استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

حكم صلاة المنفرد خلف الصف لوحده وهل يقاس عليه حديث (لا صلاة لمنفرد خلف الصف) ؟

0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول شيخنا الحبيب غفر الله لك. اجمع العلماء على ان صلاة المرأة لوحدها خلف الصف صحيحة. استدلالا بما ثبت من حديث انس رضي الله عنه
0:20يقول لماذا لم يقل العلماء مثلا بعموم الحديث لا صلاة لمنفرد خلف الصف في حق الرجل والمرأة وحملوا حديث جدة انس على وجود عذر ومن ثم يقاس عليه الرجل اذا وجد عذرا ونحكم بصحة صلاته
0:40الحمد لله رب العالمين وبعد. المتقرر عند العلماء انه لا تعارض بين عام وخاص. وان الواجب علينا اذا رأينا دليلا عاما ووجدنا دليلا خاصا يخرج بعض افراده ان نبني العام على الخاص. فنخرج هذا الفرد الخاص من دلالة الحكم العام ويبقى بقية
1:00والافراد على مقتضى العموم. اذا علمت هذا فحديث فحديث علي ابن شيبان عند ابن وغيره بلفظ لا صلاة لمنفرد خلف الصف. وان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي خلف الصف وحده فامره ان يعيد الصلاة
1:20كما في حديث وابصة هذه كلها تعتبر ادلة عامة يدخل فيها الذكور والاناث ولكن وجدنا دليلا يدل على ان المرأة تخص من هذا بدلالة الاثر والنظر. اما بدلالة الاثر ففي الصحيح من حديث انس رضي الله
1:40وعنه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى به وبامه او خالته قال فاقامني عن يمينه واقام المرأة خلفنا واقام المرأة خلفنا. مع انه ليس ثمة عذر ظاهر في هذا الحديث يدل على تأخير المرأة. فانها
2:00لو وقفت بجوار انس عن يمينه لما كانت لما كان في ذلك محذور. لكن لانه موقفها الاصلي الشرعي خلف الرجال فاخرها النبي صلى الله عليه وسلم لتصلي منفردة خلف الرجال. وفي الصحيح ايضا من حديث انس رضي الله تعالى
2:20عنه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتنا ذات يوم فقمت انا ويتيم فهو وام سليم خلفنا. فهذا دليل على ان موقف المرأة انما هو خلف الصفوف ولا يراعى في موقفها كون
2:40منفردة او مع غيرها من النساء. فالمصافة ليست من واجبات النساء بهذا النص الخاص اخرج النساء من جملة الدليل العام لا صلاة لمنفرد خلف الصف. فقوله لا صلاة لمنفرد خلف الصف هذا دليل عام لانه
3:00ونكرة في سياق النفي فتعم والاحاديث الاخرى تخصص النساء فلا تعارض بينهم. واما قولك فيقاس عليها اذا صف منفردا خلف الصف لعذر فنقول لا نحتاج الى هذا القياس لوجود النص. لا نحتاج هذا القياس لوجود
3:20فان النصوص دلت على ان المصافة انما تجب في حال الاختيار لا في حال الاضطراب. فيقال في حالات الاضطرار ما لا يقال في الاختيار فاذا دخل الانسان ووجد الصف قد امتلأ ولم يجد من يصافه فان المصافة التي كانت واجبة عليه تسقط في
3:40في هذه الحالة لان المتقرر عند العلماء ان المشقة تجلب التيسير وان الامر اذا ظاق التسع وان مع العسر يسرا وان الواجبات تسقط بالعجز وان تكاليف الشريعة منوطة بالقدرة على العلم والعمل. فليست المصافة من الواجبات المطلقة التي لا تسقط مطلقا. بل
4:00هي واجب اذا قدر الانسان على تطبيقه. واما اذا عجز عن تطبيقه بمعنى انه لم يجد فرجة في الصف ووجد الصف ممتلئا فلا يجوز له حينئذ ان يسحب رجلا ولا ان يبحث عن فرجة بتكلف واشقاق على الغير
4:20وانما يعتبر الواجب الشرعي في المصافة قد سقط عنه ويصلي خلفهم وصلاته منفردا في هذه الحالة صحيحة. لان الواجب فقد سقط عنه بالعجز. واختار هذا ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وجمع من اهل العلم. والله اعلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.