هل يصح قول أحدهم لو طبق السعوديون ربع مايتراسلونه في مواقع التواصل لصافحتهم الملائكة ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول ما التعليق الشرعي على هذه المقولة؟ يقول لو طبق السعوديون ربع المواعظ التي يتراسلونها في مواقع التواصل لصافحتهم
0:20الملائكة في الطرقات الحمد لله رب العالمين وبعد. تعليقي على هذه الرسالة من ثلاثة اوجه الوجه الاول لا جرم ان العمل بالعلم من الامور المهمة. وانه لا ينبغي للانسان ان يكون عالما بالشيء ثم يقصر
0:45عن العمل به او يفتر او يتكاسل عن القيام بمقتضاه. فاننا انما نتعلم لنعمل. وقد اشتد ذم الله عز وجل ووقته على اقوام يعلمون ولا يقرنون علمهم بالعمل. قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لما تقولون
1:05دون ما لا تفعلون. كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. وقال الله عز وجل ومنهم من عاهد الله ان اتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين. اذا قالوا وعزموا ولكن هل عملوا؟ الجواب قال الله عز
1:25وجل فلما اتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون. فمتى ما افرد الانسان العلم عن العمل او القول عن العمل فانه داخل في مقت الله عز وجل وذمه. قال الله عز وجل الم ترى الى الملأ من بني اسرائيل من بعد موسى اذ قالوا لنبي
1:45ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله. قال هل عسيتم ان كتب عليكم القتال الا تقاتلوا؟ قالوا وما لنا الا نقاتل في سبيل الله وقد اخرجنا من ديارنا وابنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا الا قليلا منهم والله عليم بالظالمين
2:05فلا يجوز للانسان ان يعلم ولا يعمل. ولا ينبغي للانسان ان يعد بقوله ثم يتخلف فعله عن مقتضى وعده وقوله فهذا يدخل الانسان في الذنب. فاذا توليت موعظة غيرك فانت اسعد الناس بتطبيق هذه الموعظة
2:27فمع كثرة الواعظين وقلة من يعمل بهذه المواعظ هذا دليل على وجود فتور كبير في العمل بالعلم. فيجب علينا ان نعلم ان المقصود من العلم انما هو العمل. انما هو العمل. كما قال الله عز وجل والعصر ان
2:47ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات. وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. فما النجاة من الخسارة في اربعة امور في ان نعلم ثم نقرن العلم بالعمل ثم نقرنهما بالدعوة اليه ثم نقرن الثلاثة بالصبر على ما يواجهنا من الاذى في التعليم والدعوة الى الله عز وجل
3:17واما التوجيه الثاني فلا يجوز لنا ايها الاخوان في باب النصح ان نخص احدا دون احد لان هذا التخصيص قد يثير بعض حفائظ النفوس ويتدخل الشيطان ويسول ويوهم ان الناصح انما يريد ان يسخر به او او ان يستهزأ به او ان يتهكم عليه. فاذا اردنا النصح حقيقة
3:47فلنحاول ان نمتثل قول النبي صلى الله عليه وسلم ما بال اقوام؟ فلا ينبغي للانسان ان يخصص نصيحته بطائفة او بلاد ما استطاع الى ذلك سبيلا ولا بشخص. وانما يقول ما بال اقوام تكثر مواعظهم ولا يعملون بها
4:07فهذا ادعى لقبول نصيحتك وادعى لفهم مرامك ومقصودك. وكل انسان سيعرف انك تقصده بهذا الكلام اذا كان واقعا ام في مثل هذا الامر؟ لكن اما ان يقال لو ان السعوديين فعلوا كذا لو ان المصريين فعلوا كذا. لو ان اليمنيين فعلوا
4:27كذا لو ان فلانا فعل كذا فان هذا قد يتدخل الشيطان فيه بانه انما يريد ان يستهزئ او يسخر او يتهكم والشيطان حريص على افساد القلوب والتحريص في والتحريص فيما بيننا. فلو ان هذا المغرد
4:47قال ما بال اقوام تكثر تغريداتهم بالمواعظ والزواجر ولا يعملون بها. او لو ان كل كواعظ عمل بموعظته لحصل كذا وكذا. فلو قال هذا الكلام وعمم من غير تخصيص لا ببلاد ولا بطائفة لكان ادعى لقبول
5:07لكلامه واغلق لباب الشيطان وافساده. الامر الثالث المتقرر عند العلماء انه لا يجوز ان كتب شيئا من الاثار الغيبية الا بدليل. فمن الذي قال لك ان الناس لو بتلك المواعظ لصافحتهم الملائكة في الطرقات. فلا يجوز لك ان تخصص هذا
5:37اثر بفعل السعوديين لمواعظهم الا وعلى ذلك دليل من الشرع. ولا يسعفك قول النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة لو تكونون كما تكونون عندي لصافحتكم الملائكة في الطرقات فان هذا لا
5:57لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما في حق اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والذين بلغوا في العلم والهدى مبلغه ومع ذلك يقول في حقهم لو تكونون عند اهلكم كما تكونون عندي. فاذا كان هذا يقال في حق الصحابة فهل
6:17يقال في حق السعوديين ممن هم اضعف من الصحابة عملا وعلما ولا شك ولا جرم في ذلك. فان الامة المتأخرة لا تكونوا في اعمالها وعلمها ودينها وايمانها كالامة المتقدمة. اذا كان يقال في حق الصحابة ذلك فكيف يقال في حق
6:37ذلك في حق غيرهم ذلك. فلا جرم ان هذا الكلام والتغريد خطأ. ولا ينبغي قبوله والواجب مناصحة من من غرد به ونحن نناصحه في امرين في عدم تخصيصه لطائفة او بلاد والامر
6:57الثاني في عدم ترتيبه ثوابا معينا على فعل معين بلا دليل. والله اعلم