استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح متن العقيدة الطحاوية - آيات ظاهرها التعارض في باب النبوة - الشيخ وليد السعيدان

0:15الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم من شرح متن العقيدة الطحاوية. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين
0:37ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد انتهينا في اخر درس توقفنا عنده على مبحث كتاب النبوات ونذكر في هذا الدرس جملا من الادلة والنصوص من الكتاب والسنة التي
0:57قد يتوهم منها الاختلاف او الاعتراظ او التعارض في باب النبوات كما فعلناه في باب القدر تذكرون نبدأ ان شاء الله بسرد هذه النصوص والتي هي متعلقة بباب النبوات وقد يفهم منها
1:22شيء من التعارض ونوفق بينها بما يفتحه الله عز وجل وهي قرابة الثلاثين فرعا نأخذها واحدة واحدة باذن الله عز وجل الفرع الاول ان قيل كيف نجمع بين قول الله عز وجل
1:44لا نفرق في في شأن الانبياء لا نفرق بين احد منهم فهذه الاية تنص وتدل دلالة واضحة على ان التفريق بين الانبياء محرم لا يجوز فلا يجوز ان نفرق بين الانبياء ابدا
2:06كيف نقولها كيف نجمع بينها وبين قول الله عز وجل تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض فان الاية الاولى تنفي التفريق بين الانبياء وتنهى عنه والاية والاية الثانية تدل على ان هناك تفاظلا بين الانبياء
2:29الجواب لقد اختلفت مسالك اهل العلم رحمهم الله تعالى في الجمع بينهما واقرب الاقوال فيها ان شاء الله الله وجهان الوجه الاول ان التفريق المنهي عنه انما هو التفريق بينهم في مسألة الايمان بنبوتهم
2:54واحقية رسالتهم فيجب علينا ان نؤمن بجميع انبياء الله عز وجل ورسله ايمانا خاليا من الذلل او الريب او الشك فلا يجوز لاحد من الناس ان يقول انا اؤمن برسالة محمد صلى الله عليه وسلم مئة في المئة
3:14واما رسالة لوط فاني اؤمن بها سبعين في المئة لان تفرقت بينهم في اصل الايمان وهذا لا يجوز لان المتقرر عندنا بقواعد اهل السنة والجماعة ان من كفر او شك
3:34بنبوة واحد من الانبياء فكأنما كفر بهم جميعا صلوات الله وسلامه عليه وهناك وجه اخر وهو ان التفريق المنهي عنه انما هو التفريق المبني على العصبية والجهل او التنقص من مقام المفضول
4:04على العصبية والجهل او التنقص من مقام المفضول وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تفضلوني على يونس ابن متى عليه الصلاة والسلام يعني لا تفضلوني تفضيلا مبنيا على على التعصب
4:25او على الجهل او على الانتقاص من مقام نبي الله موسى او الانتقاص من مقام نبي الله يونس عليه الصلاة والسلام فاذا كان التفريق مبنيا على التفريق بينهم في الايمان
4:46او التفريق بينهم النابع من من العصبية او الجهل او الذي يتضمن انتقاصا منزلة المفضول فهذا هو التفريق الذي نهانا الله عز وجل عنه واما قول الله تبارك وتعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض
5:10اي باعتبار ما اي باعتبار رسالاتهم وباعتبار ما اتاهم الله عز وجل من البراهين والايات الدال على صدق نبوتهم فمنهم من اختصه الله عز وجل بالخلة كابراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام
5:33ومنهم من اختصه الله عز وجل بالتكليم كفاحا بلا واسطة كموسى عليه الصلاة والسلام فاذا التفضيل الجائز هو التفضيل بينهم باعتبار ماذا؟ ما اتاهم الله عز وجل من البراهين والايات او باعتبار ما
5:51انزل الله عز وجل عليهم من الرسالات ولذلك افضل شريعة هي شريعة محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم واكثر نبي اتاه الله عز وجل من المعجزات والبراهين ما لم يؤت نبيا قبله من هو؟ النبي صلى الله عليه وسلم
6:13واعظم الخلق جاها عند الله عز وجل هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو صاحب المقام المحمود والحوظ المورود ففضائل النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة ولذلك بين الله عز وجل الفضل الجائز في قوله منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات. فهذا التفضيل لا بأس به
