هل تجوز قراءة القرآن بغير وضوء بسبب البرد ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم احسن الله اليكم فضيلة الشيخ هذا السائل يقول هل يجوز قراءة القرآن بغير وضوء للصعوبة في الشتاء الحمد لله رب العالمين. المتقرر عند العلماء ان الاصل في العبادات الاطلاق عن الشروط والظوابط الا ما دل عليه الدليل الشرعي
0:30الصريح وقراءة القرآن من جملة التعبدات والاذكار العظيمة التي يحبها الله تبارك وتعالى والاصل فيها الاطلاق فمن قيد قراءة القرآن بشرط من الشروط فانه مطالب بالدليل. وقد اختلف العلماء في حكم قراءة القرآن على غير طهارة والاقرب عندي ان شاء الله
0:50عز وجل ان القراءة ان كانت عن مس فانها لا تجوز الا بطهارة. فلا يجوز للمحدث ان يمس المصحف والدليل على ذلك حديث عبدالله بن ابي بكر بن عمرو بن حزم ان في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم ان لا
1:10لا يمس القرآن الا طاهرا. وقوله طاهر اي ضد المحدث. لان لفظ الطاهر اذا اطلق في الادلة فانما يحمل على الحقيقة الشرعية للحقيقة اللغوية كما تقرر عند العلماء. فيقال هذا طاهر وهذا محدث. فالطاهر ضد المحدث وليس
1:30ضد الكافر كما حمله بعض اهل العلم رفع الله قدرهم ومنازلهم في الدارين. وهذا الحديث رواه الامام مالك في موطئه مرسلا ووصله النسائي وابن حبان وفيه شيء من العلة الا ان ابن عبد البر رحمه الله قال وقد تلقته الامة بالقبول مما يغني عن دراسة اسناده
1:50وقد وقال ابن عمر ولا يمس المصحف الا على طهارة ولان هذا من تعظيم كتاب الله عز وجل. بحيث الا مع كتاب الله كتعاملنا مع سائر كتب العلم وانما يخص كتاب الله بوجوب الطهارة اذا اراد الانسان ان يمسه. واما اذا كان الانسان
2:10يقرأ بلا مس اي عن ظهر قلب فانه لا يشترط له الا الطهارة الكبرى لا الصغرى. ونعني بالطهارة الكبرى يعني الا يكون جنبا لحديث علي عند النسائي لحديث علي عند ابي داود وصححه ابن حبان كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرؤنا القرآن ما لم يكن جنبا
2:30فصارت الاحوال عدة اقسام. الاول ان يقرأ الانسان بمس. فهنا تشترط الطهارتان الكبرى والصغرى فلا يمس المصحف الا على طهارة وقد بينت دليله. الحالة الثانية ان يقرأ الانسان بلا مس في حال
2:50للحدث الاكبر اي الجنابة فهذا لا يجوز له الا بعد ان يغتسل. الحالة الثالثة ان يقرأ الانسان بلا مس على حدث فهذا لا حرج ولا بأس فيه لما روى مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل
3:10احيانه فاذا كنت تريد ان تسأل عن القراءة بمس فلا بد من طهارة. واذا كنت تريد ان تقرأ بلا مس فلا تشترط الا الطهارة الكبرى اي من الجنابة فقط. واما قولك ان الوضوء يشق علينا في حال الشتاء فلا بأس ولا حرج لانها مشقة محتملة
3:30فهو وضوء على مكاره. وهذا من الرباط الذي مدح النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه. ففي صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اولا ادلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال
3:50اسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى الى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة والشاهد منه قوله اسباغ الوضوء على المكاره فاذا قمت وتوضأت وعانيت او كابدت شيئا من الجهد مع وجود الكراهية القلبية لهذا الامر لكن الذي يحملك عليه التعبد لله عز وجل وتعظيم كتابه فابشر
4:10بالخير العظيم من الله عز وجل. فالمشقة في الوضوء في الماء بالماء البارد في زمن الشتاء ليست من المشقة التي لا يحتملها الانسان وانما هي من المشقة التي يحتملها الانسان ويستطيع الانسان ان يكابدها بلا ضرر عليه. لا سيما مع وجود الاماكن التي يستدفئ بها الانسان
4:30والالات التي توجب تسخين الماء فالامر في ذلك ان شاء الله يسير وان وجد شيء من الكراهية او المشقة فانت مأجور عليها فليس هذا النوع من المشقة من الاشياء التي توجب التخفيف حتى نسقط عنك هذه العبادة والله اعلم