كيف نجمع بين من قال بكفر تارك الصلاة وبين من خالف ذلك من علماء المذاهب الأربعة ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل احسن الله اليكم كيف نفهم الاجماع على كفر من ترك الصلاة مع انه قد نقل من بعض العلماء من المذاهب الاربعة
0:17ما يخالف ذلك الحمد لله رب العالمين وبعد المقصود بالاجماع المنقول على كفر تارك الصلاة اي من تركها جحودا اي من تركها جحودا وتكذيبا. لفرضيتها فهذا لا يعلم بين المسلمين خلاف في كفره. فمن قال بان الصلاة ليست بواجبة اصلا وليست بفريضة من فرائض الشرع
0:46ولا هي بركن من اركان الاسلام فهو جاحد لاصل فرضيتها واصل وجوبها فهذا قد حكى العلماء الاجماع على كفره واما اذا كان جاهلا ومثله يجهل فانه يعرف اولا قبل الحكم عليه بالكفر بالادلة الدالة على فرضية الصلاة ووجوبها شرعا
1:09فان عرف الادلة وقامت عليه الحجة واصر على الجحود والتكذيب والانكار كفر فهذه الجزئية هي التي اجمع المسلمون عليها. فمتى ما سمعت او قرأت شيئا من كتب الفقهاء في ان تارك الصلاة كافر بالاجماع فانما يقصدون به اذا كان جاحدا لفرضيتها ومعطلا لاصل اعتقاد كونها
1:39ركنا من اركان الاسلام واما الخلاف المنقول عن اهل العلم رحمهم الله تعالى في كونه هل يكفر او لا؟ فانما هو في حق من تركها تهاونا وكسل مع الاقرار باصل فرضيتها وركنيتها شرعا. فاذا اقر الانسان بفرضية الصلاة وانها احد اركان الاسلام
2:02اعظم مبانيه العظام بعد الشهادتين ولكنه ترك الصلاة تهاونا وكسلا. فهنا قد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى فيه فذهب الجمهور من المالكية والحنفية والشافعية الى انه فاسق وليس بكافر. وذهب الامام احمد
2:22احمد رحمه الله تعالى الى القول بتكفيره. واكثر اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على انه كافر. لما روى الترمذي في جامعه باسناد حسن من حديث عبدالله بن شقيق رضي الله رحمه الله تعالى قال كان اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الاعمال تركه
2:42كفر الا الصلاة وعلى القول بتكفيره قامت الادلة كما في صحيح مسلم من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم بين الرجل والكفر او قال الشرك ترك الصلاة. وفي السنن باسناد صحيح من حديث بريدة رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله
3:02الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر. فلا حظ في الاسلام لمن ترك الصلاة تهاونا وكسلا والخلاصة من هذه الاجابة انه لابد من التفريق بين من ترك الصلاة جحودا وانكارا لاصل فرضيتها فهذا قد اجمع
3:22على كفره وبين من اقر بفرضيتها ولكنه تركها تهاونا وكسلا فهذا ثبت فيه الخلاف ولكن اصح الاقوال ان شاء الله هو القول بكفره اذا كان تركه للصلاة هو الترك المطلق الدائم المستمر. فلا يصلي لا في المسجد
3:42ولا في بيته ولا في مكان وظيفته ولا مع زملائه. فلا يصلي مطلقا فمن ترك الصلاة تهاونا وكسل الترك المطلق فانه يعتبر كافرا الكفر الاكبر والله اعلم