استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم يقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول شيخنا اكرمكم ربي ووفقكم في دنياكم واخراكم. دائما ما يقرر اهل اهل العلم
0:18بان الكراهة تزول عند الحاجة. فما مأخذ او دليل هذا الظابط الحمد لله رب العالمين. المتقرر عند العلماء ان الكراهة تزول عند الحاجة وهي من القواعد صحيحة المبنية على اصول الشريعة. فاذا حكم الشارع بكراهية قول من الاقوال او عمل من الاعمال وكانت
0:47كراهة تنزيهية لا كراهة تحريمية. فانه متى ما احتاج الانسان الى فعل هذا الامر المكروه وشق عليه تركه فان الشريعة تلغي هذه الكراهة وتجيز للمكلف ان يقدم على فعل هذا الامر المكروه. ولا بأس ولا حرج عليه
1:07في ذلك ان شاء الله تعالى ومأخذها الاثر والنظر. اما من الاثر فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل الامر الذي حكم العلماء من بعده عليه بانه مكروه. ولكن كان النبي صلى الله عليه
1:27وسلم يقدم عليه لحاجة بلاغ الامة لهذا الحكم الشرعي. كالشرب واقفا فان العلماء ينصون على كراهية شرب الانسان واقف ولكن ثبت في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم شرب واقفا. فهل نقول بانه فعل امرا مكروها؟ الجواب
1:47لا نقول ذلك لوجوب بيان الشريعة فلانه محتاج لبيان شريعة الله عز وجل ولبيان ان النهي يعني الشرب قائما ليس على بابه الذي هو التحريم. شرب النبي صلى الله عليه وسلم واقفا لضرورة البلاغ. فاذا اقدم على هذا الامر
2:07للحاجة لبلاغ الامة وبيان الشريعة لها. وكذلك دل عليها النظر وهي ان المتقررة في قواعد الشريعة ان رفع الحرج اصل من من اصول هذه الشريعة وان المشقة تجلب التيسير وان الامر اذا ضاق اتسع. فمن مقاصد الشريعة التوسعة على المكلفين
2:37اذا حل عليهم شيء من الضيق فاذا وقع الانسان في شيء من الضيق او العنت او الحرج وكان الذي يرفع عنه هذا الحرج والضيق ان يقدم على فعل هذا الامر المكروه. فلا جرم ان المتناسب مع اصول الشريعة ان تبطل الشريعة كراهية
2:57هذا الامر من باب التوسعة على المكلفين ورفع الاصال والاغلال والحرج والضيق عنهم. الا ترى انها رفعت عن المضطر الحرج بتجويز فعله للمحرم فلا محرم مع الضرورة. الا ترى ان النبي صلى الله عليه وسلم رخص لعبد
3:17ابن عوف والزبير ابن العوام في سفر في قميص الحرير من حكة كانت بهما؟ الا ترى ان الشريعة اجازت للمضطر للجائع الذي بلغ به الجوع حد الهلاك ان يأكل من الميتة؟ الا ترى ان الله عز وجل قال وقد فصل لكم ما حرم عليكم
3:37الا ما اضطررتم اليه. فاذا كان الحرام تزول حرمته في باب الاضطرار. فكذلك المكروه تزول كراهته في باب الحاجات. من باب ماذا؟ من باب تحقيق الاصل الشرعي العام وهو رفع الحرج عن عباد الله
3:57رفع الامر الذي يشق عنهم والتيسير عليهم. فالله عز وجل يريد بنا التخفيف لا الاثقال ويريد بنا التيسير لا التعسير فمن اجل تحقيق هذا الاصل وهو رفع المشقة والحرج عن المكلفين اجاز الشارع الاقدام على الامر المكروه اذا احتاج
4:17الانسان الى الاقدام عليه وكان يحصل له شيء من العنت او الضيق في عدم الاقدام عليه. فدل عليها الاثر فهي قاعدة صحيحة وقد ذكرنا جملا من تفريعاتها في كتابنا تفصيل التأصيل والله اعلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.