الدرس الثاني من القواعد الفقهية الكلية(الدلم)
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين. وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين
0:22وصلنا الى القاعدة التاسعة ونصها يقول العبرة في العبادات بكيفها ودوامها لا بكثرتها ومعنى هذه القاعدة انه متى ما تعارض عندك في امر تعبدي كثرة او كيفية فقدم دائما الكيفية. فالشارع لا يهتم بكثرة التعبد. اذا كان على حساب الكيفية. فاهم شيء في التعبد
0:51عند الله عز وجل هو كيفيته ودوامه. وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم احب الاعمال الى الله ادومها وان قل. وقبل ذلك قول الله عز وجل هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم
1:11عمل ولم يقل ايكم اكثر عملا وحسن العمل هو ايقاعه على الصفة الشرعية ولما دخلت ولما دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة وعندها امرأة تذكر من صلاتها فقال
1:32يا عائشة اي كفي عن هذا الكلام فان الله عز وجل لا يمل حتى تملوا. وكان احب الدين اليه ما داوم عليه صاحبه. ودخل النبي صلى الله الله عليه وسلم يوما من الايام مسجدا فرأى حبلا ممدودا بين ساريتين. فقال لمن هذا الحبل
1:58قالوا لي اسماء تصلي من الليل فاذا عجزت امسكت به. طلبا لكثرة العبادة فقال حلوه ليصلي احدكم نشاطه. فاذا عجز او فتر فليقعد. ولا يخفى اعلى شريف علمكم قصة النفر الثلاثة الذين قال احدهم اما انا فاصلي الليل ابدا ولا ارقد والاخر قال
2:28اما انا فاصوم النهار ابدا ولا افطر. والثالث قال انا اعتزل النساء فلا اتزوج ابدا. اذا رغبة في تكفير العباد فقال النبي صلى الله عليه وسلم اما بعد فما بال اقوام يقولون كذا وكذا؟ اما اني لاعلمكم بالله
2:48واخشاكم او قال واتقاكم له ولكني اصوم وافطر واصلي وانام واتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني ويقول صلى الله عليه وسلم ان هذا الدين يسر يسر ولن يشاد الدين احدا احد احد الا ولن يشاد الدين احد
3:08الا غلبه. فسددوا وقاربوا وابشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة على ذلك فروع. الفرع الاول لقد منع الشارع صوم الدهر سردا ففي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا صام من صام الدهر
3:40وفي رواية لا صام من صام لابد. وعند الترمذي من حديث ابي قتادة لا صام ولا افطر وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عبدالله بن عمرو بن العاص عن سرد الصيام. وقال له صم وافطر
4:00وقم ونم وصم من الشهر ثلاثة ايام فان الحسنة بعشر امثالها وذلك مثل صيام الدهر وذلك لان من آآ اراد بصيام الدهر سرده فانما حرص على كثرة العمل والشارع لا يهتم بكثرة العمل اذا كان سيؤدي الى الانقطاع والى فوات
4:27منه ومنها كذلك تقول عائشة رضي الله تعالى عنها وما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مقام بالقرآن في ليلة كما في صحيح مسلم. ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قرأ
4:47رآنا في ليلة لم؟ لان هذا امر شاق وعسير. ولا ينبغي للعبد ان يثقل على نفسه بكثرة العمل على حساب انقطاع وعدم المداومة او على سرعة الركعات. او على سرعة الركعات طلبا لختمه في هذه الليلة
5:07ولذلك قال صلى الله عليه وسلم لا يفقه من قرأ القرآن فيه اقل من ثلاث. لما؟ لانه اذا استعجل القراءة طلبا للختمة في ثلاثة ايام فقد غلب جانب الكثرة على جانب التمهل والتدبر الذي هو
5:29كيفية القراءة؟ فلا ينبغي لك ايها المسلم ان تغلب جانب كثرة التعبد اذا كان على حساب كيفيته ودوامه ومنها ايضا لو تعارض عندك صلاة ركعتين طويلتين بخشوع تام وتسبيح تام في وقت في وقت تستطيع ان تصلي فيه عشر ركعات سريعة. فايهما
5:59افضل؟ الجواب لا جرم ان الركعتين افضل. لان التعبد مبناه على النظر الى المداومة والكيف لا على الكثرة. ومنها ايضا قال العلماء لو تعارض عندك الاضحية بشاة سمينة جدا وتستطيع ان تشتري بثمنها عشر اضاحي لكن هزيلة وضعيفة ايهم
6:29وما افضل عند الله؟ لا جرم ان الشاة السمينة ذات الصفات الكريمة اولى واعظم اجرا ومنها ايضا لو تعارض عندك عتق عبد جلد سينفع في الجهاد وينفع في العمل وخدمة
6:49المسلمين وتستطيع ان تعتق بثمنه عشرة اعبد. لكن مرضى او كبار في السن لا يستفيد منهم المسلمون كثيرا فلا جرم ان انفس الرقاب عند الله اعظمها واغلاها ثمنا. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
7:09فاذا لا تحرص يا طالب العلم على كثرة التعبد. اذا كان على حساب دوامه وكيفيته. فلصلاة ركعة كل ليلة حتى تموت خير من صلاة الف ركعة في ليلة ثم تنقطع الى الى ان تموت. القاعدة العاشرة
7:29الدفع اسهل من الرفع. الدفع اسهل من الرفع وهي التي يعنيها الاطباء اذا قالوا الوقاية خير من العلاج فمدافعة الشيء قبل وقوعه ايسر على النفوس من قلعه وابعاده بعد ان
7:59وقع فعلينا ان نحرص على مدافعة الشر ومدافعة الضرر قبل ان يقع. ولا نتساهل في المدافعة لانه كما وقع فسيكون اقتلاعه بعد ذلك اسيرا. فمدافعة الشيء ايسر من اقتلاعه بعد وقوعه
8:22وعلى ذلك فالقول الصحيح انه لا بأس بالتطعيم من باب الوقاية قبل حصول المرض قبل حصول المرض وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في باب التطعيم الوقائي. من
8:42بسبع تمرات مما بين لابتيها اي العجوة. لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر هذا من باب الوقاية. ايهما ايسر ان تدافع السحر قبل نفوذه في جسدك؟ او اقتلاء
9:02بعد نفوذه لا جرم ان مدافعته قبل وقوعه ايسر. ويدل على هذه القاعدة وهو فرع اخر ودليل ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم امرنا بكف الصبيان بعد غيبوبة الشمس حتى يظلم الليل
9:22وعلل هذا الكف بانه وقت تنتشر فيه الشياطين. فربما تجد صبيك في طريقها بعد انتشارها فتؤذيه لا سيما اذا كان غير محصن لا سيما اذا كان غير محصن. ولان المتقرر ان الاخذ بالاسباب المانعة
9:42من وقوع الظرر مقصود شرعا. ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم عن الطاعون اذا سمعتم به في بلد فلا تدخلوا على اهلها. واذا وقع عليكم وانتم في بلد فلا تخرجوا منها فرارا
