تابع (وقد علم مالم ينزل ) 17- 1 -1438 هـ
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم من والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فلا نزال في شرح كلام الامام الطحاوي رحمه الله تعالى في شأن
0:25بشأن عدد من يدخل الجنة وعدد من يدخل النار اليس كذلك نعم واخذنا ثلاث مسائل منها ووقفنا عند المسألة الرابعة وهي الطوائف التي ظلت في هذا الباب مصيبة انا ولا مخطئ
0:48ها طيب المسألة الرابعة اعلم رحمك الله تعالى انه قد ظل في هذا الباب طائفتان الطائفة الاولى فريق امنوا بالقضاء والقدر وظنوا انهم بمجرد ايمانهم هذا قد قاموا بما يريده الله عز وجل منهم
1:15وقد اعرضوا عن الاسباب الشرعية فلا تجدهم يقومون بشيء من الاسباب مطلقا وهم مؤمنون بالقضاء والقدر وان الله عز وجل خلق كل شيء وانه هو الذي شاءه وقدره وكتبه في لوحه المحفوظ وعلمه
1:38ولكنهم مع هذا يعرضون عن الاسباب الشرعية والاعمال الصالحة. اتكالا على ما كتب لهم في قضاء الله عز وجل قدره وهؤلاء طائفة من الجبرية. وهؤلاء في الاعم الاغلب يؤول امرهم الى الكفر بالكتاب والرسول صلى الله
1:58الله عليه وسلم فهؤلاء اصابوا في جانب ولكن اخطأوا في جانب. فاما جانب ايمانهم بقضاء الله عز وجل وقدره فلا جرم انهم مصيبون في هذا ولكن ايمانهم هذا حملهم على تركهم على ترك الاسباب الشرعية المتاحة
2:20فتركهم للاسباب خطأ وغلط على الشريعة. وعلى مذهب اهل السنة والجماعة وعلى ادلة الكتاب والسنة. وايمانهم بالقضاء والقدر حق. فاذا هؤلاء قوم عندهم حق وباطل بينما قابلهم فريق اخر من القدرية. وهم الذين اعتمدوا بكليتهم على فعل الاسباب الشرعية وظنوا انهم بمجرد فعلها
2:43يتحقق لهم ما يريدون واعرضوا عن قضاء الله عز وجل وقدره فتراهم اذا فعلوا الفعل يطالبون الله عز وجل بثوابه ويطالبونه ما يطالب به الاجير من استأجره. وكأن الله عز وجل قد استأجرهم في هذه الدنيا للقيام ببعض الاعمال. فاذا قام فاذا
3:10هؤلاء الاجراء باعمالهم طالبوا ربهم بنتائج هذه الاعمال وهذا من المعلوم انه خطأ فهذا الفريق الثاني ايضا عندهم صواب وعندهم خطأ. اما اعراضهم اما اعراضهم عن الايمان بالقضاء والقدر فهذا
3:30فهذا لا جرم انه خطأ عظيم. واما اعتقادهم بان الاسباب مؤثرة لا جرم انه حق. ولكن الاعتماد على على الاسباب الاعتماد الكلي هذا هو الذي لا يرضاه الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم. فاذا تجد ان
3:50ان الاولين صار توكلهم على مجرد القضاء والقدر مع اهمال الاسباب. واما الاخرون فصار توكلهم على الاسباب واهملوا قضية الامام بالقضاء والقدر. وكلا طرفي قصد الامور ذميم. واما اهل السنة والجماعة فقد امنوا
4:10جميعا فامنوا بان كل شيء يكون في هذا الكون فلا يكون الا بقضاء الله عز وجل وقدره. ومع ذلك ان ايمانهم بهذا لا يحملهم على ترك الاسباب المشروعة بل يفعلون من الاسباب الدينية والدنيوية ما هو متاح لهم وداخل ما هو
4:30لهم وداخل تحت مقدورهم. فلا يجوز الاعتماد على القضاء معترك الاسباب ولا الاعتماد على الاسباب معترك القضاء بل الشريعة والدين جاءت بالجمع بينهما فيجب علينا ان نؤمن بقضاء الله عز وجل وقدره. وان الله عز وجل قد علم عدد من يدخل الجنة وعدد
