استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح العقيدة الطحاوية - تابع والرؤية حق لأهل الجنة - الشيخ وليد السعيدان 9-11-1436

0:15الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم من شرح متن العقيدة الطحاوية بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الى يوم الدين. وعنا معهم بمنه و
0:39وكرمه وفضله وجوده واحسانه. انه جواد كريم. المسألة السادسة رغم هذه الادلة على اثبات رؤية الله عز وجل يوم القيامة الا ان المعتزلة قد خالفوا في هذا الاعتقاد فمع وضوح تلك الادلة التي بلغت مبلغ التواتر الا ان الله عز وجل طمس ابصار المعتزلة وبصائرهم. عن الايمان بهذه الرؤية
1:09فذهب المعتزلة وغيرهم من اهل البدع الى ان الله لا يرى في الجنة ولا في العرصات. فهم ينكرون رؤية الله عز وجل ويخالفون في ثبوت هذه الاحاديث الصحيحة الصريحة التي ذكرت التي ذكرت لكم طرفا منها
1:31فان قلت وما حجج المعتزلة على ما ذهبوا اليه من هذا الانكار. فنقول اعلم رحمك الله تعالى ان للمعتزلة في انكار الرؤية مسلكين المسلك الاول التشكيك في الاحاديث الواردة في اثبات الرؤية والزعم بانها من قبيل احاديث
1:59الاحاد والمتقرر عند اهل البدع من المعتزلة وغيرهم ان العقائد لا يقبل فيها لا يقبل فيها اخبار الاحادي فلان الاحاديث التي تثبت رؤية الله عز وجل بعد دخول الجنة. احاديث احاد فيعتذر المعتزلة عن قبولها
2:24لان المسألة عقدية والعقائد لا تثبت الا بالمتواترات. كذا قالوا ولبئس ما قالوا وقد رد اهل العلم عليهم بان القول الحق الذي لا يجوز القول بغيره هو ان كل نص صحيح ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
2:48فان الواجب قبوله بغض النظر عن كونه متواترا او احاد. وبغض النظر عن كونه في مسألة عقدية او مسألة فقهية فما صحت نسبته للنبي صلى الله عليه وسلم فالواجب قبوله واعتماد مدلوله والاذعان والتسليم له والعمل بمقتضاه
3:12فلا يجوز رده ولا انكاره بحجة انه خبر خبر احد. بحجة انه خبر احد وقد دلت الادلة الكثيرة من الكتاب والسنة على ان خبر الواحد يجب قبوله اذا صح سنده
3:33وقد ذكرنا هذه الادلة في موضع في موضع اخر ولكن لا بأس ان نذكر لكم جملا منها ولو ثلاثة ادلة على الاقل من هذه الادلة ما في الصحيحين من حديث ابن عباس لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذا الى اليمن
3:56وامره ان يعلم الناس اصول التوحيد مع انه واحد ولم يبعث النبي صلى الله عليه وسلم هذا الواحد بهذه العقائد والاصول الا لان الحجة تقوم على المدعوين بخبره فلو كان خبر الواحد في مسائل الاعتقاد غير مقبول لما قامت الحجة على اهل اليمن بارسال معاذ لهم
4:27ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم قد بلغ البلاغ المبين لاهل اليمن. بل كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث عماله عفوا يبعث الدعاة والرسل الى اقاليم الانصار الكافرة. يدعونهم الى الله عز وجل
4:47يأمرونهم بالتوحيد وينهونهم عن الشرك. فقد ارسل الى كسرى والى المقوقس والى قيصر وما ارسل النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء الاحاد بمسائل الاعتقاد الا والحجة تقوم بخبرهم ومن الادلة كذلك ما في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال بين الناس بقباء في صلاة الصبح اذ جاء
5:18اهم ات فقال ان النبي صلى الله عليه وسلم قد انزل عليه الليلة قرآن وقد امر ان يستقبل القبلة فاستقبلوه وكانت وجوههم الى الشام فاستداروا الى الكعبة. ووجه الدلالة منه انهم قبلوا خبر هذا
5:38وعملوا بمدلوله والنبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن ان يخفى عليه مثل هذه الصورة العظيمة في الامتثال فلما اقر الجميع على هذا الامتثال دل على ان خبر الواحد يجب قبوله واعتماد مدلوله وتحرم مخالفته
5:59وقد ذكرت جملا من الادلة في كتاب قواعد القواعد المذاعف في مذهب اهل السنة والجماعة وان الذي يسمع المعتزلة يقولون اننا لا نقبل في العقائد الا المتواترات. يظن ان هذا من باب حرصهم على الاعتقاد
