لماذا نؤمر بقتل الوزغ مع أن الذي نفخ على نبينا إبراهيم عليه السلام قد مات ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ماذا امرنا بقتل الاوزاغ المعاصرة مع انها لم تنفخ النار على ابينا ابراهيم عليه السلام والذي نفخ النار قد مات فما ذنب هذه
0:20موجودة الان الحمد لله رب العالمين وبعد المتقرر عند العلماء انه لا عقل مع نقل. وان النقل مقدم على الاراء والاستحسانات الباردة السامجة التي لا خير فيها وانه لا يجوز للانسان ان يتقدم بين يدي الله ورسوله لا بقول ولا بفتيا ولا بحكم ولا برأي ولا باجتهاد ولا بعقد
0:45ولا باستحسان ولا باي شيء اخر. وان الواجب على الانسان اذا سمع الامر من الله ورسوله ان يقول سمعنا واطعنا امنا وصدقنا والا يماحل ولا يماطل ولا يجادل. لان التسليم دليل على وجود الايمان
1:05والقبول في القلب. فكلما ازداد قبول الدين في القلب كلما ازداد امتثال الجوارح والقبول شرط من شروط لا من شروط صحة لا اله الا الله. يقول الله عز وجل انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله
1:25ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا. ويقول الله عز وجل فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. فما قضاه الله ورسوله فالواجب علينا قبوله واعتماده
1:45والعمل به والسير والسير على مقتضاه. والا نجد في صدورنا ولا ولا اي ولا مطلق الحرج من من العمل به والرضا والقبول به. وقال الله عز وجل وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله
2:05ان يكون لهم الخيرة ان يكون لهم الخيرة من امرهم. ومما قضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم انه امر امته بقتل الاوزاغ. فاذا يجب علينا ان نقول سمعا وطاعة لنبي الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم
2:25فان السمع والطاعة امر مفروظ على كل من امن به. بل ان حقيقة الايمان بانه رسول الله ان نطيعه فيما امر وان نجتنب ما نهى عنه وزجر. وان نصدقه فيما اخبر والا نعبد الله الا بما شرع
2:45ففي الحديث الذي رواه الامام البخاري عن ام المؤمن عن عن ام شريك ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بقتل الاوزاغ وقال كان ينفخ النار على ابراهيم عليه السلام. وفي رواية عند الامام مسلم رحمه الله من قتل وزغة في اول
3:05ضربة فله كذا وكذا حسنة. ومن قتلها في الظربة الثانية فله كذا وكذا حسنة. لدون الاولى. وان قتلها في الظربة الثالثة فله وكذا وكذا حسنة لدون الثانية. فالذي يصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ويؤمن
3:25بانه رسول الله وانه لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. فانه لا يرد في ذهنه اي اشكال في تطبيق هذا الحكم الشرعي ولا يعارض ولا يماطل في تطبيقه ولا يماحل او يجادل. وانما يقول بما ان رسول الله صلى الله
3:45عليه وسلم امرني بذلك فانه لا اجد في نفسي الا وجوب السمع والطاعة لامره صلى الله عليه وسلم واما من كان من طبيعته ان يعرض نصوص الوحي على عقله لينظر اتتوافق مع عقله ام لا
4:05فانه يعبد عقله وشهوته وهواه. في حقيقة امره. فلا يجوز ان نعترض على هذا الامر الشرعي النبوي الثابت في الصحيح بقتل الاوزاغ بحجة ان الوزغ الذي كان ينفخ النار على ابراهيم قد مات
4:25لان هذا مبني على عدم الاذعان والتسليم للدليل هذا اولا ومبني على عدم فهم الحديث لان النبي صلى الله عليه وسلم لما امرنا بقتل الاوزاغ اخبرنا بانها من جملة الفويسقات. ثم بين لنا وصفا من اوصاف فسقها
4:45بانها من فسقها كانت تنفخ النار على ابراهيم. فالنفخ على ابراهيم ليس وصفا محصورا في الوزغ الذي كان على حياة ابراهيم عليه السلام. وانما هو وصف كاشف لشيء من حقيقة هذا الجنس من المخلوقات. فهو يريد
5:05ان يبين وصفا من اوصاف هذا الجنس. فاذا من فسق هذا الجنس وهو الوزغ انه كان ينفخ النار على ابراهيم فهذا بيان لشيء من اوصاف فسق هذا الجنس. فالكلام ليس صادرا على وصف وزغ
5:25بعينه قد مات وانتهى الامر. حتى يكون قتل الاوزاغ من بعده ظلما وعدوانا. لا. وانما هو بيان ووصف كاشف لشيء من فسق هذا الصنف. كما بين لنا النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث اخرى ان ان
5:45فأرث مأمور بقتلها لانها فويسقة ثم بين وصفا من اوصاف فسقها انها تكفأ النار وتحرق البيت على اهله. فهل اكفاء للنار واحراق البيت. وصف لفأرة معينة قد ماتت فيكون قتل الفئران من بعدها ظلما وعدوانا
6:05الجواب ليس كذلك بل هذا وصف يكشف لك شيئا من الفسق الذي انطوى عليه هذا الصنف من المخلوقات فالكلام في قوله صلى الله عليه وسلم انه كان ينفخ النار على ابراهيم ليس وصفا محصورا في وزغ بعينه
6:25وانما هو بيان لشيء من اوصاف الفسق في هذا الجنس في جنس الوزغ. فمنها ما ينفخ فمنها ما يحمله فسقه على ان ان ينفخ النار على ابراهيم. ومنها ما يحمله فسقه على ان يلغ في طعام اهل البيت فيتسمم جميعا. ومنها ما يحمله
6:45وفسقه على ان يلغ في ماء الدار حتى من شربه يتسمم ويتضرر ومن فسقه ماء ومن فسق كذلك انه يجعل بيضه في مكان معين يتضرر بتفقيسه اهل البيت وهكذا. فاذا اوصى
7:05فسق هذا الجنس كثيرة. منها انه كان ينفخ النار ان واحدا منها كان ينفخ النار على ابراهيم. فالحكم عام في قتل الاوزاغ جميعا. ثم اذا لم يقتنع السائل بجواب هذا. فانني اسأله ايهما اشد رحمة
7:25رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمخلوقات. من اعظم رحمة بالمخلوقات؟ سواء اكانت من بني ادم او غيرها من سائر البهائم في الارض والدواب والحشرات لا جرم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ارحم المخلوقات من ارحم بالمخلوقات منا. فاذا طرأ عليك في ذهنك شيء
7:45من خيالات الظلم في بعض الاحاديث وان هذا المخلوق مظلوم بقتل بالامر بقتله فليرجع ذهنك الى المحكم. وهو ان رسول الله ارحم بهذا المخلوق منا. فلو كانت الرحمة تقتضي ان لا نقتله فان نبينا صلى الله عليه وسلم لم يكن سيأمرنا بقتله
8:15فاذا عرظ على ذهنك شيء من الشبهات والخيالات والاطروحات الشيطانية الفاسدة فرد الامر المتشابه الى الامر المحكم وقل ان رسول الله ارحم بالاوزاغ مني. رسول الله ارحم بالبهائم مني. رسول الله ارحم بالمخلوقات مني
8:35رحمته بسائر المخلوقات صلى الله عليه وسلم امرنا بقتل الاوزاغ فيكون الحق هو قتلها. فلا ينبغي للانسان ان ينصب نفسه حاكما على الادلة بعقله وشهوته وهواه والله اعلم