شرح نظم الورقات 3 - الشيخ إبراهيم رفيق-المستوى الأول
0:05بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم اني احمدك حمد الذاكرين الشاكرين. واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا. الى يوم الدين. وبعد انتهينا في متن نظم الورقات
0:25الى بيان الحكم الشرعي. وبينا ان الحكم الشرعي يختلف تعريفه بين الاصوليين وبين الفقهاء في ذلك هو اختلاف زاوية النظر كما قلنا بين الاصوليين وبين الفقهاء. ان الفقيه انما يهمه فعل مكلف
0:44الفقيه يهمه ان يعطي لفعل المكلف حكما يهمه النتيجة النهائية. اما الاصولي فيهتم بالنص نفسه. يهتم بالدليل بتحليله. معرفة كيفية استنباط الحكم من الدليل اكثر من اهتمامه بالنتيجة النهائية التي هي حكم فعل المكلف. فكان الوصول هو الذي يجهز المادة حتى يأخذها
1:09الفقيه الفقيه ينزله على فعل المكلف. وذكرنا بالتالي بناء على هذا الخلاف ان الفقهاء رحمهم الله تعالى يعرفون الحكم الشرعي بانه اثر خطاب الشارع. اثر خطاب الشارع المتعلق بافعال المكلفين على وجه الاقتضاء والتخيير او الوضع. اما
1:29الاصوليون فيعرفون الحكم الشرعي بانه الخطاب. هو نفس الخطاب. خطاب الشارع المتعلق بافعال على وجه الاقتضاء او التخيير او الوضع. والحكم واجب ومندوب وما ابيح والمكروه مع ما حرم مع الصحيح مطلقا والفاسد
1:54من عاقل هذان او من عابد. اذا فنحن في البداية لابد ان نعرف ما هو الحكم قبل ان نذكر انواعه التي ذكرها الناظم رحمه الله تعالى فقلنا انه خطاب الشارع. المتعلق بافعال المكلفين بالاقتضاء او التخيير او الوضع. هذا الحكم الشرعي عند الاصوليين
2:14نقف عند هذا التعريف لنفك بعض رموزه فنقول اولا ما معنى الخطاب ما معنى الخطاب؟ الخطاب على مذهب اهل السنة والجماعة هو قول يفهم منه السامع شيئا مفيدا مطلقا هذا هو الخطاب عند اهل السنة والجماعة انه قول فهو لفظ لساني. عرفت؟ القول
2:37جيد هو قول بصوت وحرف. قول يفهم منه السامع قول يفهم منه السامع ماذا؟ شيئا مفيدا ثم قلنا في النهاية مطلقا مطلقا سواء قصد هو ان يفهم السامع او لم يقصد هذا امر اخر. هذا معنى الاطلاق في اي تعريف. اذا ورد الاطلاق ولا بد ان
3:01تفسره ما معنى الاطلاق عندما نقول ان الخطاب هو قول يفهم منه السامع شيئا مفيدا مطلقا؟ نقصد بالاطلاق انه واراد المتكلم ان يفهم السامع او لم يفهم هذا امر اخر. المهم ان خطابه يفهم منه السامع شيئا
3:20انا قصدت ان افهمك او لم اقصد ذلك هذا يخرج عن ماهية الخطاب. فان ماهية الخطاب مجرد وجود هذا القول الذي يفهم منه السامع. قصدت او لم اقصد ان افهمك هذا امر اخر. اذا هذا هو مدلول الخطاب انه قوي
3:36يفو منه السامع شيئا مفيدا مطلقا ثم قلنا خطاب الشارع والان البعض يقول خطاب الله سبحانه وتعالى. والبعض يقول خطاب الشارع. هل هناك فرق بين هذين التعبيرين هو في النتيجة والمحصلة النهائية هما واحد. لكن هو اختلاف تعبيري نعم قطعا اختلاف تعبيري لكن في النتيجة والمحصلة
4:00كلاهما واحد. فلو قلنا ان الحكم الشرعي هو خطاب الله المتعلق بافعال المكلفين ربما يظن البعض اننا بهذا نحصر الحكم الشرعي في النص القرآني ويخرج النص النبوي من السنة النبوية ويخرج القياس ويخرج الاجماع. وهذا ليس بصحيح. لماذا؟ يقولون لان السنة النبوية والقياس
4:23والاجماع انما عرفت حجيتها بكتاب الله سبحانه وتعالى. فجميع الادلة هي مرجعها في الحقيقة الى القرآن. لان انما عرف ان انها ادلة من خلال كتاب الله سبحانه وتعالى. فالسنة عندما يقول الله عز وجل وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. عرفنا بهذا ان السنة
4:43حجة وعندما يأمر الله عز وجل ومن يشاغق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويذهب الى غير سبيل المؤمنين عرفنا بهذه الاية ان الاجماع حجة قال هذا فقس. فجميع مصادر التشريع انما مرجوعها فعلا الى خطاب الله. لان الله سبحانه وتعالى هو الذي اعلمنا ان السنة حجة
5:03والنبي صلى الله عليه وسلم مثلا هو الذي يعلمنا ان القياس حجة. وقول النبي صلى الله عليه وسلم كيف عرفنا انه حجة من قول الله؟ فجميع الادلة في الحقيقة انما ترجع الى
5:13خطاب الله سبحانه وتعالى. هذا لو عبرنا بقولنا خطاب الله سبحانه وتعالى. طيب لو قلنا خطاب الشارع وانتهينا من هذه الاشكالية التي يطرحها البعض. هل هناك اشكال في مسألة اطلاق الشارع على الله سبحانه وتعالى
5:30على سبيل الخبر على سبيل الخبر طبعا لا يوجد عندنا اشكال لانه شرع لكم يعني كان الشيخ يناقشنا قبل الدرس ان الله عز وجل قال شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا
5:42فنحن نأخذ من هذا الى ان الله سبحانه وتعالى شارع. فهذه اللفظة لا اشكال فيها بل ينبغي ان تتأصل في نفوسنا. ولكن هذه اللفظة هنا في هذه الحالة مدلولها اعم عندما نقول خطاب الشارع هنا يمكن ان نفسر كلمة الشارع بجميع مصادر التشريع
5:59بجميع مصادر التشريع لانها هي مشرعة للحكم في النهاية. وان كان الله عز وجل هو الذي جعلها السنة النبوية مشرعة هي مصدر من مصادر التشريع. والاجماع وايضا مصدر مصادر التشريع وكذلك القياس والاستصلاح والاستحسان وسد الذراع وكلها هي مصادر من مصادر التشريح. فكلمة خطاب الشارع قد تكون اعم وان كان في النهاية
6:19النتيجة واحدة. اذا خطاب الشارع ثم قلنا المتعلق هذا فيه تبيين ولوجه الارتباط. وتبيين للعلاقة لان خطاب الشارع يشمل كل كتاب الله سبحانه وتعالى وكل السنة. هل كل خطابات القرآنية
6:35تعتبر احكاما شرعية؟ هل الخطاب في قصة موسى وعن قصته ان هو عليه السلام مع قومه؟ هذه خطابات تسمى احكام شرعية لا. فلابد ان نبين وان الدائرة خطاب الله المتعلق اذا فيه حيثية في هذا الخطاب ليس اي خطاب. ليس اي خطاب هو خطاب الشارع او خطاب الله
6:55المتعلق بافعال المكلفين اذا هنا ضيقنا الدائرة خطاب الله سبحانه وتعالى المتعلق. فكلمة المتعلق معناتها وتدل على معنى الارتباط. فتبين طبيعة هذا الخطاب. ثم قلنا المتعلق بافعال المكلفين افعال هذي جمع فعل
7:16والفعل هنا يشمل قول اللسان وعمل الجوارح وعمل القلب ويشمل ايضا الترك. هل الترك يعتبر فعلا الترك المقصود يعتبر فعله الترك المقصود لو انك تركت شيئا ولم تقصد هذا الترك
7:33لا نقول انك فعلت فعلا انه لا يوجد منك شيء بينما لو تعمدت الترك وتقصدته نعم هنا نقول انك فعلت فعل المأوى ما يسمى عند الاصوليين بالكف. والترك فعل في صحيح المذهبي
7:49اذا فالترك المقصود بهذا القيد نعم هو ايضا نوع من انواع الفعل. فاذا فخطاب الله المتعلق بافعال هنا كلمة الفعل تشمل القول اللساني وعمل الجوارح وتشمل ايضا اعمال القلوب وتشمل الترك. واعمال القلوب يعني ربما البعض يقول يعني ما علاقة الفقه باعمال القلوب؟ نقول الحكم الشرعي في الحق
