استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

مالفرق بين القبول والإنقياد وهل الأعمال داخلة في الإيمان ؟

0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول احسن الله اليكم قرأت في احد الكتب ما يلي المقصود بالانقياد الذي هو شرط في اصل الايمان هو انقياد القلب وهو شيء زائد على
0:20مجرد المعرفة والتصديق فهو رؤية العبد ان عليه ان يطيع الله. واما الانقياد بالجوارح وترك المعاصي فهو شرط في كمال الواجب لا في اصل الايمان ولا خلاف بين اهل السنة في ذلك ان من انتفع عنه الانقياد الظاهر مع بقاء الانقياد الباطن
0:40لا يكفر الا ما كان من اختلافهم في تكفير تارك الصلاة تكاسلا وكذا الصوم والزكاة والحج. وان كان الراجح عند جمهور اهل في السنة انه لا يكفر. يقول ما رأيكم في صحة هذا الكلام؟ المتقرر عند اهل السنة والجماعة ان الايمان اعتقاد بالجنان
1:00باللسان وعمل بالجوارح والاركان. وانه يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان وهذا هو الذي عليه عامة اهل السنة والجماعة وهو المنقول في كتبهم والمقرر في عقائدهم. ولا يزال اهل السنة والجماعة ان يتوارثونه خالفا عن سالف ولله الحمد والمنة
1:26فركائز الايمان ثلاثة. فلابد ان يكون مبدأ الايمان واصله منبثقا من القلب ثم لابد ان يكون ان يمر على الركيزة الثانية وهي قول اللسان. ثم يمر على الركيزة الثالثة وهي عمل الجوارح والاركان
1:46فعمل الجوارح داخل في مسمى الايمان باجماع اهل السنة والجماعة. وانما المرجئة هم الذين اخرجوا عمل عن دائرة الايمان وقد انقسم اهل القبلة في مسألة دخول في مسألة اركان في مسألة ركائز الايمان على جمل من الاقوال
2:11فيها هو ما ذهب اليه اهل السنة والجماعة من انه ايمان القلب وقول اللسان وعمل الجوارح. ولكل واحدة من هذه الاركان دليل يدل على انه ركيزة من ركائز الايمان الا ان المتقرر عند العلماء ان العمل الذي هو ركن من اركان الايمان انما يراد به جنس العمل لا احاد العمل الا بدليل
2:44وهذه القاعدة فيصل بين مذهب اهل السنة في ادخال العمل في مسمى الايمان وبين مذهب الوعيدية من الخوارج فان اهل السنة وان قالوا ان العمل ركن في الايمان فلا يصح الايمان الا بالعمل الا انهم لا يقصدون احاد العمل
3:06انما يقصدون جيس العمل الا اذا دل دليل شرعي صحيح على ان من ترك هذا الفرد المعين من الاعمال يكفر كالصلاة كما ثبتت بذلك الادلة. واما اذا لم يدل دليل على ان ترك احاد العمل يدل
3:26واما اذا لم يدل دليل على ان ترك احاد العمل يخرج العبد من دائرة الايمان فانه يبقى ان المخالفة فيه تنقص كمال الايمان الواجب ولكنها لا تخرج العبد عن دائرة عن دائرة الايمان بالكلية. وانما الذي يخرج العبد عن دائرة الايمان
3:46بالكلية هو ان يترك العبد جنس الاعمال. بمعنى انه يشهد ان لا اله الا الله ثم بعد ذلك لا يفعل شيئا من جنس الاعمال التي تخص الشرع. فلا تجد عنده لا صلاة ولا صياما ولا حجا ولا عمرة. ولا
4:06ذكرا ولا امتثالا لشيء من امر الشارع وانما يقتصر من الاسلام على النطق بالشهادة فهذا يسمى تارك لجنس العمل. ومن ترك جنس الاعمال الشرعية فانه لا يعتبر مؤمنا. ولا يصدق عليه وصف الايمان
4:26في صدر ولا ورد واما اذا ترك الانسان بعض الاعمال مع اتيانه بجنسيها فانه يبقى مرتكبا مرتكبا لكبيرة من كبائر الذنوب بمعنى انه لو صلى وزكى وصام وحج. ولكن حلق لحيته واسبل ثيابه فمخالفة
4:51هذه انما تنقص ايمانه الواجب. ولكنها لا تخرجه عن دائرة الاسلام. فلا بد من فهم هذا الفرقان الذي هدى الله له واهل السنة والجماعة فنحن معاشر اهل السنة متفقون على ان العمل داخل في ركائز الايمان
5:11ولكن اي عمل انما نعني به جنس العمل لا احد العمل الا اذا دل الدليل على ان ترك هذا العمل المعين يخرج عن دائرة الاسلام بالكلية فحين اذ نكفر من ترك هذا العمل كالصلاة. فان الادلة دلت على ان تارك الصلاة كافر
5:31كما في صحيح مسلم من حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بين العبد والشرك او قال الكفر ترك الصلاة في السنن من حديث بريدة يقول النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر. وهذا مثال
5:51على انخلاع العبد من دائرة الاسلام بترك عمل واحد. والا فالاصل ان العبد لا ينخلع عن دائرة الايمان بترك احاد الاعمال قال وانما ينخلع عنها بترك جنس الايمان. فجنس الايمان فجنس الايمان شرط
6:11في صحة الايمان عند اهل السنة والجماعة. واما عند الوعيدية فاحاد العمل شرط في صحة الايمان. ومذهب ابوهم باطل ولذلك جنحوا الى تكفير مرتكب كبيرة واحدة. فاذا كان عند الانسان جنس العمل وهو مجتهد في الطاعة
