إثبات علو الله بالعقل
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم ومن المسائل ايضا وقد دل على علوه ايضا العقل فان العقل دليل على ما دل عليه النقل. وهو مؤيد للنقل في هذه المسألة
0:28ومن المعلوم المتقرر انه لا يمكن ابدا ان يتعارض نقل صحيح مع عقل صريح. فالعقل يقر اقرارا جازما بان العلو المطلق من صفات الله تبارك وتعالى. وذلك من عدة اوجه. اختصرها لكم في ثلاثة او اثنين على ما
0:48يتيسر به الوقت الوجه الاول ان العلو في ذاته صفة كمال في المخلوق لا نقص فيه ولذلك فان الكمل من الخلق اما كمل مال او كمل الجاه او كمل سلطان ورياسة او
1:15ما العلم فانهم تجنحوا انفسهم الى جهة العلو. ولذلك تجدون ان الملوك يبنون بيوتهم غالبا في المناطق العالية ويكلمون الناس من المناطق العالية فان العلو صفة كمال باعتبار ذاتها في المخلوق لا نقص فيها. والمتقرر عقلا ان كل صفة كمال في المخلوق لا نقص فيها فالله
1:40احق ان ينزه به عفوا احق ان يوصف بها عفوا فصفة العلو باعتبار ذاتها في المخلوق صفة كمال. والمتقرر عقلا عند اهل السنة والجماعة ان كل صفة كمال في المخلوق لا نقص
1:58فيها فان الله عز وجل احق ان يوصف بها هذا وجه قوي ومن الاوجه العقلية ايضا ان المتقرر عند اهل السنة والجماعة ان كل صفة لا يصح اتصاف الله بنقيضها فهي صفة
2:14وذات فالعلو صفة ونقيضه السفن هل يصح اتصاف الله بالسبل؟ الجواب لا. فاذا لم يكن فاذا لم يصح اتصاف الله بالسبل فيجب لزاما ان نصف الله بالعلو. اذ لو نفينا علو الله لوصفناه بصفة النقيض الاخرى وهي
2:43السفل والسفل نقص ينزه الله عز وجل. ينزه الله عز وجل عنه الوجه الثالث هو يحتاج الى شيء من التأمل والتدبر وهو ان الله عز وجل يقر وهو انه الجميع يقر بان الله موجود
3:04وكلنا نؤمن بان الخلق موجودون ايضا فاذا هما وجودان وجود لله ووجود للمخلوق فخذان الوجودان لا يخلوان من عدة احوال اما ان يختلطا وجودهما فيكون وجود الله عز وجل مختلطا به
3:31وجود خلقه اي بذواتهم او يكون وجودهم مختلطا بوجود الله عز وجل. وهذا تأباه العقل العقول السليمة والفطر المستقيمة والادلة القوية صحيحة الصريحة فان اهل السنة مجمعون على ان ذات الله عز وجل لا يخالطها شيء من ذوات خلقه
3:54وان ذوات خلقه ليس فيها شيء من ذاته تبارك وتعالى. اذا احتمال المخالطة بين الوجودين مرفوض. شيخ غالي؟ احتمال مخالطة واتحاد الوجودين مرفوض فاذا رفظ الاختلاط بقي الاحتمال الاخر وهو الانفصال
4:14فاذا اثبتنا ان ان وجود الله منفصل عن وجود المخلوقين فلا يخلو ايضا من ثلاث حالات الحالة الاولى ان يكون وجود الله تحت وجود المخلوقين او يكون وجود الله فوق وجود المخلوقين او يكون وجود الله؟ محايفا لوجود المخلوقين
4:39انتم معي ولا لا لا يمكن ابدا ان يكون وجوده تحت وجودهم واسفل منه. لان هذا فيه اثبات صفة السفن والسفن نقص والله عز وجل منزه عن النقص ولا يمكن كذلك ان يكون محايفا لوجودهم. اذ ان الالهية والربوبية تمنع هذه المحايذة. اذ المحايذة
5:06تقتضي الاختلاط بل اننا نرى ان الملوك من الخلق لا يرضون ان رعاياهم يحايثونهم حتى حتى ولو في كرسي الجلوس بل وحتى في قرب الجلوس فتجد ان كرسي الملك المتوسط ثم فراغ من ها هنا وفراغ من ها هنا
5:31حتى يتصدر كرسيه المجلس ويعلو جميع من يجلس معه فاذا المحايذة نقص في ربوبيته والوهيته وكل شيء يوجب انتقاصا. ربوبيته والوهيته انه باطل. فاذا بطل السفن والمحايثة بقينا في العلو. وهذا هو الذي تدل عليه الادلة
5:59فالله عز وجل موجود في الاعلى في العلو المطلق. ووجوده ليس مخالطا لوجود احد من خلقه ولا باسفل من وجودهم ولا محايثا لهم. فهذه الاوجه الثلاثة دليل عقلي. قاطع في ان الله عز وجل
6:20ها في ان الله عز وجل في العلو المطلق. فانظر كيف تواترت هذه الادلة من الكتاب. ومن السنة الصحيحة ومن الاجماع ومن الفطرة السليمة ومن الحس الظاهر القاطع ومن العقل السليم
6:42مستقيم على ان الله عز وجل في العلو المطلق وهو الذي ندين الله عز وجل به ونؤمن به ونعتقده ونقسم بالله عز وجل ونباغل عليه ونعلمه لطلابنا وللمسلمين جميعا ونسأل الله ان يقبضنا على هذه العقيدة