6:18ومن باب احتياطهم الا يدخل في العقيدة ما ليس منها وقد كذبوا في قولهم هذا فالقوم لا يريدون اثبات العقائد اصلا. وليس ردهم لاخبار احاديث العقائد من باب الاحتياط لجناب الاعتقاد. وانما من باب بغظ هذا الاعتقاد الذي حمله هذا الحديث
6:43فلانهم يبغضون الاعتقاد اصلا ولا يريدون ان يدينوا لله عز وجل به قالوا اننا لا نقبل في العقائد الا المتواترة بدليل ان هناك من العقائد ما هو متواتر اصلا. ومع ذلك فالمعتزلة لا يؤمنون به
7:06اوليس اثبات وجه الله عز وجل بالقرآن والقرآن متواتر والمعتزلة يحرفونه. اوليس اثبات اليدين لله عز وجل ثابت بالادلة المتواترة؟ الجواب نعم. فهل امن المعتزلة به؟ الجواب لا. اذا اين قولهم لا نقبل في العقائد الا المتواتر
7:28وهم دجالون يكذبون ويزخرفون القول من باب التلبيس والتغرير والمخادعة فقط. والا فالاصل في ردهم لخبر الاحادي في العقائد هو بغضهم للعقيدة التي يحملها ويتضمنها هذا الخبر فقدروا على اخبار الاحاديث سندا فردوها. واما المتواترات فلم يستطيعوا ان يردوها سندا لانهم سيفتضحون. فرد
7:57معنى وحرفوها. فقبيل المتواترات ظاهرا وحرفوها معنى واما الاحاد فانهم قدروا على ردها باطل وظاهرا. فالقوم لا يريدون اثبات شيء من العقائد اصلا. هذه هي افاتهم. فاذا مسلكهم هذا مسلك باطل. لان الحق الحقيقي بالقبول هو ان اخبار الاحاد يجب قبولها اذا صح سندها عن النبي صلى الله عليه
8:27وسلم وجواب اخر ايضا على هذا المسلك. وهي اننا لا نسلم لكم ايها المعتزلة ان احاديث الرؤية ونصوصها اخبار احد ومن قال لكم ذلك بل هي اخبار قد عرقت جذورها في التواتر
8:48اولم يدل على رؤية الله القرآن؟ والقرآن كله متواتر. وقد ذكرنا لكم ايات كثيرة في الدرس الماضي تدل على ان الله ترى في الاخرة على الوجه الذي يليق بجلاله وعظمته. والقرآن كله متواتر
9:06هب انهم خالفوا في الايات. فان عندنا النصوص الواردة في قضية الرؤية واثباتها قد رواها اكثر من ثلاثين صحابيا في احاديث ونصوص صحيحة صريحة حتى اضطر بعض اهل السنة الى تأليف مؤلف خاص في اثبات الرؤية
9:29غالب مؤلفات اهل السنة والجماعة مؤلفات تتكلم عن العقائد كلها. لكن الرؤيا الرؤيا لوحدها لكثرة ادلتها افردوا فيها خاصا كالرؤيا للدار قطني. كتاب حافل بالادلة والنقول والروايات والطرق وكلام اهل العلم في اثبات
9:49في اثبات الرؤية فقط اثبات عقيدة واحدة الفوا فيها مصنفا كاملا وهذا دليل على ان احاديثها ليست احاديث احد ولا اخبار احد وانما هي اخبار متواترة ولكن القوم لا يريدون اصلا
10:04اي يثبتوا شيئا من العقائد فاذا مسلكهم هذا رددنا عليه بامرين. الامر الاول ان الحق ان اخبار الاحادي مقبولة. والامر الثاني عدم التسليم بان نصوص الرؤية احد ان نصوص الرؤية احد. فهذا المسلك الاول ابطلناه ولله الحمد والمنة. ولكنهم
10:30طولوا معنا كثروا علينا التشغيب في المسلك الثاني. وهو انهم جاءوا الى كل نص من النصوص وحرفوه بتحريف خاص بهم فاذا لا بد ان نذكر النص ونذكر التحريف ثم نذكر الاجابة عنه من باب الكمال في التعليم. فنبدأ مستعينين بالله عز وجل في رد هذا المسلك الثاني
11:00فنقول وبالله تعالى التوفيق. من جملة الادلة التي استدل من جملة الردود التي رد بها المعتزلة اثبات هذه العقيدة القرآن. قالوا ان القرآن يدل على ان الله لا يرى في الاخرة
11:21قلنا واين هذا؟ قالوا في قول الله عز وجل ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال ربي انظر اليك قال لن تراني فالله عز فقالوا لنا ان الله عز وجل يقول لن تراني. فهذا دليل على ان الله عز
11:55وجل ليس من شأنه ان يرى. فكيف يا اهل السنة تثبتون رؤية الله عز وجل في الاخرة وقد اجاب اهل السنة عن هذا التحريف بجمل من الاجوبة. وهي واضحة ولله الحمد
12:17من هذه الاجوبة انهم قالوا ان المتقرر عند اهل السنة والجماعة ان كل فهم يخالف فهم السلف. في مسائل الاعتقاد فانه فهم باطل ورأي عاطل لان الواجب الا نفهم ادلة الاعتقاد الا على ما فهمها سلف الامة وائمتها. من الصحابة والتابعين