6:39لا حرج فيه بل اجمعت عليه كلمة اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى كما شرحناها في دروس سابقة فاذا لا بهذا التخريج لا يبقى بين هاتين الايتين اي شيء من الاشكال ولله الحمد والمنة
6:59الفرع الثاني في قول الله عز وجل والله او قبلها في قول الله عز وجل كتب الله لاغلبن انا ورسلي ان الله قوي عزيز وقال الله عز وجل ولقد سبقت كلمتنا
7:32لعبادنا المرسلين انهم لهم المنصورون. وان جندنا لهم الغالبون فهذه الايات تثبت اثباتا عظيما ان ان الرسل منصورون على اممهم واقوامهم وان الناصر لهم من؟ الله عز وجل فقد اخذ الله عز وجل العهد على نفسه تفضلا وامتنانا انه سينصر رسله
8:01كيف نجمع بين هذه الايات التي كتب فيها النصر للرسل وبين ايات تدل على ان كثيرا من الرسل قد قتلوا وفعل بهم ما فعل كما في قول الله تبارك وتعالى
8:20قد جاءكم رسل قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلما قتلتموهم فلما قتلتموهم ان كنتم صادقين ان كنتم مؤمنين والايات التي ذكر فيها تقتيل الرسل متعددة فكيف نجمع بين هذا وهذا
8:58الجواب لقد اختلفت مسالك اهل العلم رحمهم الله تعالى في وجه الجمع على اقوال كثيرة والاقرب منها ان شاء الله اننا لا انه لا يجوز لنا ان نفهم من معنى النصرة انها القهر والغلبة فقط
9:19بل النصرة لها معان متعددة فلا يرد هذا الاشكال الا في ذهن من حصر نصرة الله لرسله في وجه واحد فقط فلما رأى هذا الوجه لم يتحقق في الرسل وجد عنده هذا التعارض
9:41واما من جعل نصرة الله عز وجل لرسله ذات اوجه كبيرة متعددة فانه حينئذ لا يرد عليه هذا الاشكال ولذلك نقول ان نصرة الله عز وجل لرسله لها اوجه متعددة. منها القهر والغلبة
10:03فان لم تحصل هذه فتارة تكون نصرة الله بالحجة والبيان فينزل الله فينصر الله عز وجل رسله بحجج وبينات لا يستطيع اقوامهم ان يقهروهم او يغلبوهم او يعارضوهم في هذه الحجج
10:27وتارة تكون بالثبات على الدعوة الى ان يموت من غير ان يبدل ولا يغير ولا ولا ان يتنازل عن دعوته مع شدة المخالف وقوته وصرامته وقسوته الا ان الرسول يبقى ثابتا على منهجه اوليس حتى يموت او يقتل
10:52اوليس هذا من نصرة الله؟ الجواب بلى وتارة يكون انتصار الله للرسول باهلاك قومه بعد طرد الرسول او ان يفعلوا به مثلا فعلا لا يليق فينتقم الله عز وجل منهم باهلاكهم وابادتهم ابادة استئصال
11:13عبادة استئصال وان لم يعذبهم في الدنيا فسيعذبهم وينتصر لرسله في الاخرة اذا ليس هناك اشكال ابدا فنحن نؤمن ايمانا جازما ونصدق تصديقا قطعيا بما اخذ بما قطعه الله عز وجل على نفسه تفضلا وامتنانا من انه سينصر رسله
11:37لكن لا يجوز لنا ان نحصر نصرة الله لرسله في وجه واحد بلغها اوجه متعددة فاذا اجتمعت الامة على رسولها وقتلته هل يعني هذا انها غلبته؟ الجواب لا. بل هو غلبها
11:54لانه مات على منهجه على منهج الله عز وجل ثابتا على دعوته مستقيما على صراط الرحمن ثم يأتي العذاب من الله عز وجل على على هؤلاء الامة فيبيدهم الله عز وجل. فمن الذي انتصر
12:11الرسل فهل هناك اشكال؟ ليس هناك اشكال ولله الحمد فاذا الايات التي تخبر بتقتيل الامم لبعض انبيائها لا تتعارض مع كتابة النصر للرسل الفرع الثالث كيف كيف نجمع بين ايات تنفي علم الانبياء بالغيب؟ كقول الله عز وجل
12:48قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله بل بل قال عن نوح نفسه قل لا اقول لكم عندي خزائن الله ولا اعلم الغيب بينما نجد في اخر
13:13الايات من سورة نوح انه اخبر عن غيب مستقبلي. مع انه يقول اني لا اعلم الغيب. لكنه اخبر عن غيب مستقبلي في قوله عز وجل وقال نوح الرب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا انك ان تذرهم
13:33عبادك ولا يلدوا الا فاجرا كفارا. مع انه امر غيبي فكيف ينفي عن نفسه العلم بالغيب ثم ثم يدعو الله عز وجل ويعلل دعاؤه بامر بامر غيبي الجواب لا اشكال في ذلك
13:58واقرب المسالك في الجمع وجهان الوجه الاول انه لم تصدر منه هذه الدعوة الا بعد ان اوحى الله اليه ان قومك قد ختم على اخرهم فلن يؤمن معك احد وان جميع نسلهم
