كلمة توجيهية للأباء حتى يعينوا أبنائهم على البر بهم ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول شيخنا حفظكم الله نريد كلمة توجيهية للاباء والامهات الذين يقسون على ابنائهم ولا يعينهن ولا يعينونهم على برهم. بسم الله الرحمن الرحيم
0:20ان الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد فالواجب على الابناء ان يبروا بابائهم وان يحسنوا اليهم وان يحسنوا صحبتهم في هذه الدنيا والا يعقوهم باي صورة من صور العقوق
0:47قال الله عز وجل وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
1:13ورضا الله عز وجل في رضا الوالدين وسخط الله وسخط الله تبارك وتعالى في سخطهما ومن بر بوالديه بره ابناؤه من بعده فالواجب علينا ان نحسن صحبة والدينا في هذه الدنيا
1:35حتى وان صدر منهم شيء من التقصير في حقوقنا او قسوا علينا فلا يجعلنا ذلك نقصر في حقوقهم. او ان ننزع اليد من طاعتهم وبرهم والاحسان اليهم او ان نتقحم في شيء من صور عقوقهم. حتى وان نسوا حق الله عز وجل فينا حتى وان
2:01حتى وان اذونا اقوالهم وافعالهم فلا يزال لهم مقام الاحترام والتقدير والاحسان والبر فلا يجوز ان ان يتنصل الاولاد من بر والديهم بسبب تقصير ابائهم في شيء من حقوقهم هذا اولا
2:28ثم على الاباء وفقهم الله ان يتقوا الله عز وجل في اولادهم وان يحسنوا تربيتهم. وان يتعاملوا معهم بالتعامل الشرعي الذي يحبه الله تبارك وتعالى فالله عز وجل يحب الرفق في الامر كله
2:49ويحب اظهار الرحمة والعفو والصفح من الوالدين من الوالدين على اولادهم فعلى الاباء والامهات ان يقتدوا بنبيهم صلى الله عليه وسلم. وان يعاملوا اولادهم بالرحمة واللين في توجيههم وفي تربيتهم لهم
3:15وهذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم في معاملة الاولاد. ولا سيما الصغار منهم ففي الحديث عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال قبل النبي صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي وعنده الاقرع بن حابس
3:35فقال الاقرع ان لي عشرة من الولد ما قبلت منهم احدا فنظر اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من لا يرحم لا يرحم والحديث متفق عليه وفي الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت قدم ناس من الاعراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا اتقبلون
3:59فقالوا نعم فقال نعم. قالوا لكنا والله ما نقبل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اوما املك ان كان الله نزع الرحمة من وهذا الحديث متفق عليه ايضا ان القسوة والشدة في العقاب لا تنتج الا نماذج مضطربة في التربية
4:26مضطربة التفكير مضطربة الاخلاق غير قادرة على قيادة نفسها فضلا عن قيادة الاخرين وهذه القسوة لا تثمر الا العقوق. فان من الاولاد من يريد ان يحسن صحبة والديه. ولكن بسبب قسوة والديه
4:47عليه تغلبه نفسه الامارة بالسوء فيسيء تعاملهما ولا يحسن صحبتهما ويكونا هما السبب في هذا فعلينا ان نحسن تعاملنا مع ابنائنا وان نترفق بهم وان نرحمهم وان نحن عليهم وان نعطف عليهم وان نتجاوز عن تقصيرهم واخطائهم. اذا كان التجاوز والصفح ممكنا
5:19وان نتآخى معهم ونتعاون معهم على البر والتقوى وان نكون الصدر الحنون الذي يسمعهم واللسان الحنون الذي يعالج مشاكلهم فينبغي على الاباء هداهم الله ان يتقوا الله عز وجل في اولادهم وعلى الاولاد هداهم الله ان يتقوا الله في ابائهم
5:45واذا قصر الوالدان في حق الولد فليس هذا بمسوغ للولد ان يقصر في حق والديه واذا قصر الاولاد في حق والديهم فليس هذا بمسوغ ان يقصر الاولاد في الوالدان في حق اولادهم
6:06فالله الله بالرحمة المتبادلة والاحسان المتبادل والبر المتبادل وان يبعد الاباء عن ضرب اولادهم على اقل الاخطاء وايسرها. ما دام علاجها ممكنا بالتفاهم الحوار البناء والتنبيه وعليهم ان يبعدوا عن عبارات السوء من سب الاولاد او شتمهم
6:36او القدح فيهم او التثريب عليهم امام زملائهم. فان هذا يكسر شخصيتهم ويهين نفوسهم وحينئذ لا ينشأون النشأة الادمية المطلوبة منهم. فضلا عن النشأة المبنية على بر والديهم والاحسان اليهم
6:58فان النبي صلى الله عليه وسلم ما ضرب بيده قط امرأة ولا خادما. ويقول انس رضي الله تعالى عنه خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين فلم يقل لي في شيء فعلته لما فعلته. ولا لشيء لم افعله لم
7:18لم تفعله فكان صلى الله عليه وسلم لينا حليما رفيقا حكيما بمن تحت يده وقال الله عز وجل وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم فالله الله بهذه الامانة العظيمة ايها الاباء والامهات. احسنوا الى اولادكم. اظهروا الحنان
7:49العطف لهم كونوا صدورا محبة لهم. اكسروا الحواجز فيما بينكم وبينهم حتى يحسوا بانكم سند لهم بعد الله عز وجل في كل ما يواجههم من الصعوبات والعقبات في هذه الحياة
8:08اسأل الله ان يؤدم بين الاباء واولادهم المحبة والالفة وتوادد والرحمة والاشفاق. والله اعلم