12:51ومن تبعهم باحسان من اهل القرون المفضلة. وقد اجمع عامة سلف الامة على ان قوله لن تراني انما هو نفي للرؤية في الدنيا دون الاخرة لان موسى عليه الصلاة والسلام انما سأل ربه ان يراه في هذه الدنيا. فاثبت الله عز وجل انه لا يرى في هذه الدنيا
13:18اولا يتمكن احد من رؤيته. وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم وتعلموا انه لن احد منكم ربه حتى يموت. وستأتينا مسألة خاصة هل رؤية الله في المنام ممكنة او لا
13:38بعد انتهائنا ان شاء الله من هذه المسألة فاذا هذا نفي للرؤية في الدنيا. واما الادلة المذكورة في اول هذا الشرح فانها تدل على رؤية الله عز وجل في الاخرة
13:55فاذا عندنا دليلان دليل ينفي رؤية الله في الدنيا ودليل يثبت رؤية الله في الاخرة فلا تعارض بينهما. فلا بينهما هذا الجواب الاول الجواب الثاني ان موسى اعرف بالله عز وجل وما يليق به وما يجوز عليه من من غيره. لانه رسول الله في ذاك الزمان
14:29فلما طلب موسى من ربه ان يراه فقال ربي ارني انظر اليك افاد هذا ان رؤية الله عز وجل كلة باعتبار ذاتها ولكن الله عز وجل لم ينفها لانه لا يرى. وانما بين الله عز وجل لموسى ان المانع
14:49من الرؤية ليس تعذرها في ذاتها. وانما لضعف حواسك وادراكك عن رؤيته عز وجل لكمال كبره كبريائه وعظمته عز وجل. حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه
15:09فاذا العلة ليس لامتناع الرؤية في ذاتها. او ان الله لا يرى وانما العلة ضعف موسى. ولذلك اثبت الله له بمثال حاضر ولكن انظر الى الجبل. فان استقر مكانه فسوف تراني. فلما تجلى ربه
15:29الجبل جعله دكا وخر موسى صعقا. ما الذي جعل موسى يخر صعقا؟ لما رأى ما حدث للجبل فكيف اذا رأى الله عز وجل والذي حصل للجبل انما هو بسبب تجلي الله عز
15:49وجل تجليا يليق بجلاله وعظمته للجبل فاثبت الله لموسى عمليا انه لا يستطيع لا تستطيع قواه ان تصبر. ولا يستطيع عقله ان يثبت رؤية الله عز وجل. فان قلت اذا كانت رؤية الله بهذه الحال. فاذا كيف يستطيع اهل الجنة ان يروه
16:14قولوا ان اهل الجنة يكونون على اكمل احوالهم في ادراكهم وفي ابصارهم وفي قواتهم وفي حياتهم وفي وفي عام وفي وفي اسماعهم وفي عامة وفي عامة ما يتعلق بهم. فيؤهل الله عز وجل مدركاتهم وعقولهم وحياتهم وقدرتهم
16:34طاقتهم على ان يتحملوا رؤية الله عز وجل واما الشأن في الدنيا فان الانسان لا يستطيع بقدرته التي خلقه الله عليها وطاقته التي احلها الله عز وجل فيه ان والله عز وجل. لا يمكن ابدا
16:57ومن الاجوبة ايضا ان الله عز وجل قال لن تراني. ولم يقل اني لا ارى ولابد من التفريق بين التعبيرين لو قلت لك انك لن ترى الرياض هذا يختلف عن تعبيره بقوله ان الرياض لا ترى. فلو ان الله قال لموسى يا موسى اني لا ارى لكان في
17:32في ذلك دليل لكان في ذلك دليل على ما ذهب اليه المعتزلة. لكنه قال لن تراني يعني ان الحالة الراهنة التي انت عليها الان في الدنيا لا تستطيع ان تؤهلك لرؤيتي. فالمعتزلة فهموا
17:53تراني بمعنى اني لا ارى وهذا خطأ عظيم على اللغة هذا خطأ عظيم على اللغة ومن الاجوبة ايضا وهو جواب بقياس الاولى. قالوا ان الله عز وجل تجلى للجبل والجبل ليس من
18:16اولياء الله تبارك وتعالى فاذا تجلى ربنا للجبل تجليا يليق بجلاله وعظمته. مع ان الجبل ليس وليا من اوليائه الا يتجلى الله عز وجل لاوليائه في دار كرامته؟ الجواب بلى من باب اولى. بلى من باب اولى
18:43وهذا كملك من ملوك الدنيا اذا خرج على ضعفاء القوم فخروجه على وجهائهم من باب من باب اولى فاذا كان الجبل قد نال شرف التجلي من ربه عز وجل. وليس الجبل لا نبيا ولا رسولا ولا وليا ولا صالح
19:03ولا مقربا فكيف يحتجب عن اوليائه وانبيائه واحبابه والمقربين اليه عز وجل هذا لا يمكن ابدا ثم نقول بعد ذلك من عجائب استدلال المعتزلة بهذه الاية ما ذهب اليه الزمخشري المعتزلين
19:29من ان من انه قال في قول الله عز وجل لن تراني انها نفي يفيد التأبيد فهو يسلم لنا بان نفي الرؤية في الدنيا ولكن عند المعتزلي هذا ان حرف لن يفيد
