استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:02الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد
0:21مشغلين الخارجي ولا الداخل لا نزال في سياق الحديث عن كلام عن الكلام على الحوض. فيما اظن ولا لا واخذنا اخر مسألة ان قلت واين سيكون مكان الحوض يوم القيامة؟ وقلنا بان مكانه سيكون على الارض المبدلة. سيكون على الارض
0:42المبدلة اخذنا مسألة اكثر منها طيب نواصل باذن الله هذه المسائل فان قلت وكيف الجمع بين اختلاف الالفاظ الفاظ الروايات المحددة لمقداره باختلاف البلدان فاننا نجد ان النبي صلى الله عليه وسلم حددها في بعض الروايات بقوله كما بين جرباء واذرح
1:14من الشام ونجده في بعض الروايات حددها بقوله كما بين ايلة وصنعاء من اليمن فهل هذا من باب اختلاف التنوع ولا من باب اختلاف التضاد وما الحكمة من هذا الاختلاف في التحديد
1:33الجواب لا اختلاف بين ذلك ولله الحمد والمنة وذلك ان الادلة حددت الحوض بانه بان طوله شهر وعرضه شهر يعني بانه مربع فطوله كعرضه فاذا هذا هو التحديد العام الذي يفهمه كل احد
1:57ولكن من كمال بيان فصاحت الشارع وكمال بيانه وتبليغه للشرع وربما لا يفقه بعض الناس مسيرة الشهر فانتقل من التحديد العامي الى التحديد التعييني الخاص بالمنطقة التي يفقهها المخاطب فلما جاءه اناس يعرفون الشام ومواضعها حدد لهم بمدينتين في الشام حتى يتصوروا مسيرة الشهر
2:28فقال كما بين جرباء واذرح من الشام ولكن لما جاءه اهل اليمن كان من المناسب ان يحدد لهم مسافة الشهر بمدينتين او منطقتين يعرفونها. ويعرفون ان البعد بين فيما بينهما
2:45فقال صلى الله عليه وسلم كما بين اي لتوى وصنعاء من اليمن فاذا هذا التحديد يختلف باختلاف السائلين فلما سأله من يعرف الشام حدد له مسافة الحوض بمدينتين او منطقتين او قريتين من من قرى الشام ولما سأله اهل اليمن حدد لهم بمنطقتين يعرفها اهل اليمن ويعرفون تحديد المسافة
3:11بينهما لان من الناس من لو قلت له ان انني ابعد عنك مسافة خمسين كيلا لما تصور لكن لو قلت انني ابعد عنك كما تبعد الدلم عن حوطة بني تميم لتصور المسافة. اليس كذلك
3:31فهذا من باب بيان حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تفصيل دقائق ما قد يرد عليه شيء من الاجمال. وهذا من باب كمال البلاغ فاذا لا اشكال ولا تعارض في بين هذه الروايات ولله الحمد والمنة. ومن مسائل هذه القطعة ايضا اختلف العلماء
3:51رحمهم الله تعالى في قوله صلى الله عليه وسلم انيته اي الحوض كنجوم السماء ما المقصود بتشبيه الانية بالنجوم؟ على قولين لاهل العلم رحمهم الله. فمن اهل العلم من قال اي في كثرته
4:12اي كما ان النجوم كثيرة لا حصر ولا عد لها. فكذلك الاواني التي تكون على اطراف الحيض الحوض على اطراف الحوض فانها تكون كثيرة كعدد نجوم السماء بينما ذهب فريق من اهل العلم الى ان المقصود التشبيه في الجمال والبهاء والروعة والاشراق. اي في الجمال
4:42والبهاء والروعة والاشراق. ولا تزال الشعراء تتغنى بجمال النجوم وروعتها واشراقها وبهائها فان قلت واي القولين ارجح؟ اقول كلاهما لان المتقرر عند العلماء ان اللفظ اذا فسر بتفسيرين لا تنافي بينهما فانه يحمل عليهما
5:11فقوله صلى الله عليه وسلم انيته كنجوم السماء اي في كثرتها وفي جمالها وبهائها وروعتها انا ترى ما حضرت لكم الا شوي كان عندي وحيد من العيال تعبان ما امداني احضر
