ماحكم صلة الأرحام إذا كانت تصدر منهم أذية ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول احسن الله اليك. ما حكم صلة الارحام اذا كانت تصدر منهم اذية الحمد لله رب العالمين وبعد ان من اعظم الشرائع التي نبهت نبهت الادلة عليها صلة الارحام
0:28فلا يجوز للانسان ان يقطع رحمه حتى وان اساءت اليه او اذته او اوصلت اليه ضررا وشرا. فيجب على الانسان الا يقطع ارحامه بل عليه ان يصلهم حتى وان اوصلوا له شيئا من الاذى او الضرر او الشر. وذلك
0:53قول الله عز وجل واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ويقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح الامام البخاري وغيره ان الرحم شجنة من الرحمن. فقال الله من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته
1:18وكذلك في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها نحوه. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله رواه الامام مسلم وقد جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان لي قرابة اصلهم ويقطعونني. واحسن
1:49اليهم ويسيئون الي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لئن كنت كما تقول فكأنما تسفهم المل. ولا لك عليهم من الله لك من الله عليهم ظهيرا ما دمت على ذلك. فلم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم
2:09بقطع ارحامه مع انه اخبره انه يحسن اليهم ويسيئون اليه ويصلهم ويقطعونه والمتقرر عند العلماء في باب صلة الارحام ان حقيقة الصلة ليست بالمكافأة. وانما حقيقة الصلة هي في من اذا قطعت رحمه وصلها. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس الواصل بالمكافئ. ولكن الواصل
2:38من اذا قطعت رحمه وصلها ولا يجوز للوالدين ان يمنع اولادهما من بر اقاربهم وصلة ارحامهم فان هذا من الامر بالمعصية. والمتقرر عند العلماء ان من امرك الله بطاعته فان ما له مطلق
2:58طاعة للطاعة المطلقة والمتقرر عند العلماء انه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. والمتقرر عند العلماء ان طاعة انما تكون في المعروف فلا طاعة للوالدين اذا امراك بقطع الرحم. فعليك ان تصل ارحامك حتى وان نهاك ابوك او امك
3:22عن وصلها اذا لم يكن هناك مبررا مقبولا شرعا. في امره في امرك بقطع ارحامك. فاذا لم كن الا مجرد الدنيا والحسد او البغضاء التي لم تبنى على دين الله عز وجل. فانه لا يجوز
3:42للاولاد ان يطيعوا والديهم. في قطع ارحامهم. بل يجب على الاولاد ان يصلوا ارحامهم وان يحسنوا الى والديهم ولقد نهى الله عز وجل الولد عن طاعة والديه في شيء من معصيته. من الشرك فما دونه. قال الله عز
4:04جل وان جاهداك اي والداك. على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما. وصاحبهما في الدنيا معروفا. فنهى الله عز وجل عن طاعته عن طاعة والديه في شيء يتضمن معصية الله عز وجل وامره في نفس الوقت بالاحسان اليهم
4:24وبرهما وعدم عقوقهما وملاطفتهما وخفض الجناح لهما. فانت عليك واجبين لله عز وجل. عليك ان تبر بوالديك وان تصل ارحامك. فاذا امرك ارحامك بان تعق والديك فلا لا تطعهم. واذا امرك والداك ان تقطع ارحامك فلا تطعهم. واحسن الى الجميع. ولا تسيء الى احد منهم
4:54فصل ارحامك بالمهاتفة وبالمال وبالزيارة اذا كانوا معك في نفس البلد وبالسؤال عن الحال وبتلمس في حاجاتهم وبمشاركتهم في افراحهم واتراحهم وغير ذلك من اوجه الصلة للارحام. وعليك بالاحسان الى والديك
5:14وبرهما والله اعلم