19:53المطلق لا مطلق النفي. لن تراني مطلقا كانه قال لن تراني مطلقا يا موسى لا في الدنيا ولا في الاخرة وهذه يسميها اهل السنة لن الزمخشرية وقد خالف هذا الزمخشري المعتزلي فهم العرب في كلمة لن فان لن وان كانت حرف نفي الا انها
20:20لا تقتضي النفي المطلق وان اعقبت بكلمتي ابدا. فانها لا تقتضي النفي المطلق. حتى وان اعقبت بكلمة ابدا فانها لا تقتضي النفي المطلق وانما تقتضي النفي في زمان دون زمان
20:40ولذلك يقول الامام ابن ابن مالك رحمه الله في الخلاصة ومن يرى النفي بلا مؤبدا فقوله اردد فقوله اردد وسواه فاعدد. يعني من زعم ان لن النفي المطلق المؤبد فقوله مردود عليه لانه مخالف للغة العرب. وسواه اي ان لن لا تفيد التأبيد
21:14واعضد اي فرجح هذا القول وهو ان لن لا تفيد التأبيد. بل والقرآن دل على ان لن وان اكدت فانها لا تفيد التأبيد. فان قلت واين هذا؟ اقول في قول الله عز وجل عن اليهود. في تمني الموت
21:34ولا يتمنونه ولا يتمنونه ابدا. وفي الاية الاخرى ولن يتمنوا النوه ابدا. هنا لن وابدا ومع ذلك هل سيتمنون الموتى اذا دخلوا النار؟ جوابنا. اذا ما افادت التأديب ما افادت التأديب
21:57ونادوا يا ما لك ليقضي علينا ربك قال انكم ماكثون انتم معي في هذا ولا لا؟ فاذا كانت لن المؤكدة بابدا لا تفيد التأبيد فكيف بلم اذا لم تؤكد بابدا
22:21ولذلك رد عليه اهل السنة والجماعة استدلاله هذا بما بما ذكرت لكم. هذا هذا تحريفهم الاول في هذه الاية الكريمة وقد رددنا عليه ولله الحمد ومن جملة ما استدلوا به ايضا
22:45قول الله تبارك وتعالى لا تدركه الابصار لا تدركه الابصار. فقالوا لقد حججناكم يا اهل السنة فالله عز وجل نذى ان تدركه الابصار ونفي الادراك دليل على انه لا يرى. فكأنه قال لا تراه الابصار
23:19واجاب اهل السنة رحمهم الله تعالى على هذا الاستدلال بقولهم انكم ايها المعتزلة انما اوتيتم من عجمة في اذهانكم وقلوبكم والسنتكم. فان القرآن نزل باللسان العربي المبين. فكان الواجب عليكم ان تحملوا هذا القرآن على تلك المعاني المتقررة في
23:47للعرب والا تفهموا الالفاظ العربية على فهم غريب محدث على على لسان العرب فان قلت وكيف هذا؟ فاقول اعلم ان الرؤية لا يراد بها ان الادراك لا يراد به اصل الرؤية وانما يراد به كمال الرؤية والاحاطة
24:18فقوله لا تدركه الابصار فهم المعتزلة منها نفي اصل الرؤية. وهذا خطأ على العرب بل وهي نفي لكمال الرؤية بمعنى الرؤية المطلقة التي تقتضي الاحاطة فالله عز وجل انما نفى الادراك بمعنى الاحاطة. فمعنى قوله
24:49عز وجل لا تدركه الابصار اي لا تحيط به حتى وان رأته. وليس كل شيء تراه تحيط به افلا ترى انك ترى السماء؟ هل رؤيتك للسماء تقتضي ان تحيط بكل جزئيات السماء
25:09الجواب لا افلا ترى انك تقف امام الجبل الكبير؟ فترى اجزاء منه ولكن هل عينك تحيط بكل جزئياته الجواب لا. فاذا ليس كل شيء يرى يحاط به رؤية والله عز وجل لكبره وكبريائه عز وجل وعظمته. وان رأته عيون المؤمنين في الجنة
25:41لانها لا تحيط به رؤيا. والله عز وجل نفى الاحاطة عنه في امرين. قال ولا يحيطون به علما. وقال ولا تدركه الابصار. فمن لا يحاط به علما لا يحاط به رؤيا
26:00من لا يحاط به علما لا يمكن للابصار ان تحيط به رؤية وبناء على هذا الفهم الصحيح فيكون هذا الدليل دليلا لنا لا لهم لاننا نفي الادراك دليل على اثبات اصل الرؤيا
26:26صح ولا لا؟ كيف صح؟ من يفهم؟ من يشرح لك كيف صح كوني اقول لك والله لن تدرك السماء. انت تنظر يا بندر الى السماء وقل لن تدركها فهذا دليل على انه عنده اصل الرؤية. لكنني انفي ماذا؟ انفي الاحاطة
26:49فان قلت وهل دل القرآن على التفريق بين اصل الرؤية والاحاطة؟ الادراك؟ فاقول نعم. في قول الله عز وجل عن قوم موسى لما هربوا من قوم فرعون ووقفوا على شاطئ البحر
27:10فتراءى الجمعان صارا جمع فرعون وقومه يرون موسى وقومه قال الله عز وجل فلما تراءى الجمعان قال اصحاب موسى انا لمدركون قال موسى كلا قال كلا قال كلا يعني لم يروكم ولا لن يحيطوا بكم؟ فاثبت الرؤية ونفى الادراك
