ماسبب إنصراف الناس عن العمل للأخرة؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل احسن الله اليكم ما نصيحتكم لبعض المسلمين الذي ينتهي العام الهجري ويدخل عام جديد ولا يحرك
0:18ساكنة وان كان نهاية العام الميلادي فاذا هم يقيمون حفلات لتلك المناسبة وجزاكم الله خيرا. الحمد لله رب العالمين وبعد هذا من اثر غفلة القلوب عن الله عز وجل وعن الموت وعن الدار الاخرة وعن الحقيقة التي من اجلها خلق ابن ادم لها
0:38وقلوب وقلوب هؤلاء تعتبر صيدا في شباك الشيطان وحبائله والعياذ بالله. فان الشيطان زرع في هذه القلوب وغفلها عن ذكر الله وغفلها عن الاستعداد لما لما امامها ولذلك ينبغي للانسان ان يحرص على محاسبة نفسه دائما وعلى وعلى استغلال وقته فيما يقربه الى الله. وعلى ان يدعو الله عز
1:04عز وجل بان يثبت قلبه على القول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة وان يصرف قلبه على طاعته وان يبعده عن عن معصيته. فان القلب اذا غفل غفلت الجوارح لان القلب ملك والاعضاء جنوده. فاذا كان الملك مستيقظا كانت الجنود مستيقظة متأهبة لما امامه
1:24واما اذا كان الملك نائما غافلا فان فان الجنود وهي الاعضاء سوف تكون غافلة نائمة. فعلى العبد ان يكون اهتمامه ومحط انصباب دعائه على قلبه لقلبه. فانه اذا صلح صلح الجسد كله واذا فسد فسد الجسد كله. فما نراه
1:44من عدم الاكتراث بتصرم الايام والسنوات والشهور والاعوام. انما يرجع الى غفلة القلوب عن الله وعن ذكر الله وعن اعدادي للموت فظنوا انه ليس هناك حياة حياة اخرى ولا حساب ولا عقاب ولا قبر ولا جنة
2:04ولا نار انساهم الشيطان هذا الامر. كما قال الله عز وجل ولقد صدق عليهم ابليس ظنه فاتبعوه. اي انساهم الاخرة انساهم الله انساهم انفسهم والاقبال على ما ينفعها. فمن شرح الله عز وجل صدره لتذكر الموت دائما وتذكر ما
2:24ووفقه الله عز وجل للاستعداد ليوم القيامة فقد اراد الله عز وجل به خيرا. ولذلك يقول الله عز وجل ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا الله يغفل القلب عن ذكره عقوبة لصاحب هذا القلب. فنعوذ بالله من غفلة القلوب واتخاذ
2:44في هذه الدنيا دار بقاء. والغفلة عن الاخرة. فعلينا ان نحاسب انفسنا وان نراقب قلوبنا وان نكثر من دعاء الله ان يشرح صدورنا للاستعداد للموت. وهؤلاء الغافلون سوف يندمون ولكنهم سيندمون في ساعة
3:04لا ينفع فيها الندم. وهي في حال سكرات الموت اذا مر عليه شريط حياته وما قضاها فيه فلم يجد الا انه وقضى حياته في ذهاب واياب ولهو وغفلة وشهوات وملذات. لا يذكر انه قام الليل ولا صام النهار ولا اخرج مالا صدقة
3:24ولا اطال قراءة للقرآن ولا ذكرا. فحينئذ يندم ويبكي عند السكرات ولكن انى له؟ ان يرجع كما قال الله عز وجل رب ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت. كلا انها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون. فوصيتي
3:48لنفسي ولاخواني ان نكون على يقظة دائما وعلى استعداد دائما فان الموت لحظات قد غيبها الله عز وجل عنا. كم من انسان يبني هذه الدنيا بصحة ولا ندري الا وتأتينا رسائل صلوا على فلان. ولم يصبه
4:08كيف؟ ولكن هجم عليه الموت قبل الاستعداد. فالموت ليست له علامة معينة. فقد فقد اخذ المرظى واخذ الاصحة واخذ الكبار واخذ الصغار. فعلينا ان نكون على استعداد له دائما. على استعداد له دائما وابدا
4:28بالالتزام بما امر الله عز وجل به واجتناب ما نهى الله عنه وزجر وبالاستعداد له بكثرة الذكر والتوبة النصوح العاجلة والا نسوف في شيء من طاعة الله عز وجل. وليس معنى هذا ان نعطل العمل للدنيا كما
4:48فقال الله عز وجل ولا تنسى نصيبك من الدنيا. ونحن الان لا نحتاج الى ان يذكر بعضنا بعضا بامر بامور الدنيا بل نحن نقول لبعضنا ولا لا تنسى نصيبك من الاخرة. فالله الله يا اخواني بالاستعداد لهذه اللحظات الحاسمة وهي مفارقة هذه الحياة. فلتكن تلك اللحظة
5:08واذا جاءتك على اتم الاستعداد للقاء الله عز وجل بالاعمال الصالحة والمحافظة على الاوقات واستغلالها فيما يقربك فيما يقربنا من الله تبارك وتعالى حتى لا نندم وحتى لا نخسر الدار الحقيقية التي قال الله عز وجل فيها وما الحياة الدنيا
5:28الاله ولعبوا وان الدار الاخرة لهي الحيوان. الحياة الحقيقية هي الدار الاخرة. وقال الله عز وجل عن من فرط في في حياته واهمل وضيعها قال يقول يا ليتني قدمت لحياتي. يقصد حياة الاخرة. فهذه الحياة الدنيا ظل زائل
5:48وحلم سيستيقظ الانسان منه على حقيقة عظيمة وهي الدار الاخرة فلنكن مستعدين اتم الاستعداد للقاء الله عز وجل بالاعمال الصالحة والتوبة النصوح والله اعلم