14:17الذي سيولد انما سيكون على هذه الصفة. انه انه فاجر كفار. فلما ايقن بالوحي انه لن يؤمن احد فحين اذ بقاء الكافر في الارض فساد. فدعا نبي الله نوح على ان يهلكهم. الله
14:37عز وجل فاذا هو لم يعلم الغيب استقلالا وانما علم الغيب بايحاء الله عز وجل له كما ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب. ومع ذلك فقد اخبرنا عن اشياء غيبية ستكون في اخر الزمان
14:56فما الطريق لعلمه بها؟ الجواب الوحي. عن طريق الوحي عرفها والا فلم يكن له ان يعرف شيئا من الغيب الا ما اطلعه الله عز وجل عليه كما قال الله تبارك وتعالى عالم الغيب
15:15فلا عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا الا. من ارتضى من رسوله فانه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا وهناك وجه اخر وهو قريب وهو ان الداعية قد يصبر قومه ويجربهم ويعرف ما هم عليه
15:38فيعرف مستقبلهم او كأنه يغلب على ظنه في المستقبل انهم لن انهم لن تتغير حالهم. لطول المقام معهم ولانه مع طول المقام يتعرف الانسان على بني قومه اكثر ممن لا يعرفهم
16:01فهو دعا عليهم بعدما ايس منهم وجربهم وخبرهم. وانهم بعد هذه المدة العظيمة الطويلة وهي تسعمائة وخمسين عاما تسعمئة وخمسون عاما في الدعوة ايس منهم وخبرهم وجربهم وقال هؤلاء يعني كأنه يقول ما عاد فيهم منفعة
16:29فدعا عليهم ولكن الوجه الاول كانه الاقرب ولكن الوجه الاول كانه الاقرب فهل يبقى ثمة اشكال؟ الجواب لا. ولله الحمد الفرع الذي بعده عندنا ايتان ظاهرهما التعارض فيما يخص الانبياء
17:02وهي ان الله عز وجل ذكر ان الانبياء يبعثون من القرى. قال الله عز وجل وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم من اهل القرى من اهل القرى يعني جميع الرسل يا محمد ممن جاء قبلك وارسلهم الله عز وجل انما بعثهم من اهل
17:31القرى فافاد هذا انه ليس من الاعراب ولا من البادية احد من الانبياء والرسل كيف نجمع بين هذا وبين يعقوب فانه كان في البدو في قول الله عز وجل عن يوسف انه قال له وجاء بكم من البدو
17:53فكيف اية تخبرنا بان الرسل يبعثون من القرى واية تخبرنا بان يعقوب عليه الصلاة والسلام انما كان من البدو اختلفت مسالك اهل العلم رحمهم الله تعالى في الاجابة على اقوال كثيرة
18:24معي يا فهد والاقرب منها ان شاء الله تعالى ان القرى لا يراد بها المدائن وانما يراد بها عموم الارض عموم الارض يعني من اهل القرى اي من اهل الارض. وهذا فيه نفي ان يكون ثمة رسول سيبعث اليهم من السماء
18:49لانهم طلبوا من من نبيهم ان يأتيهم برسول ملكي كما قال الله عز وجل ضيق في سورة في في سورة الاسراء وما منع الناس ان يؤمنوا اذ جاءهم الهدى الا ان قالوا ابعث الله بشرا رسولا يعني لو
19:20وكان يريدنا الله ان نؤمن لما بعث لنا بشرا رسولا وانما بعث لنا ملكا بعث لنا ملكا وايات متعددة في سورة الانعام وفي غيرها من السور الامم تطلب من انبيائها ان تتحول
19:38من كونها بشرية الى كونها ملكية فالله عز وجل يقول يا محمد جميع الرسل الذين ارسلناهم قبلك انما هم من اهل القرى اي من شأنهم ان يعيشوا الارض كما قال الله عز وجل وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم
20:03وكما قال الله عز وجل نافيا ان يكون الرسول ملكا. ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا ولا لبسنا ما يلبسون فاذا ليس المقصود بالقرى في هذه الاية مجتمع البيوت وانما يراد بها الارض. يعني الماء ارسلنا من قبلك من رسول
20:23الا من رسول الا من اهل الارض وهذا فيه نفي ان تكون الرسالة من السماء وقد قيل غير ذلك ولكنها اقوال تحتاج الى شيء من الاستدلال لانها تتضمن اخبارا عن امور غيبية. كقول بعض
20:42مثلا ان يعقوب نبأه الله وهو في القرية. ثم خرج نذيرا الى اهل البادية هذا يحتاج الى الى دليل الى دليل ومنهم من قال ان ومنهم من قال ان ان البدو ليسوا هم الاعراب الرحل. ولكن لما كانت قرية يعقوب قرية صغيرة
21:10بجوار تلك المدينة الكبيرة عدت انها بادية احيانا يعيش البادية في بيتات صغار بجوار مدينة كبيرة. فيسمونها عندها هجرة. وهم من اهل بادية فاذا جاءنا رجل منهم قلنا جئت من البدو