27:40اثبت الرؤيا ونفى الادراك. ولذلك في قول الله عز وجل لا تدركه الابصار ليس نفيا لمطلق الرؤيا وانما نفي للرؤية المطلقة صح هذي ولا خطأ اعيدها مرة اخرى. انتبهوا معي. في قول الله عز وجل لا تدركه الابصار ليس نفيا
28:12اطلاق الرؤية يعني ما في رؤية مرة. وانما نفي للرؤية المطلقة اي الرؤية التامة الكاملة هذا صحيح؟ الجواب نعم هذا صحيح. فاذا هل في هذه الاية بالله دليل لما ذهب اليه المعتزلة؟ من نفي الرؤية عن الله عز وجل. الجواب
28:32لا دليل لهم في ذلك ولكن القوم قوم بهت. ودجالون ومغترون بعقولهم. لان المعتزل من اذكياء العالم هم اذكياء ولكن الله لم يلقح ذكاءهم بذكاء فهم اذكياء فهم اتوا ذكاء ولكن لم يؤتوا ولكن لم يؤتوا زكاء. والعقل المجرد عن نور الدليل وهدي السلف
29:02لا ينفع صاحبه وربما يوبقه ويضره اكثر مما ينفعه ومن ادلة ومن الادلة ايضا فيما ذهبوا اليه قولهم استدلالا بقول الله عز عز وجل وما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا. او من ورائي حجاب
29:49او يرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء فالله عز وجل ذكر في هذه الاية ان وحيه لانبيائه ورسله يكون على ثلاثة انحاء اما ان يكلم الله الرسول كفاحا لكن بحجاب. فيما بينه وبينه
30:15واما ان يرسل رسولا فيوحي يعني رسولا ملكيا. فيوحي الى الرسول البشري بما يريده الله عز وجل واما ان يوحي الله عز وجل ويقذف في قلب النبي ما يريد طيب وماذا تريدون ايها المعتزلة بهذه الاية؟ قالوا لو كان الله يرى لجعل رؤيته
30:46احتمالا رابعا. لو كان الله يرى لجعل رؤيته احتمالا رابعا. لكن لان الله لا يرى وليس من شأنه ان يرى لم يجعل رؤيته من جملة هذه الاحتمالات في الوحي ويا عجبا ثم عجبا لمثل هذا الاستدلال والفهم
31:11ولكن جرت عادة اهل البدع انهم يتشبثون من الادلة بما يظنون انه خادم لمصالحهم وعقائدهم واجاب اهل السنة عن هذا بان الاية خارجة عن محل النزاع اصلا لانها تبين اقسام وحي الله
31:35في الدنيا فانواع الوحي من الله للانبياء والرسل على جمل من الاقسام بينها الله تبارك وتعالى والخوظ والمسألة فيما بيننا وبينكم لا تعلق لها بهذه الدنيا بكل تفاصيل وانما لها تعلق بالمؤمنين بعد دخولهم الجنة هل يرونه هناك او لا يرونه؟ فهذا
32:10هذه الاية تتكلم عن امر دنيوي يعني امر يحصل في الدنيا. ونحن نتكلم عن امر سيكون في الاخرة فبينهما فرق ايها البغال. يا من لا تفقهون عن الله عز وجل ولا تستنيرون بفهم السلف الصالح
32:30فهذه الاية بعيدة عن محل النزاع. لا شأن لها بما نحن بصدده اصلا ولكن جرت عادة اهل البدع كما ذكرت انهم يتشبثون من الادلة بما يظنون انه خادم لمعتقداتهم خادم لمعتقدات
32:50الفاسدة ومن جملة ادلتهم التي يظنون انها قوية باعتبار فهمهم واستدلالهم بها في قول الله عز وجل واسمعوا الى هذه الاية وانظروا كيف فهم المعتزلة منها نفي الرؤيا قالوا او لا تسمعوا الى قول الله عز وجل عن الكفار انهم قالوا وقالوا لولا نزل علينا الملائكة
33:24او نرى ربنا لقد استكبروا في انفسهم وعتوا عتوا كبيرا فالله عز وجل توعدهم بالعقوبة ووصفهم بالعتو والكبر لما سألوا ان ينزل عليهم كذا وان يروا فلو كان الله يرى لما استحق من سأل هذه الرؤيا هذه العقوبة. ولما وصف من سأل الرؤية بانه مستكبر
33:55في نفسه وانه عاث في طلبه وسؤله. لكن لما كان الله لا يرى عاقب من طلب رؤيته عاقب من طلب رؤيته بوصفه بانه مستكبر في نفسه وانه عات عتوا كبيرا
34:16فهمتم وجه الاستدلال واضح هكذا فهموا هؤلاء الاذكياء فهموا من قول الله عز وجل هذا الفهم العقيم واجاب اهل السنة عن ذلك ان سؤال المشركين لرؤية الله عز وجل ليس من باب سؤال الاستجداء وانما من باب سؤال الكبر والعناد والاستعلاء
34:59فهم ما سألوا ليروا وانما سألوا ليبقوا على كفرهم. ويعجزوا الرسول في انا باية هو لا يستطيعها اصلا فلو انهم امنوا وسألوا سؤال استجداء وسؤال طلب لرددنا بان الله لا يرى في الدنيا. كما سأل موسى ربه ان يراه في هذه الدنيا فلم يصفه الله بانه متكبر