8:09اعم من مسائل الفقه. قد يكون الحكم اعتقادي جيد كلمة الحكم الشرعي لا تختص فقط بالمسائل الفقهية بل تدخل فيها المسائل الاعتقادية. فالحكم اعم من الفقه. اذا قلنا خطاب الشارع المتعلق بافعال المكلفين. من هم المكلفون؟ المكلفون مأخوذة من التكليف هذه الكلمة ابتداء
8:32المكلفون مأخوذ من التكليف. وما هو التكليف في اصطلاحهم؟ طبعا التكليف في اللغة يقولون هو الالزام جيد التكريم في الاصطلاح هناك خلاف ليس هذا مقام بسطه ولكن نأخذ نحن افضل التعاريف التي ارتأيناها فنقول التكليف هو طلب ما فيه مشقة
8:51هذا هو التكليف من الناحية الاصطلاحية الاصولية. طلبوا ما فيه مشقة. اذا قلنا ان التكليف هو طلب ما فيه مشقة. هنا ماذا سيدخل معنا سيدخل معنا الواجب والمندوب والحرام والمكروه
9:07لان الواجب هو المندوب هو الطلب طلب للفعل والواجب اه والحرام والمكروه وطلب للترك. ولكن لن يدخل معنا المباح. فهذا هو الصحيح. ان المباح ليس من الاحكام التكليفية وان كان من الاحكام الشرعية كما سيأتي معنا. فكلمة تكليف هذه اضيق من كلمة حكم شرعي. الحكم الشرعي يشمل المباح. لكن الحكم
9:30التكليفي لا يشمل المباع. اذا ما هو التكليف؟ التكليف هو طلب ما فيه مشقة. طلب. بخلاف التعريف اللغوي اللغوي الالزام. بينما من الناحية الاصطلاحية وسعنا الدائرة. نعم. لماذا خصصنا كلمة مشقة؟ يعني لا يجوز يعني كلمة يعني يطلب الله عز وجل منك فعلا
9:50لأ هون المشقة لا لا يقصد بها التعب بحد ذاته. وانما هو مجرد كلمة تكليف تدل على وجود شيء عليك. انت عندما يفرض عليك شيء حتى لو كان سهلا هذا يسمى مشقة عندهم نسبة التعبير في الاصطلاح. نعم الالزام وانت ملزم. جيد. ولكن لا نعبر بالالزام لانه الالزام قد يخرج به كلمة المندوب
10:10لعدم وجود الالزام الحقيقي. لذلك ماذا قالوا في الاصطلاح؟ الطلب جيد. كلمة مشقة هنا لا لا تعني المجهود والبذل الشاق الذي يصعب عليك. طبعا وان كان طبعا هذه التعاريف لا نستطيع ان نجردها عن التأثر
10:25بعبارات المتكلمين خاصة عند الاصوليين. وهذا ان ينتقده شيخ الاسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى عندما تكلم عن هذه القضية قضية التكاليف. هو يذم تسمية تكاليف اصلا ابتداء يقول عن هذه التسمية ربما دخلت علينا من عبارات المتكلمين. لانهم يعتبروننا في هذه الدنيا بهذه الاحكام المفروضة علينا هي احكام فقط للابتلاء
10:47وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يقول لا هذه الاحكام يعني مسائل الصلاة والزكاة والصيام بالعكس هذه علاقة بين العبد وبين ربه. فهي شعور بالانس والراحة وليس فقط كلها تكاليف
10:57فهل اصلا كلمة التكاليف فعلا هي استخدام شرعي ام استخدام اصطلاحي؟ ادي مجال للنقاش. ولكن بما ان هذا امر موجود في الكتب يمكن ان نحمل العبارة على احسن محاملها ان اقول يقصد بالمشقة بشكل عام اي شيء هو طلب وفيه مشقة ولو ادنى انواع المشقة بل حتى قد يكون المندوب في فعله اشق من الواجب
11:17الرئيس المراد بالمشقة دائما هو الشيء المتعب المجهد الذي يصعب على الانسان ان يفعله اذا هذا هو التكليف طلب ما فيه مشقة. من هو المكلف اذا؟ المكلف هو من وقع عليه التكليف. هذا من الناحية اللغوية. واما من الناحية الاصولية والشرعية فالمكلف هو
11:35العاقل الذاكر غير الملجأ بالغ لابد ان يكون بالغا فغير البالغ لا يسمى مكلفا. ولابد ان يكون عاقلا. فالمجنون ليس بمكلف. لابد وان يكون ايضا ذاكرا فالناس غير مكلف الله عز وجل رفع عن امة الخطأ والنسيان. ولابد ان نكون غير ملجأ. طبعا عبارة الالجاء تختلف عن الاكراه
11:58من حيث الاصطلاح فالالجاء ان تكون كالالة في يد غيرك. هذا معنى الالجاء. ان تكون كالالة في يد غيرك لو ان شخصا حملك والقاك على شخص اخر وضربك به فمات ذاك الشخص
12:12ان تهون في هذه الحالة ملجأ انت كالآلة في يده لم يحدث منك فعل. هو فقط مسكت شخص ربما عريض وسمين مسكك والقاك على شخص اخر فمات ذاك الشخص. انت هناك الالة. ففي هذه الحالة تسمى ملجأ. وفي هذه الحالة خرجت من دائرة التكليف. انت غير مكلف. بخلاف ما لو اكرهك. لو قال لك اذهب اخت
12:32والا ساقتلك. هنا انت مكره. وهل الانسان يخرج من التكليف بسبب الاكراه؟ هذا خلاف والذي يظهر انه لا يخرج. يبقى مكلف ولكنه قد يعذر انظر الى هو مكلف. لذلك لو اكرهك شخص على قتل شخص اخر لا يجوز لك ان تقتله. ولو قتلته يقتص منك
12:53حتى لو قال لك ساقتلك لانه لا يجوز لك ان تؤزر نفسك على نفس غيرك الا يجوز لك ان تؤثر نفسك على غيرك؟ هو الان قال لك ساقتلك او تقتل فلانا. فانت قتلت فلانا واثرت نفسك ان تبقى حي. هذا لا يجوز لك في الشريعة
13:08جيد فالإكراه الأصل في ان الإنسان لا يخرج من دائرة التكليف يبقى مكلفا ولكنه قد يعذر في بعض الصور. مثلا في المعاملات لو ان شخصا اكرهك على عقد معاملة هذه لا تعتبر الا اذا كان مثلا اكراها
13:23وما شابه ذلك. ففرق بين ان نقول انه غير مكلف المكره وبين ان نقول لا هو مكلف ولكن الشارع عذره في بعض الصور فاسقط ما يترتب على هذا التكليف. هذا فرق في العبارة. اذا هذا هو المكلف البالغ العاقل الذاكر غير الملجأ. اذا خطاب الشارع المتعلق بافعال
13:43مكلفين ثم بين وجه هذا التعلق قال بالاقتضاء او التخيير او الوضع. لماذا؟ لان هناك خطاب للشارع متعلق بافعال المكلفين ولكن ليس على وجه الاقتضاء او التخيير او الوضع. فهذا ايضا لا يسمى حكما شرعيا. كقوله تعالى والله خلقكم وما تعملون
14:03مثلا هذا ليس خطابا للشارع خطاب كلام لله سبحانه وتعالى ويتعلق بافعال المكلفين نعم لانه قال وما تعملون في بين الله عز وجل هو خالق لافعال العباد. ولكن هل هذه الاية تضمنت حكما شرعيا؟ لم تتضمن. هذا خبر
14:19فلا تسمى ايضا هذه الاية حكما شرعيا. لانه لابد من تبيين وجه هذا التعلق ايضا بافعال المكلفين. ليس اي تعلق بافعال المكلفين يسمى حكم شرعية فلابد نبين وجه التعلق ما هو وجه التعلق؟ بالاقتضاء او التخيير او الوضع
14:37بنكتبا ما معنى الاقتضاء الاقتضاء هو الطلب كلمة اقتضى منك كذا يعني طلب منك كذا. جيد؟ فمعنى هذا ان خطاب الشارع متعلق بافعال المكلفين اذا كان بالاقتضاء يعني لطلب شيء
14:51او كان للتخيير او كان التخيير غير الطلب. الفرق بين ان اطلب منك شيئا وبين ان اخيرك بين فعل شيء وتركه. فاذا كان خطاب الشارع المتعلق بافعال المكلفين على وجه الاقتضاء
15:03على وجه الطلب او على وجه التخيير او على وجه الوضع هذا في هذه الحالة. هذا الخطاب الشرعي يسمى حكما شرعيا. فنعود الان الى كلمة الاقتضاء. فنبين ان الاقتضاء هو الطلب على نوعين