21:32فلا نقصد بالبدء البدو ان اي البادية وانما نقصد تلك القرية الصغيرة فهي قرية تدخل في مسمى القرية. وهذا يحتاج الى الى دليل. ومنهم من قال ان قوله وجاء بكم من البدو
21:52انما يقصد مدينة بدا. مدينة اسمها بدا وهو هذا القول مروي عن ابن عباس رضي الله عنه وارضاه ولكنه لا يصح عنه وجاؤوا بامثلة تدل على ان هناك قرية اسمها بدا. فقوله وجاء بكم من البدو اي من هذه القرية
22:16المسماة ببدأ لكن كل هذا كأن فيه نوع يعني تكلف والاقرب ان شاء الله هو ما ذكرته لك. وهو يفيد افادة مقصودة في القرآن. وهي ان المقصود هو ايصال رسالة الله سواء كان الرسول بدويا او او كرويا. قضية البادية او القرية لا اثر كبير لها. لكن
22:41ان الله يريد ان يبطل مزاعم من طلبوا رسولا ملكيا يأتيهم. فقال انا ما ارسل لكم الا رجل من اهل القرى من اهل الارض ممن تعرفونه وتخبرونه بشر مثلكم. حتى يكون موافقته لكم في البشرية ادعى لقبول لقبولك
23:01لقبولكم رسالته وضحت ان شاء الله؟ فلا فلا اشكال فيها ان شاء الله الفرع الذي بعده كيف نجمع بين ايات تثبت كيف نجمع بين ايات تثبت انه ما من امة الا وجاءهم هاد ورسول
23:27كقول الله عز وجل ولكل قوم هاد. وقول الله عز وجل ولقد بعثنا في كل امة لكل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فهذا دليل على ان رسالة الله عز وجل
23:50قد غطت عامة الامم. اليس كذلك كيف نجمع بينها وبين قول الله عز وجل لتنذر قوما ما اتاهم من نذير من قبلك وفي الاية الاخرى في سورة ياسين ما انذر اباؤهم اباؤهم فهم غافلون
24:14وكذلك قول الله عز وجل يا اهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل اي على مدة طويلة وزمان عظيم من من الزمان لم يأتكم فيه رسول
24:33فكيف نجمع بين ايات تثبت ان كل امة جاءها رسول؟ وبين تلك الايات التي تثبت ان قبل محمد لم يكن هناك نذير لهؤلاء الاباء والاسلاف نقول لا اشكال في ذلك ولله الحمد والمنة والامر فيها اوضح من شمس النهار
24:58وهي ان المقصود بالفترة والمقصود بالاباء الذين لم يأتهم نذير انما هم الاباء الاقربون لا الابعدون يعني ان اباء هؤلاء الذين بعثت فيهم اي الاقربون لم يأتهم نذير قبلك وما انذروا فهم من اصحاب الفترة
25:23ولا ينفي هذا ها يا جماعة ولا ينفي هذا ان كل امة قد جاءها رسول اذ ان ابائهم الاقربين لا يشكلون امة اصلا ان اباءهم الاقربين ليسوا بامة مستقلين حتى تتنافى مع الايات التي تثبت ان كل امة قد جاءها رسول
25:46فاذا النذارة المنفية في قول الله عز وجل ما اتاهم من نذير من قبلك ما انذر اباؤهم انما هي نذارة الاباء الاقربين. كجده عبدالمطلب وابيه عبدالله يعني الاقربين من يعني
26:06الاقربون من بعثته وهؤلاء الاقربون لا يسمون لا يشكلون امة كاملة لا يشكلون امة كاملة هذا جواب وثمة جواب اخر يجمع بين الايات. وهي ان ان شريعة موسى وعيسى لا تزال باقية في الارض قبل بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم
26:39انتبهوا لكن النذير المنفي هنا انما هو النذير المباشر. يعني رسول يأتيهم مباشرة. واما حجج الله عز وجل فهي موجودة في الارض لكن لم لم ما اتاهم من نذير مباشر
26:58مثاله اضرب لكم مثالا حتى يتضح لكم ما اريد اثباته قد قد يأتينا قد يأتينا عالم في الديلمي. فنقول لم يأتنا عالم قبلك مع ان الدلم فيها من من المسائل العلمية ما ورثه علماء سابقون. فالعلم موجود. لكن قولنا ما جاءنا عالم
27:25اي عالم يعلمنا مباشرة لكن العلم موجود فاذا شريعة التوراة والانجيل موجودة. ولذلك كان ورقة ابن نوفل ممن كان يتحنف في الجاهلية على على على دينه ابراهيم وسموا رجالا كانوا على دين ابراهيم عليه الصلاة والسلام. فحجج الله موجودة لكن ما انذر اباؤهم نذارة مباشرة. نذارة
27:56اي ما بعث فيهم رسول اي ما بعث فيهم رسول وعدم بعثة الرسول لا يدل على ان حجج الله قد اختفى من الارض اختفاء تاما وبهذا لا يكون ثمة اشكال وكأني بعبدالرحمن جاءه النوم