35:43ولا متعال لم؟ لان سؤاله سؤال رجاء واستجداء وطلب. شوقا لله عز وجل ان يراه فكان جواب الله له من تراني ولكن انظر الى الجبل الى اخر الاية. شف كيف الفرق بين الجوابين؟ لكن هؤلاء
36:03المشركون انما سألوا الله سألوا الانبياء ان يروا الله في هذه الدنيا من باب ماذا؟ من باب الكفر ومن باب التعجيز ومن من باب الطغيان والعدوان والعتو والاستكبار والعناد. فكان الجواب عليهم بهذه الصرامة
36:23وبهذه القوة لقد استكبروا في انفسهم. يعني ما سألوك سؤالا الا هو مبني على العناد والطغيان والبغي فهم يريدون ان يبقوا على كفرهم اصلا. ولا يريدون الايمان ولا يريدون التوحيد. وانما سألوك الرؤيا من باب
36:43هم يبون يعارضون رسالتك اصلا هم يريدون ان يعارضوا رسالتك اصلا ولا يريدون الايمان لا في صدر ولا لا في صدر ولا ورد فسؤالهم هذا لم يقع على سبيل الرجاء. وانما وقع على سبيلك تعنت
37:08فكأنهم قالوا انتبه! لن نؤمن لك حتى نرى الله جاره. فعلقوا ايمانهم برؤية وهذا لا يجوز لا يجوز لك ان تعلق التوحيد وصحة العقيدة والايمان بمعجزة تحصل لك. بل يجب عليك ان تدخل
37:28بالسلم كافة والله وحجة الله عز وجل على عباده قد قامت بارسال الرسل وانزال وانزال الكتب واضح الجواب ويتضح اكثر بالتفريق بين سؤال موسى الرؤيا وسؤال هؤلاء للرؤية واختلاف الجوابين. يبين لك يتضح ان هؤلاء معاندون
37:53متعنتون متغطرسون لا يريدون الايمان اصلا ومن جملة الايات التي ذكروها ايضا وهو قريب منها في قول الله عز وجل وقالوا لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرا ماذا فعل الله بهم لما طلبوا رؤية الله؟ جهرا
38:24فاخذتهم الصاعقة بظلمهم ما الظلم الذي وقعوا فيه عند المعتزلة؟ انهم سألوا سألوا شيئا لا يمكن وجوده وهو رؤية الله عز وجل. سبب عقوبة الله عز وجل لهؤلاء عند المعتزلة انهم سألوا الله ان يروه جهره. والله لا يرى. فكيف يطلبون شيئا غير
38:49حقق هكذا فهموا. فلما كان الله عز وجل لا يرى عند المعتزلة استحق من طلب رؤيته جهرة في هذه الدنيا ان يعاقب بالصعقة واجاب اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى عن ذلك ان سؤالهم هذا ماذا
39:18انما هو استهتار واستخفاف واستعلاء واستكبار وتعنت لانهم قالوا لن نؤمن حتى نرى الله فعلقوا الايمان على على رؤية الله عز وجل فهذا دليل على عدم رغبتهم اصلا في الايمان وانهم
39:38لن يؤمنوا وكما قال الله عز وجل وما تغني الايات والنذر عن قوم لا يؤمنون. فجوابنا على استدلالهم بهذه الاية هو عين جوابنا على استدلالهم بالاية التي التي قبلها. سواء بسواء
40:00ما ادري يا اخوان انتم فاهميني ولا ما فهمتوا متسلسلة هالافكار معنا في شيء صعب ومن جملة ما استدلوا به ايضا قاعدة ملعونة خبيثة باطلة حكمها المعتزلة في عقائد الكتاب والسنة
40:35حكمها المعتزلة في عقائد الكتاب والسنة. فحرفوا جميع صفات الله بسبب هذه القاعدة حرموا عفوا حرفوا جميع صفات الله بسبب هذه القائمة ما هذه القاعدة قاعدة عندهم تقول الجسمية ممتنعة على الله
41:02ساشرحها ساشرحها تقول هذه القاعدة الجسمية يعني الجسم ممتنع على الله. يعني لا يجوز ان يوصف الله عز وجل بانه جسم وبسبب هذه القاعدة الابليسية والنفخة الشيطانية انكروا جميع صفات الله. فانكروا العلو
41:31والاستواء لان الاستواء لا يكون الا من جسم. والجسمية ممتنعة على الله اذا حرف الاستواء وانكر الاستواء وانكروا صفة الوجه لان الوجه جسم. وانكروا صفة اليدين لان اليدين جسم. وانكر
41:51قصبت الاصابع لان الاصابع جسم. وانكر صفات كثيرة. بسبب ان اثباتها لا يستلزم وصفه بالجسمية والجسمية ممتنعة على الله. اذا ماذا نفعل؟ نحرف جميع صفات الله عز وجد احمدوا ربكم على السلامة سلامة الاعتقاد يا اخوان
42:26واجاب اهل السنة عن ذلك عفوا عفوا. وفي وفيما يخص الرؤيا قالوا ان الشيء لا يرى الا اذا كان فحرفوا الرؤية وانكروها لان الجسمية ممتنعة على الله فهمتم؟ وجه الاستدلال
42:48وهي قاعدة خبيثة جدا واجاب اهل السنة عن ذلك بان اثبات الجسمية لله عز وجل او نفيها عنه هي من جملة الالفاظ المجملة. التي تحتمل الحق والباطل قل والمتقرر في قواعد اهل السنة ان اللفظ اذا احتمل الحق والباطل فانه لا يجوز لنا ان نثبته