4:50من يدخل النار ومع ذلك فلا يجوز لنا ان نعطل الاسباب الشرعية كايمان الواحد منا بانه اذا جاع فانه يذهب للاكل ليشبع. فلا يحمله قدر الجوع على الا يأكل. وكذلك لو اراد
5:10الانسان منا اي يولد له فانه يسعى في اسباب في اسباب ذلك. وذلك بالزواج والوطأ اذا ايماننا بالقضاء والقدر لا يجوز ان يحملنا على تعطيل الاسباب. وايماننا بتأثير الاسباب بقدر الله لا لا يحملنا على
5:30للقضاء على تعطيل القضاء والقدر هذا هو منهج اهل السنة والجماعة. فتجد ان اهل السنة جمعوا الحق الذي مع كلا الطائفتين. فالحق الذي مع الجبرية هو ايمانهم بالقضاء والقدر فنحن نؤمن بالقضاء والقدر. والحق الذي مع القدرية هو فعل الاسباب فنحن نفعل
5:56الاسباب فصار منهجنا في القضاء والقدر هو الايمان به مع فعل الاسباب. وانتم تعلمون في مناسبات كثيرة انني بينت ان الايمان بالاسباب وباثارها وفعلها هو داخل تحت دائرة القضاء والقدر. فاذا الاسباب
6:16داخلة في باب القضاء والقدر. فمن امن بالقضاء وانكر الاسباب فقد امن ببعض الباب وكفر ببعض. ومن امن بالاسباب وكفر بالقضاء قد امن ببعض الكتاب وكفر ببعض فلا يتم ايمان العبد بالقضاء والقدر الذي هو الركن السادس من اركان الايمان الا باستجماع الامرين جميعا
6:36فيؤمن بان ما كان وما يكون وما سيكون الى ان تقوم الساعة. بل وحتى ما يكون بعد قيامها حتى يدخل اهل الجنة الجنة اهل النار النار كل شيء لا يكون الا بقضاء الله عز وجل وقدره وهذا لا يحمله على تعطيل الاسباب بل يحمله على التنافس
6:56في فعل الاسباب المتاحة المشروعة المسألة الخامسة هنا جمل من القواعد هنا جمل من القواعد تعيننا على فهم هذه المسألة القدرية الخطيرة والتي زلت فيها اقدام وظلت فيها افهام القاعدة الاولى
7:28ان الاتكال على القضاء وتعطيل الاسباب قدح في الشرع والاعتماد على الاسباب وترك الايمان بالقضاء قدح في الدين والايمان بالقضاء مع فعل الاسباب هو حقيقة هو حقيقة الاسلام فلا يجوز لنا ان يحملنا ايماننا بالقضاء على تعطيل الاسباب كما فعله الجبرية. فلا نعتمد على
8:08فقط ونترك الاسباب. ولا يجوز ان يحملنا ايماننا باثار الاسباب على تعطيل الايمان بالقضاء والقدر. من العلم والمشيئة والكتابة. والخلق بل يجب علينا ان نستجمع بين الامرين جميعا. القاعدة الثانية
8:35احرص على ما ينفعك. واستعن بالله ولا تعجز وهذه اللفظة في الحديث النبوي جمعت بين الايمان بالاسباب والقضاء والقدر. فامرك النبي صلى الله عليه وسلم على ان ان تحرص على ما ينفعك وهذا يتضمن العمل بالشرع يعني القيام بالاسباب. ثم قال بعدها واستعن بالله وهو الايمان بالقضاء والقدر
9:03فهنا يكون قد امرك النبي صلى الله عليه وسلم بان تؤمن بالقضاء والقدر في قوله واستعن بالله ان تؤيد هذا الامام بفعل الاسباب المتاحة المشروعة في قوله احرص على ما ينفعك. فلا تتم مصالح العبد في دينه
9:23دينه ودنياه وفي اولاه واخراه الا اذا حرص على ما ينفعه اي عمل بالشرع واستعان بالله ولم يعجز اعطيني الاسباب. القاعدة الثالثة. الايمان بالقدر السابق لا يتنافى مع العمل اللاحق
9:43الايمان القدر السابق لا يتنافى مع العمل اللاحق اي العمل بالشرع فمن حمله ايمانه بقضاء الله وقدره على تعطيل الشرع فان ايمانه مدخول. وايمانه ليس على مراد الله عز وجل في