10:02منه هذا من باب الوقاية من الاصابة. فان كنت قد اصبت فاياك ان تصيب غيرك. فدافع عن غيرك. وان كنت لم تصب فدافع وقوعه عليك قبل ان يقع فانه اذا وقع فانه خطير
10:22ومنها ايضا جواز الحجر شرعا على اصحاب الامراض المعدية الفتاكة الخطيرة كالمرظى بمرض الايدز مثلا. وهو مرظ فقد المناعة المكتسبة. او المرضى ببعظ الانفلونزات التي توجب ومعاشرتهم للاصحاء انتشار هذا المرض. فلا جرم انه يحجر عليهم لان حجر الحجر عليهم من باب الدفع
10:52والدفع اقوى من الرفع ومنها ايضا انه ينبغي شرعا عدم معاشرة اصحاب الامراض المعدية. وقد جاء رجل مع قومه يريد ان يبايع النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه مريض بمرض الجذام وهو
11:18ومرض جلدي معد تتفلت وتتساقط منه الاعضاء بسبب التقرحات. فامتنع صلى الله عليه وسلم عن مصافحته ومبايعته بالمصافحة وقال انا قد بايعناك فارجع. وقال صلى الله عليه وسلم لا يورد ممرض اي المريض على مصح. وقال صلى الله عليه وسلم
11:48فر من المجذوم فرارك من الاسد. انتم معي في هذا ولا لا؟ ومنها ايضا انه ينبغي اخذ التدابير الواقية لحفظ الصحة. كتطييب الطعام وتثليث اكله لانه متى ما ملأ ابن ادم وعاء بطنه
12:14فانه ربما يوجب له ذلك الضرر. فقال صلى الله عليه وسلم بحسب ابن ادم لقيمات يقمن صلبه فان كان لابد فاعلا فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه. وفي الحديث الاخر ما ملأ ابن ادم
12:34وعاء شرا من بطنه ومنها ايضا انه يجوز للمرأة ان تشترط على زوجها الا يتزوج امرأة جديدة عليها فاذا قبل الزوج بهذا الشرط وخالفه فللزوجة الاولى حق الفسخ مجانا. لا ترد شيئا من
12:59لانها تريد ان تدفع الضرة عن نفسها. لكن لا يجوز لها ان تشترط عليه امرأة سابقة. فالدفع اقوى من الرفع عفوا او اسهل من الرفع. فلها ان ارفع الضرة الجديدة ولكن ليس لها ان تطالب بطلاق ضرة سابقة. فهمتم ماذا
13:29كم فرع الان؟ كم؟ يكفينا يكفينا هذه الفروع. ومن القواعد ايضا الاصل في النفوس العصمة. الاصل في النفوس العصمة. وعلى ذلك قول الله عز وجل ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه
13:59واعد له عذابا عظيما. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله الا باحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق
14:19جماعة ويقول صلى الله عليه وسلم كما في سنن النسائي وصححه الحاكم من حديث عائشة رضي الله عنها لا يحل قتل امرئ مسلم الا باحدى ثلاث خصال. زان محصن فيرجم. ورجل
14:39قتل مؤمنا متعمدا فيقتل. ورجل خرج من الاسلام. وحارب الله ورسوله فيقتل او يصلب او ينفى من الارض. ولعظم شأن الدماء عند الله. فاول شيء يقضى بين الناس يوم القيامة
14:59في الدماء كما في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وارضاه. وعلى ذلك فروع الفرع الاول لا يجوز الحكم بالتكفير على احد من المسلمين بلا دليل قاطع
15:19لان ازهاق نفسه فرع عن تكفيره. فمتى ما وقعوا في تكفيره وقعوا في دمه واستباحوه ومنها لا يجوز القتل بالظنة. فلا حق لك اذا ظننت السوء باحد ان تبادر الى قتله حتى يقوم المسوغ الشرعي القاطع
15:49الذي يبيح لك دمه. اما بمجرد الظنون والاوهام والخيالات فهذا لا يجوز. ولذلك في الصحيحين من حديث اسامة بن زيد قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فصبحنا الحروقات من جهينة
16:09فلاحقة فهزمنا القوم فلحقت انا ورجل من الانصار رجلا منهم فلما رأى شعاع السيف قال اسلمت لله. وفي رواية قال لا اله الا الله. فكان الواجب على الانصاري واسامة ان يكفا
16:29عنه فكف الانصاري عنه وعلاه اسامة بالسيف حتى برد حتى قتله. فجاء الخبر الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا اسامة اقتلته بعد ان قال لا اله الا الله؟ قال يا رسول الله انما قالها متعوذا
16:49اي قتلى قتله بالظن. فقال كيف تصنع بلا اله الا الله؟ اذا جاءت يوم القيامة افلا شققت عن قلبه حتى تعلم اقالها او لا؟ وفي الصحيحين من حديث المقداد ابن عمرو الكندي ان النبي انه قال يا رسول الله
17:09ارأيت ان لقيت رجلا من الكفار؟ فقاتلني فضرب احدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة فقال انا اسلمت لله افاقتله يا رسول الله بعد ان قالها؟ قال لا تقتله. قلت يا رسول الله انه قد قطع يدي ثم قال
17:29ابعد ان قطعها افاقتله؟ قال لا تقتله. فان قتلته فانت فانه بمنزلتك فانه بمنزلة قبل ان تقتله. يعني قبل ان ترتكب هذا الجرم العظيم. وانت بمنزلته قبل ان يقول كلمته التي قال
17:49بالظنة محرم باجماع العلماء. ومنها كذلك تحريم الخروج على الامام الذي استقرت له البيعة الا بشرط الخروج. ان نرى كفرا بواحا عندنا فيه من الله برهان وان يغلب على ظاننا
18:09عن منصبه بلا اراقة دماء. فاذا لم يتوفر هذان الشرطان فلا يجوز الخروج على حكام المسلمين. لم؟ لان ان الدماء سوف تراق بسبب الخروج عليه. واعظم فتنتين تراق فيها الدماء فتنة التكفير
18:29وفتنة الخروج على الحكام. متى ما وقعت هاتان الفتنتان في بلد فناهيك عن الدماء التي ستزهق وعن الاشياء التي ستتمزق وعن الجثث التي ستحرق وتبقى في الشوارع لا تجد من يدفنها ومنها كذلك هل يجوز للمرأة ان تقتل نفسها فرارا من الزنا بها
18:59فيما لو علمت ان ثمة من سيزني بها فهل يجوز لها ان تخنق نفسها او تقتل نفسها؟ نعم هل يجوز لها ان تقتل نفسها؟ الجواب لا يجوز لها ان تقتل نفسها فمفسدة القتل اعظم من مفسدة الزنا. فهي تعارظ في حقها مفسدة
19:20كبرى وهي قتل النفس. وصغرى وهي الزنا. فتحتسب الاجر وتدعو الله عز وجل ان يحفظ عرظها وان تكافح وتدافع بالمقدور عليه لكن لا يجوز لها ان تقتل نفسها باي مسوغ. ومنها مسألة اجهاض الجنين بسبب
19:40بتشويهه لا يجوز مطلقا ان يفتي احد بجواز اسقاط الجنين بسبب تشويهه. فان هذه فتية فقد كان اهل الجاهلية يقتلون غلمانهم خوفا من الفقر او خوفا من العار وقد ذمهم الله عز وجل على هاتين الصفتين. وعندنا جاهلية جديدة خرجت وهي تجويز قتل الاولاد
20:10بسبب تشويههم فلا شأن لك بتشويههم فهذا امر مرده الى الله والتشخيص غالبا ما يخطئ في مثل هذه وعلى المسلم اذا اصيب بشيء من ذلك ان يصبر وان يحتسب الاجر وان يرظى بما قسمه الله عز وجل له فلا شأن لك هذا خلق