15:18وهذا ذكرناه قبل قليل ان الطلب والاقتضاء قد يكون طلب فعل اطلب منك ان تفعل فعلا. وقد يكون طلب ترك اطلب منك ان تترك شيئا تتركه كالزنا تترك الخمر تترك ما تشاء ما يشاء الله سبحانه وتعالى. فاذا كان طلب فعل اذا كان الاقتضى او الطلب هو طلب فعل فاما ان يكون على سبيل
15:38الزام وفي هذه الحالة يكون هذا الحكم هو الايجاب واما ان يكون على سبيل على غير الجزم واما سبيل الحث فهذا يسمى ندبة. واذا كان طلب ترك اما ان يكون ايضا طلب ترك على وجه الالزام
15:54فهذا يسمى الحرام او التحريم على عبارة الاصوليين. واما ان يكون طلب ترك لكن لا على وجه الجزم. انما يسمى في هذه الحالة يراها هذا هو الاقتضاء. الان الاباحة هل فيها طلب؟ لا
16:09لذلك هذه مرة نكررها الاباحة ليست طلبا وان كان بعض الاصوليين يلحقها بالطلب وبالاحكام التكليفية الحاقا ولكنها ليست على وجه التحقيق من قبيل الطلب. لانه هو خيرك. قال لك افعل كذا او
16:23طبعا الامر اليه. هذا طبعا المباح بحد ذاته بغض النظر اذا اصبح وسيلة الى مباح او الى الى مندوب او الى واجب هنا اصبح له حكم اخر اما المباح بذاته ليس فيه طلب وانما انت به مخير
16:39بناء على هذا التعريف نخلص الى ان الحكم الشرعي يقسم الى ثلاثة اقسام. حكم شرعي تكليفي وحكم شرعي للاباحة وحكم شرعي وضعي الحكم الشرعي التكليفي هو الطلب او الاقتضاء الذي تقدم معنا. الحكم الشرعي للاباحة وهذا القسم في المنتصف الذي سميناه التخيير. هذا حكم
17:01شرعي مستقل. والحكم الثالث او النوع الثالث من انواع الحكم هو الحكم الشرعي الوضعي ما معنى كلمة الحكم الشرعي الوضعي؟ يقصدون بالوضع ان الشارع جعل علامات وامارات نصبها سبحانه وتعالى للاحكام التكليفية
17:19هذه العلامات والامارات التي نصبها الشارع ووضعها علامة للاحكام التكليفية نسميها احكاما وضعية لذلك يقولون لا يوجد حكم تكليفي الا ومعه حكم وضعي. يعني ما يعني ما هذه العلامات والامارات هي التي نسميها نحن في الفقه؟ الاسباب
17:38والشروط والموانئ والصحة والفساد البعض طبعا يزيد الاداء والقضاء والاعادة البعض قد ينقص. لكن هذه هي العلامات والامارات. فاي عبادة من صلاة من وضوء من صيام من زكاة اي عبادة
17:51لابد لها من اسباب ولابد فمثلا نقول الشارع نصب زوال الشمس دليلا على وجوب صلاة الظهر على المكلف فزوال الشمس عن كبد السماء هذه علامة نصبها الشارع لذلك نصابها يعني وضعها. من هنا اخذت كلمة الحكم الوضعي. وضعها الشارع نصبها الشارع. جعلها الشارع. فزوال الشمس يعني كبد السماء علامة وضعها
18:15الشارع لتدل على وجوب صلاة الظهر على المكلف فما من حكم تكليفي الا ومعه احكام وضعية من اسباب مثل زوال الشمس وشروط مثل استقبال القبلة وستر العورة وما شابه ذلك وموانع مثل عدم
18:30وجود العذر الشرعي بالنسبة للمرأة وما شابه ذلك. فهذه كلها تسمى احكاما وضعية. وتسمى اذا وهي من الحكم الشرعي. لانها خطاب من الشارع ويتعلق بافعال المكلفين. اذا هذه اقسام الحكم الشرعي بشكل عام. نعود الان. فالواجب المحكوم بالثواب
18:50في فعله والترك بالعقاب. الان الناظم رحمه الله تعالى عندما عدد الاحكام الشرعية هو طبعا لم يعرف الحكم الشرعي وانما انتقل مباشرة الى ذكر الانواع كما فعل الجوهيني رحمه الله تعالى في الورقات. عندما تكلم عن عندما ذكرت اعداد الاحكام الشرعية ذكر
19:10سبعة احكام قال الواجب المندوب المكروه الحرام المباح الصحيح والفاسد. ذكرها سبعة الان بعض المشايخ ممن اه من اهل الحجاز وغيره من الشيخ الجزاني وغيره كان يقول ان هذا بسبب عدم نضوج المصطلحات. طبعا الورقة العمريت رحمه الله في الناظم انما
19:28من يتبع الجويني فهو يسعى الى نظم عبارة الجويني. والجويني يعتبر من المتقدمين في هذا العلم يقول للشيخ الجزائري رحمه الله تعالى او حفظه الله تعالى لانه حي ورحمه ان هذا التعداد من الجبيني رحمه الله تعالى انه ما ميز
19:46الحكم التكليفي عن الحكم الوضعي جمعها كلها الواجب المندوب الحرام المكروه وذكر الصحيح والفاسد مع ان الصحيح والفاسد فيما استقر عليه الاصوليون انها من الاحكام الوضعية. وليست من الاحكام التكليفية الصحة
19:59والفساد ليست حكما تكليفيا وانما هي حكم وضعي. شيخ الجيزاني يقول ان هذا بسبب عدم نضوج المصطلحات في فترة الجويني. ما زالت المصطلح الاصولية غير ناضجة فكانوا يعدون الاحكام عدا
20:13يقول الحكم الشرعي كذا وكذا وكذا ولا يفصلون بين التكليف والوضعي. لكن يعني هم يجعلون ان الجبيني رحمه الله تعالى البعض يعني يخطئ الجويني او يقول الجويني لم يسر على عبارة المتأخرين في التقسيم. نعم هو لم يصل على عبارتهم لكن الجويني رحمه الله تعالى لم يقل ان الحكم التكليفي هو الواجب والمندوب والحرام
20:33قال الصحة والفساد لم يقل هكذا. يعني من معه نظم من معه الورقات سيجد هذا هو قال والاحكام وذكرها ولم يقل التكليفية. فهو اراد ان يجمع لك مجموعة من الاحكام. سواء كانت تكليفية او لم تكن تكليفية. هل قصد رحمه الله تعالى ان الصحة والفساد من قبيل الحكم التكليفي
20:53حتى نخطئه او نصبح نناقشه في هذه العبارة هو لم يذكر ذلك ابتداء. وانما قال الحكم الشرعي او الحكم وعد هذا اعدادا ولم يبين ابتداء مسألة التكليف ومسألة الوضعية فلا يمكن حقيقة ان نحاكم الجبيني لهذه المصطلحات التي وجدت عند المتأخرين
21:10ولكن ما نلاحظ في عبارة الجبيني انه قال الحكم واجب ومندوب. هل هذه العبارة هي عبارة محققة محررة ام عبارة للتسهيل نقول لا بد ان نعرف ان الحكم الشرعي هو الايجاب وليس الواجب
21:25وهو الندب وهو الاباحة وهو الكراهة والتحريم. هذه اسماء الاحكام الشرعية. الاسماء الصحيحة للاحكام الشرعية ما هي الايجاب والتحريم والكراهة والندب والاباحة انتبه للمصدر نستخدم المصادر. جيد هذا هو اصطلاح الاحكام الشرعية عند الاصوليين. وكذلك عند الفقهاء
21:51تقريبا نفس المصطلح لكن يخالفون في لا يقولون ايجاب يقولون الوجوب لان الفقيه الحكم الشرعي عنده هو اثر خطاب الشارع فاثر الخطاب هو الوجوب او اثر الخطاب والتحريم او عفوا الحرمة
22:08جيد فالاصوليون والفقهاء يتفقون في الكراهة في تسمية الحكم كراهة وفي تسميته ندبا وفي تسميته اباحة ولكن يختلفون في والتحريم فالاصوليون يقولون ايجاب ويقولون تحريم. الفقهاء يقولون وجوب وحرمة. فقط هنا الخلاف في مسألة الواجب والمحرم
22:28اما في في الباقي يتفقون على المصطلح. طب ما هذه المصطلحات التي اتى بها؟ اذا الاصوليون والفقهاء لا يقولون واجب ونقول مكروه ولا يقولون حرام ولا يقولون مباح باسماء الفاعل وانما هذه عبارات اخرى. لماذا؟ لانه هذا ليس وصف للحكم الشرعي. الواجب هو الفعل الذي وصف بالوجوب. وليس هو
