ماحكم الأخذ من الشعر والأضافر لمن أراد أن يضحي ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هناك كرسالة تفيد بجواز الاخذ من الشعر والاظافر لمن اراد ان يظحي. فما مدى صحتها بارك الله فيكم؟ الحمد لله رب العالمين
0:20هذه المسألة من من جملة مسائل الخلاف التي وقع فيها شيء من النزاع بين اهل العلم رحمهم الله تعالى وقد امرنا الله عز وجل برد الامور المختلفة المتنازع فيها الى كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. لا الى اقوال العلماء ولا الى
0:40اجتهاداتهم وارائهم. فقال الله عز وجل وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله. وقال الله تبارك وتعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول. ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا. والمتقرر عند العلماء
1:00اي ان اقوال العلماء يستدل لها ولا يستدل بها. والمتقرر عند العلماء ان ما صحت به النصوص وجب اعتماده والاخذ به ولا يجوز اهماله لان المتقرر عند العلماء ان اعمال الكلام اولى من اهماله. والمتقرر عند العلماء ان
1:20ان كل احد من العلماء يؤخذ من قوله ويترك الا ما صحت به النصوص. والمتقرر عند العلماء ان الانسان لا يجوز له ان يتقدم بين يدي الله ورسوله لا بقول ولا بقياس ولا برأي عالم ولا بمذهب ولا بفتيا ولا باجتهاد
1:41لقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله. والمتقرر عند العلماء ان كل اجتهاد في مقابلة النصر فانه باطل فانه لا يجوز للانسان ان ان يجعل اجتهاده معارضا لما صحت به النصوص. والمتقرر عند العلماء
2:01اي ان الاصل هو البقاء على ظاهر النص ما لم يرد الصارف عنه بيقين. وبناء على هذه القواعد والاصول الشرعية التي لابد ان يتفقه فيها طلبة العلم لانها برد اليقين في مثل هذه المسائل
2:20نقول وبالله التوفيق لقد دل الدليل الصحيح الصريح على حرمة الاخذ من الشعر والبشر لمن لمن دخلت عليه العشر واراد ان يضحي ففي الحديث الذي رواه الجماعة الا الامام البخاري من من حديث ام سلمة رضي الله تعالى عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
2:42اذا رأيتم هلال ذي الحجة واراد احدكم ان يضحي فليمسك عن شعره واظفاره. ولفظ ابي داود وهو لمسلم والنسائي ايضا من كان له ذبح يذبحه فاذا اهل هلال ذي الحجة فلا يأخذ من شعره واظفاره حتى يضحي
3:02فقوله فلا يأخذ هذا نهي والمتقرر في قواعد الاصول ان النهي المتجرد عن القرينة يفيد التحريم الا ل ولا نعلم لهذا الحديث صارفا يصرفه عن بابه. والمتقرر عند العلماء ان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل
3:22فهذا الحديث دال على المنع من اخذ الشعر والاظفار بعد دخول عشر ذي الحجة لمن اراد ان يضحي. فالرواية الاولى فيها الامر والترك. واصله انه يقتضي الوجوب كما تقرر عند العلماء. ولا صارف لا للفظ الامر ولا
3:42للفظ النهي في هاتين الروايتين. فان قيل ان هذا حديث احاد والمسألة تعم بها البلوى. فكيف لا ينقله الا ام سلمة فقط فنقول ان المتقرر عند العلماء ان خبر الاحاد حجة فيما تعم به البلوى
4:02فالمقصود والمعتمد انما هو صحة النص عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فمتى ما كان النص صحيحا فاننا لا يجوز لنا ان نهمل دلالته بحجة ان المسألة التي ورد النص فيها مما تعم به البلوى. وهذا مذهب
4:23الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة رحمهم الله تعالى. خلافا للائمة الحنفية رحمهم الله تعالى الذين يقولون ان خبر الاحادي غير غير معتمد فيما تعم به البلوى ولكنها قاعدة باطلة. والحق ان خبر الاحادي اذا صح سنده
4:43للنبي صلى الله عليه وسلم فالواجب اعتماده وقبول مدلوله والعمل به ولا يجوز تعطيل دلالته بحجة انه في التي تعم بها البلوى او في مسألة لا تعم بها البلوى لان المعتمد والمعتبر انما هو صحة النص. فلا يجوز
5:03ان نعارض حديث ام سلمة لا برأي من قبل انفسنا ولا باجتهاد من كيسنا ولا بايراد شبهات عليه من احاديث اخرى لا الى الموضوع بصلة فعلينا ان نتقي الله عز وجل في انفسنا والا نتتبع هذه الرخص. في مخالفة النص الظاهر الصحيح
5:23تصحيح الظاهر وان الذي ينبغي للناس ان يعتبروا عن اجتهاد العالم الذي قال فبه النص ولا يجعل اجتهاده المخالف له سببا للبحث عن الاعتذار عن العمل بالنص فان قول العالم فرع واجتهاد واجتهاد العالم فرع عن النص. فانما توزن اقوال العلماء بموافقتها للنصوص من عدم
5:53بموافقتها لها. فكلام العالم لا يجوز قبوله الا اذا كان متفقا مع النصوص. واما اقوال العلماء واجتهاداتهم ومذاهبهم واراؤهم واطروحاتهم. فانه لا يجوز قبولها اذا اذا تعارضت مع شيء من النص
6:13ولا يعني هذا التقليل من شأن العلماء او اذهاب هيبتهم او قلة الادب والحياء عليهم لا. لا يعني هذا ابدا. ولكن لا يجوز لنا ان نعارض اقوالهم ولكن لا يجوز لنا ان نعارض باقوالهم الاحاديث الصحيحة. لان الحديث الصحيح حجة بذاته
6:33فلا يجوز لنا ان نرد دلالة شيء من النصوص لان بان فلانا اجتهد فيها وقال بخلافها. فكل قول ينسب الى عالم ثبتت مخالفته للادلة فالواجب علينا البقاء على مقتضى الدليل ورد قول العالم مع كمال الاحترام والتقدير له
6:53والخلاصة من هذا الكلام انه لا ينبغي ان نكدر صفو الادلة بمثل هذه الاجتهادات التي ثبتت معارضتها للنصوص على حديث ام سلمة وهو ان من اراد ان يضحي اذا رأى هلال شوال اذا عفوا اذا رأى هلال ذي الحجة فانه لا يجوز له
7:13ان يأخذ لا من شعره ولا من اظفاره ولا من بشره شيئا حتى يضحي. والله اعلم