5:34ومن مسائلها ايضا ان قيل لك هل الحوض قبل الصراط او بعده؟ هل الحوض قبل الصراط او بعده فنقول في ذلك خلاف بين اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى والجمهور على انه قبل قبل الصراط
5:59لان الاحاديث التي فيها صفة الحوض قد ذكرت ان اناسا يزادون عنه. ويدفعون عنه. ويؤخذ بهم الى وهذا انما يكون قبل قبل الصراط. لانه ليس بعد الصراط الا المحاص صف القنطرة ثم دخول
6:28ثم دخول الجنة فاذا هذا الذود وهذا الاخذ ذات اليمين وذات الشمال وهذا الطرد انما يكون قبل الصراط. فهذا دليل على ان الحوض الصراط في اصح قولي اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى
6:49ومن المسائل ايضا ان قيل لك هل الحوض قبل الميزان او بعده؟ هل الحوض قبل الميزان او بعده فنقول الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى والقول الاقرب انه قبل الميزان
7:13وهذا قول اكثر اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى قال الامام القرطبي رحمه الله والمعنى يقتضي هذا فان الناس يخرجون من قبورهم عطاشى فاذا وافوا الموقف فانهم يحتاجون مع طول الوقوف الى ما به ذهاب ظمئهم
7:41واطفاء لهيب صدورهم وهذا مناسب لاكرام النبي صلى الله عليه وسلم وامته بهذا الحوظ العظيم الضخم انتهى كلامه رحمه الله فكأنه يقول قبل اخافتهم بعد خروجهم من قبورهم حفاة عراة غرلا قبل اخافتهم بالميزان والصراط
8:05ناسب ان يكرم الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم وامته باطفاء ظمأ اكبادهم وطمأنة قلوبهم واطفاء لهيب صدورهم قبل الشروع في اكمال بقية هذه العروسات نسأل الله ان يعيننا واياكم عليها
8:26وقد ذهب وقد وقد وقد يسر بعض اهل العلم نظم ذلك بقوله حمص فالحاء عبارة عن الحوض والميم عبارة عن الميزان والصاد عبارة عن الصراط هكذا قالوا رحمهم الله. فهذا ارجح
8:42في ترتيب هذه العروسات فاول ما يمر الناس عليه بعد قبورهم هو الحوض. ثم بعد ذلك الميزان. ثم بعد ذلك تطاير صحف الاعمال ثم بعد ذلك الصراط ثم بعد ذلك القنطرة والمقاصة ثم بعد ذلك دخول الجنة نسأل الله ان يجعلني واياكم
9:05من اهل النجاة في الدنيا والاخرة ومن المسائل على هذه القطعة ايضا اعلم رحمك الله عز وجل ان الذود عن الحوض ينقسم الى قسمين الى ذود عام والى ذود خاص
9:29فالنبي صلى الله عليه وسلم والملائكة تذود عن الحوض نوعين من الذود فذود عام وذود خاص. فاما الذود العام فهو ذود من ليس من هذه الامة اصلا فمن كان من امة نوح او امة موسى او امة عيسى وابراهيم. او من غيرهم من الامم على
9:57انبيائهم افضل الصلاة وازكى التسليم فانهم يذادون عن حوض نبينا صلى الله عليه وسلم. يذادون عن حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وذلك لان هذا الحوض من خصائص هذه الامة قد اكرم الله به هذه الامة بخصوصها فلا تشاركها
10:17امة من الامم. وهذا يدل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم فيذادون كما البعير الضال. يعني الذي ليس من القطيع. فهذا بعير جاء من قطيع اخر. يريد ان يشرب من مشرب قطيع
10:37فصار صاحب الذود يذوده. اذا جاء من امة اخرى فهذا هو الذود العام واما الذود الثاني فهو الذود الخاص وهو منحصر بذود المحدثين من هذه الامة. والمغيرين لشريعة نبيها صلى الله عليه وسلم. فالذود
