ما حدود النفقة المطلوب من الزوج ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تقول السائلة احسن الله اليك اه زوجه دائما على خلاف مع زوجها شبه مستمر على موضوع النفقة
0:17تقول هي امرأة عاملة ولديها منه اطفال والحمد لله تقول وتقوم بكل واجباته ولكن عندما يحين موعد الاعياد والمواسم وعند ولادتها اكرمك الله تطلب منه اعطائها النفقة وتقصد بها اللباس والحري فيمنعها ويقول ليس لك نفقة الا الطعام فقط
0:35تقول ارجو توضيح ما كتبه لي الشرع وخصوصا انه انسان مقتدر وانا لا اطلب منه هذا طوال العام فقط عند الاعياد والمواسم وعند خروجهم من النفاس تقول لانه يحز في خاطرها عدم تقديره لها
0:52لله رب العالمين وبعد المتقرر عند العلماء ان الحكم اذا ورد في الشرع ولم يرد في الشرع ولا في اللغة تحديده فان مرجع تحديده الى العرف لان العادة محكمة والمعروف عرفا كالمشروط شرطا. ومن جملة ما يتخرج على هذه القاعدة الامر بالنفقة على الزوج
1:12في الشريعة كتابا وسنة. فان الله عز وجل قد اوجب النفقة على الزوجة وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم اوجب النفقة على الزوجة بل واجاز صلى الله عليه وسلم للزوجة ان تأخذ بمقدار نفقتها وما يكفيها وولدها بالمعروف من مال زوجها حتى بغير علمه كما
1:32الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها وارضاها. فلا يجوز للزوج ان يقصر على زوجته وعلى اولاده بالنفقة وينبغي ان يكون الزوج كريم النفس باذل المال لا سيما اذا وسع الله عز وجل عليه
1:51ولكن اذا رجعنا الى مسألة تحديد النفقة فاننا لا نجد في الادلة كتابا وسنة ما يحددها. وما يحدد الفقهاء في كتب في كتبهم رحمهم الله تعالى فانما هو بناء على معيار النفقة في زمانهم
2:11واما في زماننا فان الوضع مختلف. فالذي يحدد النفقة انما هو العرف. لان النفقة يراد بها ثلاث مصالح الامر الاول في تحقيق الظروريات. والثاني في تحقيق الامور الحاجية. والامر الثالث في تحقيق امور
2:31تكميلية توسعية تحسينية فصارت النفقة من الزوج على زوجته اما في امر من ضرورات الحياة واما في امر من حاجيات الحياة واما في امر توسعي كمالي. فالذي يجب من النفقة على الزوج انما هم
2:51الامران الاوليان فقط؟ فانه يجب عليه ان يلبي بالمال ضرورات زوجته واولاده وحاجيات زوجته واولاده ولا يحل له ان يقصر في كشف امر من من امور الظرورات ولا ان يقصر في امر من امور الحاجات. واما نفقة
3:11التوسع والكمالات فانها ترجع الى اختياره هو. وليس ثمة ما يلزمه به. لا دليل ولا برهان فاذا طابت نفسه بان ينفق توسعا وكمالا اي في امور تكميلية تحسينية توسعية ليست في باب ضرورة ولا في باب
3:31بحاجة ملحة فله ذلك. والذي ادعو له الازواج جميعا الا يقصروا على ازواجهم واولادهم حتى في الامور الكمالية. التي يرجى من الانفاق فيها مصلحة خالصة او راجحة ترجع الى صفاء المودة وبقاء العشرة وكمال الالفة
3:51عظم المودة والمحبة فيما بين اسرة البيت الواحد. لا سيما اذا وسع الله عز وجل على الزوج ويسر له ممن من المكاسب ما يكفيه ويكفي زوجته واولاده. فاذا الواجب من النفقات على الزوج هي النفقات التي
4:11نداعيها الضرورة او يكون داعيها الحاجة. هذه من من النفقات الواجبة. واما ما كان من باب التوسع والكمال فهو من جملة النفقات المستحبة اذا كان يرجى منها المصالح الخالصة او الراجحة او كان يرجى منها اندفاع مفاسد خالصة او راجحة
4:31واما نفقات الاسراف ونفقات التبذير وتضييع الاموال فهي محرمة على كل حال والله اعلم وبناء على وبناء على ذلك يا اختي السائلة اذا كان هذا الزوج قد وفر لكم الامور الظرورية ووفر لكم
4:50الحاجية فاكثر الله عز وجل خيره. واذا كان ما قصر واذا كان لم يقصر عليكم الا في الامور التوسعية التي التي تستطيعين انت واولادك ان تتجاوزوها فلا ينبغي ان تجعلوا تقصيره في نفقة الامور الكمالية سببا
5:10ثوران المشاكل وكثرة الخصومة والنزاع الذي قد يفضي في اخر الامر الى ما لا تحمد عقباه. فاوصيك بان تكوني عاقلة حصيفة حكيمة لا تتصرفي بتصرف قد يرجع عليك بالضرر. فاذا قصر في نفقة ظرورية فلك الحق في المطالبة. واذا لم
5:30اغفرها لك فلك الحق ان تأخذيها من ماله ولو بلا علمه. واذا قصر عليكم في نفقة واجبة فلكم الحق ايضا ان تأخذوها وتطالبوا بها. واما اذا كان التقصير في دائرة التوسعات والكمالات والامور التحسينية فلا ينبغي للعاقل ان يقف عندها كثيرا لانها امور كمالية قد توقع
5:50قد توقع المطالبة فيها في كثرة خصام ونزاع يفضي الى فرقة البيت الواحد والله اعلم