أيهما أعظم عبادة الصبر أم عبادة الشكر ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول احسن الله اليك ايهما اعظم عبادة الصبر ام عبادة الشكر الحمد لله رب العالمين وبعد
0:22المتقرر عند العلماء ان المفاضلة بين بين عبادتين لا ينبغي ان ينظر فيها الى ذات العبادة. وانما ينظر فيها الى النفع المترتب على الفعل يعني ينظر فيها الى الفاعل لا الى ذات الفعل
0:44واضرب لك مثالا حتى حتى يتضح لك الحال لو ان انسانا يجد قلبه مجتمعا اذا علم العلم ولكن لا يجد اجتماع قلبه في مسألة في مسألة صلاة النافلة مثلا. فنقول ان عبادة التعليم في حق هذا الشخص افضل
1:08لانه يجد قلبه مجتمعا على التعبد لله عز وجل وامتثال امره بهذا التعليم اكثر مما يجده في صلاة النافلة ومن الناس من تكون الصدقة اجمع لقلبه من الصيام. فنقول اذا الصدقة في حق هذا الشخص افضل من الصيام
1:28ومن الناس من تكون من يكون قلبه مجتمعا عند قراءة القرآن بمعنى انه لو صام لم يجتمع قلبه كاجتماعه عند قراءة القرآن في حال يكون الصيام مشغلا له عن كثرة القراءة فنقول اذا قراءة القرآن في حق هذا الشخص افضل منها
1:48افضل من الصيام فاذا لا ينبغي في حال التفضيل بين العبادات ان ننظر الى فضل العبادتين باعتبار النظر الى ذاتهما بغض النظر عن الفاعل او الاوقات. وانما التفظيل بين العبادات يكون على الوجه الصحيح اذا نظرنا له مقرونا بي
2:08فاعله ومقرونا بالوقت الذي سيفعله فيه. وبناء على ذلك فاذا كان المقام مقام صبر فعبادة افضل واذا كان المقام مقام شكر فعبادة الشكر افضل. فلا نقول بان الشكر افضل من الصبر مطلقا
2:28ولا نقول بان بان الشكر افضل من الصبر مطلقا وانما افضلهما اجمعهما لقلب صاحبه واعظمهما تحقيقا للمقصود الشرعي في هذه في هذه الحال او في هذا المقام. ولذلك قد وردت الادلة الشرعية كتابا وسنة في تفضيل عبادة الشكر
2:48في مقامات الشكر وبتفضيل عبادة الصبر في مقامات في مقامات الصبر. فلا ينبغي ان يكون الفضل للشكر هو المطلق وانما هو الفضل المقيد باعتبار فاعله وزمانه. فاذا كان مقتضى الزمان ومقتضى الفاعل يرجح فيه الشكر
3:08فنقول عبادة الشكر في هذا الزمان ولهذا الفاعل افضل من عبادة الصبر. واذا كان المقتضى الزماني او الحال او حال الفاعل ترجح مقام الصبر فاننا نقول بان عبادة الصبر في هذا الزمان المخصوص ولهذا
3:28الفاعل المخصوص افضل. فاذا الفعل الافضل قد يكون مفضولا في بعض الازمنة ولبعض الاشخاص الفعل الفاضل والفعل المفضول قد يكون فاضلا في بعض الازمنة وبعض الاشخاص لان العبادة انما توصف بانها فاضلة اذا اقترنت
3:48بهالمصلحة فاذا كان المقتضى الزماني ومقتضى الحال يرجح الشكر فالشكر افضل. واذا كان المقتضى الزماني ومقتضى الحال يرجح الصبر فالصبر افضل. ولعل السائل فهم مقصودي والله اعلم