20:30والله عز وجل ابصر بعباده. ابصروا بعباده. كمل الفروع بركة. ومن القواعد ايضا الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد. فمتى ما بلغ العالم رتبة والافتاء. فافتى في مسألة شرعية بهذا الحكم. ثم بعد تبين الادلة له بعد زمان
21:10اختلف اجتهاده فانتقل الى حكم اخر فهل تنقض جميع الفتاوى على الحكم الاول؟ هل تنقض جميع الفتاوى على الحكم الاول؟ الجواب لا تنقظ بل هي باقية على حالها ويجب عليه الا يفتي فيما يستقبل
21:30الا بما اداه اليه اجتهاده الثاني. واما ما كان قد افتى به في الاجتهاد الاول فانه باق على حاله. لا يجوز لاحد ان ينقض عليه ذلك. ولذلك افتى عمر رضي الله تعالى عنه باجتهاده الاول في
21:50سائلة شرعية كثيرة لكن بعد تبين الادلة له تغير اجتهاده. فكان اذا سئل عن الاجتهادين قال ذاك على ما قضينا وهذا على ما نقضي. ولا يزال العلماء يتجدد لهم اجتهادان
22:10جديدة فيبقى اقوالهم الاولى على ما هي عليه وينتقلون بعدها الى الاجتهادات الجديدة. وعلى ذلك فروع لو ان حاكما اجتهد في مسألة طلاق فرأى ان الطلاق واقع. فافتى لمن سأله بوقوع
22:30طلاق ثم بعد سنة تغير اجتهاده بان هذه المسألة لا يقع الطلاق فيها. فهل ترجع مطلقة الزوج الاول له؟ اجيبوا يا اخوان، هل ترجع مطلقة الزوج الاول له؟ الجواب لا. هل يكون اثما بفتاة
22:50فتاواه الاولى؟ الجواب ايضا لا. ذاك على ما قضى وهذا على ما يقضي. ومنها ايضا لو اشكلت عليك جهة القبلة لو اشكلت عليك جهة القبلة في صلاة العصر كان تكون في برية او
23:10ولا تدري عن جهة القبلة. فاجتهدت فتبين لك ان جهة القبلة هي هذه الجهة. فصليت صلاة العصر بها ثم تغير اجتهادك في صلاة المغرب الى جهة اخرى فما الواجب عليك في
23:30صلاتين؟ الجواب اما صلاة العصر فهي صحيحة وتغير اجتهادك فيها لا يبطلها لان الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد ويجب عليك في صلاة المغرب ان تصلي الى الجهة الثانية لان الاصل هو العمل
23:50اجتهاد الجديد. لان الاصل هو العمل بالاجتهاد الجديد. ومن الفروع ايضا لو ثياب طاهرة ونجسة. فيجب عليك ان تتحرى الثوب الطاهر. فاذا تحريت واجتهدت وغلب على ظنك ان الثوب الطاهر هو هذا. فلبسته وصليت به. ثم تبين لك باخرة انه
24:20هذا هو الثوب النجس وان الثوب الطاهر هو هذا. فاما في الصلاة الثانية فصلي في الثوب امين وصلاتك صحيحة؟ واما صلاتك في الثوب الاول فهي صحيحة ايضا لانها حصلت باجتهاد واختلاف اجتهادك الثاني عن الاجتهاد الاول لا يفسد اجتهاد
24:50الاول ومنها ايضا لو ان الحاكم حكم فاجتهد وقال يجب قتل هذا المبتدع. حكم آآ قاض بوجوب قتل مبتدع انتشر شرره وتطايرت ضرره. ورأى باجتهاده وجوب قتله. ثم بعد قتله تغير
25:21القاضي ورأى ان هذه البدعة لا تجيب ازهاق النفس. فهل سيحاسبه الله عز وجل عن النفس التي على مقتضى اجتهاده الاول؟ الجواب بالطبع لا. لقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا اجتهد
25:41الحاكم فحكم فاصاب فله اجران. وان اجتهد فاخطأ فله اجر واحد. ومنها لو اجتهد حاكم فاجاز النكاح بلا ولي كما يفعله بعض قضاة ائمة الحنفية رحمهم الله وغفر لهم وجزاهم عنا وعن المسلمين كل خير. ثم اختلف اجتهاد
26:11قاضي بعد زمان ورأى ان النكاح بلا ولي النكاح ليس بصحيح. فهل تبطل جميع النكاحات التي في عقدها بلا ولي؟ الجواب بالطبع لا. فذاك على ما قضى وهذا على ما يتجدد له
26:31بل لو كان الانسان يرى ان اكل لحم الجزور لا ينقض الوضوء وصلى عدة صلوات وقد اكل لحم جزور. ثم تبين له بعد زمان بان لحم الجزور ينقض الوضوء فصلواته التي صلاها باجتهاده الاول تعتبر صلوات صحيحة لا غبار عليها مطلقا
27:01اه لا غبار عليها مطلقا نحن معاشر طلبة العلم في مذهب الامام احمد ربما تجد الحكم الواحد فيه ثلاث روايات او اربع روايات بل في بعض المسائل سبع روايات عن الامام احمد فباي الروايات نعمل
27:26الجواب اول مرتبة نعمل بها هي ان نتحرى الرواية الاخيرة لانها تعتبر الاجتهاد المتأخر. وما عداها يعتبر اجتهادا متقدما. فمتى ما نقل عن العالم قولان عرفت الاخر منهما فالواجب عليك ان تعمل بهذا القول الذي قبض العالم عليه
27:56افهمتم كلامي هذا؟ القاعدة الثالثة عشرة لا اجتهاد مع النص لا اجتهاد مع النص اقول وبالله التوفيق عندنا عبارتان لابد من التفريق بينهما لا اجتهاد مع النص والاجتهاد يجوز في النص. فالاجتهاد في النص
28:31ولكن الاجتهاد مع النص لا يجوز. فما الفرق بينهما؟ الجواب الاجتهاد مع النص يعني ان اجتهادك سيكون دافعا للنص. ومبطلا للنص. فاجتهادك يقول شيئا والنصر يقول شيئا اخر فهذا هو الذي نعنيه بقولنا لا اجتهاد مع النص. كما فعله ابليس
29:01لما قال الله عز وجل اسجدوا لادم وهو نص صريح صحيح لا المناقشة ابدا اجتهد الخبيث باجتهاد عارض به النص. فقال الله حاكيا عنه اجتهاده انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين. فابى السجود بسبب اجتهاده الذي عارض به النص
29:31فهذا دليل على انه لا يجوز لاحد ان يجتهد مع النص. ولما عتقت بريرة لما عتقت بريرة وكان زوجها عبدا. ومن المعلوم ان الحكم الشرعي ان اللأمة اذا عتقت تحت عبد فلها الخيار
29:51اما ان تبقى تحته واما ان تفسخ عقده. فكانت هي تجتهد وترجح جانب الفسخ وكان زوجها مغيث يحبها حبا شديدا. فكان يستشفع برجالات الصحابة عندها. حتى وصل الى مقام رسول الله. وقال اشفع لي
30:11عندها ان تبقيني معها فذهب اليها الحبيب صلى الله عليه وسلم وقال يا بريرة لو راجعتيه فقالت اتأمرني فهمتم وجه الدلالة؟ قالت اتأمرني من يعطيني وجه الدلالة منكم؟ لو كان امرا لكان نصا ولما جاز لها ان
30:37شفت كيف التربية؟ هكذا يربي النبي عليه الصلاة والسلام اصحابه. احترام النصوص. يقول الله عز وجل لا تقدموا بين يدي الله ورسوله لا اجتهادا ولا عقلا ولا رأيا ولا قياسا اي شيء
30:57فقالت اتأمرني يا رسول الله؟ قال لا. انما انا شافع. قالت اذا لا حاجة لي فيه يا رسول الله لما علمت ان الامر يشفيكم رحمتوه اي نعم الشاهد انه لا يجوز لاحد ان يجتهد اذا صار النص واضحا. صريح الدلالة صحيحا في مبناه