43:22مطلقا لان فيه باطلا والباطل لا يثبت ولا يجوز لنا ان نرده مطلقا. لان فيه حقا والحق لا يرد. وانما هو موقوف على الاث تفصل. حتى يتميز حقه من باطله
43:49يقبل الحق ويرد الباطل ولم نجد في ادلة الكتاب والسنة انها اثبتت صفة الجسمية لله ولم نجد فيها كذلك انها نفت الجسمية عن الله عز وجل. فاذا لفظ الجسم لفظ مسكوت عنه
44:14ليس فيه لا اثبات ولا نفي. والمتقرر عند العلماء ان الصفة ان ما لم يرد نفيه ولا اثباته عن الله عز وجل فلا يجوز لاحد ان يثبتها ان يثبته او ينفيه الا
44:34بعد الاستفصال فنأتي للمعتزلي ونستفصل منه ماذا تقصد بقولك انه ان الله جسم لا يرى. ماذا ماذا تقصد بقولك ان الله جسم لا يرى. ماذا تقصد هل تقصد بالجسمية ما يماثل اجسام المخلوقين؟ هل تقصد بالجسمية ما يماثل اجسادهم
45:01يا ما المخلوقين فان قال نعم فنقول هذه هذا الاعتقاد منفي بقول الله عز وجل ليس كمثله شيء ليس كمثله شيء. وبقوله تبارك وتعالى فلا تضربوا لله الامثال. وبقوله تبارك وتعالى
45:23ولم يكن له كفؤا احد في قراءة سبعية بالهمز. وفي قول الله تبارك وتعالى هل تعلم له سميا اي شبيها ونظيرا وندا؟ بل قال الله عز وجل فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون
45:44فاعتقادك ان الله جسم كسائر الاجسام هذا اعتقاد لابد يا معتزلي ان تدرك نفسك وتخرجه من قلبك كقبل ان تقابل الله عز وجل به فانه اعتقاد باطل باجماع اهل السنة والجماعة وبالادلة المتواترة كتابا وسنة
46:04ام انك تقصد ايها المعتزل بالجسم الذات الكاملة من كل وجه المتصفة بنعوت الجلال والجمال والكبرياء والعظمة على ما يليق بالله عز وجل هل تقصد بالجسم هذا المعنى؟ فان قال نعم ولم يقول نعم. ولكن
46:38فيما لو سلمنا انه قال نعم فنقول ان هذا ثابت لله عز وجل. فالله ذات وصفات فلله ذات كاملة من كل وجه وله صفات كاملة من كل وجه ولكننا ننكر عليك في هذه الحال تسمية هذا الحق
46:58بلفظ الجسم لا يجوز ان تسمي هذا الحق بهذا اللفظ البدعي الذي لم يرد اثباته ولنا في في الادلة من الكتاب والسنة ولا على لسان احد من اهل السنة والجماعة
47:16فاذا الجسم بالمعنى الاول نرده باعتبار اللفظ وباعتبار المعنى والجسمية بالمعنى الثاني التي الذي هو حق نردها باعتبار اللفظ فقط. ولكننا نقبلها باعتبار المعنى ونعبر عن هذا المعنى بعبارات واردة عن على لسان اهل السنة وهي ان الله له ذات
47:46وصفات لا نعبر عن هذه الذات وهذه الصفات بانها بانها جسم فصارت قاعدتك ايها المعتزلي التي وجبت لك تحريف ادلة الكتاب والسنة في ابواب كثيرة صارت قاعدة باطلة اصلا يجب عليك ان تخرجها من قلبك
48:08افهمتم هذا؟ فاذا لا حق له ان يحرف الرؤية بحجة ان الله لا جسمية لهم لانه انما يفر من تلك الجسمية التي تقتضي مماثلة الله عز وجل بخلقه. وقد بينا بطلان هذا المعنى
48:24بالادلة التي تنفي مماثلة الله عز وجل بخلقه. نختم استدلالاتهم باستدلال اخر وهي قاعدة ملعونة عندهم ايضا وانا قلت ملعونة وحقة وحق لنا ان نلعنها لان مصدرها ممن؟ من ابليس
48:47كل قاعدة عقدية تتضمن ابطال ما صحت به النصوص من العقائد فانما هي ابليسية ملعونة قالوا اي المعتزلة ان الاشياء ان ان الجهة ممتنعة على الله تكينا من الجسمية ودخلنا في الجهة. قالوا ان الجهة ممتنعة على الله
49:26فالله لا يجوز ان يوصف بانه في جهة. والجهات ست فوق تحت امام خلف يمين شمال. لا يصح ان يوصف الله بشيء من هذه الجهات الست لان الشيء لا يكون في جهة الا اذا كان جسما
49:52رجعنا على الجسمي ونفي الجهة او اثباتها لا نجد له ذكرا لا في الكتاب ولا في السنة. هل تجدون اية تقول ان الله في جهة؟ هل تجدون نصا يقول ان الله ليس في جهة فاذا اثبات الجهة او نفيها لا وجود له مطلقا. في ادلة
50:20في الكتاب ولا في ادلة السنة. ولم يجري على لسان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاذا هو لفظ مجمل وما لم يرد فيه دليل بخصوصه فلا نثبت لفظه ولا ننفيه