22:51الحكم الشرعي المباح هو الفعل الذي وصف بالاباحة. المكروه هو الفعل الذي وصف بالكراهة. يعني الفعل الذي حكم عليه بالكراهة وليس المكروه هو الحكم ولكن لماذا عدل الجويني رحمه الله تعالى من الايجاب التي هي عبارة الاصوليين الى الواجب. يعني لماذا لم يعرف الحكم الشرعي حقيقة
23:13وعرف الفعل الموصوب بالوجوب قالوا تسهيرا على المبتدئين لانه نبدأ نقول ايجاب وما هو الايجاب وما هو التحريم يعتبرون العبارة فيها نوع من الصعوبة؟ فقالوا هذا كتاب للمبتدئين. فنعرف الواجب تساهلا. اما العبارة المحرمة
23:28المحققة ان يقال ان الاحكام الشرعية عند الاصوليين هي الايجاب والتحريم والندب والكراهة والاباحة. هذا هو الحكم. اما هو الفعل الذي حكم عليه بالايجاب والمندوب هو الفعل الذي حكم عليه بالندب. وليس هو الحكم الشرعي
23:46جيد ولكن نحن الان سنمشي مع عبارة الجويني رحمه الله تعالى طب سريعا عن هذا التمثيل التطبيقي يعني ما الفرق بين الايجاب والوجوب والواجب؟ لو انت اردت التعريف ما الفرق بينهم؟ ففي التعريف المحرر المحقق نقول
24:01الايجاب هذا هو الحكم الشرعي عند الاصول. فبماذا نعرفه؟ فنقول هو خطاب الشارع المتعلق بطلب الفعل من المكلف على وجه هذا هو الايجاب هو يعني الايجاب عندهم هو النص الشرعي الذي يأمر المكلف بان يفعل فعلا على وجه الالزام. وكذلك تقيس الندب والتحريم على ذلك. يعني
24:25المسألة اصبحت واضحة طب ما هو الوجوب؟ هذا تعبير الفقهاء. اذا الاصوليون يعبرون بماذا؟ بالايجاب. الفقهاء يعبرون بالوجوب. ما هو الوجوب؟ هو اثر خطاب الشارع تعلق بطلب الفعل من المكلف على وجه الالزام. هو الاثر
24:41جيد اذا فالايجاب يعني اقيموا الصلاة مثلا. اقيموا الصلاة هذا النص بذاته هو ايجاب عند الاصوليين. هو بذاته النص يسمى ايجابا عند الاصوليين. عند الفقهاء النتيجة التي فهمناها من هذا النص وهي وجوب الصلاة هي التي تسمى وجوبا. يسمونها وجوبا
25:01والاثر وليس نفس النص اما الواجب فهي الصلاة الواجب ليس الحكم الشرعي. الواجب هو الصلاة بحد ذاتها. لانها هي التي اتصفت بالاجابة. فالواجب هو الفعل الذي طلب الشارع على وجه الالزام
25:19نعم. وادده ما في فعله الثواب. يعني نعود الى تعريف الواجب لانه ما ذكرنا تعريف الواجب اذكاره الناظم. فالواجب المحكوم بالثواب في فعله والترك بالعقاب جيد الان الجويني رحمه الله تعالى عندما عرف الواجب الانسى خلاص سنتكلم عن تعريف الواجب لنتكلم عن الايجاب والوجود بناء على طريقة الجبيري
25:49واجب ما هو؟ قلنا هو الفعل الذي طلب الشارع فعله طلبا جازما من المكلف. جيد. الان هل الجويني عرف بهذا الطريق الواجب؟ لا الطريقة التي عرفنا بها الواجب انه الفعل هذا يسمى حدا
26:04والجويني رحمه الله تعالى لم يعرف الواجب بالحج وانما عرفه بالرسم جيد لان ماذا يقول صاحب السلم المنورة؟ وعندهم من جملة المردود ان تدخل الاحكام في الحدود لا يجوز في الحد والتعريف
26:21ان تذكر حكما من احكام المعرف ذكر الاحكام كون هادش مثلا تقول في تعريف الفاعل لا يجوز ان تعرف الفاعل بانه الاسم المرفوع. لانه كلمة مرفوع هذا حكم جيد هذا لا يكون في حدود وانما يكون في الرسوم. الرسوم امرها اخف بابها واسع كما يقول الفضفاض. يمكن ان تذكر فيها الاحكام احكام الشيء. اما الحد ينبغي ان
26:44فيه ماهية الشيء من دون ذكر لاحكامه جيد الان الواجب الواجب ما هي ماهيته حقيقته؟ هو الفعل. الفعل الذي طلب الشارع فعله طلبا جازما. جيد. اما هو ماذا قال؟ قال
26:58الواجب المحكوم بالثواب في فعله والترك بالعقاب. فعرف هذا الفعل لم يعرفه بماهيته وانما عرفه بحكم من احكامه. ان هذا الفعل اذا فعلته تنال الثواب. واذا لم تفعله تنال العقاب
27:13هكذا ذكر الواجب طبعا هذا التعريف ربما يعني يحتاج الى زيادة بعض القيود ما هي؟ عندما قال المحكوم بالثواب في فعله. هل الانسان اذا فعل الواجب حتى ولو لم يرد الامتثال ينال الثواب؟ لا
27:28فلابد نعم؟ او فقد الاخلاص او فقد الاخلاص صحيح لم ينال لم ينل الاجر فلابد اذا من زيادة قيد المحكوم بالثوب في فعله امتثالا نزيد كلمة امتثالا. والتركيب العقابي هل اذا الانسان ترك الواجب يعاقب
27:45لابد من ان يكون تاركا له قاصدا بغير عذر. قاصدا بغير عذر فلابد من زيارة هذه القيود حتى يكتمل التعريف. وعندما نلاحظ الشراح او كتب التعاريف الواجب يجدهم ينقدون هذا التعريف
28:01سواء هذا التعريف البعض يقول الواجب ما يذم تاركه شرعا. الواجب ما يتوعد بالعقاب على تركه كل هذه التعاريف نجد نجد الاصوليين ينتقدونها. لماذا؟ يقولون لانه قد يتخلف. الله عز وجل لو انسان
28:19ترك الواجب عمدا بقصد وهو غير معذور. الا يمكن ان يسامحه الله سبحانه وتعالى فلا يعاقبه فلا يعاقبه يمكن يقولون هذا منتقد لان هذا التعريف اذا بالتالي هناك بعض الامور هي واجبة ولكن الله عز وجل ما عاقب تاركها
28:40لكن هذه انتقادات طبعا هذه انتقادات تسطر فيها صفحات طويلة في كتب الاصول. وانا باذن الله انهيها لك الان. ان هذا الكلام غير صحيح لانه مثلا لو قلنا ان اشارة المرور من يتجاوزها عليه غرامة الف دينار
28:54ثم جاء شخص تعبان يعني شرطي المرور نظر الي اراد ان يخالفه الف دينار بناء على القاعدة لكن وجده فقيرة فسامحه قال اذهب يا شيخ الله يسهل امره. هل نقول هنا انه هذه القاعدة تخلفت؟ انه هذا خطأ نقول ان اشارة المرور من تجاوزها عليه الف دينار لم
29:12لكن هذا استثناء من من مثلا من هذا الشرطي. وكذلك عندما نأتي للاحكام الشرعية. عندما نقول ان الله سبحانه وتعالى حكم على من يترك الواجب في قاعدة عامة الاصل انه يعاقب. كون الله سبحانه وتعالى عفا عن هذا الشخص ولم يعاقبه هذا تفضل وكرم منه سبحانه وتعالى لكنه لا يخرم القاعدة
29:32القاعدة ان الواجب هذا قاعدته تثاب على فعله اذا فعلتهم امتثالا وتعاقب على تركه قاصدا بغير عذر. هذه كون هناك استثناءات هذه من الشارع سبحانه وتعالى بكرم منه وفضل ولا تقدح في هذا التعريف
29:49والندب ما في فعله الثواب ولم يكن في تركه عقاب. انتقل الان رحمه الله تعالى الى الندب. الندب هو الحكم الثاني من الاحكام التكليفية. فنقول النبوي من الناحية اللغوية هو الدعاء الى الامر المهم. صحيح
30:09لكن ما نلاحظه الان في المنظومة انه قال الندب. ونحن قلنا ان الجبيني رحمه الله تعالى عدل عن لفظة الايجاب الى لفظة الواجب وعدل عن لفظة الند الى لفظة المندوب
30:24فهنا الناظم رحمه الله تعالى عاد بنا الى الاصل. فقال الندب ما ما الجواب عن هذا الاشكال؟ الجويني في الورقات قال المندوب ولكن العمريط رحمه الله تعالى هو الذي تصرف في العبارة. فاياك ان تحملها على حقيقته. هنا الند مصدر ولكنه اراد باسم المفعول
