هل صحيح أن سبب مايحصل للإنسان بسبب ظنه بربه ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول احسن الله اليك يتناقل الناس رسالة مفادها ان شخص يخاف من العين واخر يتوقع انه لن ينجح
0:18واخرى تخاف من زوجها ان يتزوج عليها ونحو ذلك. ويقول سبب ذلك حديث قول الله تعالى في الحديث القدسي انا عند ظن عبدي بي ولم يقل انا عند حسن ظن عبدي بي. وانما قال عند ظن عبدي بي. والفرق بينهما اننا عندما نتوقع ان حياتنا احسن فانها ستصبح
0:38جميلة ورائعة وننجح ونسمع الاخبار الجيدة. فهل مثل هذا صحيح الحمد لله نعم هذا مقتضاه صحيح. فان النبي صلى الله عليه وسلم قد نص في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم وغيره
0:57قول النبي صلى الله عليه وسلم قول هو قول الله تبارك وتعالى انا عند ظن عبدي بي وفي رواية اخرى فليظن بي ما شاء ومنا مقتضيات عقيدة اهل السنة والجماعة وجوب احسان الظن في الله عز وجل. ومما جاءت به الشريعة الفأل الحسن فلا ينبغي للانسان ان
1:17ان يظن في ربه الا خيرا. ولذلك لما قال يعقوب عليه الصلاة والسلام لابنائه واخاف اي على واخاف ان يأكله الذئب فعلا ذهبوا وفعلوا ما فعلوا بيوسف وقالوا ان الذئب قد اكله. ولكن في المرة الثانية لما ذهب يوسف واخوه بنيامين
1:37ولكن قال يعقوب عليه الصلاة والسلام فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين. رد الله عز وجل عليه ولديه جميعا وقد ذكر الامام محمد بن عبد الوهاب بابا حافلا في كتاب التوحيد. اسمه باب حسن الظن بالله عز وجل. وقال الله
1:57وتعالى في كتابه في اول صدر في سورة محمد في سورة الفتح الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء اذا حاقت عليهم دائرة السوء لانهم ظنوا بالله السوء فعاملهم الله عز وجل بما ظنوه فيه. فالذي يظن بالله عز وجل خيرا فانه لن يجد
2:17الا الخير ولا يجوز ظن السوء في الله عز وجل. ولا يجوز ظن السوء في الله تبارك وتعالى فعلينا ان نحسن الظن في ربنا وان وان لا نظن به عز وجل الا خيرا. فنظن ان الله عز وجل سيرحمنا وسيجعل حياتنا
2:37سعيدة وسيجعل حياتك ايتها المرأة مع زوجك من اسعد حياة على وجه الارض. كل هذا من باب حسن الظن بالله عز وجل. وكذلك التائب عليه الا يسيء الظن في الله في انه لن يغفر له. بل عليه ان يحسن ظنه بالله عز وجل ان الله سيتجاوز عنه ذنوبه وانه
2:57سيئاته حسنات. ولكن لا ينبغي ان يغلو الانسان في حسن الظن بالله حتى يبعث في قلبه الامن من مكر الله عز وجل. فان حسن الظن لابد ان يكون متوسطا مبنيا على الوسطي. فاي انسان دفعه حسن الظن بالله عز وجل الى التقحم
3:17في معاصي الله من باب ان الله عز وجل سيغفر له زلته وخطأه فقد اخطأت دفته في حسن ظنه بالله عز وجل. فاذا حسن الظن الذي امر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم به وحسن الظن الذي يقتضي العمل والاصرار على العمل والمواصلة عليه. على وجه الشرع لا على
3:37وجه التقحم في الذنوب والمعاصي من باب ان الله عز وجل غفور رحيم. فاذا حسن الظن بالله عقيدة يعتقدها المسلم في قلبه وكل كل من اساء الظن في الله فان من عقوبته ان يكون امامه في وجهه ما اساء الظن بربه فيه. فمن ظن ان الله
3:57الله عز وجل لا يغفر له فقد لا يغفر الله عز وجل له معاملة له بظنه فيه. يقول الله عز وجل جزاءه وفاقا والعقوبة من جنس الجرم. فالذي يجرم في حق الله عز وجل بان يسيء الظن في ربه فان عقوبته تكون
4:17وسيقع انه يقع في سوء ظنه بالله عز وجل. فوصيتي للمسلمين جميعا الا يصبحوا ولا ولا يمسوا. الا وقلوبهم محسنة للظن في الله عز وجل احسانا يدفعهما الى العمل. ويدفعهم الى مطالعة عظيم رحمة الله عز وجل. ويدفعهم الى الاجتهاد في
4:37التقرب اليه والتعبد والتعبد له والتشبث بطاعته. فارسال هذه الرسالة لا حرج ولا بأس بها فيها لانها تنبه القلوب وتذكرها بعقيدة متكررة في الكتاب والسنة وهي وجوب حسن الظن بالله والترغيب في الفأل والله اعلم