب من جملة الشهداء عند الله عز وجل هذا من الامور الغيبية. والمتقرر عند ان الامور الغيبية لا يجوز الجزم بها الا معلقة بالمشيئة فان قلت اولم يشهد النص بان من مات بذات الجنب او مبطونا فهو شهيد فنقول نعم. ولكن النص دل بعمومه على ذلك وانت
2:20تريد ان تنتقل من العموم الى التخصيص. والمتقرر في قواعد الاصول ان دلالة العام على افراده ظنية لا قطعية. فكون هذا الميت بداء البطن او بذات الجنب من جملة ما يدخل في افراد هذا العموم هذا امر لا يعلمه الا الله عز وجل. فمن باب الادب
2:40وعدم الجزم بامر غيبي يجب علينا ان نعلقها بقولنا ان شاء الله او بنحو تلك العبارات التي تدل على رد العلم في هذا المعين الى الله تبارك وتعالى. ولذلك بوب الامام البخاري على ذلك بابا في قوله
3:00باب لا يقال فلان شهيد. وخرج تحته حديث ابي هريرة بسنده في قول النبي صلى الله عليه وسلم ما من مكلوم يكلم في سبيل الله ثم قال والله اعلم بمن يكلم في سبيله. الا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دما اللون لون الدم. والريح
3:20المسك مع انه مات بين الصفين ومع ذلك قال الله اعلم بمن يكلم في سبيله. ولذلك يقول الله عز وجل والله اعلم بايمانكم. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم في رجل ما ترك شاذة ولا فاذة في بعض
3:40الغزوات مع رسول الله الا اتبعها يضربها بسيفه. ومع ذلك يقول في حقه هو من اهل النار. فختم له بخاتمة سيئة انه انتحر وقتل نفسه بسبب كثرة الجراح واستعجال الموت. والحديث في الصحيح فالشاهد ايها الاخوان ان الشهادة العامة جائزة بلا تعليم
4:00واما الشهادة للمعين فلا يجوز الا بالتعليق. وعلى ذلك يقول الناظم لا تشهدن له بنار او رضا او جنة من من دون ما برهان والله اعلم والامر الثاني الذي ينبغي التنبيه عليه هو ان الشهادة في غير المجاهد في سبيل الله انما هي الشهادة في حكم الاخرة
4:28لا في حكم الدنيا فان الشهيد لا يأخذ احكام الدنيا الا اذا كان قتيلا بين الصفين. فلا نغسله ولا نكفنه عفوا فلا نغسله ولا نصلي عليه. ونكفنه في ثيابه التي مات فيها ان كانت تستر عورته. واما
4:48بقية الشهداء كالمبطون والحريق والغريق وغيرهم فهم شهداء في احكام الاخرة واما في الدنيا فنعاملهم معاملة سائر لاموات المسلمين والله اعلم