28:17تغير مكانك ها غير مكانك طيب فلا اشكال في هذا ولله الحمد والمنة. فاما ان نقول ان المقصود بابائهم الذين لم ينذروا انهم الاباء الاقربون ليس الاباء الابعدين واما ان نقول ان النذارة المنفية هي النذارة المباشرة. واما حجج الله فلا تزال باقية في الارظ
28:49ومن الفروع كذلك قول الله عز وجل لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا فهذا دليل على ان الله عز وجل قد خص كل نبي بالشرعة والمنهاج فكل نبي متعبد باتباع شريعته التي جاءته من الله
29:20ولا يلزمه ان يتابع نبيا قبله لان كل واحد منهم جاءته شريعة ومنهاج اليس كذلك؟ كيف نجمع بين هذا وبين قول الله عز وجل اولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتدي فامره ان يقتدي بالانبياء من قبله. فامره ان يقتدي بالانبياء من قبله
29:47فاذا كان للنبي صلى الله عليه وسلم شريعة ومنهاج خاصة. فما الحاجة الى ان يقتدي بمن قبله فهمتم الاشكال قال واضح واضح الجواب اختلفت مسالك اهل العلم رحمهم الله تعالى في تحرير الجواب على اقوال كثيرة
30:14واقربها ان الاقتداء المأمور به انما هو الاقتداء في العقائد والاخلاق والدعوة انما هو اقتداء واهتداء بالتوحيد والعقائد والايمان والدعوة والاخلاق لاننا تقرر عندنا معاشر اهل السنة والجماعة ان دين الانبياء باعتبار العقيدة واحد
30:51فالعقيدة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم هي نفس العقيدة التي جاء بها الانبياء من قبله. كما قال الله عز وجل ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاعة. عقيدتهم واحدة
31:07وقال الله عز وجل وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون اذا عقيدة الانبياء واحدة فهو امره ان يقتدي بهم في هذه العقيدة والتوحيد. وكذلك الاخلاق فان
31:27احاسن الاخلاق هي محاسن الاخلاق في كل الشرائع. الصدق حسن في كل شريعة. الكذب قبيح في كل كل شريعة اليس كذلك؟ الطاعة امتثال امر الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم. اه حسن في كل شريعة
31:48والمخالفة والمعصية قبيحة في كل شريعة بل اننا نجد ان من الاخلاق ما اتفقت عليها الشرائع كلها. وجاء كل نبي يأمر قومه يأمر قومه بها. مثل الصدق في الحديث والوفاء بالوعد واداء الامانة ورد الحقوق الى اهلها. اذا اقتده
32:13يا محمد بهؤلاء الانبياء من قبلك في العقائد التي قرروها والايمان الذي دعوا اليه وتلك السلوكيات والاخلاق التي قرروها في اممهم. لكن اما في مسألة الفقهيات والشرائع هذه سوف تأتيك شريعة خاصة بك
32:39خاصة بك اذا خلاصة الكلام حتى يتضح لانني ارى اعينا كأن فيها شيئا من عدم الفهم هناك اشياء اتفقت فيها الشرائع كلها. اليس كذلك؟ وهي العقائد والايمان والاخلاق وهناك اشياء اختصت بها كل شريعة
33:04وهي الامور الفقهية فكان من قبلنا عليهم صيام لكن ليس يلزم ان يكون كصيامنا في ابتدائه وانتهائه ولا لا؟ الجواب نعم. وكان عليهم صلاة. لكن لا يلزم ان تكون كالصلاة في شريعتنا. في اوقاتها
33:24ركعاتها وهيئاتها اذا ما تتفق فيه الشرائع اقتدي يا محمد بهم ما تتفق فيه تلك الشرائع اقتدي يا محمد بهم. واما ما جاء في شريعتك ولم يأتي بالشرائع في قبلك
33:46فانك مأمور باتباع ما نزل عليك من الشرع لان كل واحد منكم له شرعة ومنهاج ولذلك اختلف الاصوليون في مسألة شرع من قبلنا اهو شرع لنا ام لا من قبلنا
34:08هل شرعهم شرع لنا؟ ام ليس شرعا ثابتا اصغي لنا والحق ان من قبلنا شرع لنا شرع لنا ما لم يرد ناسخه في شرعنا. فاذا نحن مأمورون بان نتبع شرائع من قبلنا اذا
34:37اذا ايش لم يرد في شريعتنا ما ينسخها ما ينسخها اسألكم بالله فهمتم ماذا فهمت الوارد في الاية انما بمسألة العقيدة والاخلاق والسلوكيات اي نعم كنا نقتدي بهم لانها واحدة في كل الشرائع ما تختلف
35:05احسنت قوله لكل لكل جعلنا منكم شريعة ومن هاجفه في في الفقهيات والعمليات نعم احسنت ومنها كذلك وكم الفرع عندكم؟ الفرع السابع هناك ايتان تجعل الانبياء من ذرية نوح وابراهيم. وهناك اية تفرد ابراهيم
35:32جعلوا الانبياء من ذريته قال الله عز وجل لقد ارسلنا نوح ولقد ارسلنا نوحا وابراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب واذا النبوة في ذرية نوح وابراهيم بينما نجد اية تخص ابراهيم بالنبوة في ذريته فقط. ولا تتعرض لنبي الله نوح