31:26ان العالم انما يدور في فلك النص لا يدور في دائرة خارج النص. فلا ينبغي ان يكون اجتهادك دافعا للنص ولا ان يكون رأيك مبطلا لدلالة النص. لكن كونك تجتهد في النص حتى تتعرف على دلالة
31:46النص اهو عام او خاص اهو مطلق ام مقيد؟ فكل ذلك لا بأس ولا حرج فيه ان شاء الله. وعلى ذلك فروع الاول يجب على كل احد من المكلفين ان يحكم بما انزل الله. ولا
32:06لاحد علم حكم الله في مسألة معينة ان يحكم بغير ما انزل الله. وبناء على ذلك فلا يجوز تحكيم قوانين الشرق والغرب من تلك الاحكام الوضعية البشرية اذا كانت مخالفة لحكم الله ورسوله. لان الحكم بها اجتهاد مع
32:26نص ولا اجتهاد مع النص. ومن ذلك ايضا الحق الحقيق بالقبول انه لا يجوز النكاح بلا ولي. ولا يجوز لاحد ان يجتهد في هذه الدائرة. لان اجتهادك سوف يكون مع النص لا في دائرة النص. اذ النص واضح. يقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي موسى عند الخمسة
32:56وصححه الترمذي وابن المديني. لا نكاح الا بولي. وفي سنن ابي داوود من حديث ابي هريرة. رضي الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم لا تزوجوا المرأة المرأة ولا تزوجوا المرأة نفسها. وفي سنن ابي داود
33:16وصححه ابن حبان من حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم ايما امرأة نكحت نفسها بغير اذن وليها فنكاحها باطل فان دخل بها فله المهر بما استحل من فرجها وان اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له. فقول بعض المذاهب عفا الله
33:41الله عنهم وغفر لهم بجواز النكاح بلا ولي هو اجتهاد مع النص. والمتقرر عند العلماء انه لا لهذا مع النص ومنها لقد اثبتت الادلة ان الصحابة هم خير قرون الامة
34:01وانهم عدول وثقات واثبات ولا يجوز لاحد ان يقدح او يثرب عليهم او عن رتبتهم التي انزلهم الله عز وجل فيها. لكن هناك بعض المذاهب والاراء والاجتهادات في بعض الاحوال التي صدرت من الصحابة صارت سببا لسد هذه الطوائف
34:31للصحابة وقدح هذه الطوائف لبعض الصحابة. فنقول هذا اجتهادكم انتم وهو معارض النص القاطع بعدالتهم وتزكيتهم ومدحهم. فجميع الاجتهادات التي تفظي باصحابها الى القدح في الصحابة فهي اجتهادات مع النص. والمتقرر عند العلماء انه لا اجتهاد
35:01النص انتم فهمتم هذا؟ وكذلك عامة مذاهب من حرف صفات الله عز وجل. فالنص اثبت ان له يدين بل يداه مبسوطتان. فقول الاشاعرة ان يديه هي النعمة والقدرة هذا اجتهاد مع النص
35:24هو باطل. والنص اثبت ان لربنا وجها. ويبقى وجه ربك. فقول بعض المعتزلة ان الله لا وجه له وانما ما معناه الذات؟ هذا اجتناد مع النص فهو باطل. والنص اثبت الاستواء لله في سبع ايات من
35:44في ساجدة الرعد الحديد ويونس والاعراف والفرقان. فقول بعض اهل البدع بانه هذا اجتهاد مع النص فهو باطل. وجميع ما حرفه اهل البدع انما هو اجتهاد مع النصر وليس في النص حتى يكون مقبولا
36:08انتم معي ولا نايمين؟ جميع ما حرفه اهل البدع انما هو اجتهاد مع النص. فيكون باطلا ومنها كذلك ادعى الافاكون المجرمون الظالمون الكافرون ان الاسلام لا يصلح ان يكون حكما بين الناس في القرن العشرين. وانه لا بد من ابعاد
36:38الاسلام عن دائرة الحكم والتحاكم. وانه لا يصلح احوال الناس الا الحكم بالديمقراطية المعاصرة. والليبرالي الحديثة اما الحكم بالاسلام فذاك في زمن مضى كان صالحا. واما في هذا الزمن فلا يصلح
36:58وهذا كله اجتهاد مع النص. فيكون مردودا باطلا والادلة على بطلانه اكثر من ان تحصر ومنها كذلك القول الصحيح ان شاء الله ان زكاة الفطر لا يجوز اخراجها نقودا. لم؟ لان النص اوجب اخراجها
37:34لا نقودا. فالذي يجتهد ويغير صفة زكاة الفطر من قوت الى نقود فقد اجتهد مع النص ولد في هذا مع النص. فان قال لنا ان الفقراء في زماننا احوج الى الدراهم من القوت. فنقول بئس ما قلت. اولم يكن في عهد رسول الله صلى
38:04الله عليه وسلم فقراء ونقودا؟ الجواب بلى. بل فقراء الزمان الماضي. في عهده اعظم واشد فقرا من الزمان المعاصر انتم معي في هذا ومع ذلك اي مع وجود النقود ومع وجود الفقراء امر صلى الله عليه وسلم في اخراجها
38:27قوتا لا نقودا. ولان من قال بجواز اخراجها نقودا ظن التوسعة في مقاصد زكاة في الفطر وجعلها كزكاة المال. وهذا خطأ زكاة الفطر. مقصودها اغناء الفقراء في هذا اليوم فقط ليس اغناؤهم دائما. اغناء الفقراء في هذا اليوم بشيء يطعمونه
38:57فاذا كان الانسان محتاجا لمال فعندنا مصارف اخرى زكوات نعطيه منها. لكن لا يجوز لنا ان نغير زكاة الفطر ذات المقصود الواحد في هذا اليوم ونجعلها كزكاة المال ذات المقاصد المتعددة
39:17فلهذه الامور الثلاثة نقول القول الصحيح لا يجوز اخراج زكاة الفطر نقودا. كم فرع يا ستي يكفي. ومن القواعد ايضا الفروع كثيرة ولكن الوقت ضيق ونحن نريد ان نستوفي المئة ما استطعنا. ومنها ايضا قاعدة تقول اذا
39:41اجتمع الحلال بالحرام على وجه لا يتميز غلب جانب التحريم. اذا اجتمع حلال والحرام على وجه لا يتميز غلب جانب التحريم وذلك من باب الورع. والاحتياط. وهو وهو مقصود من مقاصد الشارع
40:11اذا عظمت الشبهة كما في الصحيحين من حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنهما قال قال صلى الله عليه وسلم ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات مشتبهات اي اختلط حلها بحرمتها
40:31فماذا فبماذا ندبنا؟ قال فمن اتقى الشبهات؟ اي غلب جانب التحريم فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام. ولقوله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى
40:51امال يريبك وعلى ذلك فروع وادلة ايضا. فروع وزيادة ادلة. منها لو انك ارسلت كلبك المعلم صيد فاختفى عنك كلبك اختفى عنك كلبك. فبحثت عنه فوجدته قد صاد لكن معه كلب اخر
41:18ولا تدري ايهما صاد اكلبك المعلم الذي سميت عليه فيكون الصيد حلالا؟ ام ان الذي صاد هو الكلب والثاني فيكون الصيد محرما. لان الكلب الثاني ليس بمعلم ولم تسمي عليه. فاجتمع في هذا الصيد ما يوجب حله
41:38وحرمته فاختلط الحلال بالحرام فيغلب جانب الحرام ودليلها قول النبي صلى الله عليه وسلم لعدي ابن حاتم وكان صيادا. اذا ارسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فقل وان وجدت معه كلبا اخر فلا تأكل. عملا بهذه القاعدة. عملا بهذه القاعدة. ومنها من الفروع
42:08الادلة ايضا لو ان الصيد مر عليك فرميته فجرحته جرحا ام غير موحد اي غير قاتل في الحال. فغاب عنك الصيد ثم وجدته قد سقط في ماء وهو ميت ثم شككت امات بسبب رميتي فيكون حلالا او مات بسبب غرقه في الماء فيكون حرام
42:38فاجتمع في هذا الصيد ما يوجب حله وحرمته فيغلب جانب التحريم لذلك يقول صلى الله عليه وسلم واذا ارسلت سهمك لم يقتل فوجدته غريقا في الماء فلا تأكل فوجدته غريقا في الماء فلا تأكل. ومنها ايضا
43:11لو اختلطت اختك من الرضاع باجنبيات محصورات فيحرم عليك الجميع مثاله اردت ان تتزوج من امرأة في بيت فيه خمس نسوة. فجاءتك امرأة وقالت اني اذكر وانني ارضعتك مع واحدة منهن ولكنني نسيت من هي
43:42ففي هذه الحالة ماذا تفعل؟ يحرم عليك الجميع طيب ودليلها ما في صحيح البخاري من حديث عقبة بن الحارث ان النبي صلى الله عليه انه تزوج ابنة لابي ايهاب ابن عزيز وان امرأة جاءت فقالت اني قد ارضعت عقبة والتي تزوج بها. فقال عقبة ما اعلم انك
44:07وما اخبرتني اي شك شك في صحة خبرها. فركب عقبة الى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره الخبر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عقبة كيف وقد قيل؟ يعني كيف تطيب نفسك بمضاجعتها بعد ذلك وانت في شك من امرها
44:27اختلط في هذه العين ما يحلها ويحرمها ففارقها عقبة ونكحت زوجا غيره. فلما اجتمع الحلال بالحرام كل بجانب التحريم. ومنها لو اختلطت ميتة بمذكاة. اختلطت ميتة بمذكاة فان يحرمن من باب اتقاء ماذا؟ من باب اتقاء المتشابهات. من باب
44:57اتقاء المتشابهات. ومنها ان البغل عين اجتمع فيه ما يوجب حله وتحريمه ما هو وصورته ان حمارا قليل ادب مر في قرية فوجد فرسا فنزل عليها فانجبت بغلا. فهذا البغل اجتمع فيه مادة تحرمه وهي مادة ابيه الحمار
45:29ومادة تحله وهي مادة امه الحلال. فاجتمع في البخل في البخل. فاجتمع في البغل من يكمل واحد يكمل بسرعة. وما وما حكمك فيه؟ فيغلب جانب الحرام ومنها الكريمات او الدهونات التي اشتملت على شيء من شحم الخنزير او دهنه. اذا كانت لا تزال مادته باقية ظاهرة
46:00فقد اختلط في هذا الدهن ما يوجب حله وحرمته فنغلب جانب التحريم ومن القواعد ايضا الايثار بالقرب مكروه. الايثار بالقرب مكروه. مكروه ومعنى ذلك ان العبد ينبغي يا اخواني ان يكون سباقا للخير. فمتى ما فتح لك باب من الخير متى
46:36ما فتح لك باب من الخير جزاك الله خير. متى ما فتح لك باب من الخير فلجهوا اي ادخله اياك ان تقدم غيرك على نفسك في هذا الخير. لان هذا اثارا لايثار بالقربى
46:56انت احق بهذه القربى من غيرك انتم معي بهذا؟ ولذلك يقول صلى الله عليه وسلم وهو دليل القاعدة لو يعلم الناس ما في النداء والصف الاول ثم لم يجدوا الا ان يستهموا عليه لاستهموا
47:21وقد استهم الناس في معركة القادسية بسبب الامامة والاذان. من يسبق لها؟ ويقول الله عز وجل الخيرات وانت كيف تؤثر بها والله يأمرك بالمسابقة اليها. ويقول الله عز وجل وسارعوا الى مغفرة
47:41ربكم وجنة عرضها السماوات والارض. ويقول الله عز وجل مادحا عباده الانبياء. انهم كانوا سارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا. وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم للصف الاول فلا
48:01وللصف الثاني واحدة. فلا ينبغي في اي قربة من القرب ان تؤثر غيرك بها. ولكن ولكن يستثنى حالة واحدة وهي اذا كان في الايثار مصلحة اعظم من مصلحة القربى اذا كان في الايثار مصلحة اعظم من مصلحة القربة فلك ان تؤثر بالقربة حينئذ
48:32انتم معي في هذا؟ طيب. ودليل هذا الاستثناء دليله ان النبي صلى الله عليه وسلم ذهب ليصلح بين طائفة في قرى مجاورة للمدينة فجاء فحضر وقت الصلاة فتقدم ابو بكر بالصلاة. وامامة الناس قربة. فلما
48:53ما سمع برسول الله صلى الله عليه وسلم صار الناس يسبحون بابي بكر. رسول الله حضر. فلم يفقه ابو بكر لما يفعل الناس ذلك فالتفت والالتفات للحاجة جائز في فريضة او نافلة فالتفت ابو بكر فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في اواخر الصف
49:13في قد تخلله فاراد ان يرجع. اذا هو اثر بالقربة لمصلحة اعظم فاشار له النبي صلى الله عليه وسلم ان اثبت مكانك فحمد الله عز وجل على هذه الثقة النبوية النابعة من تزكية الله عز
49:30وجل اذ لو لم يكن اهلا للامامة لاخرهم فهو لم يحمد لانه ابقاه وانما حمد لانها تزكية. تزكية من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبناء على ذلك اقول وجئت انت وابوك الى المسجد فمن تقدم؟ مع ان المسابقة للدخول في المسجد قربى لكن مصلحة البر والاحسان الى الوالد واظهار احترامه
49:53وتقديره اعظم مصلحة فتقدم اباك في هذه الحالة ومنها ايضا لا يجوز لاحد ان يتقدم سلطان البلد في الامامة اذا كان السلطان يريدها. لقول النبي صلى الله عليه وسلم ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه
50:18السلطان احق بالامامة في الصلاة وان كان فاسقا او مبتدعا ولا حق لاحد ان ينازع الامام والسلطان في امامة الصلاة. لان هذا سلطانه وصاحب السلطان او الدار اولى بالامام من غيره
50:36لكن لو طابت نفس السلطان بان يقدم احدا كما هو الحاصل في هذا الزمان فان السلاطين ما يصلون بالناس. حتى في الحرمين فحينئذ هذا حق له تنازل عنه جمعا للكلمة وتقديما للافضل. فلو اجتمعت
50:55انت والسلطان فلا تقل اننا درسنا في دورة القواعد ان الايثار بالقرب مكروه فتتقدم لا. بل قدم السلطان فان مصلحة تقديم السلطان اولى من مصلحة تقديمك انت. ومنها من وجد فرجة في الصف الاول
51:15فليستبق اليها وليبادر اليها. ويكره ان يقدم غيره فيها. الا اذا كان ابا او سلطانا لان التقدم في الصف الاول من المندوبات المتأكدات ومن القربات الثابتات والايثار بالقرب مكروه. ومن
51:35يستحب للانسان ان يتولى ذبح اضحيته وهديه بنفسه. لانها قربان عظيم الى الله فلا ينبغي لك ان تؤثر بهذا الذبح احدا اذا كنت قادرا وعالما كيفيته فاحسن من ذبح اضحيتك وهديك هو انت. ومنها ايضا التقدم في الصفوف الاولى في حلقات العلم