10:09هذه المسألة ومن حمله ايمانه بقضاء الله وقدره على الحرص على فعل الاسباب فذلك هو الايمان بالقضاء المحبوب لله عز وجل القاعدة الخامسة باختصار. القاعدة الخامسة العبد مأمور بالنظر فيما امر به وليس مأمورا بالنظر فيما قدر له
10:37العبد مأمور بالنظر الى ما امر به في الشرع وليس مأمورا بمطالعة ما كتب له في القدر وذلك لان القدر سر الله عز وجل كما سيأتينا في كلام الامام الطحاوي
10:58فانت متى ما طالعت قضاء الله عز وجل وقدره فسيحملك هذا على تعطيل الاسباب. وعلى العمل بالشرع فلا حق لك ان تنظر ما كتب لك فتقول ان كنت مكتوبا من اهل الجنة فلن ينفعني فلن يضرني معصية. وان
11:17مكتوبا من اهل النار فلن ينفعني طاعة فهنا انت نظرت الى ما كتب لك. وطالعت القضاء مطالعة تقتضي منك ان تترك ان تترك الشرع وهذا خطأ. فنحن مخلوقون لا لنطالع ما كتب لنا فانما كتب لنا امره الى الله عز وجل ولا نعلمه نحن
11:37وانما نحن مأمورون بتنفيذ مقتضى الشرع فنمتثل ما امرنا به شرعا وننتهي عما نهينا عنه شرعا. فاذا لا ينبغي لك ان تكثر المطالعة في القضاء والقدر لان هذه المطالعة سوف تحملك على ترك ما امرت به او نهيت عنه. فعلى العبد ان يحرص
11:57ففي يومه وليلته وفي سؤال العلماء على ان يستشف منهم ما امر به فقط. حتى يمتثله وما نهي عنه حتى حتى يتركه ولا ينبغي ان ان يكثر السؤال كيف كذا ولماذا كذا وان كنت من اهل الجنة فكيف ينفعني كذا؟ وان كنت من اهل النار
12:17فلماذا نفعل الطاعات وما ذنبي انا اذا كنت مكتوبا من اهل النار وقدر الله علي الذنوب والمعاصي فاذا متى ما اكثرت المطالعة في القضاء والقدر حملتك حملتك هذه المطالعة على تعطيل الشرع. ولا جرم في ذلك
12:35فاذا انت ايها العبد لست مأمورا بمطالعة ما كتب لك. فانما كتب لك امره الى الله عز وجل اولا واخرا تفوظ فيه امرك الى الله انما انت مأمور بمطالعة ما شرع لك. فان كان امرا حتى تاتمر به وان كان نهيا حتى
12:55زجر عنه فاذا العبد مأمور بمطالعة ما امر به وما نهي عنه فقط بما امرنا الله عز وجل وبما نهانا هذا هو هذه هي الاسئلة التي ينبغي ان نكثر منها
13:12ولن نحاسب يوم القيامة على ما قضاه الله عز وجل وقدره علينا. وانما سنحاسب على ما امرنا به هل امتثلناه؟ وما نهينا عنه هل اجتنبناه او لا؟ واما ما كتبه الله عز وجل عليك في قضائه وقدره فلا تحاسب ما لم. ما لم يكن منك
13:32ثمة عمل وهذا من رحمة الله عز وجل. ومن القواعد ايضا الاسباب قدر من قدر الله فلا يجوز تعطيلها الاسباب قدر من قدر الله. وهذا باتفاق المسلمين من اهل السنة والجماعة. على ان هذه الاقدار على ان هذه الاسباب التي امرنا بفعلها هي من قدر الله عز وجل. فالجوع
14:04من قدر الله والاكل من قدر الله. والظمأ من قدر الله والشرب من قدر الله. والزواج من قدر الله وانجاب الولد من قدر الله وكذلك الصلاة من قدر الله ودخول الجنة من قدر الله وفعل الزنا والشرك من قدر الله
14:24ودخول النار من قدر الله فاذا الاسباب من قدر الله فلا يجوز ان يحملك ايمانك باصل القضاء على ان تكفر ببعضه وهو فعل الاسباب المتاحة المشروعة فاذا حل عليك شيء من اقدار الله فانك تدفع هذا القدر الذي حل بالقدر الذي امرت به. فاذا حل عليك قدر المرض فانك مأمور