50:45فلا يجوز لنا كاهل السنة ان نقول ان الله في جهة فنثبت الجهة. ولا يجوز لنا في المقابل ان نقول ان الله في جهة فننفي الجهة. لا يجوز لنا ان نثبت الا ما اثبته الكتاب والسنة. ولا ان ننفي الا ما نفاه الكتاب والسنة. والجهة لفظ لم نجد
51:05في الادلة كتابا وسنة ما يثبته او ينفيه فاذا مذهبنا في لفظ الجهة اننا نتوقف فيه فلا نثبته ولا ننفيه. واما معناه واما معناه فانه الحق والباطل. والقاعدة عند اهل السنة ان الالفاظ المجملة التي تحتمل الحق والباطل
51:31لا نثبتها مطلقا. ولا ننفيها احفظوا هالاصول العظيمة. مطلقا وانما هي موقوفة على الاستفصال حتى يتميز حقها فيقبل من باطلها فيرد فنأتي للمعتزل ونقول ما الجهة التي تفر منها انت ايها المعتزل؟ والتي من اجلها حرفت رؤية الله
52:00اي جهة هل تقصد بها جهة سفل؟ ان كنت تقصد هذا فهذا ممتنع على الله عز وجل. ليس بلائق بالله. السفل والله منزه عن النقص ام انك تقصد جهة علو محيطة بالله عز وجل
52:20فان كنت تقصد هذا المعنى فهذا معنى باطل لان الله عز وجل لا يحاط به. ام انك تقصد جهة علو غير محيطة بالله عز وجل على ما يليق بجلاله وعظمته. فان كنت تقصد هذا المعنى فهو معنى حق ولكن
52:42انه لا يسمى بهذا الاسم البدعي الباطل المجمل. وانما نسميه بما سمته به الادلة وهي ان نقول الله في العلو سبح اسم ربك الاعلى. ما قال اللي في جهة. وانما قال الاعلى. وان وقال الله عز وجل وهو الكبير
53:03المتعالي ذات وصفات واسماء وقدرا. وقال الله عز وجل وهو العلي العظيم فلماذا انت تسمي الحق باسماء مجملة؟ ثم تفر من اجل هذا الاسم الذي احدثته انت من اثبات عقائد وردت بها
53:25ادلة من الكتاب والسنة. المشكلة ان هؤلاء من اهل البدع يؤصلون اصلا باطلا ثم يبدأون بتنزيل الادلة الشرعية على ايش؟ على هذا الاصل الباطل فتكون النتائج باطلة فيحرفون الادلة بسبب بطلان النتائج. طيب لماذا لا تذهبون الى
53:45المشكلة وهو هذا الاصل. فتححاولون تعديله. اما الغاء او اضافة بعض الالفاظ التي يصح بها حتى تكون النتائج صحيحة. ولذلك احذروا احذروا ايها الناس من تأصيل الاصول الباطلة لان هذه الاصول سوف تكون طريقا لنظركم في ادلة الكتاب والسنة. فاذا كان الاصل باطلا فسيكون
54:15عاطلا والنتيجة باطلة احرصوا على الا تكتنز في قلوبكم الا الاصول المعلومة عن اهل السنة والجماعة لا سيما في مسائل الاعتقاد. حتى تكون يكون نظرك في ادلة الكتاب والسنة سليما والنتائج من هذا النظر صحيحة
54:39وخذوها مني قاعدة كل من خالف مسألة في عقدية صحيحة فانما سبب مخالفته اصل باطل كل من خالف عقيدة صحيحة فاصل مخالفته اصل باطل. وهذا هو الذي دعا العبد الضعيف الفقير العاجز في
55:00في رسالة القواعد الباطلة والاصول العاطلة. جمعت فيها قواعد العقيدة التي يقررها من اهل البدع والتي انتجت هذه العقائد الباطلة. فبدل ان نتعب الناس في بيان تلك المعتقدات باطلة على كثرتها. نجيب الاصول الباطلة التي انتجت هذه العقائد الباطلة. حتى يحذرها الناس فاذا حذروا تلك الاصول مباشرة لن يقعوا
55:30في هذه النتائج والعقائد الفاسدة انتوا معي في هذا ولا لا والكتاب انتهيت منه ولله الحمد والمنة وكون الله يرى. يراه المؤمنون. في العلو العلو الذي لا يحيط به على ما يليق بجلاله وعظمته. ايش المشكلة؟ ما في مشكلة ابد. لكنها صارت مشكلة عندك ايها
55:58المعتزلة لانك جعلت ان الجهة لا لا يوصف بها الا المخلوق. هذا الشيء الباطل المحدث عندك هو الذي جعلك تحرف صفة رؤية الله تبارك وتعالى. فبان لكم بذلك ايها الاخوان انه لا حجة لاحد انكر شيئا من الادلة الصحيحة لا في الرؤية
56:18ولا في غيرها وانما هي شبه وخيالات يظنها اصحابها انها حجج وليست في حقيقتها حجج وانما هي تهوكات ابليسية وخيالات شيطانية لبس بها الشيطان عليهم بسبب ظلمة قلوبهم عن الاهتداء بنور الوحيين على فهم
56:38السلف الصالح رحمهم الله تعالى ورضي عنهم ولعلنا نكتفي بهذا القدر والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تابع بقية هذه المادة من خلال المادة التالية

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.