52:04فهذا له فضله العظيم عند الله وفي صحيح البخاري ان ثلاثة جاءوا والنبي صلى الله عليه وسلم في حلقة علمية يقول الراوي اما احدهما فوجد فرجة في الحلقة اي في الصف فجلس فيها
52:26واما الثاني فجلس خلفهم. واما الثالث فاعرض وخرج فلما فلما انتهى النبي صلى الله عليه وسلم من درسه قال الا اخبركم بنبأ النفر الثلاثة؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال اما احدهما
52:43اوى الى الله اي اقترب من العلم الذي يدله على الله فاوى الى الله فاواه الله. الجزاء من جنس العمل شوف كيف فضيلة التقدم واما الاخر اللي جلس في خلف الصفوف فاستحيا من الله اي ان يتخطى رقاب الناس. فاستحيا الله منه
53:03اما الثالث فاعرض فاعرض الله عنه. فالتقدم في حلقات العلم قربة عظيمة لا ينبغي للانسان ان يتأخر وهو يجد مكانا فيها ومنها من كان عنده ماء يكفي لطهارته هو فقط. فلا يجوز له شرعا
53:23ان يؤثر بهذا الماء غيره. لان الطهارة بالماء قربة والايثار بالقرب مكروه. وكذلك من ليس عنده الا ثوب واحد يستتر به في صلاته فيكره له ان يؤثر بهذا الثوب غيره لانه سيكون بعد ذلك عريانا
53:43مم عريانا ومنها ايضا ينبغي الاستباق لخدمة العلماء وطلبة العلم. لان خدمة العلماء وطلبة العلم فعل شريف ومنزلي فاضلة ينبغي لطلبة العلم ان يستبقوا اليها. ولذلك استبق غلام موسى الى خدمته في سفرته الطويلة
54:07انتم معي ولا لا؟ وقد كان الصحابة يتسابقون ويتفانون في خدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى وزع خدمات بينهم فمنهم المسؤول عن طهوره. ومنهم المسؤول عن سواكه ومنهم المسؤول عن نعله. ومنهم المسؤول عن الدابة وتجهيزها. ومنهم المسؤول عن
54:27امساك خطامها ومنهم المسؤول عن حمايته ومنهم المسؤول عن الدفاع عنه شعرا ومنهم المسؤول عن كذا ومنهم المسؤول عن كذا. كل ذلك من باب الاستباق لخدمة العلماء وطلبت العلم واني ما اراك يا ابا عاصم في مجيء هذا المشروب الا محققا لهذا الفرع. بس المشكلة انك خدمت غير
54:52يعني الله المستعان. ومنها كذلك كم الفرع الان في هذه القاعدة احدى عشر فرع نبهوني يا اخواني اذا وصلت خمسة ها نبهوني نبهوني اذا وصلت خمس اذا ننتقل منها الى الفرع الى القاعدة الاخرى. القاعدة السادسة عشرة تصرف الامام
55:16على الرعية منوط بالمصلحة. نبهوني اذا تجاوزت الخمسة نبهوني هي ستخرج في كتاب ان شاء الله تجدون الفروع التي لم تذكر فيه باذن الله القاعدة كم؟ السادسة عشرة ماذا قلنا فيها؟ تصرف الامام على الرعية منوط بالمصلحة بمعنى
55:42ان الله عز وجل اوجب عقد الولاية في البلد لحاكم واحد ولا يجوز عقدها لحاكمين. بل امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم انه متى ما بويع في البلد خليفة ثاني ان نقتل
55:59الخليفة الثاني كائنا من كان. حتى لا تتشوش امور الناس ولا تضطرب احواله. لكن الله عز وجل لما امر بعقد الولاية لحاكم واحد ليس طلبا لمصلحته هو. فلا يحق للحكام ولا
56:19امراء ولا للرؤساء ولا للسلاطين ان يتصرفوا في البلد والنظام على ما يشتهونه. بل لا يجوز لهم ان يتصرفوا الا في الامر الذي يعلمون قطعا او يغلب على ظنهم رجوع مصلحته للشعب. فالله
56:39او لم يخولك ايها الحاكم هذا المنصب حتى تأخذ من المال ما شئت. وحتى توظف من شئت وحتى تعزل من شئت وحتى تظلم الناس كيفما ما شئت وحتى تأخذ اموالهم وتجلد ظهورهم وتتسلط عليهم لا. واي حاكم يفهم من
56:59ايته ومبايعة الناس له هذا الامر فهو جاهل. واثم. فالله ما اعطاك هذا المنصب الا لتجتمع عليك كلمة الشعب ولتحفظ عليهم امنهم وتقيم فيهم حدود الله وتحفظ عليهم اموالهم واعراضهم وانفسهم وتقتص للضعيف من الظالم
57:29خذ الحق من الظالم الى المظلوم. فجميع تصرفات الامام اذا لم تكن منبثقة من رعاية المصالح لح ودفع المفاسد فانها لم تحقق المقصود منها شرعا وبناء على ذلك عندنا جمل من الفروع
57:51منها الانظمة التي تصدر من ولاة الامر. لابد وان يراعى فيها مصالح العامة لا مصالح هو فعلى ولي الامر ان يقرر في دولته وفقه الله الانظمة التي تكون محققة للمصالح
58:18للعامة او مكملة لها ومعطلة للمفاسد العامة او مقللة لها. واي تعميم او يصدر على خلاف ذلك فانه فساد وشر على الامة ومنها ايضا انه يحق لولي الامر ان يحبس من في حبسه مصلحة عامة
58:45لا لانه خالف شهوته فاراد ابعاده عن الساحة. هذا لا يجوز. لكن اذا كان في حبسه مصلحة عامة للشعب فاحبسه. ولولي الامر ان يحجر على الطبيب الذي يكون في تطبيبه للناس مفاسد
59:08وان يمنع العالم من التعليم اذا كان لا يجر على العامة في تعليمه الا المفاسد الذي يعلم الناس الخروج على الحكام هذا يمنع الذي يعلم الناس نقض البيعة هذا يمنع الذي يعلم الناس
59:28كيف يثورون؟ وكيف يعتصمون؟ وكيف ينكرون الانكار العلني الموجبة للمفاسد والشر والفتنة هذا يمنع. فاذا منعه ولي الامر فهو منع بحق. لا منعا بباطل لكن لا يجوز لولي الامر ان يمنع عالما لم يصدر من هذا العالم ما يوجب منعه
59:57او حبسه او الحجر عليه الا لانه خالف شهوات الحاكم او لم يقل بما يريده الحاكم او انه على الحاكم فيكون تصرفه في هذه الجزئية ليس منوطا بالمصلحة ومنها كذلك تولية النواب عن الحاكم في مناصب الدولة كالوزراء
1:00:23لا يجوز ان يراعى في تولية الوزير لا قرابة ولا نسب ولا احسان سابق لا مكافأة ولا مجاملة لا يجوز ان يولي ولي الامر وزيرا في الدولة الا اذا رأى عن علم او غلبة
1:00:43ان هذا الوزير اولى من اولى من يتولى هذا المنصب هكذا يقرر الفقهاء واهل السنة والجماعة. فولاية امر المسلمين في وزاراتهم وفي شركاتهم وفي مؤسساتهم لا ينبغي ان يراعى فيها جوانب اخرى غير تحقيق المصالح واندفاع المفاسد. ومنها ايضا تصرف
1:01:12فيما له فعله من اموال اليتامى والتركات والاوقاف. فهذه يختص النظر فيها للقضاة. فيكون تصرف الحاكم فيها اي القاضي على ما تقتضيه المصلحة قال الشافعي رحمه الله منزلة الوالي من الرعية بمنزلة الولي من الايتام
1:01:42فينبغي له ان يراعي الناس في مثل ذلك. ومنها ايضا بيت مال المسلمين لا يجوز ان اخرج منه درهم واحد. الا لمصلحة للمسلمين. فلا حق لاحد ان يصرف من بيت مال المسلمين شيئا
1:02:02الا اذا كانت المصلحة الخالصة او الراجحة في صرفه واخراجه. فاي مال يخرج من بيت مال المسلمين لا يراعى فيه تحقيق المصالح والاندفاع المفاسد فانه سيكون ضرره اعظم من صلاحه
1:02:21ومنها ايضا انتهى؟ طيب ومن القواعد ايضا الحدود تدرأ بالشبهات الحدود تدرأ بالشبهات المقصود بالحدود اي حد الزنا وحد القذف وحد السرقة وغيرها وحد شارب الخمر وغيرها من الحدود فلا يجوز لولي الامر او القاضي ان يقيم حدا على احد وهناك شبهة تعرض لهذا الحد
1:03:05فاي شبهة قوية عرضت لهذا الحد فالاصل انها تسقطه. وذلك لقول النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. الحدود تدرأ بالشبهات. ويروى موقوفا على علي رضي الله عنه وهو اصح. ويقول صلى الله
1:03:25الله عليه وسلم ادفعوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فاذا وجد الانسان لاخيه الذي وجب عليه الحد مخرجا بشبهة فعليك ان تدفع هذا الحد بالشبهة. ولذلك لما اعترف بالزنا قال النبي صلى الله عليه وسلم ابك جنون؟ قال لا. هو يريد ان يجد شبهة. فامر بعض الصحابة ان
1:04:00تشمه لعله شرب خمرا فجاء يعترف. فلما انتفت الشبهة اقام عليه الحد. وجاء رجل الى صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني اقمت الحد اني اصبت حدا فاقمه علي. يعني زنا بامرأة فاقمه علي. فقال
1:04:20قال لك غمزت لعلك قبلت لعلك لمست. قال لا بل زنيت يا رسول الله قال اوتدري ما الزنا؟ قال نعم. اتيت منها حراما ما يأتيه الرجل من امرأته حلالا حينئذ اقام النبي صلى الله عليه وسلم الحد. فهذا كله دليل على ان الحد يدرأ بالشبهة. وكذلك ايضا
1:04:50ماء الاذان؟ طيب. الحمد لله. ومن الادلة على قاعدة الحدود تدرأ صبغة ان رجلا يقال له عبدالرحمن بن حنين وقع على جارية امرأته. ليست امته هو انما هي جارية امرأته وزنا بها. فرفع امره الى النعمان ابن بشير رضي الله عنه. فقال لاقضين فيهم بقضاء رسول الله صلى الله عليه
1:05:20وسلم اسمع ماذا قال ان كانت زوجته قد احلتها له جلدته مائة. وان كانت لم تحلها له مع انه زان محصن وحقه الرجم لكن لما كان هناك شبهة وهي ان الزوجة ربما
1:05:40قد قالت له احللت لك وطأة جاريتي. مع انها مخطئة في هذا التحليل. ولا حق لاحد ان يحل جماع جاريته لرجل اخر جاريتك لك انت. والبضع لا يحل لغيرك. انما يحل لك
1:06:00لكن لما قال هذا الكلام علمنا ان القضية قضية شبهة. فانما يدفع عنه ادى لوجود الشبهة وهذا دليل على ان الحدود تدرأ بست. تدرأ بالشبهات. وعلى فروع. ما الحكم في امرأة حملت ولا زوج ولا زوج لها. فوجئنا بان فلانة قد حملت وليست ذات زوج
1:06:30فهل فهل حملها يوجب حدها؟ في ذلك خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح انها تحد الا اذا ادعت شبهة فمتى ما ادعت شبهة فان الحد يسقط عنها. مثال ذلك كأن تقول
1:06:52كأن تقول لقد تنشفت مثلا بخرقة فلان فحملت بعدها وانتم تعرفون السبب فهذه شبهة فمتى مدعت شبهة فاننا حينئذ ندفع عنها هذا الحد واختار هذا القول ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى
1:07:16لان الحدود تدرأ بالشبهات. ومنها لو ان العبد سرق من مال سيده فلا قطع عليه. اذ ان هناك شبهة وهي ان العبد قد يظن ان له وحقا في ما لسيده لوجوب نفقة السيد عليه
1:07:36وهذه الشبهة تجعلنا ندرأ الحد عن العبد. ومنها لو ان احدا سرق من بيت مال المسلمين. فلا قطع عليه اذا ادعى شبهة وهي ان له حقا في هذا المال. كما انه لا قطع على زوجة
1:07:56ان اذا اخذت سرقة من مال زوجها. مع قيام نفقته عليها. ولا قطع على الوالد اذا اخذ من مال ولده لان له حقا فيه. ولا قطع على الولد اذا سرق من مال ابيه
1:08:16لوجود الشبهة وهي شبهة الحق. وكل من اخذ من مال له فيه شبهة حق فلا قطع عليه كل من اخذ من مال له فيه شبهة حق فلا قطع عليه. ومنها كنايات القذف
1:08:36لا يقام بها حد القذف الا اذا بينها صاحبها. فلو ان رجلا قال لاخر يا افحج يا افحج وهي كناية للقذف. فهل نقيم عليه الحد بمجردها؟ الجواب لا جود الشبهة وهو الاجمال فيها. فربما تصدق على القذف وربما تصدق على شيء اخر. فلابد من استفساره
1:09:06عنها فنقول له ماذا تقصد بقولك يا افحج؟ فان قال اقصد بها اي يا زاني يا لوطي؟ فحينئذ نقيم الحد الانتفاء الشبهة. ومنها ايضا القول الصحيح ان من اكره على الزنا
1:09:26فانه لا حد عليه لا لم اقل من اكرهت لا انا اعني الرجل من اكره على الزنا فانه لا حد عليه وقول بعض الفقهاء عليه الحد لان الانتشار وهو انتصاب الذكر لا يكون الا باختيار
1:09:52لو كان مكرها حقيقة لما انتشر ذكره وانتصب. نقول هذا قول باطل فاكراه على الزنا شبهة يوجب علينا ان ندرأ الحد بها عنه. ومن القواعد ايضا لو ان انسانا تزوج امرأة خامسة بعد تطليقه للرابعة وقبل انتهاء عدتها
1:10:24فهمتم المثال؟ لو ان انسانا تزوج خامسة بعد تطليق الرابعة وقبل انتهاء عدتها فهل نقيم عليه حد الزاني؟ الجواب لا. لان هناك شبهة وهي انه ظن انه متى ما طلق الرابعة فيجوز له مباشرة
1:10:44تزوج ها من بعدها قبل انتهاء عدتها. وهذه شبهة تجعلنا ندر الحد عنه ومنها ايضا من جامع زوجته المختلعة منه ظنا منه ان عدة الخلع كعدة طلاق الرجعي فان من طلق زوجته طلاقا رجعيا فله جماعها ما دامت في العدة. وجماعه يعتبر مراجعة لها. فبعض الناس قد
1:11:19يظن ان طلاق ان عدة المختلعة كعدة الرجعية. فجامعها في عدة اختلاعها فهل يقام عليه الحد؟ الجواب لا يقام عليه الحد لكن عدم اقامة الحد عليه لا يمنعنا من حبسه وجلده
1:11:40وزجره وتعزيره بشيء اخر غير اقامة الحد لان الحدود تدرأ بالشبهات. انتهت الخمسة ومن القواعد ايضا اعمال الكلام او لا من اهماله. اعمال الكلام اولى من اهماله وهذا في كلام الله عز وجل وكلام رسوله اعظم ما ينبغي تطبيقه
1:12:13فلا يجوز لك ان تلغي شيئا من كلام الله ولا ان تلغي العمل بشيء مما صح من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وانت قادر على اعمالهما ويدخل في ذلك اعمال كلام الخلق. فلا حق لك ان تلغي كلاما يمكن اعماله. فمتى ما كان اعمال
1:12:37الكلام ممكنا فلا يجوز اهماله. وبناء على ذلك نقول لا يجوز دعوى نسخ شيء من الادلة ما دام اعماله ممكنا فلا حق لك ان تقول ان هذه الاية منسوخة اذا كان العمل بها ممكنا. ولا ان هذا الحديث منسوخ اذا
1:13:04العمل به ممكنا ولذلك قدم العلماء مرتبة الجمع بين الادلة على مرتبة النسخ لماذا؟ لان الدليلين اولى من اهمال احدهما ما امكن ومنها ايضا الاصل هو اعمال كلام الموصي اذا كان اعماله ممكنا
1:13:35ويجب علينا الا نهمل شيئا مما قيده في وصيته ابدا. حتى وان حتى وان ورد في بعض الفاظ وصيته الفاظ غريبة. فانه يجب علينا ان نعملها بناء على عرفه هو
1:13:55لا على عرف القاضي. فالاعراف في مثل هذه الالفاظ تختلف. فما دام الكلام في الوصية يمكن اعماله فلا يجوز حينئذ اهماله. ومنها ايضا كلام الواقف. فاذا اوقفت يا علي بيتا واشترطت في وقفه ان يكون على اولادي واولادهم واولاد اولادهم او
1:14:25على اخواني واخواتي او على بنياتي فمتى ما كان اعمال كلام الواقف ممكنا وتنفيذ شرط في حيز الامكان فلا يجوز لاحد ان يحكم بالغائه. فاعمال الكلام او لا من اهماله
1:14:45ومنها اختلف العلماء في قتل شاربي الخمر في الرابعة اختلف العلماء في حكم قتل شارب الخمر في الرابعة. وقد ورد بالامر به بالامر بقتله حديث. يقول صلى الله عليه وسلم
1:15:03ان شرب الخمر فاجلدوه. ثم ان شرب الثانية فاجلدوه. ثم ان شرب الثالثة فاجلدوه. ثم ان شرب الرابعة فاقتلوه. وهذا الحديث في سنده كلام. لكن على القول بانه حسن وقد بلغ رتبة الاحتجاج
1:15:24فلابد من اعماله فاختلف العلماء ايعمل او لا؟ من العلماء من اهمله وقال الحديث منسوخ اصلا. فهذا اهمل الحديث ومن اهل العلم من قال يعمل به الذين قالوا يعمل به اختلفوا متى يعمل به
1:15:47اصح الاقوال هو ما اختاره ابو العباس. قال ان الامر بالقتل مرده الى اجتهاد الامام على ما يراه اصلح فابن تيمية رحمه الله اعمل الحديث لانه حديث حسن واعمال الكلام اولى من اهماله ولا
1:16:07ينبغي ابطال كلام رسول الله ما دام اعماله ممكنا. ولكنه اعماله اعمالا مقيدا وهو فيما اذا رأى الامام المصلح وانا مع ابي العباس ابن تيمية في في هذا الاختيار ومنها ولعله اخرها الخامسة
1:16:26الخامس في في صحيح مسلم من حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء. من غير خوف ولا مرض وفي رواية ولا مطر او قال ولا سفر فاختلف العلماء في هل هذا الحديث يعمل او
1:16:47اهمل فاكثر اهل العلم على اهمال هذا الحديث. بل حكى الامام الترمذي في اخر جامعه ان جميع ما اورده في كتابه مما وقع عليه العمل الا حديثين. حديث قتل شارب الخمر وحديث الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء الوارد في
1:17:07في حديث ابن عباس يقول العلماء ما عملوا به ولكن هذا فيه نظر. اذ انه متى ما صح الحديث فهو حجة بذاته. ولا يكتسب حجيته بعمل احد من الناس كائنا من كان. فالقول الصحيح هو اعلان هذا الحديث. ولكن كيف يعمل؟ الجواب
1:17:31افضل من فسر القول هو ناقله ولما سئل وناقلوا هذا القول هو ابن عباس رضي الله عنهما. فلما سئل ابن عباس ماذا اراد رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الفعل
1:17:46قال اراد الا يحرج امته فاخذنا من ذلك عملا وهو ان الجمع رخصة عارضة لرفع الحرج فمتى ما وقع المكلف في حرج وكان كشف الحرج عنه في الجمع فيجوز له ان يجمع
1:18:04كالجمع بين الظهرين او العشائين للمطر الذي يبل الثياب ويتأذى الناس بالخروج فيه. يجوز. لان الخروج فيه حق فيرفع بالجمع. وكمرافق المريض يجمع. اذا كان الجمع ارفق بحاله. وكالمريض اصلا يجمع اذا كان الجمع ارفق بحاله. فاذا نحن عملنا بالحديث او لم نعمل عملنا بالحديث لكن لا على اطلاقه وانما عملنا
1:18:34مقرونا بتفسير راويه. والمتقرر عند العلماء ان تفسير الراوي مقدم على غيره ما لم يخالفه ظاهر النص. ما اجمل العلم ما اجمل العلم يا اخي له لذة! لكن ان اخذ على اصوله وقواعده
1:18:55القاعدة العشرون الخراج بالظمان. ها؟ القاعدة التاسعة طيب الخراج بالظمان. والمقصود بالخراج اي الغنم الغنم الربح. والمقصود بالضمان اي الغرم وهو الخسارة. فعلى قدر ظنك تكون خسارتك. وعلى قدر خسارتك
1:19:35يكون غنمك فلا يمكن ان تغنم من جانبين لان هذا مجانب للعدل الشرعي ولا يمكن ان يحملك الشرع خسارة من بابين. لان هذا مجانب للعدل. فاذا ربحت من باب خسرت من
1:19:55اخر واذا خسرت من باب ربحت من اخر. واصل هذه القاعدة حديث عائشة بنفس النص عند الخمسة وصححه الترمذي. يقول النبي صلى الله عليه وسلم الخراج بالظمان. وهو حديث صحيح
1:20:15وعلى ذلك فروع الفرع الاول استمعوا لي انتبهوا لي اذا افتقر قريبك الذي ترثه وليس ثمة من ينفق عليه الا انت وجبت عليك نفقته. لم؟ اوليست النفقة ضمان وخسارة؟ الجواب نعم
1:20:44اذا بما ان في خسارة وجبت عليك شرعا فالشارع يعوضك عنها بماذا؟ بخراج وهو ان قريبك اذا مات فسوف ترثه لكن له في هذه الحالة معدم وفقير لكن ربما يكون غنيا فيما بعد ذلك فالاصل ان
1:21:04ظمانه بالنفقة وهو الظمان مقابل بربحك من ميراثه. فالخراب بالظمأ ما فهمتموها؟ طيب ومنها ايضا ومنها ايضا يقول العلماء ظلم السلعة في زمن الخيار لمشتريها. غنم اي خراج السلعة في زمن الخيار لمشتريها
1:21:44وذلك يتضح بمثال يا سيد لو انك اشتريت مني سيارة واشترطت عفوا لو انك اشتريت مني عبدا عبدا واشترطت عليك الخيار ثلاثة ايام فهذا يسمى خيار الشرط في هذه الايام الثلاثة انتبه. من الذي يملك العبد؟ مشتريه. ذهب ذلك العبد والتجر
1:22:13ربح مليون ريال فلما رأيت ان العبد ربح مليونا استخسرته على سيد وطلبت مراجعته اه الان الغم الذي حصل لمن؟ لبائعه ولا لمشتريه؟ انتظر نقول لو تلف عبد سيكون من غرم من؟ سيكون خسارة على سيد. فبما ان العبد لو تلف لك انت خسارته على سيد فكذلك
1:22:43كغنمه يكون لسيد لان الخراج بالظمان ما فهمتموها. وش اللي واظحة ها؟ لا ليس ليس هذا اسعد انتم معي في هذا ولا لا؟ من الذي يتحمل الظمان لو تلف العبد؟ يعني البائع بيطلع منها صاغ سليم
1:23:07طيب سيد سيتحمل الخسارة ثم اذا جاء العبد بغنم نعطيه من لا يتحمل الخسارة فيكون البائع رابحا من جهتين من جهة انه ما في خسارة عليه ويأتيه بعد الربح لا الشريعة ما تجيب كذا ابدا شريعة عادلة. الذي يتحمل الخسارة هو الذي
1:23:27يربح هو الذي يربح. نصلي ان شاء الله نصلي ونرجع بعد الصلاة ان شاء الله والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد