هل الرسول صلى الله عليه وسلم معصوم من الخطأ ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هل النبي صلى الله عليه وسلم معصوم من الخطأ؟ الحمد لله رب العالمين وبعد. هذه المسألة فيها تفصيل
0:20الامر الاول اجمع العلماء على ان النبي صلى الله عليه وسلم معصوم من الخطأ فيما يتعلق بامور التشريعات. وابلاغ الوحي فلا يمكن ابدا ان يخطئ النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرجع الى تبليغ الوحي من الله عز وجل
0:43وهذا من الاجماع القطعي الذي صار معلوما من الدين بالضرورة لا يجوز ان يخالف فيه احد مطلقا. لان المتقررة عند العلماء ان الاجماع القطعي لان المتقرر عند العلماء ان الاجماع حجة شرعية يجب قبولها واعتمادها
1:03وتحرم مخالفتها فجميع ما يتعلق بامور التشريع لا يمكن ان يخطئ فيها النبي صلى الله عليه وسلم ابدا. فهذه المسألة مفصولة الذي ذكرته لك الامر الثاني اجمع العلماء رحمهم الله تعالى على ان النبي معصوم صلى الله عليه وسلم
1:29معصوم من الوقوع في امر يوجب له الردة او الشرك. فالانبياء معصومون من الشرك الاكبر والاصغر هذه العصمة باجماع العلماء لا يمكن ان يقع نبي من الانبياء ولا رسول من الرسل في شيء مما يوجب له الشرك او الردة عن الدين
1:49الامر الثالث اجمع العلماء رحمهم الله تعالى على ان النبي صلى الله عليه وسلم معصوم من الكبائر. ولا اعني النبي فقط بل الانبياء جميعا والرسل معصومون من الكبائر. فلا يتصور ابدا في نبي من الانبياء او رسول من الرسل ان يقع في شيء من
2:11الكبائر كالسرقة او الزنا او شرب الخمر او غيرها. حاشاهم وكلا وكرمهم الله عز وجل عن ذلك وعصمهم من ذلك بقينا في الامر الرابع وهو الوقوع في الخطأ الاجتهادي. ثم ينزل بعد ذلك
2:35كالشرع بالتصويب فهذه قد تقع من النبي صلى الله عليه وسلم وليس بمعصوم منها. لان يرجع الى اجتهاده هو يحكم عليه في ابتداء الامر بانه اجتهاد بشر. والاجتهاد يصيب ويخطئ
2:55ولكن اذا اخطأ الاجتهاد الصادر من النبي صلى الله عليه وسلم فان الوحي لا يقره على هذا الخطأ بل ينزل الوحي مصوبا ومعدلا وموجها للوجهة الصحيحة. وعلى ذلك فروع الفرع الاول لقد كان لقد اجتهد النبي
3:15صلى الله عليه وسلم في اسارى بدر فرأى مفاداتهم. او تعليم ابناء المسلمين. وكان عمر رضي الله تعالى يرى انهم يقتلون. نزل الوحي في سورة الانفال مصوبا رأي عمر في قول الله عز وجل ما كان لنبي ان يكون له اسرى. حتى يثخن في الارض. تريدون عرض الدنيا والله
3:45الاخرة ومن ذلك ايضا ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم بعد غزوة تبوك كان يستغفر لمن يأتي من المنافقين ويعتذرون اليه كذبا وزورا وكان يقبل علانيتهم ويجتهد في حالهم
4:09ويغلب جانب صدقهم. ولكن نزل الوحي معاتبا له في ذلك في قول الله عز وجل عفا الله عنك لما اذنت لهم حتى تبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين وكذلك من الفروع ان النبي صلى الله عليه وسلم كان من شدة اجتهاده وحرصه على هداية الناس ربما ضاق صدره
4:35واشتد كمد قلبه على عدم هدايتهم فنزل الوحي معاتبا له في قوله لعلك باخر نفسك الا على اثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا. فاذا ما كان من الاجتهاد يرجع له صلى الله عليه وسلم فانه قد يصيب فيه وقد
4:55ولكن اذا صدر الاجتهاد منه على وجه الخطأ فان الوحي ينزل مباشرة بالتصويب والتعديل ومن الفروع على ذلك ايضا ما في صحيح الامام مسلم من حديث ابي من حديث رافع بن خديج. لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وجد
5:15فهم يأبرون النخلة ان يلقحونه. فقال ما تفعلون؟ لانه لم يكن في بلاده مكة شيء من فقال ما تفعلون؟ قالوا كنا نفعله اي هذا شيء نفعله. دائما. فقال لعلكم لو لم تفعلوا لكان
5:35خيرا فهذا اجتهاد صدر منه صلى الله عليه وسلم قال فتركوها فنقصت وفي رواية فخرجت شيصا لان لان العادة الكونية التي اجراها الله عز وجل ان النخلة لا تحمل حملا كاملا صالحا للاكل الا بالتلقيح. فهنا
5:55اجتهاد على مخالفة هذه السنة الكونية. وهو اجتهاد خاطئ. ولذلك قال بعد ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ايها الناس اذا امرتكم بشيء من امر دينكم فخذوا به. واذا امرتكم بشيء
6:15من رأيي فانما انا بشر ولعل الامر واضح. بقينا ايضا في امر اخر وهي هل الانبياء معصومون من اللمم؟ وهي صغائر الذنوب في ذلك خلاف بين اهل القبلة والقول الصحيح انهم ليسوا بمعصومين فيها. فالنبي او الانبياء قد يقع احدهم في شيء من من صغائر الذنوب او اللمم
6:46ولكنه معصوم من الاصرار. على ذلك. او البقاء والاستمرار عليه بل يوفقه الله عز وجل بعد وقوعه في شيء من ذلك الى التوبة وتكون حاله بعد التوبة اعلى من حاله قبل قبل صدور مثل هذا الذنب منه
7:06هذا هو التفصيل المذكور عند اهل السنة والجماعة في مسألة عصمة النبي من عدم عصمته. واعيدها مختصرة. في عدة نقاط الاولى اجمع العلماء على ان النبي معصوم فيما يتعلق بمسائل التشريع. الثانية اجمع العلماء على
7:26ان الانبياء معصومون في الوقوع في مسائل الشرك. الثالثة اجمع العلماء على ان الانبياء معصومون من الوقوف في شيء من الكبائر المسألة الثالثة او النقطة الرابعة الحق الحقيق بالقبول ان الاجتهاد البشري اذا صدر من
7:46النبي صلى الله عليه وسلم فقد يتصور فيه الخطأ ولكن الوحي ينزل معدلا ومصوبا وموجها لهذا الاجتهاد. النقطة الخامسة فالعلماء في الصغائر والقول الصحيح جواز وقوع النبي فيها ولكن معصوم ولكنه معصوم من الاصرار عليها
8:06معصوم من الاصرار عليها وتكون حاله بعد التوبة اكمل منها قبلها والله اعلم