11:05اصل هو ذود المبدلين المغيرين في الدين. وبرهانه قول النبي صلى الله عليه وسلم الا ليذادن عن حوض اناس اعرفهم ويعرفونني. فاقول اصيحابي اصيحابي فيقال انك لا تدري ما احدثوا بعدك. فاذا
11:25به طائفة من هذه الامة تزاد عن هذا الحوض. وسبب ذودها هو ما بيناه سابقا. في الدرس الماظي اسباب الذود عن الحوض وهو الاحداث الاحداث في الدين. وتغيير شريعة رب العالمين
11:45فان قلت وما حكمة الذود العام؟ مع ان من باب الاكرام ان تكرم غيرك بما يسره الله عز وجل لك من الخيرات والنعيم فانه لو جاء احد من امة اخرى او بلاد اخرى واستضافك واستضافك فان الشريعة تحبذ لك
12:14استضافته بل اوجبت عليك استضافته فهؤلاء الامم يخرجون عطاشى كامتنا. فاذا جاؤوا الى حوض نبينا صلى الله عليه وسلم. فلما يذادون مع شدة حاجتهم عظم خير هذه الامة وكثرة الماء. فما حكمة من فما الحكمة من الذود العام؟ الذود الخاص معروف الحكمة منه
12:42وهي ذو عقوبة ونكال جزاء وفاقا. كما انهم لم يشربوا من حوض رسول الله وسلم من متابعته فلن يشربوا من حوض يوم القيامة. لن يشرب من حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسي الا من شرب من حوضه المعنوي وهي متابعته صلى الله
13:02عليه وسلم ولكن ما الحكمة من الذود العام؟ لماذا لا يمكن افراد اولئك الامم؟ اولئك الامم من الشرب. والخير كثير والنعمة مغدقة لقد بحث العلماء رحمهم الله تعالى في الحكمة من ذلك
13:24فقالوا هناك حكمتان الحكمة الاولى انهم يذادون من باب تعظيم انبيائهم. اذ ان لكل نبي حوض اذ ان لكل نبي حوضا فيزاد هؤلاء حتى يرجعوا الى انبيائهم من باب احترام مقام النبوة
13:46حتى لا يخلو وحوظ نبي من وارد انتم معي في هذا؟ حتى لا يخلو حوض نبي من وارد. كما لو اننا وضعنا موائد متتابعة كل مائدة لبني فلان. فاكثر الناس المجيء لمائدة دون الموائد الاخرى فصار صاحب
14:11يقول لهم اذهبوا الى تلك الموائد ليس هذا من باب بخله وشحه او قلة كرمه وانما من باب احترام اصحاب الموائد الاخرى الا يجتمع الناس على مائدته فتنكسر خواطر اخوانه من المسلمين
14:31فهمتم هذا؟ مثال واضح؟ فاذا من باب اظهار فضل الانبياء ومن باب احترامه صلى الله عليه وسلم وتقديره ورفعة شأنه من اخوانه من الانبياء لا يرضى احد من اممهم من افراد اممهم ان يشرب من حوضه حتى لا يكتفي بالشرب من حوض من حوض اخيه
14:51النبي فيبقى بعض احواض الانبياء او بعض حياض الانبياء لا وارد لا وارد لها والحكمة الثانية اظهار فضل هذه الامة وانه ليس المقصود حرمان البقية وانما من باب اظهار شرف هذه الامة وفضلها
15:16وذلك كمن يصنع وليمة منقسمة الى قسمين. اما الوليمة التي في المقدمة فانه يخص بها من القوم والامرا والوجها والعلما. فلو ان احدا جلس في مكانهم ماذا يقول له؟ اذهب عن هذا المكان. عندك الولائم الاخرى
15:36من باب اظهار فضل هؤلاء وشرفهم واحترامهم وتقديرهم وبيان منزلتهم وهذا ليس قطعا للكرم وليس بخلا ولا شحا فاذا لا نفهم من منع النبي صلى الله عليه وسلم والملائكة افراد الامم الاخرى من الشرب فهما لا يليق بمقام النبي
15:57عليه الصلاة والسلام ولا بمقام الملائكة ولا بمقام الامة. فاذا صار الذود العام حكمته بيان فضلين. اما بيان فضل الانبياء واحترام فظيلتهم التي اختصهم الله بها واما لبيان شرف وفضل وعلو هذه الامة فتختص افضل الامم بافضل الاحوال