14:50ان تدافعه بقدر الاستشفاء والعلاج. فكلاهما قدران فلا يحملنك ايمانك بالقدر الاول على ان تعطل القدر الثاني واذا حل عليك قدر الفقر فعليك ان تدافعه بقدر السعي في تحصيل اسباب الرزق وطلب المعاش. فلا يحملن
15:10انك الايمانك بالقضاء الاول على ان تعطل القضاء او القدر الثاني. واذا كنت مؤمنا بان الله عز وجل هو الذي يهب الاولاد وان هبة الاولاد من قدر الله فكذلك الزواج والسعي في تحصين المرء في الزواج بالمرأة
15:30وتحصيل اسباب الولد ايضا هي من قدر الله عز عز وجل. واذا كنت مؤمنا بان الله هو الذي ينبت الزرع في مزرعتك فانت مأمور ايضا باتخاذ قدر اخر يعين على هذا على تحصيل الكليم قدر الاول وهو تلك الاسباب التي شرعها الله عز وجل من البذر والسقي
15:50الحصاد وغيرها. فاذا لا يجوز لك ان تعطل الاقدار الاولى بالاقدار الثانية ونعني بالاقدار الاولى ما كتبه الله عز وجل في قضائه السابق ونعني بالاقدار الثانية اي تلك الاسباب التي امرك الله عز وجل بتحصيلها شرعا وهي الاسباب
16:10الشرعية او كونا وقدرا وهي الاسباب الدنيوية القدرية بل ان البرد من قدر الله عز وجل اوليس كذلك؟ ولكن الاحتماء من اثر البرد ايضا من قدر الله. وشدة الحرارة من
16:27قدر الله والاحتماء من شدة الحرارة من قدر الله كما قال صلى الله عليه وسلم اذا اشتد الحر وهو القضاء والقدر فابردوا بالظهر وقدر الاسباب فان شدة الحر من فيح من فيح جهنم. فلا تتعارض هذه الامور الا في ذهن من لم يعرف
16:47حقيقة حقيقة الايمان بالقضاء والقدر وما هو وما يتضمنه ومن القواعد ايضا اذا وقع المقدور وكان نعمة فواجبها الشكر وان كان مصيبة او نقمة فواجبها الصبر فواجبها الصبر. فان اقدار الله عز وجل لا تخلو من حالتين على العبد. اما ان تكون اقدارا موافقة لمراداته
17:25فالواجب عليه اذا حل عليه شيء من اقدار الله الموافقة لمراداته ان يحمد الله عز وجل ويشكره عليها. فان بشكر هذه الاقدار ثبوتها فان بشكر الله عز وجل لهذه الاقدار ثبوتها. واذا كان من الاقدار المؤلمة
17:49مع مرادات النفوس فان الواجب على العبد ان يعاملها بالصبر واحتساب واحتساب الاجر وعدم التسخط. فانت متقلب بين فظل الله عز وجل وعدله. فاذا حل عليك شيء من اقدار الله المتوافق مع ما تريد من الصحة والغنى. وسلامة
18:09الحال وازدهار العيش وغيرها فاحمد الله عز وجل. واذا حل عليك شيء من الاقدار التي تتنافر مع مراداتك فقر وشدة الحاجة الى الناس والامراض وكثرة المشاكل والمصائب فعليك ان تعاملها بالصبر واحتساب الاجر هذا هو الواجب
18:29عليك هذا هو الواجب عليك ومن المسائل ايضا الاقدار التي هي مصائب يجب ان تقرن بالتوبة والاستغفار. الاقدار التي هي مصائب يجب ان تقرن بالتوبة والاستغفار كما قال الله عز وجل ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس وهذه مصائب عظيمة. من القحط ومن الهزيمة
19:06في الحروب ومن الامراض ومن الفقر ومن شدة الحاجة. ومن موت النبات وموت البهائم ومن الفيضانات والزلازل والبراكين والاعاصير المدمرة التي تهلك النفوس والحرث. هذه مصائب وهي من اقدار الله عز وجل ولكن نبهنا الدليل على الا نقف على كون كونها من قدر الله فقط. بل يجب علينا ان