30:43هذا مصدر ولكنه اراد به اسم المفعول نوع من انواع التجوز في العبارة. فالندب هنا اراد به المندوب ولم يرد به الندب الحقيقي وهو الحكم الشرعي بدليل ما عرف به. ولم يعرف الندب وانما عرف الفعل المندوب بانه ما في فعله الثواب ولم يكن في تركه
31:03العقاب. اذا فالند من الناحية اللغوية كما قلنا الدعاء الى الامر المهم. وهو كما يقول يكلفه القوم ما نابهم وهذا بالنسبة للتكليف اما من الناحية الاصطلاحية فالندب هو ما طلب الشارع فعله
31:20جيد هذا من ناحية الحد والتعريف وليس من حيث الرسم من حيث الحد والتعريف الند ما طلب الشارع فعله لا على وجه الالزام التعريف بالرسم وبالاثر وبالعلامة هو ما ذكره العمريطي طبعا للجويني. ما في فعله الثواب ولم يكن في تركه عقاب. فالندب تثاب
31:40على فعله امتثالا. ولا تعاقب على تركه. طبعا هذه كلمة لا تعاقب على تركه. لان كثير من يعلق على انها من حيث يعني اذا تركت مندوبا واحدا نعم لن تعاقب. لكن انسان لا يفعل كل المندوبات ابدا تركها وهجرها جملة. هل هذا لا يعاقب؟ انا اتذكر
32:00الشاطبي رحمه الله في الموافقات ان المندوبات من حيث الكل تنهض ان تكون واجبا. المندوبات من حياة الكل قد تنهض ان تكون واجبا. يعني انسان لا يفعل اي نوع من انواع النت هذا يحتاج الى عتاوة في اشكال في هذه القضية. هل فعلا هذا لا يعاقب
32:18اما من حيث الافراد نعم هذه القاعدة من حيث الافراد. ان شيء ندب تركته لا تعاقب عليه. وفعلته امتثالا فانك باذن الله عز وجل تؤجر ثم انتقل رحمه الله تعالى طبعا الانتقاد الذي يأتي على الندب
32:34هذا الاشكال الذي اعترض به على الواجب كون الانسان قد لا يعاقب وقد يؤجر وقد لا يؤجر. كما قلنا يأتي على المندوب نفس الشيء هم الذين انتقدوا الواجب ان لا يجوز ان تعرفه بانه ما يثاب على فعله او ويعاقب على تركه لانه قد يتخلف هذا الامر. كذلك يسوقونه الى المندوب انه قد يتخلف الثواب او ما شابه ذلك
32:54نقول اولا نحن زدنا كلمة امتثالا فخرجنا من هذه القضية ووجود استثناءات من الشارع لبعض الاشخاص هذا لا يقدح في القاعدة الكلية ثم انتقل رحمه الله الى المباح وليس في المباح من ثواب
33:08فعلا وتركا بل ولا عقابي. انتقل رحمه الله تعالى الى المباح فبين ان المباح المباح في اللغة هو مأخوذ من الاباحة وهو الاعلان والاظهار. وكذلك تأتي بمعنى الاذن. فالاباحة تأتي بمعنى الاعلان والاظهار. ابحت السر. يعني اظهرته واعلنته. وتأتي بمعنى الاذن ايضا. ابحت لك ان تفعل
33:28كذا بمعنى اذنت لك ان تفعل كذا. اما من الناحية الاصطلاحية فالمباح ما لا ثواب في فعله ولا عقاب على تركه نقول لذاته لماذا نقول لذاته بزيارة لذاته؟ لان المباح اذا اصبح وسيلة
33:43للمندوب او الى الواجب تثاب عليه. واذا اصبح وسيلة الى المحرم او المكروه قد تؤثم عليه. جيد؟ ولكن بحد ذاته الاصل انه غير مطلوب لا طلب فيه من حد ذاته الاصل انه لا طلب
34:00فيه هذا هو المباح من حيث الاصطلاح. والاباحة تنقسم لابد يعني هذا ان نذكر ان الاباحة تنقسم في الشريعة الى قسمين. هناك اباحة شرعية وهناك اباحة عقلية. الاباحة الشرعية هي المقصود هنا. وما هي الاباحة الشرعية؟ هو ان يأتي خطاب من الله سبحانه وتعالى هو الذي يدل على
34:21فرق بين الاباحة الشرعية وهي المغرورات بالحكم الشرعي وبين الاباحة العقلية. هناك اباحة مأخوذة من العقل وهي التي يسميها الاصوليون بالبراءة الاصلية او استصحاب العدم الاصلي. البراءة الاصلية او استصحاب العدم الاصلي هذا لا يسمى اباحة شرعية. لماذا؟ لعدم وجود الخطاب
34:39الاباحة الشرعية كما ان الواجب يحتاج الى خطاب من الشارع. كما ان الندب يحتاج الى خطاب كما ان كذلك المكروه كذلك المباح. المباح الذي هو حكم شرعي لابد فيه من خطاب من الشارع حتى ينطبق حد التكليف او حد الحكم الشرعي عليه انه خطاب من الشارع وهذا الذي نقصده في هذا
34:59ان ياتي خطاب من الشارع يقول ان هذا الفعل مباح هنا نقول هذه اباحة شرعية. اما الاباحة العقلية فهذه مردها الى ان الاصل براءة الذمة. فعندما نقول الاصل في الاشياء الاباحة كلمة الاباحة هنا
35:13ليست الحكم الشرعي وانما المراد بالاباعة هنا البراءة الاصلية. ان نقول الاصل في الاشياء النافعة الاباحة. يعني الاصل جواز استخدامها الى ان يرد نصا بتحريم استخدامها. جيد؟ فهذه الاباحة نسميها اباحة عقلية
35:28مأخوذة من القواعد العامة للشريعة ان الشريعة ان الله عز وجل اباح للناس الاستمتاع بطيبات الحياة الدنيا. اما الاباحة الشرعية التي هي حكم شرعي فهذا لابد فيه من خطاب خاص من الله
35:42سبحانه وتعالى يقول لك اذنت لك في فعل كذا وكذا وهذا هو المقصود. طب ما اثر ذلك؟ يعني ما اثر التفريق بين آآ الاباحة الشرعية والاباحة العقلية ذلك في النص لو جاء نص الان عندك شيء مباح. ثم جاء نص ينسخ هاي الاباحة ثم يقول بالتحريم. اذا كانت الاباحة مصدرها العقل نسميها الاباحة
36:02فهذا النص الجديد الذي ورد لا نسميه ناسخا لان رفع الاباحة العقلية لا يكون نسخا في الشريعة جيد؟ فعند مثلا نقول الخمر في بداية الشريعة في بداية العهد النبوي وفي بداية البعثة كانت مباحة. لا نقول انها كانت مباحة. طبعا هنا خلاف طبعا خلاف النصف وارد
36:20لكن لو طبقنا لا نقول انها مباحة بالنص الشرعي جيد هناك من يرى انه ابيحت بالنص الشديد ولكن لو قلنا انها لم تباع بالنص الشرعي وانما تركت على البراءة الاصلية ان الاصل جواز شرب الخمر. ثم بعد ذلك جاء النصب
36:33تحريمها. هذا النص لا نقول انه ناسخ لماذا؟ لانه لم يرفع اباحة شرعية. ولكن لو ورد هناك نص ابتداء من الشريعة في بداية البعثة بجواز شرب الخمر ثم ورد بعد ذلك نص شرعي يحرم شرب الخمر. نقول هذا النص المتأخر ناسخ للمتقدم. فهذا الفرق بين الاباحة الشرعية والاباحة العقلية. الاباحة
36:55الشرعية رفعها يكون نسخة والاباحة العقلية رفعها لا يكون نسخا وضابط المكروه عكس ما ندب كذلك الحرام عكس ما يجب. الان ربما بقي مسألة نذكرها في المباح. قلنا المباح على التحقيق انه ليس من الاحكام التكليفية. قلنا الحكم الشرعي تكليفي وللاباحة ووضعي. فلم ندخل المباح في الحكم التكريغي وهذه مسألة
37:25كثر فيها الخلاف بين الاصوليين. هل المباح حكم تكليفي ام لا؟ كثير منهم لا نستطيع ان نقول يعني جل من قرأت لهم في الاصول يدخلونه في الحكم التكليفي. ولكن لماذا يدخلون
37:35انه يقول من باب التسامح والتساهل وتسهيل على الطالب. بدل ان نقسم الحكم الشرعي ثلاثة اقسام نقول تكليفي ووضعي وندرج المباح في التكليف من باب التسهيل على هناك رأي لابي اسحاق الاسرائيلي رحمه الله تعالى يرى ان المباح يدخل في الاحكام التكليفية ولكن بوجهة نظر. يقول ان المباح يجب عليك ان
37:55ان تعتقد انه مباح فبالتالي هو حكم تكليفي يعني انظروا للطريقة التي نظر فيها ولكن هذه الطريقة هي فيها نظر ابو اسحاق كيف ادخل المباح في الحكم التكليفي ادخله يقول المباح يجب ان تعتقد
38:12وجوبا او يجب ان تعتقد انه مباح. يعني الله عز وجل اباح شيئا يحرم عليك ان تعتقد حرمته. يجب عليك ان تعتقد انه مباح وهذا امر مفروغ منه ان التشريع الى الله سبحانه وتعالى فاذا اباح شيء اباح الماء يجب علينا ان نعتقد ان الماء مباح بل حتى قال الفقهاء لو ان شخصا قال ان الماء يحرم شربه كفر
38:34لأن الله عز وجل اباح شرب الماء. جيد. فأبو اسحاق الإسرائيلي يقول ان المباح يدخل في الحكم التكليفي من هذه الزاوية. لكن هذه الزاوية حقيقة ليست خاصة بالمباح بل تشمل جميع الاحكام. فالحرام يجب عليك ان تعتقد حرمته. والمكروه يجب عليك ان تعتقد انه مكروه. اذا ثبت لديك. كذلك ينطبق على الايجاب وعلى
38:54جميع الاحكام يجب عليك ان تعتقد مدلولها. ونحن لا نتكلم عن هذا الاثر. عندما نقول ان الواجب من الحكم التكليفي نقول الواجب بحد ذاته. فنحن وبحثنا في المباح بحد ذاته من حيث كونه مخير. هل هو حكم تكليفي ام لا؟ اما كونه يجب علينا ان نعتقد اباحته او لا هذا امر اخر
39:14خارج عن ماهية المباح. فالراجح والله اعلم انه ليس من الاحكام التكليفية ولكنه حكم شرعي. ثم انتقلنا الى ذكر المكروه فقلنا المكروه في اللغة هو من من من كره الشيء لان اسم المفعول يشتق من المبني للمجهول او مغير الصيغة فهو من كره الشيء اذا ابغض. اما في الاصطلاح فهو عكس المندوب
39:34ماذا؟ قال وضابط المكروه عكس ما ندم. ماذا يكون اذا فعله لا يعاقب. واذا تركه امتثالا يثاق او ما يثاب على تركهم جدال ولا يعاقب على فعله. والحرام عكسه عكس الواجب
39:52انه يثاب تاركه امتثالا ويعاقب فاعله قصدا وضابط الصحيح ما تعلق به نفوذ واعتداد مطلقا. والفاسد الذي به لم تعتد ولم يكن بنافذ اذا عقد. الان انتقلنا ينتقل رحمه الله تعالى ذكر معنى الصحيح ومعنى الفاسد. وكما قلنا الجوهيني رحمه الله
40:18الله تعالى عندما تكلم عن الصحة والفساد الحقها جمع الاحكام كلها ما بعدها ولم يفصل بين الحكم التكليفي وبين الحكم الوضعي. فما هو الصحيح؟ كما ان نفس الشيء فرق بين الصحة وبين الصحيح الحكم الاصول
40:32هو الصحة والصحيح هذا وصف للفعل الذي وصف بالصحة. كذلك الفاسد الفاسد هو الفعل الذي وصف بالفساد. اما الحكم الشرعي ما هو الحكم الشرعي هو الفساد والصحيح في من كلام الاصوليين ان وهذا ربما نأتي اليه ان الصحة والفساد من الاحكام الوضعية
40:51والاسم من الاحكام التكليفية ولكن ابتداء نبدأ بالتعريفة نقول ما التعريف الصحيح؟ الصحيح في اللغة مأخوذ من الصحة كما مر والصحة هي السلامة من العيوب. اما الصحة من اصطلاح الاصوليين فنأخذ هنا تعريف المتكلمين للصحة وان كان ربما هو الاضعف. ولن نفصل كثيرا. نقول الصحة موافقة الفعل ذي الوجهين للشرط
41:11هذا معنى الصحة. موافقة الفعل ذي الوجهين للشرع. ما معنى كلمة ذي الوجهين؟ الافعال الافعال التي يفعلها المكلفون بعضها يمكن ان يكون صحيحا ويمكن ان يكون فاسدا. يعني نفس الفعل قد يوصف بالصحة والفساد
41:27وهناك افعال لا يمكن ان توصف بكلا الوصفين. فمثلا لو عندك امانة لشخص فرددتها اليه. رد الامانة هل يمكن نقول هذا رد امانة صحيح وهذا رد فاسد لا يمكن فهذا الفعل لا يمكن ان يوصف بالصحة والفساد. اذا هناك افعال في الشريعة لا يمكن ان توصف بالصحة والامرين. وهناك افعال توصف
41:49الصحة والفساد فنقمة هذه الصلاة صحيحة او هذه الصلاة فاسدة. هذه المعاملة صحيحة هذه المعاملة فاسدة لكن هل كل الافعال يمكن ان توصف بالصحة والفساد لا بدل رد الامانات ورد المغصوبات الى اصحابها هذه لا يمكن ان توصف بالصحة والفساد فهي كما يقولون كذلك معرفة الله سبحانه وتعالى كما يقول المتكلمون هذه لا يمكن
42:09اذا عرفت الله عرفته لا يمكن تكون معرفة صحيحة ومعرفة فاسدة. هي معرفة معرفة. جيد لذلك نقول ما هي الصحة؟ موافقة الفعل ذي الوجهين يعني ان يكون الفعل له وجهان يعني يمكن ان يوصف بالصحة والفساد فاذا وافق هذا الفعل الذي
42:25يمكن ان يوصف بالصحة والفساد. الشرع يكون صحيحا والعكس يكون هو الفاسد. فالفاسد ما هو؟ هو مخالفة الفعل ذي الوجهين للشرع هذا معنى الفاتحة اذا عرفت الصحيح عرفت الفاسد ما هو الفاسد؟ مخالفة الفعل ذي الوجهين للشرع؟ والصحيح موافقة الفعل ذو الوجهين الشرعي
42:47الشريعة مثلا وضعت للصلاة شروط واسباب جيد ووضعت كذلك موانع تمنع من صحتها. اذا انت اديت الاسباب والشروط وابعدت الموانع نعم هنا نقول الصلاة وقعت صحيحة. وافقت الشرع. لأ انت اخليت ببعض الشروط مثلا لم تتوضأ. لم تستر العورة. نعم هنا
43:07هذه الصلاة لم توافق الشريعة لانك اخللت ببعض الشروط التي امرك الله سبحانه وتعالى بها فتكون هذه الصلاة فاسدة الان هل هي حكم تكليفي ام ليست حكما تكليفيا؟ قلنا هذا خلاف. عرفت الجمهور اهل العلم على ان الصحة والفساد من الاحكام الوضعية. من الاحكام
43:26الوضعية لان الشارع جعل وجود الشروط والاسباب وانتفاء الموانع علامة على صحة التصرف والعبادة. وجعل الخلل في بعض الشروط والموانع علامة على فساد هذا التصرف او فساد هذه العبادة وهذا هو تعريف الحكم الوضعي. على ما نصبها الشارع لصحة او فساد عمل المكلف. او لاعمال المكلفين
43:46واما الرازي الرازي ومن تبعه من الاصوليين يرون ان الصحة والفساد من الاحكام التكليفية عرفت؟ فاذا قلنا ان الجويني رحمه الله تعالى جعلها من الحكم التكليفي هو لم ينفرد بهذا. فالرازي هو طبعا الرازي بعد الجبيني جاء. جعلها ايضا من الاحكام التكليفية. كيف
44:03من الاحكام التكليفية. الرازي يقول الصحة بمعنى الاباحة قد على من القبيل المباح طبعا نحن اصلا ننازع ان المباح من الحكم التكليفي لكن لو مشينا معهم. يقول الصيحة بمعنى الاباحة والفساد بمعنى الحرمة. هذا الكلام للرازي هذا لا يتوافق لا
44:20المعنى اللغوي لكلمة الصحة فهي الصحة في اللغة لا تعني الاباحة. ولا يمكن كما قلنا ان يكون المعنى الاصطلاحي والمعنى اللغوي متباينا. لابد من وجود نوع من العلاقة بينهما. وكذلك الفساد لا يعني الحرمة
44:33لا يعني الحرمة لا من الناحية اللغوية كذلك من الناحية الشرعية. النصوص لم تدل على هذا الامر. فكلام الرازي ومن تبعه فيه نوع من النظر ويظهر ان الصحة والفساد هي من الحكم