16:17الاخوة فتختص افضل الامم بافضل الاحواض واكملها واشرفها وارفعها كما قال صلى الله عليه وسلم في صفوف الصلاة قال ليلني منكم اولو الاحلام والنهى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم فاظهار فظل الانسان وتخصيصه بشيء من الاكرام دون غيره ليس هذا من باب التفريق المنهي عنه شرعا
16:45هذا شيء جاءت به الشريعة. بل حتى في الكلام لا ينبغي للمفضول ان يجلس مجلس الفاضل ولا ينبغي للمفضول ان يتكلم بين يدي الفاضل كما في حديث محيصة في قصة في قصة القسامة قال فذهب محيصة ليتكلم فقال له النبي صلى الله
17:05وسلم كبر كبر يريد السن. قال فتكلم حويصا ثم تكلم محيصة. اذا اظهار فضل صاحب الفضل سواء في حفظ مكانه ومكانته او تقديمه في الاطعام وتخصيصه بمكان على المائدة. كل ذلك لا حرج ولا بأس
17:25فيه من باب محافظة المحافظة على مكانته ومنزلته. ان تنازل هو وطابت نفسه وسمحت فله ذلك. لكن نحن ان نحفظ له مقامه ونحفظ له منزلته. فهمتم هذا يا اخوة؟ اتضحت؟ ومن المسائل ايضا
17:45لو قال انسان ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرنا فكيف سيعرفنا يوم القيامة اننا من امته يدعونا او اننا لسنا من امته فيذودنا فانه يعرف اصحابه الذين مات وقد عرف وجوههم. لكن امته التي ستأتي بعد كيف سيعرفها؟ الجواب لا اشكال في
18:15ولله الحمد فانه ان خفيت عليه ملامح وجوهنا فسيعرفنا بالسيما. والمقصود بالسيما اي العلامة التي اختص بها افراد امة محمد صلى الله عليه وسلم دون سائر الامم. فان قلت وما غابغ السيما وما برهانها
18:35فاقول بياض في الجبين ومواضع الوضوء وبرهانها ما في الصحيحين. من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان امتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من اثار الوضوء
19:01فمن استطاع منكم ان يطيل غرته فليفعل وفي الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ايضا في رواية اخرى قالوا يا رسول الله وكيف تعرف لم يأت من امتك بعد. وكيف تعرف من لم يأت من امتك بعد؟ قال
19:27ارأيتم لو ان رجلا له خيل بيض بين ظهراني خيل دهم بهم افكان الرجل يعرف خيله؟ قالوا بلى يا رسول الله تعرف غيره. قال فانهم يأتونني يوم القيامة غرا محجلين من اثر الوضوء. فاذا هذه الامة
19:53يعرفها النبي صلى الله عليه وسلم بالسيما وقد سئل ابن تيمية رحمه الله تعالى عن من لا يتوضأ ولا يصلي قال لا يكون من هذه الامة ويذاد به ويزاد عن حوضها لانه الان احدث في الدين احداثا اوجب له الردة اذا كان لا يتوضأ ولا يصلي فيكون تائها
20:17بين الامم لا يدري الى اي امة ينتسب يا ربي رحمتك وحفظك. فاذا يعرفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه السيمة. فان قلت وما معنى قوله صلى الله عليه وسلم فمن استطاع منكم ان يطيل غرته فليفعل. فنقول اولا قد اختلف
20:42قادوا والمحدثون في هذه اللفظة اتصح مرفوعة للنبي صلى الله عليه وسلم؟ ام انها مدرجة من كلام ابي هريرة رضي الله عنه وقد رجح ابو العباس هزبر الامة ابن تيمية رحمه الله تعالى انها مدرجة من كلام ابي هريرة رضي الله عنه
21:06فاذا ليست هي من قول النبي صلى الله عليه وسلم وانما هي مدرجة من قوله من قول ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وارضاه وقد اختلف العلماء في تفسيرها فمنهم من قال المقصود باطالة الغرة اي ان البياض الذي سيكون في يدك من اطراف اصابعك الى مرفقك هذا موضع
21:32الوضوء يستحب لك ان تطيله الى منتصف العضد لانك كلما رفعت مقدار العضو المغسول كلما زاد نورك وحليتك فان مواضع الوضوء يكرمها الله بالنور والحلية. اما النور فقد سبق دليله واما الحلية ففي صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة
21:53رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء وهذا التفسير عليه ابو هريرة رضي الله تعالى عنه. فقد كان يغسل يديه حتى يشرع في عضديه. وكان يغسل قدميه الى
22:12بانصاف ساقيه. ويحدث بهذا الحديث ويفسر اطالة الغرة اطالة موضع الغسل بينما خالفه في ذلك جمع من الصحابة. بل وعلى رأس المخالفين له رسول الله صلى الله عليه وسلم فان جميع من يكمل
22:38الواصفين لي وضوئه. صلى الله عليه وسلم ذكروا انه كان يغسل يديه الى المرفقين قدميه الى ورجليه الى الكعبين ولا يحفظ عنه مرة واحدة. صلى الله عليه وسلم انه تجاوز المرفق الى العضد. او تجاوز الكعبة الى
23:01لا يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم انه تجاوز ذلك. ولذلك فالقول الصحيح ان قوله فمن استطاع ان منكم ان يطيل غرته فليفعل مع انه من قول ابي هريرة ولكن الاطالة هنا تبقى لفظا مجملا نرجع في بيانها الى ماذا؟ الى فعل النبي صلى
23:24الله عليه وسلم فتكون الاطالة الى الموضع المحدد شرعا وهو المرفقان في غسل اليدين والكعبان في غسل القدمين واختار هذا القول ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وهو اصح الاقوال ان شاء الله في هذه المسألة
23:46فان قلت اولا يستشف من هذا؟ ان الوضوء من خصائص هذه الامة لان الاثر ترتب على الوضوء من خصائصها وهي السيما. فيكون الوضوء ايضا من خصائصها واختار ذلك القول ابو العباس رحمه الله تعالى. فقال والوضوء من خصائص هذه الامة
24:19ولكن هذا في الحقيقة فيه نظر لان الذي يعتبر خصيصة للامة انما هو الاثر. لا ذات الوضوء. واما مسمى الوضوء فقد كان معروفا في الامم الماضية. كما في الصحيح من حديث
24:42سارة لما دخلت على هي وابراهيم على ذلك الملك الظالم الغاشم الذي لا يسمع بامرأة جميلة ويختصها لنفسه. قال فإقترب منها فتوضأت وصلت. فتوضأت وصلت. وفي الأثر وفي الحديث الذي يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا وضوئي ووضوء الانبياء قبلي
25:10فمن زاد او استزاد فقد اساء وتعدى وظلم. وكذلك جريج لما حصل له ما حصل من الاتهام بالفاحشة وهدموا صومعته التي يتعبد فيها وارادوا قتله قال ائتوني بالغلام فجاءوا بالغلام فقام فتوضأ وصلى ركعتين ثم نخس الغلام فقال من ابوك؟ قال الراعي
25:39قال الراعي واضح فاذا الوضوء كان معروفا الا انه ينبغي التنبيه على ان ابا العباس ليس مقصوده الوضوء اجمالا وانما الوضوء صفة. فالوضوء على هذه الصفة المخصوصة هو الذي يعتبر من خصائص امة محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. لكن حتى هذا يحتاج الى يحتاج الى دليل ولذلك
26:13القول الاقرب عندي ان مسمى الوضوء العام كان معروفا في الامم الماضية في الامم الماضية ولكن الذي به هذه الامة انما هو الاثر السيما العلامة العلامة التي اختص الله عز وجل بها هذه الامة دون دون سائر الامم. فالامم والانبياء وان كانوا يتوضأون الا ان الله عز وجل
26:43ادخر هذه هذه الخصيصة لامة محمد عليه الصلاة والسلام فان قلت والتيمم او يفيد هذه السيما فان قلت والتيمم اويفيد التيمم هذه السيما فهمتم السؤال اذا بقي الانسان سنة النبي عليه الصلاة والسلام يقول
27:16الصعيد الطيب وضوء المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين طيب توفي في هذه الفترة هل يحرم بسبب كثرة تيممه؟ من اجل فقد من اجل فقد الماء. من هذه السيما
27:37الجواب المتقرر عند العلماء ان البدل له حكم المبدل في خصائصه. فجميع الخصائص المترتبة على الوضوء انتبه لخصائص ليس الاحكام فهمتم هذا؟ فجميع الخصائص المترتبة على الوضوء فانها تترتب على التيمم سواء بسواء. الوضوء يرفع الحدث
28:04التيمم يرفع الحدث. يجوز الوضوء قبل الوقت يجوز التيمم قبل الوقت. هل خروج الوقت ناقض للوضوء الجواب لا اذا خروج الوقت غير ناقض للتيمم. انتم معي ولا لا؟ فاذا جميع خصائص الوضوء
28:24ننقلها مباشرة للتيمم عند فقد الطهارة المائية لان البدل الذي هو التيمم يأخذ حكم المبدل الذي هو الوضوء في كل مكان من خصائصه لا في احكامه. يعني انه يشرع التسمية قبل الوضوء لكن ليس
28:44انها تشرع قبل التيمم لان هذا في الاحكام الا الخصائص. فالخصائص شيء والاحكام شيء اخر. يشرع التثليث في غسل الوجه في الوضوء لكن لا يشرع بالتيمم. لان التثليث هذا من الاحكام الى الخصائص. فالبدل يلحق المبدل في الخصائص لا في
29:04كم وبناء على ذلك فاذا فقد الانسان الماء فقدا حقيقيا بالا يجده. او فقدا حكميا بان بان وجد هو لكن هو نفسه لا يستطيع استعماله. فالعيب فيه هو لا في الماء
29:28فهذا فقد حكمي فان جميع ما يترتب على الوضوء يترتب على التيمم فكما ان من خصائص الوضوء وجود هذه السيما في هذه الاعضاء كذلك ايضا تنتقل للتيمم فاذا مات الانسان على تيممه فانه لا يحرم من هذه السيمة
29:47لا يحرم من هذه السيمة. ولان المتقرر عند العلماء ان الحرمان من الثواب لابد ان ان يقرن بالتجانب اثم ان الحرمان من الثواب لابد ان يكون مقرونا بالتجانف للاثم. فالذي يحرم من هذه السيما هو من يتجانف للاثم لكن
30:07من فقد الماء وحل عليه العذر الشرعي فترك الوضوء لا رغبة عنه. ولا كراهية له ولكن تركها بالعذر فلا يحرم منها هذا الثواب لانه لم يتجانس لاثم ولان المتقرر عند العلماء ان من كان عازما على الفعل. ثم اعجزه واقعده عنه العذر الشرعي
30:33فيكتب له اجر الفعل المعجوز عنه تماما لقول النبي صلى الله عليه وسلم ان بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا الا وهم معكم المرض وفي رواية الا شاركوكم في الاجر حبسهم العذر. وقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا مرض العبد
30:59او سافر كتب له من العمل ما كان يعمله صحيحا مقيما. كم باقي من الوقت ومن المسائل ايضا ان قيل لك والذين يذادون عن الحوض هل فيهم هذه العلامة والسيمة ايضا
31:31فيذادون مع وجود هذه العلامة في جباههم واطرافهم. الجواب سؤال في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله. والقول الصحيح نعم. يذادون ايضا حتى ولو كانت عليهم هذه السيما لوجود الاخلال بشيء اخر وهو
32:02الاحداث في الاحداث في الدين. فان من اهل البدع من قد يتوضأ وضوءا شرعيا قد تابع فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس عنده شيء من الاخلال بالطهارات المائية. فقام بالشرط يترتب على شرطه المشروط
32:20وهذه السيمة لمن توضأ من هذه الامة. فهي اثر من اثار الوضوء. فمن توضأ من هذه الامة له هذه السيما لكن قد يكون عنده من الاحداث والابتداع ما يمنعه من الورود. فلا يكمن وروده على حوض النبي صلى الله
32:40عليه وسلم بسبب احداثه لا بسبب ان هذه السيمة غير موجودة. انما يحرم من السيما من ليس من هذه الامة واما من كان من هذه الامة وكان محرصا وكان محافظا على هذا هذه العبادة وهي الوضوء فانه يأتي وعليه هذه السمة
33:03لكن لا يأمن من الطرد والذود بسبب احداثه وابتداعه في الدين فانتبهوا للتفريق بينهما فانتبهوا للتفريق بينهم ومن المسائل ايضا اعلم ان من جملة من يزاد عن الحوض. من كان يدخل على الملوك والامراء فيصدقه
33:31قم في كذبهم ويعينهم على ظلمهم وباطلهم. عالما كان او غير عالم. فيدخل في ذلك الوزراء الظلمة الذين يعينون هذا الظالم على ظلمه ويدخل في ذلك علماء السوء الذين يسكتون عن باطل الحاكم ويعينون
33:51على ظلمه في الناس فمن دخل على الملوك او الامراء فصدقهم في كذبهم. واعانهم على ظلمهم وشجعهم على باطلهم وعدوانهم وتسلطهم على الناس فان انه من جملة من يذاد عن الحوض يوم القيامة. محروم هذا الشخص من ان يشرب ولو جرعة ماء من هذا الحوض
34:14فان قلت وما دليل ذلك؟ انا اقول دليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح الامام مسلم بلفظ سيكون بعدي امراء من صدقهم في كذبهم. واعانهم على ظلمهم فليس مني
34:34ولست منه ولن يرد علي الحوض الحديث مرة اخرى سيكون بعدي امراء من صدقهم في كذبهم واعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه ولن يرد علي الحوض. والحديث كما ذكرت لكم عند الامام مسلم رحمه الله تعالى
35:00فحذاري ايها العلماء وطلبة العلم وحذاري يا من تسمع كلامي اياك ثم اياك ان تدخل على امير ظالم كذاب غاشم ثم على الاستمرار على كذبه وتعينه على البقاء على ظلمه فانه لن ينفعك يوم القيامة
35:23وسيكون سببا مانعا حائلا عن ورود حوض رسولك صلى الله عليه وسلم ومن المسائل ايضا ان قلت ما حكم من انكر الحوض ننتقل من فائدة لفائدة ولله الحمد ما حكم من انكر الحوض
35:48الجواب هذا يختلف باختلاف مبدأ انكاره. فان كان انكاره انكار جحود وتكذيب بما تواترت به النصوص فهو كافر خالع ربقة الاسلام من عنقه بالكلية. وذلك لان الحوض صار من من الامور المعلومة من الدين
36:08بالظرورة وقد تواترت عليه الادلة كما ذكرت لكم ان الحوض قد رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم اكثر من بضع وثلاثين صحابيا. بل قال بعض هي مروية عن اكثر من خمسين صحابيا. فاذا لا جرم ان هذا من جملة الاحاديث المتواترة فقضيته التي يثبتها قضية يقينية
36:39قطعية معلومة من الدين بالضرورة. والمتقرر عند العلماء ان من انكر معلوما من من الدين بالظرورة فانه كافر هذا اذا كان انكاره انكار جحود وتكذيب. يعني تتلى عليه الادلة اطرافا النهار واناء الليل. ويقرؤها
36:59ويسمعها ومع ذلك يقول هذه الادلة كذب انا اكذب بهذه الادلة واجحدها. وليس ثمة شبهة قامت في ذهنه انكر دلالتها او حرف دلالتها بسبب ذلك. فان فان كان من انكر الحوض انكاره
37:19انكار جحود وتكذيب فانه كافر. واما ان كان انكاره للحوظ انكار تأويل. وشبهة فانه ينتظر به حتى يكشف تأويله. وتدفع شبهته وتتضح له الحجة وتبين له المحجة. ثم بعد ذلك ان عرف واصر كفر
37:48فان من طوائف اهل البدع من انكر الحوض لا انكار تكذيب وجحود ولكن انكار شبهة وتأويل كالمعتزلة والخوارج وغيرهم من طوائف اهل البدع. فهؤلاء عندهم في اعتقادهم في الحوض غبش لكن لم يكذبوا باصله. الا انهم حرفوه واخرجوا دلالاته
