إذا ساءت العلاقة بين الزوجين فما التوجيه لهما ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول احسن الله اليك. ما التوجيه المناسب اذا شاءت العلاقة بين الزوجين الحمد لله رب العالمين وبعد المتقرر عند العلماء ان التقوى سبب لحل هذه المعضلات لقول الله عز وجل ومن يتق
0:24يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. فبالتقوى تحل المشاكل. وينفك وتنفك الحبال وتلين الشدائد وتذهب الصعاب ويتحول الكرب الى يسر وسهولة باذن الله عز وجل. وبالتقوى تفرج الهموم. وتذهب الكروب
0:49ويندحر الشيطان وتستقيم الاحوال. فوصيتي للزوجين اذا ساءت العلاقة بينهما ان يراجع علاقتهما مع الله عز وجل بفعل اوامره واجتناب نواهيه. فلعل بعض التقصير الذي وقع فيه الزوج او الزوجة هو الذي اوجب هذا الهجر. او هذه او هذا
1:09فعليهما ان يحدثا عند كل سوء علاقة تحصل بينهما توبة لله عز وجل. ورجوعا الى الله وانطراحا عند عتبة باب الله عز وجل ان يؤدم العلاقة الطيبة بينهما وان يعيد المياه لمجاريها. فبالتقوى حل جميع
1:29للزوجية باذن الله تبارك وتعالى ثم يضاف الى هذا عدة امور. الامر الاول كثرة التنقيب والتفتيش عن حال كل من زوجين للاخر فان من من الزوجات هداها الله من تفتش وتنقب عن بعض عن بعض احوال زوجها
1:54وخصوصياته مما يثير غضبه وحفيظة بركانه حتى يؤدي بها الى طلاقها. فمن الناس من تفتش ومن الناس من تفتش اوراقه. بل ومن النساء هداها الله من تشم روائح ثيابه اذا جاء الى البيت
2:14يريد ان يرتاح فتشموا ثيابه هل تطيب؟ او هل يوجد شيء من اثار لقائه بالنساء او لا وهذا من حمقها وغبائها. وكذلك من الرجال من يفتش جوال امرأته ويسيء الظن فيها. فمتى ما اساء احد الزوجين
2:34ظن بالاخر ساءت العلاقة بينهما. فالواجب على كل من الزوجين ان يحترم خصوصيات الاخر والا يتدخل فيما لا يعنيه وان يحسن الظن في الطرف الاخر. والا يجعل الوساوس والاوهام والخطرات والشكوك والخيالات الشيطانية الابليسية مؤثرة
2:54في استقامة الحياة بينهما. وان يستعيذ بالله عز وجل من كل وسوسة ينفخ بها ابليس من كيره الخبيث في قلب في قلب الزوج الزوجة او الزوجة حتى تستقيم الحياة. ومن حسن اسلام المرء تركهما لا يعنيه. ومما ادل الزوجين عليه
3:14ان يبحث عن حل لمشاكلهما بعيدا عن الفاظ الطلاق او الخلع. فالله عز وجل قد فرض بين الزوجين مودة ورحمة ومحبة وسكنا. فعليهما ان يبحثا اذا ان يبحثا عن حل لمشاكلهما بعيدا
3:34عن تلك الالفاظ التي تدمر ولا تعمر. وتهدم ولا تبني وتفسد ولا تصلح. وتبعد ولا تقرب. فليجلس زوجان جلسة مصالحة وجلسة اعتذار فيها شيء من الشفافية حتى يتعرفوا على حقيقة المشكلة واصلها ثم
3:54يقوم من اخطأ بالاعتذار للطرف الاخر سواء اكانت الزوجة او الزوج. حتى تصفو الحياة بينهما ومما ادل الزوجين عليه ايضا ان يجعل مكان حل المشاكل انما هو البيت. ولا ينبغي ان يرضوا
4:14تدخل اي اطراف اخرى ما دام حل المشكلة مقدورا عليه ما دام حل المشكلة مقدورا عليه بينهما. ولذلك الله عز وجل قد بدأ في حل المشاكل الزوجية بامور فرضها بين الزوجين انفسهما. ولم يرضى الله عز وجل بتدخل اطراف اخرى الا عند حصول الشقاق كما
4:34فان خفتم فان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها. وهذا هو الحل الاخير. والا فانه قد قدم حلولا بها الزوجان بانفسهم حتى لا يتدخل اطراف اخر. لانه متى ما تدخل اطراف خارج دائرة
4:54فان الامور سوف تتفاقم والماء سوف يتعكر. ومما اوصي به الزوجين ايضا ان يتلمس كل واحد منهما مواطن غضب الطرف الاخر ويبتعد عنها. فالزوجة تعرف اشياء تثير حفيظة بزوجها فاياها ان تغمزه فيها. حتى لا يغضب. وكذلك الزوج ايضا يعرف بعض المواضع التي تثير حفيظة غضب
5:24زوجته فلا يغمزها في هذه المواضع. وعلى كل منهما ان يحترف ان يحترم الطرف الاخر وان يقدره. وان يحترم ثانيته واسلامه وان يعاشره بالمعروف وان يؤذي وان يتصافحا فيما بينهما وان يعفو
5:44وبعضهما عن بعض وان يقدما مصلحة بقاء العقد عقد الزوجية وان يرحم اولادهما وان يتقيا الله عز وجل في وبيتهما واولادهما. فمتى ما حصل بين الزوجين شيء فمتى ما حصل بين الزوجين ما قلته فانه فانهما ان شاء
6:04الله سيعيشان حياة الهدوء والطمأنينة والسعادة والانشراح وراحة البال والخاطر واما ان يجعل الزوج اكبر اعدائه زوجته وتجعل الزوجة اكبر اعدائها زوجة ثم يبدأ يبدأان يتراشقان بالتهم والكلام التافه وقلة الادب فان الحياة لا تدوم مع هذه الاخلاق
6:34نسأل الله عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يصلح ما بينكما وان يؤدم بينكما الالفة والمحبة وان ترد المياه بينكما الى مجاريها والله اعلم