44:45التكليف ان ارى من الحكم الوضعي والعلم لفظ للعموم لم يخص للفقه مفهوما بل الفقه اخص وعلمنا معرفة المعلوم ان طابقت لوصفه المحتوم. الان انتقل رحمه هذا نهاية تصور الاحكام
45:05قلنا ان طريقة الاصوليين رحمه الله تعالى في عرض الاصول انهم يبدأون اولا بمبحث تصور الاحكام. ثم بعد ذلك يذكرون مقدمة منطقية ثم يردفونها بمقدمة لغوية. هذا الترتيب في كل كتب الاصول. لابد من وجود تصور الاحكام في البداية ثم بعد ذلك مقدمة منطقية
45:25اما مقدمة لغوية فالبعض قد يقال فانها ليست نصا شرعيا وانما مسألة اصطلاحية تواطئ عليها المصنفون. الان بدأ رحمه الله تعالى بالمقدمة المنطقية انتهينا من مسألة تصور الاحكام. المقدمة المنطقية يذكرون فيها بعض المصطلحات. ما معنى العلم؟ ما معنى الاعتقاد؟ ما معنى الجهل؟ ما معنى الظن؟ ما معنى الشك؟ ما معنى
45:45الوهم بعض المصطلحات التي تكثر او يكثر ورودها سواء في علم الاصول وحتى في علم الفقه ويحصل على الطالب ان يكون ضابطا لمدلولها بدأ رحمه الله تعالى بمسألة بديهية ربما عند كثير منا وهي مسألة ما هي العلاقة بين العلم والفقه
46:02بشكل عام. الام انسان سألك ايهما اضيق؟ العلم ام الفقه؟ الفقه. لان العلم يشمل علم الفقه وعلم الرياضيات وعلم الطب وعلم وعلم كذا تبين لك رحمه الله تعالى ان العلم اوسع مدلول من الفقه. والفقه هو جزء من العلم. فقال والعلم لفظ للعموم هو عام. لم يخص للفقه ليس خاصا
46:22للفقه. فكلمة علم ليست هي مرادفة لكلمة فقه. والعلاقة بينهما هي علاقة العموم والخصوص المطلق. لم يخص او لم يخص للفقه مفهوما بل الفقه اخص ثم انتقل رحمه الله تعالى لتعريف العلم كمصطلح
46:39وينبغي في البداية ان نعرف ان هناك خلاف بين تعريف العلم بين خلاف تعريف العلم بين المناطق وبين الاصوليين. المناطق ان العلم هو مطلق الادراك. قبل ذلك قبل هذه المسألة نعود للمسألة هل العلم اصلا يحد؟ هل يمكن تعريف العلم
46:58هذي مسألة فيها خلاف هناك خلاف اصلا قبل ان نخوض في حد العلم هناك خلاف هل يمكن ان يحد العلم؟ ام لا؟ الرازي يرى ان العلم لا يمكن ان يحد
47:10لماذا؟ قال لان معرفته ضرورية. كل انسان يعرف ما معنى العلم بغير حاجة الى تعريف. والتعاريف كما اذا درست في المنطق بدنا نتكلم ان تعريف يكون للامور التي تحتاج الى نظر ولا تكون في الامور الضرورية. مثلا الماء هل يمكن ان تعرف لي الماء
47:27البعض عرفه لكن هذه سفسطة ومشاكل عقلية عنده الذي يعرف الماء. لان الماء هذا شيء معروف البعض يقول جوهر سيء يعني لو لم يعرفه كان افضل. كان معلوما. فالماء لا يمكن تعريفه لانه هو امر واضح
47:44بديهي وامر جلي جدا. التعاريف نحتاج اليها في الامور الغامضة. لذلك البعض قال العلم لا يمكن ان يحد لانه ضرورية. كل انسان يدرك من نفسه ما معنى العلم وهذه وجهة نظر الرازي وان كان الرازي مع قول انه لا يحد حده. قال قال يعني اعتذروا للرجل طب لماذا حدثته وانت تقول انه لا يحد؟ قال اردت ان اتنزل
48:04مع الذين يقولون انه يحد وهذا من طبعا الطرف العلمي كما يقولوا هم كانوا يعيشون في فترة من الطرف العلمي. الانسان يحب ان يخوض في علم الكلام والتعاريف والحدود والمناقشات العلمية
48:16فهو يرى انه لا يوعد ولكن يقول اذا لو اردت ان احده لقلت كذا وكذا. فحده. الجويني رحمه الله تعالى والغزالي هم يرون ايضا انه لا ان يحد بمعنى انه لا يمكن ان تأتي بالحد المنطقي
48:30ولكن هل يمكن ان يذكر برسم؟ يعني بعلامة تدل عليه او يذكر اثر من اثاره؟ قالوا نعم. جيد؟ هذه وجهة نظر اه الجويني الغزال ولكن الجمهور يرون انه يحد. بشكل عام الجمهور يرون انه يحد ودخلوا في حده. الان كما قلنا العلم يختلف حده بين المناطق وبين
48:50الاصوليين. المناطق رحمها الله تعالى او المناطق وكان منهم مسلم رحمه الله ومن كان منهم على دين ابيه حسابه عند ربه. المناطق يرون اه العلم بمعنى الادراك مطلقا مطلق الادراك. سواء كان هذا الادراك جازما او غير جازم
49:08ان الشعب المصري لدرجة القطع او لم يصل لدرجة القطع هذا كله يسمى علما. اما الاصوليون فعندهم اصطلاح خاص للادراك. يرون ان الادراك هو العلم المطابق للواقع على وجه الجسم
49:21او الاجراء العلم هو الادراك المطابق للواقع على وجه الجزم. فيخصون الادراء يخصون العلم بالمطابق المجزوم به اما اما المناطق لا لا يقولون بالجسم لا يشترط في العلم الوصول لدرجة الجزم سواء كان جزما او كان ظنا كلاهما علم عند المناطق
49:41اما الاصوليون لا لابد من الجزم حتى نقول انك وصلت لدرجة العلم. لذلك تجد اضطراب في فهم التعاريف عندهم. يعني البعض ينقد زميله وزميله يقول استخدم العين هناك بمعنى المنطقي وهو ينقضه بناء على انه فهم من تعريفه المعنى
49:58الاصولي. فينبغي كما قلنا تحرير المصطلحات حتى تفهم كلام اهل العلم طيب نعود الى تعريف الجبيني رحمه الله تعالى للعلم الان الجبيني اذا بما انه قال انه لا يمكن ان يحد بالحد المنطقي فلابد انه ذكر اثار اثرا من اثاره او ذكره بالرسول فقال وعلم
50:18منى علمنا لماذا قال علمنا؟ هذه نون الجمع. يقصد فيه الفقه لا. احسنت لاخراج علم الله سبحانه وتعالى لانه ان الله عز وجل لا يجوز لنا ان نخوض في تعريفه
50:32هذا الكلام عن العلم البشري. وعلمنا معرفة المعلوم ان طابقت لوصفه المحتومي. عرف الجويني رحمه الله تعالى وكذلك العلم بانه معرفة معلومة المطابقة لوصفه. جيد معرفة المعلوم المطابقة لوصفه. هذا من اوائل الحدود وهذا ايضا ذكره اه ابو بكر الباقلاني في التقريب والارشاد
50:52وانتقده واكيد هم اخذوه ممن سبقهم. فقالوا العلم هو معرفة المعلوم المطابقة لوصفه المعرفة للمعلومة المطابقة لوصفه. الان هذا التعريف عليه مجموعة من الانتقادات. الانتقاد الاول كلمة المعلوم هل يجوز ان تأتي بالتعريف بكلمة مشتقة من المعرف
51:14هذا الاصل لا يجوز. يعني مثلا تقول الامر تعرف الامر طاعة الامر يقولون هذا من المعيب في الحدود ان تأتي بكلمة في التعريف مشتقة. لماذا؟ لانه معرفة هذا المشتق تتوقف على معرفة المشتق منه. فكيف تأتي انت بالتعريف بكلمة
51:32او تتوقف معرفتها على معرفة اصلها الذي هو الذي نريد ان نحده فهذا ممن انتقد عليه لكن لماذا الاشاعرة او لماذا الاصوليون اختاروا كلمة المعلوم مع انهم كانوا يمكن ان يختاروا كلمات اخرى
51:46الان العلم يتعلق بالموجود وبالمعدوم. يعني قد تعلم اشياء موجودة وقد تعلم اشياء معدومة جيد لا يتعلق فقط بالاشياء الموجودة المحسوسة. هناك امور معدومة قد يتعلق بها العلم والاشاعرة وهذا خاص من الاشاعرة الاشاعرة يرون يعني هم الاكثر يعرفون العلم بانه قال معرفة الشيء
