ما حكم إقتناء الجوالات وأغلفتها المطلية بماء الذهب وتباع بسعر غالي ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل احسن الله اليك. ما حكم اقتناء الجوالات المطلية بماء الذهب؟ والاغلفة الخارجية للجوالات ايضا تطلى بماء
0:17ذهب وتباع بسعر غالي في المحلات الحمد لله رب العالمين وبعد. المتقرر عند العلماء ان من مقاصد الشريعة حفظ المال وان كل طريق يفضي الى تبذير المال واسرافه فيما لا منفعة فيه ولا مصلحة تجنى من ورائه. لا في دين العبد ولا في دنياه فانه
0:41لا ينبغي للعبد العاقل الحصيف سلوكه سلوكه. فان المال نعمة من الله عز وجل. وقد امرنا الله عز وجل في كتابه الكريم وفي سنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم بالمحافظة على المال. وحرم علينا اضاعته. يقول النبي
1:01صلى الله عليه وسلم وحر ان الله حرم عليكم قيل وقال واضاعة المال. فاي طريق يفضي الى ضياع المال بالتبذير والاسراف فانه يعتبر مما لا ينبغي سلوكه. يقول الله عز وجل يا بني ادم خذ
1:21زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا. ويقول الله عز وجل ولا تبذر تبذيرا ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا. ومن المعلوم عند اهل العلم الفرق بين التبذير والاسراف. فاما
1:41التبذير فهو انفاق المال فيما لا اصل لمنفعته. فلا منفعة فيه اصلا فهذا تبذير. حتى ولو انفق الانسان ريالا واحدا فيما لا منفعة فيه فيعتبر مبذرا. واما الاسراف فهو مجاوزة الحد في الانفاق فيما
2:01يجوز الانفاق في اصله كالذي يشتري سيارة بمئات الالاف مع انه يستطيع ان يستغني عن هذه السيارة الفارهة بسيارة مناسبة لمثله. ومن ذلك شراء هذه الجوالات التي تكون مطلية بماء الذهب او
2:21تلك او او جوارب الجوالات التي يكون فيها نوع زخارف توجب غلاء اثمانها. فان العاقل لا ينبغي له ان ان يسرف ان يسرف في انفاق ما له وان يضيع ما له. فان المال عزيز. واذا ضاع لا يكاد يرجع. ولم يحصل الانسان هذا
2:41الا بكلفة فلا ينبغي للانسان ان يشتري مثل هذه الجوالات ذات الاثمان الكثيرة الا اذا كان يقصد منافعها وخدماتها. واما مجرد شيء من ماء الذهب او شيء من الزخارف التي لا ينتفع الانسان
3:01الجوال عن طريقها فارى انها من جملة الزينة التي لا ينبغي ان ينفق فيها هذا المال الطائل. والناس يموتون جوعا وهم احوج لهذا المال من انفاقه فيما لا منفعة فيه ولا مصلحة تجنى من ورائه. فالجوال وسيلة اتصال
3:21الانسان بالجوال الذي يحقق له الخدمات المطلوبة من غير اسراف ولا تبذير. والجورب انما يراد به حفظ الجوال اذا اي جورب يحقق هذا الغرض فهو كافي. فلا ينبغي للانسان ان يسرف في انفاق المال في شراء
3:41جوال او او ما يسمى بجراب الجوال باثمان زائدة على المعتاد. يخرج بها امام الناس او ليمدحه الناس فان هذا مما لا ينبغي للعبد العاقل الحصيف سلوكه واما مسألة ماء الذهب فاذا كان مجرد لون الذهب فقط. فانه فانه لا بأس به اذا كان ذا قيمة معتدلة للرجال
4:10والنساء. واما اذا كان ذهبا حقيقيا فان الجوال فان الجوال يقال فيه ما يقال في النظارة فهو فهو داخل في باب اللباس فلا يجوز للرجال استعمال جوارب الجوالات او الجوالات التي تشتمل على ذهب كبير
4:30لان الذهب محرم على الرجال والجوال من جملة اللبس كالنظارة ونحوها. ويجوز للنساء اقتناؤه لكن شريطة الا يكون ذا ثمن باهظ لانه يعتبر حينئذ من الاسراف الذي حذرتنا منه الادلة والله اعلم