الدرس الرابع من شرح كتاب الطهارة والصلاة من كتاب الدرر البهية
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اللهم اغفر لشيخنا لوالديه ولنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. قال المصنف رحمه الله تعالى باب التيمم
0:36يستباح به ما يستباح بالوضوء والغسل. لمن لا يجد الماء او خشي الضرر من استعماله واعضاؤه الوجه واعضاءه الوجه ثم الكفان. يمسحهما مرة بضربة واحدة. بضربة ناويا ونواقضه نواقض الوضوء. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين
1:06وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد باب التيمم هنا جمل من الضوابط في هذا الباب نأخذها مختصرة. الظابط الاول التيمم يقوم مقام الوضوء
1:33عفوا التيمم يقوم مقام الماء عند تعذره حقيقة او حكما التيمم يقوم مقام الماء عند تعذره حقيقة او حكما وذلك لقول الله تبارك وتعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا. فاشترط الله عز وجل للتيمم عدم وجدان الماء
2:04وهذا العدم ينقسم الى قسمين اما عدم حقيقي بمعنى انك لا تجد الماء اصلا. وهو هناك عدم اخر يسمى بالعدم الحكمي. وهي ان يكون الماء موجودا ولكن العلة فيك انت. لا تستطيع ان تستعمله
2:26فاذا كنت عاجزا عن استعمال الماء اما عجزا حقيقيا او عجزا حكميا فانه فانك تنتقل الى التيمم الذي هو البدن. لان المتقرر عند العلماء ان الاصل اذا تعذر فانه يصار الى البدن
2:48وقد ذكر الشيخ رحمه الله تعالى هذين الفقدين الفقد الحقيقي والفقد الحكمي في قوله لمن لا يجد الماء هذا الفقد الحقيقي ثم قال او او خشي الضرر من استعماله. وهذا هو الفقد الحكمي. فمتى ما كنت فاقدا للماء فقدا حقيقيا او حكميا
3:19فيجوز لك ان تتيمم فاذا خرجت الى برية وليس معك ماء فانت فاقد للماء فقدا حقيقي فلك ان تتيمم لكن اذا اذا كان الماء موجودا ولكن كان على اعضائك شيء يمنع استعماله كأن تكون محروقة
3:40فيجوز لك ان تتيمم لانك منزل منزلة الفاقد للماء وقال الفقهاء ايضا اذا كان بين المرأة وبين الماء فساق تخشى منهم على عرضها فانها تعتبر فاقدة للماء فقدا حكمية وقالوا ايضا اذا كان بينك وبين الماء سبع او حيوان مفترس
4:03تخشى على حياتك منه فانك تعتبر في هذه الحالة فاقدا للماء فقدا حكميا مع ان النهر امامك ولكن ثمة حاجز او مانع يمنعك من استعماله ثمة حاجز او مانع يمنعك من استعماله. وقالوا ايضا اذا كان معه ماء قليل يحتفظ به لنفسه او لرفقته او لبهائمه
4:29فلو استعمله لمات هو او مات رفقته او تعرضت بهائمه للهلاك. فانه يعتبر في هذه الحالة فاقدا للماء فقدا حكميا فاذا متى ما فقدت الماء فقدا حقيقيا او حكميا في شرع لك في هذه الحالة ان تتيمم
4:51المريض في المستشفى يجد الماء حقيقة ولكنه لا يستطيع ان يستعمله حكما ولا يكلف الله نفسا الا وسعها. والدين مبني على التخفيف والتيسير. فهمتم هذه القاعدة؟ القاعدة الثانية التيمم يقوم مقام الماء في كل ما هو من خصائصه
5:18التيمم يقوم مقام الماء في كل مكان من خصائصه ومعنى ذلك ان كل عبادة يطلب لها الطهارة المائية. كل عبادة كل عبادة يطلب لها الطهارة المائية فتطلب لها الطهارة الترابية عند عدم الماء
5:47سواء اكانت هذه العبادة من العبادات الواجبة او من العبادات المندوبة فاذا لم يجد الانسان الماء ليغتسل به للاحرام فانه يتيمم. واذا لم يجد الانسان الماء ليغتسل به للجمعة فانه يتيمم. واذا لم يجد الانسان الماء ليأتي ليتوضأ به للفريضة فيتيمم