52:09لكن الاشياء يريدون الخروج من كلمة شيء. لماذا؟ لانهم لا يطلقون على المعدوم شيئا الاشاعرة لا يطلقون على المعدوم شيئا لا يسمونه شيء. يكون الشيء هذه كلمة فقط تستخدم لماذا؟ للشيء الموجود المحسوس
52:27الموجود على ارض الواقع. اما الاشياء التي لم توجد بعد لا نسميها اشياء ممتاز. طب العلم عندهم عند الاشاعرة يتعلق بالاشياء الموجودة والاشياء المعدومة. فلو انه قال العلم معرفة الشيء
52:43مطابقة لوصفه لخص العلم بالاشياء الموجودة بناء على طريقتهم بينما كلمة المعلوم عندهم لا تشمل الموجود وتشمل المعدوم. فقالوا هي اوسع فنستخدمها. جيد؟ لذلك هذه العبارة هم معلوم حتى يخرجوا من قضية الشيء ومسألة اطلاق الشيء وبشكل عام يعني ابن ابي العز الحنفي في العقيدة الطحاوية وكذلك او اظن اخذها من شيخ الاسلام ابن تيمية عند اهل السنة والجماعة
53:08مع ان الاشياء الممتنعة او المعدومة ممتنعة لا يمكن ان تقع مثل الاجتماع النقيضين هذه نعم لا تسمى شيئا. المعدوم الممتنع المعدوم الممتنع. هناك معدوم ممتنع يعني معدوم ولكن لا يمكن ان يقع اصلا. مثل الاجتماع بين او الجمع بين النقيضين. قائم قاعد هذا لا يمكن ان يقع
53:29هو معدوم ولا يمكن اصلا ان يقع. وهناك شيء معدوم ولكن يمكن ان يقع مثل مثلا ان ياتي آآ لشخص منكم مثلا ليس له اولاد ياتي له ولد. هذا معدوم ولكنه
53:39يمكن ان يقع. وهناك شيء موجود. اذا عندنا ثلاثة اشياء معدوم ممتنع ومعدوم يمكن ان يقع وموجود. الان المعدوم الممتنع باتفاق الجميع لا يسمى شيئا لديه في اجتماع النقيضين لا يسمى شيئا. والموجود باتفاق الجميع يسمى شيئا. الخلاف اين هو؟ في المعدوم الممكن الوجود. هل هذا يسمى شيئا
54:00قول من حيث الواقع وما في الخارج ليس بشيء لانه غير موجود. ولكن باعتبار ما في الذهن وما في علم الله وما في كتب الله يسمى شيء. والدليل قوله تعالى ان زلزلة الساعة شيء عظيم. هل زلزلت الساعة موجودة؟ لا ولكنها ستوجد. فهي من المعدوم الممكن. ومع ذلك سماها الله سبحانه
54:20وتعالى شيئا. فالاشياء المعدومة الممكنة الوجود تعرف باعتبار الواقع والوجود الحالي نعم نقول هي ليست بشيء الان. ولكنها في العلم الله او في ما في صحف الله سبحانه وتعالى وما في الذهن مثلا
54:35قد تسمى شيئا ولا حرج في ذلك. يعني فالخلاف فيها يعني لا يمكن ان ننصب الخلاف بين الاشارة وبين كذا نجعله خلافا عقديا. ولكن اقول هم اهتموا الاشاعر بشكل عام
54:45بهذه القضية. ولكن لا يمكن ان نجعلها مسألة كبيرة يرفع فيها الخصمة تؤخر فيها القلوب كما يقولوا. شيء من المشيئة والله لا يظهر لي ان الشيء من المجيء. والله الله اعلم محتاج للرجوع لا يدري
55:05والجهل قل تصور الشيء على خلاف وصفه الذي به على وقيل حد الجهل فقد العلم بسيطا او مركبا قد سمي بسيطه في كل ما تحت الثرى تركيبه في كل ما تصور الان انتقل رحمه الله بعد ان يعرف الاصول
55:30ولي العلم ينتقلون لتعريف الجهل لانهم يقودون بضدها تتميز الاشياء فهذا ايضا من باب الذي استطردناه هو الجهل الجهل هو نقيض العلم من حيث الناحية اللغوية من الناحية الاصطلاحية ذكر الجويني رحمه الله تعالى تعريفين وتبعه على ذلك العمريطي. فقال في التعريف الاول للجهل والجهل قلت
55:51الشيء على خلاف وصفه الذي به على ما معنى التعريف الاول للجهل؟ ان تتصور الشيء على خلاف ما هو عليه في الواقع جيد اذا فالجهل بناء على هذا التعريف يوجد منك عمل انك حاولت تتصور شيء ولكنك للاسف عندما تصورته تصورته مخالفا لما
56:12هو في الواقع. يعني ظلمت هذه سيارة وهو مثلا جوال. تصورت الشيء على خلاف ما هو عليه. فنقول لك الجهل. لكن هذا التعريف للجهل هذا تعريف قاصر انه يشمل نوعا فقط من انواع الجهل وهو الجهل المركب
56:26الجهل الجهل نوعان جهل بسيط وجهل مركب. الجهل البسيط سيأتي تعريفه الجانب المركب ان تتصور الشيء على خلاف ما هو عليه. اذا عرفنا الجهل بتصور الشيء على خلاف ما هو عليه نحن حصرنا الجهل هنا بالجهل المركب. وهذا الذي فعله في التعريف الاول لذلك اختار تعريفا اخر. ذكره ايضا
56:49العمريط رحمه الله فقال وقيل حد الجهل فقد العلم بسيطا ومركبا قد سمي. نعم هذا التعريف الاخر للجهل قد يكون اشمل ولكنه ضعيف وسننقذه الان. هنا قال فقد العلم. هنا فقد العلم قد يشمل فقد العلم لعدم التصور اصلا. ما هو الجهل البسيط
57:09اصلا لم تفكر في الشيء فجهلته هذا معنى جهل بسيط. انت اصلا لم تفعل شيء. لا يوجد عندك تصور ابتدائي عن الشيء مثلا لا تعرف ان الشخص موجود هنا فرق الان حتى نعطي مثال مثلا لو انك ادركت ان شخص هنا ولكن ظننته محمدا فبان خالدا نقول هذا جهل مركب. بينما انت لو لم تعرف ان هناك
57:28هذا يسمى جهل بسيط. الان لابد ان نحد لكلمة الجهل بتعريف يشمل البسيط والمركب. التعريف الثاني الذي استخدمه قال وقيل حد الجهل فقدوا العلم. فقال الجهل فقد العلم. الاشكال في كلمة فقد العلم
57:43الان الجهل هل يمكن ان ينصب به الحيوان لا يمكن ان يوصف الحيوان بالجهل. لماذا؟ لان الجهل هو سلب الصفة التي هي العلم عن المحل الذي يمكن ان يتصف بها
57:56الان العلم ينبغي ان يكون المحل اصلا قابل لان يتصف به حتى نقول ان سلب العلم يسمى جهلا. والحيوان ليس مكانا وليس اهلا للاتصال صافي بالجهل او بالعفو للانتصاف بالعلم. فلا يمكن ان يسمى فقده للعلم او تركه للعلم جهلا. وكلمة الفقد هذه كلمة
58:17تنطبق على الحيوان لان الفقد معناة العدم. ما معنى الفقد؟ الفقد فقد الشيء هو عدم الشيء. ففقد العلم معناها عدم العلم هذا التعريف ينطبق ايضا على الحيوان فالحيوان عنده فقد للعلم عنده عدم للعلم. وبالتالي سيكون الحيوان جاهلا وهذا لا يصح
58:36لانه وصف الشيء بالجهل يعني مثلا شيء لا يمكن ان هل يجوز وصف الحائط بالعمى مثلا؟ لا لانه لا يمكن ان يتصف بالبصر ابتداء فالشيء الذي لا يتصف بالشيء لا يمكن ان نصفه بالنقيض
58:50فكذلك الحيوان لا يمكن ان يتصف بالعلم فلا يجوز اذا ان نصفه بالجهل. وانت وانت يا جبيني او يا عمري رحمكم الله تعالى عندما قلتم الجهل هو فقد العلم ذكرتهم حدا للجهل ينطبق على البهائم وعلى الحيوانات. فجعلتم الحيوانات داخلة معكم في هذا الحد. وهذا فيه اشكال
59:10الصحيح ان نقول الجهل هو انتفاء العلم بالمقصود. انتفاء العلم. فرق بين كلمة انتفاء العلم لان كلمة انتفاء تدل انتفاء مع امكان الوجود بخلاف كلمة عدم العلم او فقد العلم. لانها لا تستلزم امكانية الوجود. فكلمة انتفاء العلم عن المقصود انتفاء العلم بالمقصود
59:30تدل على ان هذا المحل كان يمكنه ان يعلم ولكن انتفى عنه العلم لماذا زدنا كلمة المقصود؟ حتى نخرج نخرج انتفاء العلم باشياء لا تقصد بالعلم باشياء لا تقصد ابتداء. يؤذن؟ صلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا