هل كل مارتب عليه الفضل وليس بأمر يعتبر مندوب ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول قرأت لبعض العلماء ان كل ما رتب فيه الفضل من غير امر فهو ندب ومثل بهذا الحديث من ستر مسلما
0:18من ستره الله في الدنيا والاخرة وسألني احدهم هل نقول ستر المسلم مندوب وليس بواجب؟ بمعنى ان شئت تفضحه ولا اثم عليك ام للحديث مفهوم اخر وجزاكم الله خيرا الحمد لله رب العالمين وبعد
0:39اما اصل القاعدة فمعناها ان ما امر الشارع به امرا غير جازم فانه لا يعتبر من الواجبة المتحتمة وانما يعتبر من الامور المندوبة المستحبة. ومن جملة ما يعرف به الامر المستحب
0:59ان يرتب الشارع الفضل على شيء من العبادات القولية او العملية ولا ايرتب الشارع شيئا من العبادات شيئا من الثواب والاجر. على بعض العبادات القولية او العملية من غير عقوبة على الترك. من غير عقوبة على الترك. فمتى ما رأيت الشارع رتب شيئا من
1:26الفضل ولم يعاقب من ترك فان هذا دليل على ان هذا الامر من المندوبات المستحبات وليس من الواجبات المتأكدات فان قلت وهل يصح التمثيل بالستر على المسلم؟ الجواب لقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في
1:48مسألة الستر على المسلم على جمل من الاقوال. فان الفقهاء لم يتفقوا على القول بوجوب ولم يتفقوا على القول باستحباب الستر. بل منهم من قال بوجوبه وان لم يكن هذا قول
2:08كما جاء عند بعض اهل العلم رحمهم الله فمن اهل العلم من قال بان ستر المسلم من الواجبات ولا يجوز فضحه بوجه من الوجوه. ومن اهل العلم من قال بان
2:24ستر المسلم من الامور المندوبة المستحبة. استدلالا بقول النبي صلى الله عليه وسلم من ستر مسلما ستره الله الله عز وجل يوم القيامة. فهذا فعل رتب الشارع عليه فضلا ولم
2:44او لم يتوعد بالعقوبة على تركه. فيكون من جملة المندوبات فيكون من جملة المندوبات وهذا القول عندي هو هو القول الاصح ان شاء الله. من ان ستر المسلم على اخيه المسلم من الامور المندوبة
3:04في المستحبة فلا ينبغي للانسان ان يفضح اخاه اذا كان قادرا على ستره. ولكن ينبغي لنا مع القول بالندب ان ننبه لعدة امور. الامر الاول ان الستر انما يكون مستحبا ومن
3:24في الشرع اذا لم يفضي الى استمراء المستور عليه في معصيته لان من الناس من يستغل ستر اخوانه عليه فيتمادى فيتمادى في المعصية. فاذا كان سترك على اخيك المسلم يستلزم
3:44منه ان يتمادى في معصيته استغلالا لهذا الستر فالستر حينئذ يكون ممنوعا لانه يفضي الممنوع والمتقرر في القواعد ان ما افضى الى الممنوع فهو ممنوع. والتنبيه الثاني الا يكون هذا الستر على المشتهرين بين الناس بالاجرام وشدة وشدة الافساد. كما
4:14مروجي المخدرات او الذين يؤذون الناس في اعراضهم بالمعاكسات والمغازلة او الخوارج الذين هم قنابل موقوتة في المجتمع. متى ما عرفت وتيقنت معتقد احد منهم او انه وهدد بالتفجير او غير ذلك من انواع الافساد في المجتمع. فاذا كان الانسان اجرامه خطيرا. وكان مشهورا بين العامة
4:44بهذا الاجرام فلا ينبغي حينئذ ستره. بل يجب علينا ان نرفع امره الى ولي الامر والتنبيه الثالث ايها الموفق اعلم رحمك الله تعالى ان من استتر بمعصية من المعاصي فلا يجوز ذكره عند عند احد لا يستطيع ان ينكر عليه. فليس قولنا بان
5:14الستر مندوب يعني انك تتكلم بما رأيته من ذنوب اخيك في المجالس العامة والخاصة عند اناس لا يستطيعون ان ينكروا ولا يناصح فان ذكر هذا الذنب على هذه الصورة هو من الغيبة المحرمة التي لا تجوز. ومن الفضيحة المحرمة
5:34ولكن اذا قلنا بان الستر من المندوبات فنعني بذلك انه يجوز للانسان ان يذكر ذنب اخيه عند من يقدر على الانكار عليه او مناصحته كعالم من العلماء او عند الحاكم او القاضي ممن
5:54الانكار عليه في ذنبه الذي يفعله. في ذنبه الذي يفعله. واما ذكر ذنب اخيك في المجالس ونشر غسيله امام الخاص والعام عند من لا قدرة له على الانكار او المناصحة. وانما تقول
6:14ذنبه عند الاخرين من باب الفضيحة والتشفي فيه واسقاط سمعته وهيبته. فان هذا من الامور المحرمة التي لا تجوز وعلى كل حال فالقول الصحيح ان الستر من الامور المندوبة المستحبة لا من الامور الواجبة. ولكن لابد من ان
6:34مراجعة هذه التنبيهات التي ذكرتها والله اعلم. وبناء على ذلك فتمثيل الشيخ بالستر المسلمين على قاعدة ان ما رتب عليه الفضل ولا عقوبة فيه فانه من المندوبات يعتبر تمثيلا صحيحا لا غبار عليه والله اعلم