38:18عن معناها الصحيح والحدو فيها فهؤلاء ينتظر بهم حتى تنكشف شفتهم ويزول تأويلهم وتتضح لهم الحجة وتبين لهم حجة فان عرفوا وانكشفت الشبهة واصروا كفروا. كم بقى من الوقت ومن المسائل ايضا
38:47ان قيل لك من اول من سيشرب من الحوض من اول الشاربين من الحوض؟ بعد النبي صلى الله عليه وسلم الجواب هذه المسألة مسألة غيبية لا يجوز ان نجزم بشيء منها الا وعلى ذلك دليل من الشرع
39:13لان هذه الاولية اولية غيبية وما والمتقرر باجماع اهل السنة ان ما كان من قبيل الغيب فانه على النصوص وقد دلت الادلة على ان هناك طوائف تبدأ بالشرب من الحوض
39:34فمن هذه الطوائف فقراء المهاجرين. فاول وارد على النبي صلى الله عليه وسلم حوضه فقراء لحديث ثوبان رضي الله عنه اول الناس ورودا علي الحوض فقراء المهاجرين. الشعثر رؤوسا الذين لا ينكحون المتنعمات. ولا تفتح لهم السدد. ذلك لفقرهم مدفوعين
40:14بالابواب مدفوعون بالابواب. شعث غبر لا ينكحون المتنعمات ولا ولا تفتح لهم الامور المسدودة. لعدم وجود جاه ولا مال ولا منصب. فيكرمهم الله عز وجل لثباتهم ويقينهم وتوكلهم على الله ورضاهم واحتسابهم ونصرتهم للنبي صلى الله عليه وسلم بانهم يكونون اول
40:41على على هذا الحوض. الطائفة الثانية اهل اليمن اهل اليمن لحديث ثوبان يقول النبي صلى الله عليه وسلم اني لا بعقر حوضي. انتبهوا لكلمة لا بعقر. اني لبعقر حوض يزاد الناس الا اهل اليمن
41:29يزاد الناس الا اهل اليمن يعني الناس هنا مجملة وقد بينتها الروايات الاخرى وهي انهم من غيروا وبدلوا اضرب بعصايا حتى يرفض عليهم. والحديث صحيح. حتى يرفض عليهم يعني حتى لا
41:52ينزعهم احد في التقدم قال فاضرب بعصاية حتى يرفض علي. يعني حتى لا ينازع اهل اليمن احد في التقدم الي للورود فهاتان الطائفتان قد دلت عليهما الادلة. واهل العلم رحمهم الله تعالى اختلفوا لماذا خص اهل
42:15بهذه الخصيصة العظيمة فقال العلماء ذلك كرامة لاهل اليمن في تقديمهم في الشرب من الحوض مجازاة لهم. بحسن صنيعهم وتقدمهم في الاسلام وايضا لو نظرت الى الانصار لوجدت ان مبدأهم من اليمن. فيدخل الانصار في اهل في اهل اليمن
42:46فيدفع النبي صلى الله عليه وسلم غيرهم اي غير اهل اليمن ليشربوا كما دافعوا عنه في الدنيا وناضلوا عن شريعته بل ان اعظم ما انتفع به ابو بكر بل ان اعظم من انتفع به ابو بكر في حروب الردة واخمادها من؟ اهل اليمن
43:06فانهم لم يرتدوا وبعثوا الجيوش المتتابعة لابي بكر لنصرة الدين والالتحاق بجيوش ابي بكر رضي الله عنه واربع وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يروى عنه اني اجد نفس الرحمن من قبل اليمن. وليس المقصود
43:26النفس اي الشهيق والزفير وانما من باب نفس ينفس تنفيسا فهو من باب تنفيس الكربة. فاذا ادلهمت الخطوب على عباد الله فان فرجهم يكون من اهل اليمن عادة. غالبا غالبا يكون فرجهم من اهل اليمن. فاهل اليمن عدة عدة
43:46في كل ضائقة. اهل اليمن هم عدة المسلمين في كل ضائقة فلحسن صنيعهم وعظم نصرتهم للدين وللنبي صلى الله عليه وسلم تقدموا قبل غيرهم للشرب من حوض رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم
44:12لعلنا نكتفي بهذا القدر من الكلام عن الحوض ونبدأ الدرس القادم في مسائل الشفاعة وتفاصيلها وقواعدها. واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. هل عندنا سؤال

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.