ماحكم نسبة الكذب إلى الدهر ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم احسن الله اليكم فضيلة الشيخ هذا السائل يقول ما حكم نسبة الكذب الى الدهر؟ الحمد لله رب العالمين وبعد؟ الجواب المتقرر في قواعد اهل السنة والجماعة انه لا
0:20نسبة الدهر الى امر قبيح والمقصود بالامر القبيح اي ان يسب الانسان الدهر باي لفظ من الالفاظ المشعرة بالسب. سواء كان من باب السب المباشر او او السب العرفي. فما تقرر انه من السب لغة وعرفا وشرعا
0:43عن فانه لا يجوز نسبته للدهر مطلقا. وهذا باجماع اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى ومستند هذا الاجماع ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن
1:04به عز وجل يؤذيني ابن ادم يسب الدهر. وانا الدهر بيد الامر اقلب الليل والنهار. وفي رواية لا تسبوا الدهر فان الله ها هو الدهر فاي عبارة تشعر باللعن او بالقدح او بالتثريب على الدهر او بنسبة
1:24التي تتنافى مع رغبات النفوس الى الدهر فانه داخل في هذا السب فلا يجوز ولان الدهر انما هو خلق من خلق الله عز وجل. لان المقصود بالدهر اي مجموع السنوات والشهور
1:44والايام وما يجري فيها. وهذا انما خلقه الله عز وجل. فالله هو الذي خلق الدهر وصنعه وابدعه ومن المعلوم المتقرر في القواعد ان سب الصنعة سب لصانعها ومبدعها. فسب الدهر
2:04الى سب من خلقه واودع فيه هذه الامور التي تتنافى مع طبيعة الساد او مع رغبة الساب وشهوته سب الدهر يرجع الى سب الله عز وجل. ولان المعلوم ان ان توجيه السب الى الى من لم
2:24اظلم هذا نوع اعتداء وتجني. فاذا سب الانسان الدهر فقد سب من لا يستحق السب. لان الدهر ضعيف مربوب عاجز ليس ليس بيديه شيء من التصرف ولا التدبير في هذا الكون. فاذا توجه
2:44فالانسان الى سبه فيكون قد سب من لا يستحق السب. ولان سب الدهر قد يكون مشعرا بنسبة في شيء من ما يكون فيه اليه نسبة احداث وخلق وايجاد. او نسبة سببية وهذه النسبة تعتبر شرك
3:04كم عند اهل السنة والجماعة؟ فان من سب الدهر على امر حصل له فان كان يعتقد ان الدهر هو الذي خلق واوجد الامر المكروه فهذا من الشرك الاكبر. وان اعتقد ان الدهر سبب من اسباب ما من اسباب ما اصابه فهذا شرك
3:24كن اصغر فالدهر لا يجوز نسبة الحوادث اليه مطلقا لا نسبة ايجاد واحداث وخلق ولا نسبة سببية والمتقرر عند العلماء ان كل من اتخذ سببا لم يدل عليه شرع ولا قدر فشرك اكبر ان اعتقده الفاعل بذاته وشرك اصل
3:44ان اعتقد انه مجرد سبب. فلهذه الادلة الاثرية والنظرية نقول ان سب الدهر باي عبارة من عبارات السب محرم. ومنها هذه العبارة وهي نسبة الكذب الى الدهر. فمن نسب الدهر الى الكذب فقد كذب على الله عز وجل هو وليس الدهر. وقد ذكر الله عز وجل في كتابه
4:14به عبارة للدهرية في نسبتهم الاحياء والاماتة الى الدهر. وكذبهم الله عز وجل في هذا لان ان الاحياء والاماتة من صفات الله عز وجل وافعاله. فالدهر لا لا يملك ضرا ولا نفعا ولا موتا
4:34ولا حياة ولا نشورا. بل هو من جملة من خلق الله عز وجل. فالواجب علينا ان ننزه السنتنا عن نسبة الكذب الى الدهر لانه داخل في عموم سب الدهر. والله اعلم