19:36لنها بكمال التوبة والاستغفار لان المتقرر بالادلة انه ما نزل بلاء الا بذنب وما رفع الناس الا بتوبة. فعليك اذا حل عليك شيء من اقدار الله المؤلمة ان تبادر بالتوبة والاستغفار فان هذا من جملة ماء
19:56دلت الادلة على انه يكشف عن الناس مصيبتهم. قال الله عز وجل ولو ان اهل الكتاب امنوا واتقوا قال كفرنا عنهم سيئاتهم ولادخلناهم جنات النعيم. ولو انهم اقاموا التوراة والانجيل وما انزل اليهم من ربهم لاكلوا
20:16من فوقهم ومن تحت ارجلهم. اي بكفرهم بالله عز وجل وعدم ايمانهم بالكتاب اصيبوا بما اصيبوا به من المصائب والنقم وقال الله عز وجل وضرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت
20:36بانعم الله فاذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون. فاذا سلب الله عز وجل عنها قدر النعمة واحل عليها قدر البلاء والمصيبة بسبب كفرها بالله عز وجل وعدم استغفارها. وقال الله عز وجل لقد كان لسبأ في مسكنهم اية
20:56اتاني عن يميني وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له. بلدة طيبة ورب غفور فاعرضوا فارسلنا عليهم سيل العرب. فالنعمة التي كانت مغدقة عليهم هي من قدر الله. وسيل العرم والتدمير الذي حصل عليهم. ايضا هي هو من قدر الله وما ربك بظلام للعبيد
21:16اقدار الله عز وجل لا تنزل على العباد الا باسبابها. اذا نزل عليك شيء من الاقدار المؤلمة فعليك ان تعالج ذلك بالتوبة. والاستغفار الى الله عز وجل والرجوع الصادق اليه وبان تتفقد حالك وبان تتفقد حالك
21:36ومن القواعد ايضا العبد له مع المقدور حالان العبد له مع المقدور حالان او حالتان فاما قبل وقوع المقدور فعليه تكميل مراتب الاستعانة بالله عز وجل والتوكل عليه واما بعد وقوعه فالشكر ان كان نعمة والصبر ان كان نقمة. العبد له مع المقدور
22:23حالتان حالة قبل الوقوع وحالة بعد الوقوع فاما حالة العبد قبل وقوع المقدور عليه فهو كمال الاستعانة بالله عز وجل وكمال التوكل عليه وكمال دعائه اما في تحصيل مراده ان كان محبوبا او في الاستكفاء بقدرة الله عز وجل منه ان كان مرهوبا
22:53فان كنت تخاف وقوع شيء يضرك. ولم يقع الى الان. فحالتك قبل وقوع المقدور الضار كمال الاستعانة بالله والاعتصام به الاستعاذة والاستعاذة بالله عز وجل من وقوعه. وان كان المقدور الذي لم يقع
23:12امرا محبوبا لديك وعليك ايضا بالاستعانة بالله عز وجل والتوكل على الله وكثرة دعائه وسؤاله بان يعينك على تحصيله هذه حالة العبد قبل وقوع المقدور. انتم معي ولا لا؟ واما بعد وقوعه فايضا. حالتان
23:32وهي اذا كان المقدور محبوبا للنفوس فواجبه الشكر كما تقدم قبل قليل. واذا كان قد وقع عليك مقدور الله المؤلم فان واجبه حينئذ الصبر فان واجبه حينئذ الصبر هذه جمل من القواعد التي تعيننا على فهم هذا الباب. والخلاصة من مما قررته انه لا يتم
23:57ايمان العبد بالقضاء والقدر الا اذا امن بالركنين جميعا. بقضاء الله المشتمل على الايمان بعلمه وكتابته ومشيئته وخلقه. هذا الركن الاول. والركن الثاني ان ان يؤمن باثار الاسباب سوى ان يقوم بما اوجبه الله عز وجل عليه من هاء فلا يحملنه ايمانه الاول على تعطيل الايمان الثاني ولا ايمانه الثاني على تعطيل
24:27الايمان الاول لان كلا الايميل داء الايمان الايمانين داخل في الايمان بالقضاء والقدر الله اعلم