ماحكم التأمين على الوفاة وأخذ المبالغ المصروفة عليه ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول احسن الله اليك ما حكم التأمين على الوفاة؟ واخذ المبالغ المصروفة عليه؟ الحمد لله رب العالمين وبعد
0:19الجواب المتقرر عند العلماء ان كل معاملة مبنية على المخاطرة فهي قمار وميسر فالمغالبة اذا كانت مبنية على شيء من المخاطرة فانها في الشرع تعتبر حراما لان من مقاصد الشريعة الظرورية حفظ المال
0:45وهذا القمار والميسر وتلك المخاطرة من جملة اهدار المال وتضييعه فلا يجوز للانسان ان يهدر ما له او ان يخاطر به ومن جملة عقود القمار والميسر ما يسمى بعقود التأمين التجاري على السيارة او على او على العقارات
1:09او على التجارات او على الحياة كل ذلك من عقود التأمين التجاري. وهذه العقود محرمة لثلاث علل العلة الاولى لانها متظمنة للربا والمتقرر عند العلماء ان كل معاملة تتضمن الربا حالا او مآلا فهي حرام
1:37لعموم الادلة الدالة على تحريم الربا كتابا وسنة واجماعا فان قلت وما وجه وجود الربا فيها؟ فاقول لان الانسان بسبب تأمينه على نفسه سيعطي شركة التأمين مبلغا ولا ندري عن المبلغ الذي ستدفعه له شركة التأمين. فهو مبلغ متأخر وهذا يدخل العقد في ربا النسيئة
2:04مبلغ متفاضل وهذا يدخله في ربا الفضل والعلة الثانية انه عقد يتضمن الغرر والجهالة والمتقرر عند العلماء ان كل معاملة تتضمن الغرر والجهالة فيما يقصد فهي باطلة وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر كما في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه
2:38فان قلت وما وجه الغرر والجهالة فيها؟ فاقول لان الانسان سيدفع مالا على التأمين على حياته الان لا يدري عما ستعوضه به الشركة. هل سيكون اقل مما دفع او اكثر مما دفع او مساو
2:58يا اللي ما دفع فالغرر موجود في هذا العقد ولا جرم في ذلك العلة الثالثة انها معاملة مبنية على المخاطرة. والمتقرر عند العلماء ان كل معاملة مبنية على المخاطرة فهي قمار وميسر
3:23فان قلت وما وجه المخاطرة فيها؟ فاقول لان الانسان سيغرم مالا يدفعه لهذه الشركة ولا يدري عما به الشركة ربما يكون اقل او مساو او اكثر فاذا غرم هو ربحت الشركة. واذا غرمت الشركة ربح هو. فغرمه هو عين غنم
3:49وغرمهم هو عين غنمه. فهي دائرة بين غرم وغنم. وهذا هو عين المخاطرة انا لك بذلك حرمة التعاقد مع شيء من شركات التأمين على اي امر اذا كان التأمين تجاريا
4:10لما في العقد من الربا ولما فيه من الغرر والجهالة ولما فيه من القمار والميسر. فاذا حرمنا التعاقد مع هذه الشركة لهذه العلل فان المتقرر عند العلماء ان اثر الحرام حرام. فهذا المال الذي ستدفعه الشركة تعويضا على الوفاة او تأمينا على الحياة يعتبر
4:40حراما لانه عبارة عن اثر من اثار هذا العقد المحرم. والله اعلم