36:04كما قال الله عز وجل وجعلنا في ذريته اي ابراهيم النبوة والكتاب فكيف اية تجعل النبوة في ذرية هذين النبيين واية تخص احدهما بالنبوة دون الاخر مع انها اخبار والاخبار لا يدخلها النسخ
36:37فالانبياء من ذرية من الان؟ امن ذرية نوح وابراهيم كليهما؟ ام من ذرية ابراهيم وحده انتبهوا اختلفت مسالك اهل العلم رحمهم الله تعالى في الاجابة عن هذا واقرب الاقوال ان نقول ان هناك انبياء في الفترة بين نوح وابراهيم
37:05اليس كذلك وهناك انبياء من بعد ابراهيم الى محمد صلى الله عليه وسلم انتبهوا ايها الاخوة فالانبياء فيما بين نوح وابراهيم من ذرية من؟ من ذرية نوح والانبياء فيما بين ابراهيم ومحمد صلى الله عليه وسلم من ذرية من؟ ابراهيم. وابراهيم من ذرية من؟ نوح
37:35فعاد الجميع الى نوح. فذكر الله عز وجل نوحا في اية ليدخل الانبياء في الفترة بين نوح وابراهيم كمن كهود. هود من ذرية نوح وليس من ذرية ابراهيم وكذلك صالح عليه الصلاة والسلام. ايضا من ذرية نوح وليس من ذرية ابراهيم. فلو ان الله قرن
38:03انتبه فلو ان الله افرد ابراهيم وجعل الانبياء من ذريته لبقي انبياء قبل ابراهيم ها لم يخبرنا الله انهم من ذرية من لكن من باب كمال البيان القرآني جمع نوحا مع ابراهيم في اية حتى وهذا الجمع فائدته ان يدخل الانبياء في الفترة
38:26الزمنية بين نوح وابراهيم كما ذكرته كما ذكرته لكم فاذا جميع الانبياء يرجعون الى نوح. لكن الله خص ابراهيم انتبهوا. لكن الله خص ابراهيم ببقاء النبوة في ذريته تشريفا وتكريما له وهذا فضل الله عز وجل يؤتيه من يشاء كما قال الله عز وجل وربك يخلق ما يشاء
38:54ويختار فلا اشكال في افراد ابراهيم تارة وقرنه مع نوح تارة اخرى. فاذا سألكم طلابكم لما قرن الله نوحا ابراهيم في اية وافرد ابراهيم في اية فتقول فائدة قرن نوح ما هي
39:16ان هناك انبياء بين ابراهيم ونوح. لو لم يذكر الله نوحا لما دخل هؤلاء الانبياء والمتكلم بهذا القرآن من؟ الله الذي لا يفوته دقائق المسائل ولا جزئياتها وان كانت صغيرة
39:38لو كان المتكلم بهذا القرآن احد البشر فان البشر مهما عظم في عقله وذكائه ودهائه وفصاحة لسانه الا انه لابد ان تفوته بعض الجزئيات الكلامية هذه طبيعة بشر لكن لا نجد هذا الفوات في القرآن
39:55تناسق وفصاحة وبلاغة عجيبة منقطعة النظير ينبهك على دقائق انت تمر عليه عدة مرات ما ينتبه لها عقلك. الا اذا سمعت احدا يشرحها الا لماذا؟ لان لان هذه الدقائق فوق العقل البشري اصلا. ما يستطيع العقل البشري ان يلم بكل ما فيه. ولذلك لا ينقطع
40:18التفسير التفسير ما ينقطع ما في احد فسر ولم يأتي بعده احد ها لم يجد وراءه شيئا. لا يزال القرآن الى الان ينهل العلماء من معينه الصافي الذي لا شوب فيه ولا كدر
40:36ولا تنقضي عجائب مطلقة ومنها كذلك قول الله تجدون الايات اللي اجيبها كلها عن الانبياء ومنها كذلك قول الله عز وجل عن يونس فنبذناه بالعراء وهو سقيم مع قوله عز وجل لولا ان تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم
41:19فكيف نجمع بين اية تثبت انه لولا ان رحمة الله تباركته لنبذ بالعراء وهو مذموم واية تثبت انه نبذ بالعراء وهو سقيم لو سألكم مسائل وقال هل يونس نبذ في العراء؟ الجواب نعم
41:51طيب كيف اية تقول لولا ان تداركه نعمة من ربه لنبذ. يعني بمعنى ان رحمة الله تداركته فلم ينبذ يعني مثل لو انك دخلت هذا الطريق ليش؟ لاصابك الحادث. اذا هل انت دخلت؟ ما دخلت. لماذا؟ لان رحمة الله تداركتك قبل ان
42:12تدخل فيفهم من قوله عز وجل لولا ان تداركه نعمة من ربه يعني لولا ان نعمة الله لم تدركه لنبذ لكن نعمة الله ادركته فلم ينبذ فكيف نجمع بين هذه الاية وبين اثبات انه نبذ فعلا؟ فنبذ بالعراء وهو سقيم
42:36ما فهمتم الاشكال واضح الجواب لا اشكال ولله الحمد والامر واضح وهي ان الله عز وجل لو لم يدركه برحمته لنبذ. ولكن نبذ نبذا موصوفا بالذم فهو منبوذ فهو لابد ان ينبذ
43:00لكن لو ان رحمة الله ما ادركته لكان موصوفا بماذا؟ بكونه مذموما وهو منبوذ لكن لما ادركته رحمة الله لم ينتفي النبذ وانما انتفى الوصف. فنبذ وهو سقيم. لكنه ما هو مذموم
43:20فرحمة الله الغت النبذ ولا الوصف؟ لم لما تداركته رحمة الله تدارك الرحمة هل انتفى به النبذ ولا انتفى به وصف الذنب ما فهمت اجل وصف الذنب متأكد اذا هو منبوذ منبوذ. لا بد ان يلفظه الحوت. قد يلفظه في الماء ما يستطيع. وانما يلفظه في
43:58على الشاطئ اذا هو لكن لفظه وهو مذموم؟ الجواب لا. من ما الذي نفى عنه الذنب تدارك رحمة الله لهم من من يستطيع نعم يعني مريض مم اي نعم فاذا الرحمة لا يفهم منها في الاية تدارك الرحمة لا يفهم منه في الاية انه ينفي النبذ. وانما نفهم منه انه
44:49في الذنب فلما تداركته رحمة الله نبذ وهو سقيم. لكن لو ان رحمة الله ما تداركته لنبذ وهو مذهول وهو مذموم كم الساعة نأخذ واحدة وهي طيب نأخذ واحدة ايضا وهي
45:18الفرع الفرع التاسع نحن نعتقد معاشر اهل السنة والجماعة بل معاشر المسلمين ان الله عز وجل رفع عيسى عليه الصلاة والسلام حيا الى السماء الثانية اوليس كذلك هل عيسى قتل او صلب؟ يجيبك الله عز وجل بقوله وما قتلوه وما صلبوا
45:52ولكن شبه لهم ولكن شبه لهم فالميتة التي كتبها الله على بني ادم الان لم يذقها نبي الله عز وجل عيسى فهو من اطول بني ادم عمرا من اطول بني ادم عمرا
46:24كيف نجمع بين هذا وبين قول الله عز وجل عن عيسى يا عيسى اني متوفيك ورافعك فالله عز وجل ينص على انه يتوفى عيسى. والوفاة هي الموت. فكيف فنقول بان الله رفعه حيا والله يقول اني متوفيك
46:51الجواب اختلفت انظار اهل العلم رحمهم الله تعالى في وجه الجمع بين هذه النصوص واقربها وجهان الوجه الاول ان الوفاة هنا ليست الوفاة الكبرى التي هي الموت. وانما الوفاة الصغرى التي هي النوم
47:16فقول الله عز وجل اني متوفيك اي منيمك. فعيسى عليه الصلاة والسلام ارتفع الى الله حيا نائما فان قلت وهل النوم يسمى وفاة؟ فاقول نعم قال الله عز وجل الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في من امها
47:48والوجه الثاني ان التوفي من معانيه في اللغة العربية القبض. القبض ولذلك اذا سلمت الدائن دينه قلت اوفيتك؟ فقال نعم يعني اا قبضتك فالقبض يطلق عليه لغة الوفاة. الوفاة او الوفاء
48:19ومعنى هذا ان الله عز وجل لما قال اني متوفيك اي قابضك من الارض. قابضك من الارض. بقية عمرك يا عيسى لن تعيشها في الارض. وانما ستعيشها عندنا في السماء
48:36وكلا الوجهين صحيح ولكن الاول كانه الاقرب وعليه اكثر المفسرين رحمهم الله تعالى. ولكن الوجه الثاني ايضا صحيح. ويقال به من باب التوسع في فهم كلام الله تبارك وتعالى. فاما ان نحمل الوفاة على الوفاة الصغرى التي هي النوم. واما ان نفهم الوفاة بمعنى القبض
49:03القبض ومنها كذلك في قول الله عز وجل عن نبينا صلى الله عليه وسلم وانذر عشيرتك الاقربين. فيغمى فيفهم من هذا ان الله عز وجل انما ارسل نبيه لانذار من؟ لانذار عشيرته فقط
49:38كيف نجمع بين هذه النذارة الخاصة لعشيرته فقط وبين قول الله عز وجل ليكون للعالمين نذر اهو نذير لعشيرته فقط ام نذير للعالمين اية تنص على انه نذير لعشيرته فقط. واية تنص على انه نذير للعالمين. فكيف نجمع بينهما؟ الجواب
50:07واختلفت مسالك اهل العلم في الجمع بينهما واقرب الاقوال فيها ان مراحل النذارة متعددة مراحل النذارة متعددة فاول ما فمن اوائلها امره بانذار عشيرته الاقربين. ثم بعد ذلك امره بانذار
50:34الناس جميعا مع اننا نؤمن ان رسالة النبي عليه الصلاة والسلام عامة فلا تعارض بين هذا وهذا فبدأ الوحي بالامر بانذار عشيرته الاقربين لانه بينهم ثم جاءه الوحي مخبرا له بانه نذير للعالمين جميعا. مثل الداعية اول ما يبدأ الانسان باهله
51:06وعشيرته ثم تتوسع دعوته حتى تبلغ مشارق الارض ومغاربها فما في اشكال ابدا اخر فرع في هذا الدرس ولا ادري عن رقمه الحادي عشر كيف نجمع بين قول الله عز وجل عن نبيه صلى الله عليه وسلم وما ينطق عن الهوى ان هو الا
51:39وحي يوحى فافاد ذلك ان ان جميع ما يأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس هو من نطقه هو وانما بوحي اوحاه الله عز وجل له والسؤال هو هل الوحي يمكن ان يخطئ
