حكم قبول هدايا الطالبات الصغيرات ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل احسن الله اليك. هي معلمة بدار تحفيظ القرآن الكريم. لمرحلة ابتدائية. تقول بعض الاطفال يعطونها هدايا
0:17جدا بسيطة تقول ولا اريد ان اكسر قلوبهن بردها. فهل يجوز اخذها منهم؟ ام انها تدخل في هدايا العمال الحمد لله رب العالمين وبعد. المتقرر عند العلماء ان تنشئة الناشئة على مقتضى الشرع هو المطلوب شرعا
0:38فينبغي ان يعلم الناس من صغرهم حقيقة الدين ومقتضى الدين. كما قال صلى الله عليه وسلم مروءهم بالصلاة وهم ابناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم ابناء عشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع. وقد كان الصحابة رضي الله عنهم
0:58صبيانهم وهم صغار. حتى اذا جاعوا وبكوا اعطوهم اللعب من العهن. يتسلون بها حتى غروب الشمس فتعويد الناشئة على مقتضى الدين وتعريفهم بحقيقة الاسلام ومقاصد الاسلام على حسب مستواهم الفكري والعقلي
1:18والذهني واستعدادهم النفسي هذا امر مطلوب. فبدل ان تقبل المدرسة هذه الهدية التي قد تفضي الى مجاملة هذا المهدي فتقع المدرسة في شيء من التفضيل بناء على هذه الهدية لان الهدية تأسر القلوب ولا جرما في ذلك. وهذه وان كانت
1:38حكمة خفية الا ان المتقرر في قواعد الاصوليين رحمهم الله ان الحكمة اذا كانت خفية انيط الحكم بالوصف الظاهر. فليس كل قبل الهدية لابد ان يجور في حكمه لا ولكن الحكم الظاهر هو ان من تولى شيئا من امور المسلمين وكان يتقاضى
1:58راتبا من ولي الامر او مكافأة من جهته التي وظفته ويعمل عندها فلا يجوز له ان يقبل هدية من احد. لا صغيرا كان ولا كبيرا فبدل ان تقبلها المدرسة تأتي بالبنية وتقول لها يا بنيتي نحن مسلمون وقد عودنا الاسلام اننا اذا
2:18في مناصب الا نقبل الهدايا من اجل كذا وكذا وتشرح لها المسألة بعبارة رشيقة متناسبة مع عقل الفتاة وصغرها سنها حتى تفهمها وينتشر بين الطلاب هذا المقتضى الشرعي. لينشأ ناشئتنا على معرفة بديننا وحقيقة اسلامنا
2:38فاذا كنا نريد ان نرحم الصغار فلا نرحمهم بمخالفة شيء من الشرع وانما نرحمهم بتعليم الشرع وتفقيههم في حقيقة الدين والله اعلم