6:31والعبادة ولكنه وقع في الزنا فهو عند الوعيدية كافر لانه خالف في احاد العمل. وهذا لا يقول به اهل السنة والعياذ بالله. لا يقول لا يقول به اهل السنة مطلقا. وانما يجعلون فاعل الكبيرة
6:51ناقص الايمان مع بقاء اصل ايمانه. فلا يعطونه الايمان المطلق ولا يسلبونه مطلق الايمان. وانما ما قدمت بهذه المقدمة ليتعرف الطالب على ان اهل السنة مجمعون على ان العمل داخل في مسمى الايمان. وليعلم
7:11والطالب كذلك ان اغلى السنة مجمعون على ان العمل الذي هو شرط في صحة الايمان انما هو جنس الاعمال لا احد الاعمال الا بدليل يدل على خروج العبد اذا خالف في هذا العمل المعين
7:31اذا علمت هذا فنرجع الى جوابك وفقك الله. وهو ان العلماء رحمهم الله تعالى قرروا ان العبد لا ينتفع بكلمة التوحيد لا اله الا الله. الا اذا حقق شروطا واجتنب موانعا. وهذه الشروط عدها اهل السنة ثمانية شروط. وقد جمعها
8:02بقوله وقد جمعها بعض اهل العلم رحمه الله تعالى قوله وشروطها العلم والاخلاص واليقين والقبول والانقياد والمحبة والصدق والكفر بالطاغوت فلا ينتفع العبد بكلمة التوحيد الا بالاتيان بهذه الشروط الثمانية
8:43فعندنا شرط الانقياد هو الذي وقع عليه السؤال فاقول في بيانه اعلم ان هناك واجبين على العبد كما بينته في اي او في اول الفتيا. واجب في الباطن وواجب في الظاهر
9:03اما واجب الباطن تجاه هذه الكلمة فهو قبوله مدلولها. واليقين بمعناها وهو شرط القبول وعلى ذلك قول الله عز وجل عن الكفار في بيان عدم قبول قلوبهم لمدلول ومعنى هذه الكلمة. انهم كانوا اذا
9:27اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون. ويقولون ائنا لتاركوا الهتنا لشاعر مجنون قد كانوا يعلمون معناها ولكن قلوبهم ترفض قبول هذا المعنى وتأباه. وقال الله عز وجل عنهم
9:47الالفة الافا واحدا ان هذا لشيء عجاب. فدل ذلك على ان قبول القلب قبول القلب لمعنى ومدلولي هذه الكلمة شرط في صحة في صحة الاقرار بها. ولذلك لما جاء المنافقون عند النبي صلى الله عليه وسلم يشهدون انه رسول الله اكذبهم الله عز وجل في هذه الشهادة
10:17لانها شهادة لسانية لم تكن منبثقة من تصديق القلب ولا قبوله. قال الله عز وجل اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله. والله يشهد انك والله يعلم انك لرسوله. والله يشهد ان المنافقين لك
10:37لماذا كانوا كاذبين؟ لانها شهادة لسانية لم ينطوي عليها القلب. فاذا واجب الباطن تجاه كلمة في التوحيد هو قبولها والتصديق بها واليقين بمعناها ومدلولها. واما واجب الظاهر فهو فالانقياد هو الاعمال بمقتضى هذه الشهادة. ولا نعني بالانقياد عمل القلب. فقط
11:07فان عمل القلب هو القبول والانقياد هو القبول والتصديق والمحبة واليقين واما واجب الظاهر فهو الانقياد لان هذه الكلمة يدخل فيها عمل الجوارح. فلا ينتفع الانسان بقول هذه كلمة الا اذا كان عاملا بمقتضاها بجوارحه. وقد سمت الادلة الانقياد
11:37تسليم قال الله عز وجل ومن يسلم وجهه الى الله وهو محسن. وقال الله عز وجل فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموا بكاء فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما
12:01فاقامة الصلاة من مقتضيات لا اله الا الله وهي عمل في الظاهر. وايتاء الزكاة وصوم رمضان البيت الحرام كلها من مقتضيات لا اله الا الله. وهي من اعمال الظاهر. فاذا القبول هو عمل القلب
12:21والانقياد هو عمل الظاهر واما الاشاعرة فانهم يفسرون القبول والانقياد بانهما من اعمال الباطن ليخرجوا اعمال الجوارح من دائرة الايمان وهذا خطأ فادح. لانه مبني على مخالفة الادلة الكثيرة من الوحيين المتواترة كتابا
12:47سنة في دخول الاعمال في مسمى في مسمى الايمان. في مسمى الايمان فهذا النقل المذكور نقل خاطئ. وهو جار على مذهب الاشاعرة. المبني على اخراج الاعمال عن دائرة الايمان وجعل الاعمال مجرد شرط كمال
13:14واما نسبة ذلك لاهل السنة فان كان المتكلم سنيا فهي نسبة اخطأ فيها وضل وان كان المتكلم اشعريا اصلا فلا جرم ان الاشاعرة يسمون انفسهم اهل السنة والمقصود من ذلك ان يعلم السائل ان الحق في تفسير الانقياد انما هو عمل الجوارح. الذي هو ركن
13:44من اركان الايمان واما عمل القلب فيسمى المحبة التصديق الانقياد القبول واما الانقياد فانه عمل الجوارح. ولعلي اوضحت للسائل ذلك. وان اشكل عليك كلامي هذا فتشبث من هذه الفتيا بفائدتين. وعليهما مدار هذه الفتية. الفائدة الاولى
14:20ان اغلى السنة متفقون على ان العمل داخل في مسمى الايمان. الفائدة الثانية ان العمل الذي هو ركن في الايمان انما هو جنس العمل انما هو جنس العمل لا احاده الا بدليل. نسأل الله الهدى والثبات عليه والله
14:40واعلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.