مامعنى قول شيخ الإسلام ابن تيمية (إن زيارتها إذا إعتقد أنها قربة كفر) يعني بيت المقدس؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل احسن الله اليكم انه قرأ في كتاب ضوابط المعين تكبير ضوابط؟ نعم
0:16تكفير ضوابط المعين لابن ابي اعلى قوله قال شيخ الاسلام في من اعتقد زيارة بيت المقدس قربة الى الله ومن اعتقد ان زيارتها قربة فقد كفر فان كان مسلما فهو مرتد يستتاب
0:30فان تاب والا قتل يقول اشكل علينا ما معنى قوله ان زيارة بيت المقدس فيها كفر الحمد لله هذا النقل محرف عن ابي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وليس وليس كلامه بهذه الصورة. ولكن الذي استغربه ان من نقل عن ابي العباس هذا الكلام ان كان يقصد الاساءة
0:59الى ابي العباس فان هذا الناقل من اعظم المجرمين من اعظم المجرمين ولكن ولله الحمد قد اخطأت استه الحفرة. فلو انه نقل هذا الكلام الظاهر البطلان عن غير ابي العباس لكان له وجه في قبوله عند بعض الناس. ولكن من فضل الله عز وجل انه انما نقل
1:26له عن ابي العباس الذي اتفقت الامة على جلالته وعلى معرفته وعلى درايته وعلى الاقرار بانه من العلماء الذين قال الله عز وجل بهم الدين واخمد بهم راية المخالفين للشريعة في عصره وبعد عصره
1:48فابن تيمية رحمه الله لا يقصد ان من زار بيت المقدس فان عليه كذا وكذا. فهذا لا ان يتصور ان يصدر من احد الطلبة الصغار. بل لا يمكن ان يتصور من ان يصدر من عوام المسلمين. فضلا عن ابي العباس
2:08ابن تيمية رحمه الله فهذا النقل قد سقط منه كلام لابي العباس. ولو انك راجعت ايها السائل الفتاوى او المستدرك على الفتاوى لوجدت ان كلام ابي العباس يختلف اختلافا جذريا عما عن ما هو موجود في هذه الرسالة
2:29ولذلك فالمقصود فالمقصود ان اي عالم من العلماء تقرأون عنه كلاما مخالفا لمنهجه فالواجب عليكم ان اسأله وان تراجعوا قبل ان تنسبوا هذا القول لهذا العالم. لانه ربما قد يكون قد سقط بعض الالفاظ من كلامه
2:49او تجرأ بعض الاعداء وتقصد اسقاط بعض كلامه حتى يشوه صورته عند المسلمين. فزيارة بيت المقدس مشروعة اجماعا بل هو من جملة المساجد الثلاثة الذين تسد لهم الرحال. ففي الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري
3:14رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد وذكر منها والمسجد الاقصى وهو مسرى الانبياء جميعا. واخرهم نبينا صلى الله عليه وسلم. سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام
3:34الى المسجد الاقصى فجميع الانبياء قد زاروا المسجد الاقصى. فلا ينبغي ان يفهم كلام ابي العباس على هذه الصورة المحرفة مغلوطة وانما ابن تيمية رحمه الله تعالى يتكلم عن الكنائس في بيت المقدس. يتكلم عن كنائس
3:54نصارى في بيت المقدس فيتكلم عن من زار اهل الذمة في كنائسهم. فهل يقال له يا حاج؟ يعني هل يطلق لفظ الحاج على الانسان اذا زار كنيسة من كنائس بيت المقدس؟ الجواب لا جرم انه لا يطلق عليه هذا اللفظ
4:17لان اطلاق هذا اللفظ فيه تشبيه للحجاج لبيت الله عز وجل. فالذي يحج الى بيت الله هو الذي يقال له الحاج واما من يزور اي كنيسة سواء في بيت المقدس او غير بيت المقدس فانه لا يطلق عليه يا حاج. فمن اطلق
4:37على زائرها والظمير في كلام ابي العباس يرجع الى كنائس بيت المقدس. التي كانت موجودة في زمانه. والى الان كبير منها في فلسطين. يوجد الى الان كنائس في فلسطين. فيقول ابو العباس ابن تيمية رحمه الله
4:57واذا زار اهل الذمة كنيسة بيت المقدس. فهل يقال لهم يا حاج مثلا ثم اجاب عن نفسه بقوله لا ينبغي ان يقال ذلك ثم علل المنع بقوله تشبيها بحاج البيت الحرام. ثم قال ومن اعتقد ان زيارتها قربة اي زيارة
5:27الكنائس قربة مما يتقرب به الى الله عز وجل. ومن اعتقد ان زيارتها والضمير يرجع على الكنائس قربة فقد كفر الى اخر الكلام في هذه الرسالة. فالظمير في قوله زيارتها يقصد الكنيسة. ومن المعلوم ان المسلمون ان المسلمين
5:47مجتمعون على انه ليس مما يتقرب به الى الله عز وجل في هذه الشريعة ان ان تجار الكنائس التي تخص النصارى او زار البيع التي تخص اليهود فليس زيارة الكنائس والبيع من جملة ما يتقرب به الى الله. فمن اعتقد
6:07ان زيارة الكنائس او البيع قربة وطاعة فقد كفر. لا جرم في ذلك لان هذا مخالف للمعلوم من الدين الظرورة ولان فيه دليلا على رضاه بالشرك الذي يفعل في هذه الكنائس والبيع. فاذا جعل الانسان زيارة الاماكن
6:27شركية موجبة لوصف الانسان بانه حاج او انه متقرب الى الله بفعل الشرك فلا جرم انه كافر كما قال ابو العباس فالضمير لا يرجع الى بيت المقدس وانما يرجع الى كنيسة بيت المقدس اي الكنائس الموجودة هناك. والله اعلم