التوجيه لأمرأة زوجها يتهاون في الصلاة مع الجماعة ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تقول السائلة احسن الله اليك. زوجها يصلي ولكنه احيانا يتهاون في الصلاة. تقول هي تذكره عند دخول الصلاة وتستمر
0:18الى ان يقوم للصلاة وتغضب منه اذا صلى بالمنزل. لانها تريده ان يصلي بالمسجد. تقول احيانا تبقى غاضبة منه ولا تكلمه الى ان ان يصلي الفرض الثاني بالمسجد. تقول فما توجيهكم لها؟ جزاكم الله خيرا. علما ان عندها ولد عمره ثلاث سنوات. وتريد ان يكون والده
0:38قدوة صالحة له. الحمد لله رب العالمين وبعد. المتقرر عند العلماء ان الزجر بالهجر منوط بالمصلحة تحقيق وبالمفسدة اندفاعا. فاذا كان هجر من فعل شيئا من الذنوب والمعاصي يوجب انزجاره وتوبته ورجوعه عن غيه وضلاله. فلا جرم ان الهجر حينئذ يعتبر مشروعا. كما هجر النبي
1:08صلى الله عليه وسلم الثلاثة الذين خلفوا خمسين ليلة. حتى كان ذلك الهجر زاجرا للنفوسهم ومؤدبا لهم رضي الله عنهم وارضاهم فكانت حالتهم بعد الهجر لهذه الليالي اعظم بكثير من حالتهم قبله. وتابوا وانابوا الى الله عز وجل
1:28وامضوا بقية حياتهم في خير ما يكون. ولله الحمد والمنة. فصار الهجر الذي صدر من النبي صلى الله عليه وسلم ومن الصحابة لهم من اعظم الدواء الذي نفعهم الله عز وجل به. فلا نقول بمشروعية الهجر مطلقا
1:48ولا نقول بمنعه مطلقا وانما هو منوط بالمصلحة. فاذا علمت او غلب على ظنك بانك ان هجرتيه لبعض الوقت ان ذلك سيكون مؤدبا له وزاجرا لنفسه ومبعدا له عن هذا المنكر العظيم وهو
2:08ترك الصلاة او التهاون فيها فلا جرم ان هجرك يعتبر مشروعا. واما اذا علمت بانه لا يزداد بالهجر الا غيا وضلالا ادم فليس الهجر بمشروع في هذه الحالة. لان المتقرر ان الزجر بالهجر منوط بالمصلحة جلب وبالمفسدة دفاعا
2:28فالهجر اذا كان لا يجلب مصالح ولا يدفع مفاسد فليس من المشروع فعله. وجزاك الله خير الجزاء على حرصك على زوجك. فان هذا فان هذا من طباع المرأة المسلمة الحصيفة
2:48عاقلة المؤمنة انها تحرص على اخيها المسلم لا سيما اذا كان زوجها وقدوة ولدها فراشها وصاحبها في حياتها انها تريد له خير ما تعلمه له. فالتهاون بالصلاة منكر عظيم يقول النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة. فمن تركها فقد كفر. وفي الحديث بين الرجل
3:18والكفر او قال الشرك ترك الصلاة. وفي جامع الترمذي باسناد حسن من حديث عبدالله بن شقيق رضي رحمه الله قال كان اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الاعمال تركه كفر الا الصلاة. وهذه الادلة
3:38وان كانت تدل على كفر تاركها الا انها محمولة على الترك المطلق الدائم. وفي السنن من حديث عبادة ابن قال قال النبي صلى الله عليه وسلم خمس صلوات كتبهن الله على العباد. فمن حافظ عليهن كان له عهد عند الله
3:58يدخله الجنة ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له عهد عند الله ان شاء عفا عنه وان شاء عاقبه. وروى الامام احمد باسناد حسن لغيره من حديث عمرو بن عبسة رضي الله تعالى عنه وروى الامام احمد باسناد حسن لغيره من حديث معاذ
4:18رضي الله عنه قال اوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشر وصايا قال لا تشرك بالله وان قتلت وحرقت ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمدا ان من ترك صلاة مكتوبة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله الحديث بتمامه. فواصلي نصيحته
4:48واصبري على وعظه وتذكيره بالله عز وجل. واكثري من الدعاء له. واسأل الله ان يشرح صدره وان يهدي قلبه هو وجميعه المسلمين والله اعلم