52:00اجيبوا يا اخوان الجواب لا لا يمكن للوحي ان يخطئ ابدا. طيب كيف تقول ان جميع ما ينطق به؟ انما هو من الوحي والله عز وجل خطأ نبيه فيما فعله في اسارى بدر
52:15ما حكم به النبي صلى الله عليه وسلم في اسرى بدر نزل القرآن بتعديله. قال الله عز وجل ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض حتى يثخن في الارض. وكذلك لما عفا عن المنافقين واستغفر لهم قال الله عز وجل معاتبا له عفا الله عنك
52:42لما اذنت لهم؟ فلو كان جميع ما ينطقه من الوحي والوحي لا يخطئ فكيف نجمع بين هذه الايات واضح الجواب اختلفت مسالك اهل العلم رحمهم الله تعالى بالجمع بين هذه الايات واصح الاقوال فيها ان شاء الله ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخطئ مطلقا فيما
53:15ابلغه عن الله كتابا وسنة لكن اذا رجع الامر الى اجتهاده الشخصي هو من غير وحي فهنا قد يصيب وقد يخطئ واذا اخطأ نزل الوحي بتصحيح مسار هذا الخطأ فاذا ما ذكر الله ما عاتب به الله عز وجل نبيه في القرآن من بعض الاشياء التي فعلها ونزل الوحي معاتبا له فيها
53:45وعدل مسارها انتبهوا انما فعلها من باب ماذا؟ الاجتهاد. والاجتهاد البشري يصيب الانسان ويخطئ لكن وما ينطق عن الهوى اي فيما يبلغه عنا فيما يبلغه عنا من القرآن لا يمكن ابدا ان يدخله نطق الهوى او ان تتلبسه الشهوات او غير ذلك
54:13لا يمكن ان يدخل فيه شيء لانه وحي. واما ما يرجع الى الانسان فقد يدخله الخطأ والنسيان فقد يدخله الخطأ والنسيان لعلنا نكتفي بهذا ولا نأخذ ما ضل صاحبكم وما غوى
54:33مع قوله عز وجل ووجدك ضالا هم طيب الفرع الثاني عشر كيف نجمع بين اية تنفي الضلال عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله تبارك وتعالى ما ضل صاحبكم وما غوى
54:59واية تثبت الضلال في حقه. فقال الله عز وجل ووجدك ضالا فهدى فكيف اية تثبت شيئا وتنفيه الاية الاخرى الجواب اختلفت مسالك اهل العلم رحمهم الله تعالى في الجمع بين هاتين الايتين. واقرب الاقوال ان اقول
55:29ان النبي صلى الله عليه وسلم له حالتان حالة قبل الوحي وحالة بعد الوحي. انتبهوا حالة قبل الوحي وحالة بعد الوحي فالاية التي تنفي الضلال عنه في قوله ما ضل انما تخبر عن حالته بعد الوحي
55:56لا يمكن ان يضل ابدا بما يبلغكم به عن الله عز وجل واما في واما حالته قبل الوحي فتخبر عنها قول فيخبر عنها قول الله عز وجل ووجدك ضالا فالضلال المثبت هو ما كان قبل الوحي. والضلال المنفي هو ما كان بعد الوحي. بقيت مسألة مهمة. وما
56:25المقصود بالضلال المنفي قبل الوحي اهو ضلال الكفر؟ اهو ضلال الشرك؟ ايش اي نعم ما بقي مسألة مهمة. ما هو الضلال المثبت للنبي صلى الله عليه وسلم قبل الوحي؟ اهو ضلال الكفر
56:47اهو ضلال الشرك؟ اهو ضلال الشهوة والهوى؟ الجواب لا وانما هو ضلال عدم العلم بالوحي ورسالة بس انما هو الضلال بمعنى عدم العلم برسالة الله. كما قال الله عز وجل وان كنت من قبله لمن
57:12الغافلين وقول الله عز وجل وما كنت تدري ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان فعدم العلم يسمى ضلال. ليس ضلال كفر ولا شهوة ولا شبهة وانما ضلال فقد يسمونها ضلال فقد الشيء
57:35ضلال فقد الشيء فقد كان قبل البعثة لا يدري ما سينزله الله عز وجل عليه وان الله سيختصه نبيا وستنزل عليه تلك براهين والمعجزات والايات الدالة على صدق نبوته. وينزل عليه هذا الكلام وتلك الشرائع العظيمة. هل كان يعلمها قبل الوحي؟ اذا كان ضالا عنها
57:59واما بعد نزولها عليه فلم ينطق بضلال ابدا فاذا الاية التي تثبت الضلالة انما تخبر عن حالته قبل النبوة وقد بينت معنى الضلال. والاية التي تنفي الضلال انما تنفي بعد النبوة وهذا من باب كمال بيان القرآن
58:23من باب بيان من باب كمال بيان القرآن ولعلنا نكتفي بهذا القدر ونكمل الدرس القادم والله اعلى واعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه تابع بقية هذه المادة من خلال المادة التالية

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.