6:14فيقوم التيمم مقام الماء في كل ما كان من خصائصه فان قلت وهل يشترط دخول الوقت للتيمم فنقول هل يشترط الوضوء لدخول وقت يعني بمعنى انني اريد ان اتوضأ لصلاة الظهر. هل يشترط لوضوئي لصلاة الظهر ان يدخل وقت الظهر؟ لا يشترط. الجواب لا. اذا التيمم ايضا لا يشترط له
6:43دخول الوقت لان من خصائص الوضوء صحته للفريضة قبل دخول وقتها فاذا هذه الخصيصة اعطها التيمم كل ما كان من خصائص الوضوء فاننا نعطيه التيمم مباشرة لانه بدل له. والمتقرر عند العلماء ان البدل
7:03يأخذ حكم المبدل المتقرر عند العلماء ان البدل يأخذ حكم المبدل في خصائصه فان قيل لك هل اذا تيممت للفريضة ثم خرج وقتها يشترط للفريضة الاخرى جديد الجواب اسأل نفسك في الوضوء
7:30اسأل نفسك في الوضوء. هل خروج الوقت ينقض الطهارة المائية؟ الجواب لا. فاذا كان خروج الوقت لا اينقض الطهارة المائية فكذلك لا ينقض الطهارة الترابية لان هذا من خصائصه فنعطيها للتيمم مباشرة
7:53انتم معي في هذا؟ نعم. القاعدة الثالثة صفة التيمم توقيفية على النص صفة التيمم توقيفية على النص. فلا يجوز لنا يا احبتي ان ندخل في صفة التيمم شيئا لا دليل عليه
8:25لان التيمم عبادة والاصل في العبادات بكل متعلقاتها التوقيف وبناء على ذلك فهل يشرع التسمية عند التيمم الجواب لا اعلم دليلا يدل على مشروعية التسمية عند التيمم فان قلت اوليست التسمية من احكام الوضوء؟ فلماذا لا ننقلها للتيمم؟ فاقول لابد ان تفهم القاعدة التي تقول
8:57البدل له حكم المبدل في خصائصه لا في تفاصيل احكامه البدل له حكم المبدل في خصائصه فقط لا في تفاصيل احكامه فالوضوء له صفته الخاصة والتيمم له صفته الخاصة فصفة التيمم لا تلزم ان تكون كصفة الوضوء في كل تفاصيلها. ولكن خصائص الوضوء هي التي نعطيها التيمم
9:30فالتيمم يقوم مقام الطهارة المائية في خصائصها فقط. واما في احكامها فلا اذا علم هذا فليعلم ان القول الصحيح ان شاء الله عدم مشروعية البسملة عند التيمم لعدم وجود الدليل. فان قلت او
9:48ولا تقاس على الوضوء فنقول هذا قياس بين عبادتين. والمتقرر عند العلماء ان القياس في العبادات ممنوع فان قلت وهل ثمة دليل على ما تقول؟ فاقول نعم. في الصحيحين من حديث عمار ابن ياسر وهو اصح حديث في صفة التيمم
10:08قال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة فاجنبت فلم اجد الماء فتمرغت في صعيدي كما تتمرغ الدابة. ثم اتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال انما يكفيك الان يبين الصفة الشرعية اليس كذلك؟ وعمار يجهل الصفة الشرعية. ولذلك
10:36فعلى ما فعل فلما جاء في في وقت بيان الصفة الشرعية ماذا قال لهم؟ انما كان يكفيك ان تضرب بكفيك الارظ ظربة. واحدة ثم تمسح الشمال على اليمين قال انما كان يكفيك ان تقول بيديك هكذا. وضرب بكفيه الارض ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه
11:07السؤال الان هل امره بالتسمية او قرر له ان التسمية من جملة صفاته او شروطه؟ الجواب لا فلو كانت التسمية مشروعة في هذا الموضع لبينها له النبي صلى الله عليه وسلم. فنقول
11:25لان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز وفي الصحيحين من حديث عمران بن عمران بن حصين رضي الله عنه قال رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا معتزلا لم يصلي في القوم. فقال يا فلان ما منعك ان تصلي معنا
11:51فقال يا رسول الله اصابتني جنابة ولا ماء. قال فعليك بالصعيد. فانه يكفيك. ولم يأمره بالتسمية مما يدل على ان التسمية ليست من شروطي ولا من واجبات التيمم وهذا القول وان كان غريبا الا انه هو القول الذي تدل عليه الادلة. فان قلت او لم يقرر الفقهاء ان التسمية مشروعة
12:21عند الافعال فتستحب التسمية عند كل فعل. فنقول نعم لقد قالها بعض الفقهاء ولكنها على خلاف الراجح الراجح ان تقييد التسمية على فعل من الافعال او قول من الاقوال مبناه على التوقيف لانها ذكر والاصل في الاذكار الاطلاق فمن
12:41ايد فضيلتها او مشروعيتها ايجابا او استحبابا على فعل معين فهو يعتقد التقييد فلا حق له ان يستدل على تقييده هذا بالدليل الذي يشرع التسمية على عبادات اخرى لان مشروعية الشيء باصله لا تستلزم مشروعيته بوصفه. فنحن نسمي على الوضوء لوجود الدليل الخاص. ونسمي
13:09عند قراءة القرآن على لوجود الدليل الخاص. ونسمي عند دخول الخلاء لوجود الدليل الخاص. ونسمي عند من المنزل مثلا لوجود الدليل الخاص. او عند الدخول للمنزل لوجود الدليل الخاص ونسمي عند الدخول عند عند بعض الافعال لوجود
13:29الخاص لكن هذا الدليل الخاص يخص ما شرعت فيه فلا حق لك انت ان تستدل على مشروعيتها في فعل اخر بالدليل الذي يدل على مشروعيتها في هذا الفعل لان هذا قياس في عبادتين والقياس في العبادات ممنوع. والمسألة خلافية
13:54فان رأيت ما رأيته راجحا فلك ذلك. والا فكل يعبد الله عز وجل بما اداه اليه اجتهاده مع صفاء النفوس وطيب البواطن فان قلت وهل التيمم ظربة او ظربتان او ثلاث
14:12فنقول في كل ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله. والاصح الذي ثبتت به الادلة الصريحة الصحيحة هو ان التيمم ضربة واحدة. وذلك للدليل الاثري والنظري اما الدليل الاثري ففي حديث عمان ابن ياسر قال انما يكفيك ان تقول بيديك هكذا ثم ضربها كفيه بكفيه الارض ضربة واحدة
14:39وهو اصح حديث في التيمم واما من النظر فلان التيمم طهارة مسح والمتقرر عند العلماء انه لا تكرار في ممسوح فان قلت وماذا نفعل بما رواه الدار قطني من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم التيمم
15:05ظربة للوجه وظربة لليدين الى المرفقين فنقول ان هذا لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا وانما يصح موقوفا على على ابن عمر رضي الله عنهما. فهذا الحديث صوب الائمة وقفه لا رفعه
15:29فاذا كان موقوفا على ابن عمر فيكون من جملة مذهب الصحابي والمتقرر باجماع الاصوليين ان قول الصحابي ومذهبه ليس بحجة اذا عارض المرفوع للنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم
15:48فان قلت اولا يقاس على التثليث في الوضوء فنقول هذا قياس بين عبادتين. والاصل ان القياس في العبادات ممنوع فان قلت وما اركان التيمم؟ فنقول اما اركانه فهي ركنان فقط
16:13مسح الوجه واليدين وهذا ثابت في الصحيحين من حديث عمار المذكور. قال فضرب بكفيه الارض ثم مسأ ثم ثم مسح على اليمين وظاهر كفيه ووجهه ولم يذكر عضوا اخر فان قلت والى اي مقدار تمسح اليد
16:47فاقول في ذلك خلاف بين اهل العلم فمنهم من قال تمسح الى مفصل الرسغ مصلى الكف ومنهم من قال تمسح الى المرفق ومنهم من قال تمسح الى الابار. هذه ثلاثة اقوال لاهل العلم رحمهم الله
17:07وبما اننا نقرر ان صفة التيمم التوقيفية فانها توقيفية على النصوص الصحيحة الصريحة. ولا اعلم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم الا مسح الكفين فقط وذلك لحديث عمار قال ومسح بهما وجهه وكفيه. والكف والكف يراد به الى اليد الى
17:33المفصل الى مفصل الى الرسغ يسمونه اولى الرسغ هذا هو الكف وليس من السنة الزيادة في المسألة هذا. فان قلت وماذا تقول في حديث ابن عمر المذكور انفا؟ قال ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين
17:51الى المرفقين فنقول قد بينا انه حديث ضعيف مرفوعا وانما يصح موقوفا على ابن عمر فيكون من الموقوف الذي خالف صاحبه المرفوعة للنبي صلى الله عليه وسلم واما دليل الاباط فرواية من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في غير الصحيح انهم لما شرع التيمم قال فمسحوا ايديهم
18:15الى اباطهم ولكنها رواية ساقطة الاسناد. فاذا لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم الا التيمم الى الكف فان قلت وهل يجب الترتيب بين مسح الوجه واليدين الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى والقول الصحيح عندي ان الترتيب في التيمم غير واجب
18:41فان بدأت بوجهك قبل يديك اجزأك. وان بدأت بيديك قبل وجهك اجزأك وبرهان هذا ثبوت الامرين عن النبي صلى الله عليه وسلم ففي بعض الاحاديث يثبت الراوي ان النبي صلى الله عليه وسلم مسح كفيه قبل وجهه
19:01وفي بعض الروايات يثبت الراوي انه مسح وجهه قبل كفيه فهذا دليل على ان صفة التيمم مبنية على التوسع ولله الحمد والمنة وليست كالوضوء يشترط له الترتيب ففي الصحيحين من حديث عمار قال ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما يكفيك ان تقول بيديك هكذا ثم ضرب بكفه
19:28الارض ضربة واحدة ومسح به فمسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه. اذا اخر مسح الوجه عن اليدين. وفي رواية للامام البخاري ثم ضرب بكفيه الارض ونفخ فيهما ومسح بهما وجهه وكفيه
19:50فهذا هو القول الصحيح واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. فان قلت وهل من شروطه النية فنقول نعم لانه عبادة مأمور بها. والمتقرر عند العلماء ان المأمورات لا تصح الا الا بالنية
20:11فان قلت وهل ينفخ يديه بعد ضربهما بالارض؟ فنقول هذا يختلف باختلاف كثرة التراب الذي الغبار الذي علق بيديك فان علق بهما غبار كثير ونفخت فلا بأس. ففي صحيح البخاري من حديث عمار المذكور وضرب بكفيه الارض ثم نفخ فيهما
20:31وفي بعض الروايات انه ضرب ولم ينفخ فحملت الروايات التي نفخ فيها على كثرة الغبار الذي علق بيديه وتحمل الروايات التي ليس فيها نفخ على قلته انتم معي ولا لا؟ فان قلت وهل
20:54يشرع فيه ما يشرع في الوضوء من تخليل اللحية فنقول لا فان التخليل من احكام الوضوء لا من خصائصه. والتيمم يشترك مع الوضوء في الخصائص لا في الاحكام فان قلت وما الذي ينقضه
21:18فنقول خذ كلية فقهية. كل ما نقض الطهارة المائية فينقض الطهارة الترابية ويزاد على النقض على الانتقاض وجود الماء كل ما نقض الطهارة المائية فينقض الطهارة الترابية مع وجود الماء
21:45فاذا الخارج من السبيلين ينقض الطهارة المائية فينقض الطهارة الترابية. اكل لحم الجزور ينقض الطهارة المائية فينقض تارة الترابية وهكذا دواليك. لكن تزيد الطهارة الترابية ناقضا اخر. وهو وجود الماء
22:05وهو وجود؟ الماء. الماء. فمتى ما وجد الماء انتقضت الطهارة الترابية. وازيدك ايضاحا فاقول هل التيمم يرفع الحدث؟ او يبيح فعل العبادة مع وجود الحدث انتظروا لا تستعجلوا لا تستعجلوا. دعونا ندرس هذه المسألة. اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة اقوام. على طرفين
22:40فاصحاب الطرف الاول قالوا لا يرفعها مطلقا وانما يبيح الفعل فقط واصحاب الطرف الثاني قالوا بل يرفعها مطلقا. بمعنى انه متى ما وجد الماء فلا يلزمه استعماله لارتفاع الحدث اصلا
23:04وهناك قول وسط وهو القول الراجح عندي واختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وهو ان التيمم رافع رفعا مؤقتا الى وجود الماء فهو رافع للحدث بمعنى انك اذا تيممت للصلاة لفقد الماء فالحدث يرتفع عنك لكن ليس الارتفاع المطلق
23:28انما مطلق الارتفاع الى وجود الماء. فمتى ما وجدت الماء يوما من الايام فان وصف الحدث السابق يعود فان كان الحدث السابق حدثا اصغر فيلزمك بعد وجود الماء الان ان تتوضأ. وان كان الحدث السابق الذي تيممت عنه
23:48حدثا اكبر فيلزمك الان اجيبوا ان تغتسلوا فان قلت وما برهانك على انه يرفع رفعا مؤقتا؟ فاقول البرهان على ذلك من جهتين الجهة الاولى ان نستدل على قولنا رافع. والجهة الثانية نستدل على قولنا مؤقتا
24:16معي انتم معي ولا فيكم النوم؟ معك اما قولنا رافع فلان النبي صلى الله عليه وسلم شبهه بالوضوء. فقال صلى الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة الصعيد الطيب طهور. وفي رواية وضوء. المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين. فاذا وجد الماء
24:40يتقي الله وليمسه بشرته وللترمذي من حديث ابي ذر مثله وصححه وقوله صلى الله عليه وسلم للذي رآه معتزلا لم يصلي في القوم قال فعليك بالصعيد فانه يكفيك. يكفيك عن ماذا
25:01عن ما عن طهارة الماء وطهارة الماء تكفي في رفع الحدث فاذا التيمم يكفينا عما تكفينا عنه طهارة الماء ولاننا قلنا بان التيمم يأخذ ها خصائص الطهارة المائية. ومن خصائص الطهارة المائية انها ترفع الحدث. الحدث فاذا كان ذلك من جملة خصائص الطهارة
25:26المائية فهو ايضا من جملة الخصائص الترابية. فاذا هذه الادلة النظرية والاثرية تدل على انه رافع لكن بقي قولنا رفعا مؤقتا الجواب عن ذلك هو ما في الصحيحين من حديث عمان عمران ابن حصين المذكور انفا. وهي ان الرجل اعتزل بسبب جنابته
25:50فقال صلى الله عليه وسلم عليك بالصعيد فانه يكفيك انتبهوا ثم اتي النبي صلى الله عليه وسلم بسجن من ماء يعني دلو من ماء. فقال اين السائل؟ اين الرجل؟ قال انا يا رسول الله
26:08قال خذه فافرغه عليك ما وجه الدلالة؟ انه لما حضر الماء امره باستعماله مع انه يغلب على الظن عدم تجدد جنابة جديدة وان انما هذا الامر باستعمال الماء من اجل ان الحدث الذي تيممت عنه قد عاد عليك وصفه
26:30والا لما كان لهذا الامر داعي ولعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم الصعيد الطيب وضوء المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين. فاذا وجد في ايش فليتق الله وليمسه بشرته
26:48من المعلوم ان الانسان سيتوظأ اذا وجد الماء هذا من الامور المسلمة. لكن لم يأمره بعد وجوده بتقوى الله وان يمسه بشرته. دليل على انه لا ينبغي له ان يهمل حدثه السابق عليه ان يتقي الله عز وجل في رفع الحدث الذي عاد عليه مرة اخرى
27:10فاذا ان دلت الادلة على ان التيمم يرفع الحدث رفعا مؤقتا. هذا هو القول الصحيح عندي الذي تدل عليه الادلة. واختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله وتعالى قاعدة التيمم يبيح ما تبيحه الطهارة المائية
27:36مطلق التيمم يبيح ما تبيحه الطهارة المائية مطلقا فكل شيء تبيحه الطهارة المائية فتبيحه الطهارة الترابي. فاذا كان الانسان محدثا واراد ان يمس المصحف فلابد ان يتوضأ فاذا عدم الماء فيستبيح مس المصحف بماذا؟ بالتاء يمم
28:09وكذلك الطواف يستبيحه الانسان بالوضوء فاذا لم يجد الانسان الطهارة عفوا الماء فانه يستبيح الطواف تيمم وكل شيء تبيحه الطهارة المائية فتبيحه الطهارة الترابية قاعدة من تيمم لشيء جاز له فعله
28:36وفعل ما تشترط له الطهارة من غيره من تيمم لشيء جاز له فعله وفعل جميع ما تشترط له الطهارة من تيمم لشيء جاز له فعله وفعل جميع ما تشتري وجميع ما تشترط له الطهارة. بمعنى ان الانسان لو تيمم لقراءة القرآن
29:03هل يستبيح بهذا التيمم ان يصلي نافلة؟ الجواب نعم. ولو تيمم لنافلة او يستبيح بهذا التيمم فريضة؟ الجواب نعم. واذا تيمم للطواف افيستبيح به ركعتي الطواف؟ الجواب نعم. وهذا على خلاف بعض قول
29:23اهل العلم ان من تيمم لشيء جاز له وما هو ادنى منه. لا ما هو اعلى. بمعنى ان من تيمم لنافلة لم يصلي بها فريضة ومن تيمم لفريضة صلى بها النافلة. ومن تيمم للقراءة لم يصلي بها نافلة. ومن تيمم لنافلة قرأ بها
29:43القرآن. فاذا هم يبيحون لك ان تفعل ما تيممت له وما هو ادنى منه لا ما هو اعلى. ولكن القول الصحيح هو ما نصت عليه هذه القاعدة ان من تيمم لشيء جاز له فعله وفعل جميع ما تشترط له الطهارة. سواء كان اعلى منه او ادنى منه
30:03لماذا؟ لان من خصائص الطهارة المائية انك ان توظأت لشيء جاز لك فعله وفعل جميع ما صارت له الطهارة. فاذا كانت هذه الخسيصة من خصائص الطهارة المائية فننقلها للطهارة. ايش يا جماعة؟ الترابية. الترابي
30:27فان قلت وما الحكم فيما لو عدم الانسان الماء ثم تيمم وصلى ثم وجد الماء يا من عينه بدأت انتبه لنفسك نقول اذا تيمم للصلاة ووجد الماء قبل تكبيرة الاحرام فلا نعلم خلافا بين اهل العلم في وجوب استعمال الماء
30:55وان تيمم ثم صلى وفرغ من صلاته ثم وجد الماء في الوقت وبعد الفراغ من الصلاة فاختلف العلماء هنا في هذه الحالة. والقول الصحيح انه تجزئه صلاته السابقة وليس من السنة ان يعيدها. لما
31:17في سنن ابي داوود والنسائي باسناد صحيح. من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه. قال خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا ثم وجد الماء في الوقت فاعاد احدهما
31:37وضوء والصلاة ولم يعد الاخر. ثم اتى يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له. فقال للذي لم يعد اصبت السنة. وقال للذي اعاد لك الاجر مرتين. يعني ان اجتهادك خطأ. فلك اجر على صلاتك
31:57الاولى واجر واحد على اجتهادك الاخر. ومن المعلوم ان المجتهد اذا اخطأ فليس له الا اجر واحد. وان قوله للرجل الاول اصبت السنة لا يوازيه. الاجر مرتين ما يوازيه ابدا
32:17اصابة السنة اعظم اجرا ولكن بقي فيما لو وجد الماء في اثناء الصلاة. هذه محط خلاف بين اهل العلم طويل والقول الصحيح عندي ان تيممه يبطل مطلقا متى ما وجد الماء. سواء اوجده قبل او بعد او في اثناء
32:40فيجب عليه في هذه الحالة ان يقطع صلاته ويتوضأ ثم يستأنف الصلاة من جديد. فان قلت و لماذا نقول لان الادلة الشرعية دلت على ان الطهارة الترابية من جملة مبطلاتها الطهارة ما هي. وجود الطهارة
33:00ما ايه واطلقت الادلة هذا الابطال ولم تقيده بحال دون حال. فما الذي جعل الطهارة الترابية تبطل قبل تكبيرة في الاحرام وجود الماء. وما الذي جعل الطهارة الترابية تبطل بعد الصلاة؟ وجود الماء. اذا نفس العلة
33:23طيب ما الذي يجعل الطهارة الترابية لا تبطل اذا وجد الماء في اثناء الصلاة ليس هناك دليل فكما انك ابطلتها قبل الصلاة وبعدها لعلة الوجدان فيلزمك ان تكون هذه العلة مقتضية لحكمها الذي هو
33:41يطال في اي حال والا لكنت مفرقا بين الحكم وعلته. والمتقرر عند العلماء ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما فمتى ما وجدت العلة وجد الحكم. ومتى انعدمت العلة انعدم الحكم. ويؤيد هذا
34:02ان كل ناقض انتبه ان كل ناقض من نواقض الوضوء فانه يترتب عليه اثره بوجوده. وليس ثمة ناقظ يوجد ولا يترتب عليه اثره لو ان الانسان احدث بخروج الريح قبل الصلاة. انتقض وضوءه. طب لو انه احدث بعد الصلاة؟ انتقض وضوءه
34:30طب لو انه احدث في اثناء الصلاة انتقض وضوءه. لا يمكن ان يوجد الناقض وتستمر الطهارة فاذا كان الناقض للطهارة الترابية هو وجود الماء فمتى ما وجد الماء انتقضت الطهارة من باب من باب الحكم الوضعي
34:48فان قلت سيؤدي ذلك القول الى بطلان صلاته. والله عز وجل يقول لا تبطلوا اعمالكم. فنقول نعم. الله وعز وجل قال لا تبطلوا اعمالكم اي لا تفعلوا شيئا يقضي ببطلانها. لكن بطلان وضوئك وصلاتك ليس من قبلك
35:13انما من قبل الشارع. الشارع هو الذي ابطل وانت لم تبطل هل انا ابطلت وضوئي لما وجد الماء؟ اجيبوا يا اخوان. نعم. هل انا الذي ابطلت وضوئي لما وجد الماء؟ لا. فاذا انا ما ابطلت عملي. الشارع هو الذي
35:29ابطله فهذا هو القول الصحيح في هذه المسألة. واظن اطلنا في هذا. هذا ما ذكره المصنف هنا والله اعلم. نعم اخر باب من ابواب كتاب الطهارة. احسن الله اليكم. قال المؤلف رحمه الله تعالى باب الحيض
35:48لم يأتي في تقدير اقله واكثره ما تقوم به الحجة. تالله كم احب هذا المتن قلت الله كم احب هذا المتن سبحان الله وكذلك الضهر فذات العادة المتقدرة تعمل عليها. جميل
36:08وغيرها ترجع الى القرائن. جميل. فدم الحيض يتميز عن غيره. جميل. فتكون حائضا اذا رأى الدم جميل ومستحاضة اذا رأت غيره. جميل. وهي كالطاهرة. الله. وتغسل اثر الدم الله الله هم. وتتوضأ لكل صلاة. جميل. والحائض لا تصلي ولا تصوم ولا توطأ
36:38حتى تغتسل بعد الطهر وتقضي الصيام فصل والنفاس اكثره اربعون يوما. ولا حد لاقله وهو كالحيض. نعم ما اجمل هذا المتن سبحان الله مر على قواعد واصول الخصها لكم فيما يلي. كتاب باب الحيض مبني على قواعد. القاعدة الاولى
37:05الاصل فيما تراه المرأة من الدماء ان يكون حيضا الا بقرينة تخرجه عن موضوعه الاصل فيما تراه المرأة من الدم انه حيض الا بقرينة تخرجه عن موضوع وذلك لان الاصل في في المرأة ان تكون مريضة او صحيحة صحيحة. والدم الذي يخرج منها حال الصحة هو دم الحيض
37:40لانه دم يرخيه الرحم في اوقات معلومة على وجه الصحة لا المرض وازيد ذلك بيانا فاقول الدماء التي تراها المرأة لا تخرج عن خمسة اقسام دم تقطع بانه حيض فيأخذ احكام الحيض
38:03الثاني دم تقطع بانه استحاضة. فيأخذ احكام الاستحاضة الثالث دم متردد بين كونه حيضا او استحاضة ولكن يغلب على الظن انه حيض فيأخذ احكام الحيض لان غلبة الظن كافية في التعبد والعمل. الرابع دم متردد
38:31بين كونه حيضا او استحاضة ولكن يغلب على الظن انه استحاضة. استحاضة فهذا يأخذ احكام الاستحاضة الخامس دم متردد بين كونه حيضا او استحاضة وليس ثمة علامة ولا قرينة ولا
38:52لغلبة ظن تقطع بانتسابه لاحد البابين فهذا لا يوجد هذا لا يوجد في الدماء ابدا في النساء في الشريعة هذا ما يوجد وانما يذكره العلماء من باب تكميل القسمة فقط
39:09فاذا كل دم تراه المرأة او تسألك عنه امرأة فليقم في ذهنك انه حيض. حتى تستمع لتفاصيل كلامها لعله يبدو لك قرينة تصرفه عن كونه حيضا الى كونه استحاضة. فهمتم هذا
39:29القاعدة الثانية احكام الحيض معلقة على وجود الدم ان يكون حيضا. احكام الحيض اختصرها لكم احكام الحيض معلقة معلقة على وجود مسماه احكام الحيض معلقة على وجود مسماه والمقصود بقولنا مسماه اي على وجود الدم الذي يصلح ان يكون حيضا
40:05وذلك لان لان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما والاحكام المترتبة على الحيض علقها الشارع بوجود مسمى الحيض فمتى ما وجد الدم الذي يصلح ان يوصف بانه حيض فانه يعتبر حيضا تترتب عليه الاحكام
40:29فمتى ما وجد الدم ثبتت الاحكام. ومتى ما انعدم الدم انعدمت الاحكام. نتفق على هذا وهذا سواء اكان في ابتدأه او في غير المبتدأة فلا داعي الى تعقيد النساء باثبات احكام لا دليل عليها في الكتاب ولا في السنة
40:49انت رأيت الدم الذي يصلح ان يكون حيضا؟ نعم يا شيخ اذا هو حيض. بعد ساعتين او ثلاث ساعات اتصلت عليك وقال قالت ان عدم ذلك الدم شيخ انعدمت احكام الحج
41:02فلا داعي لتحديد لا لاقله ولا لاكثره ولا لاغلبه وانما العبرة بوجوده. فمتى ما وجد وجدت الاحكام ومتى من عدم انعدمت الاحكام. فهمتم؟ القاعدة الثالثة الاصل فيما يحرم على الحائض
41:31على ثبوت النص الاصل فيما يحرم على الحائض التوقيف على ثبوت النص فلا يجوز لنا يا معاشر العلما وطلبة العلم ان نحرم على الحائض قولا او فعلا. الا هذا التحريم دليل من الشرع. لان احكامها كاحكام غير الحائض. الا بدليل يفصل بينهما. فمتى
42:01كما قال الدليل ايتها الحائض يحرم عليك كذا وكذا فنقول سمعا وطاعة. واذا لم يأتي دليل يحرم على الحائط هذا القول او هذا الفعل فلا حق لك ان تمنع الحائض منه لان الاصل فيه الحل والاباحة والمنع والتحريم حكمان شرعي
42:21والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة انتم مع ذياب؟ القاعدة الرابعة المستحاضة طاهرة يعني ان المستحاضة نعطيها حكم الطاهرات فلا يجوز لنا ان نحرم على المستحاضة اي شيء. فهي تقرأ القرآن ويجامعها زوجها بلا كراهة في الاصح
42:54ولها ان تعتكف في المسجد ولها ان تزاول كل امورها التعبدية. لان احكام المستحاضة كاحكام الطاهرة تماما من غير فصل فهمتم ماذا؟ ولذلك قال الشيخ سيأتينا شرحه قال وهي كالطاهرة
43:14القاعدة الخامسة المستحاضة تعمل بعادتها المستحاضة تعمل بعادتها. والا فبالتمييز الصالح والا فبغالب الحيض المستحاضة تعمل بعادتها والا فبالتمييز الصالح والا فبغال في الحيض اذا العلماء رحمهم الله تعالى رد المستحاضة في التعرف على وقت حيضها الى ثلاثة اشياء
43:55الامر الاول ردوها الى عادتها المتقررة قبل اطباق الدم بها. فاذا كانت عادتها السابقة ايها الاحباب فاذا كانت عادتها السابقة انها تحيض في اليوم العاشر من كل شهر. وتطهر في اليوم الخامس عشر ثم في بعض
44:15اطبق بها الدم صارت ترى الدم في الشهر كله. فنقول لها ارجعي الى عادتك. فمتى ما جاء اليوم العاشر من الشهر اجلسي عن الصوم والصلاة والجماع ومتى ما جاء اليوم الخامس عشر فتعاملين نفسك معاملة الطاهرات
44:33فان قلت وما الدليل على رد المستحاضة الى عادتها؟ نقول الدليل على ذلك ما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها ان حبيبة رضي الله عنها شكت الى النبي صلى الله عليه وسلم الدم
44:50وقد استحيضت سبع سنين سبع سنين وفيها نزيف. فقال صلى الله عليه وسلم امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي وصلي واعظم واقوى ما ترد له المستحاضة العادة. قالوا لماذا؟ قالوا لان الاصل بقاء ما كان على ما كان
45:13في الحالة الراهنة بمثل عادتها التي كانت في الحالة السابقة وهذا يسميه العلماء دليل الاستصحاب فالاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل. واضح يا شيخ عبد الرؤوف؟ حتى يرد الناقص. طيب ان لم يكن لها عادة سابقة فماذا
45:33نفعل بها؟ قال فنرجع الى التمييز الصالح بين صفة دم الحيض وصفة دم الاستحاضة. فالله عز وجل قدر في كونه ان يكون صفات معلومة ولدم الاستحاضة صفات معلومة فدم الحيض دم اسود او يميل الى السواد كثيرا ودم ثخين ليس من طبيعته السيلان ودم ذو رائحة
45:58ودم لا يتجلط بعد خروجه. لانه كان متجلطا في الرحم فتكسر فسال. والدم اذا تجلط وتكسر فلا يرجع التجلط مرة اخرى واما دم الاستحاضة فانه دم احمر سيال لا رائحة له. فاذا رأت المرأة
46:20الاسود فهي حائض. واذا انقطع السواد وبقي الدم الاحمر فهي مستحاضة. فان قلت وما دليلك على ردها الى التمييز بين الدمين؟ فنقول وحديث فاطمة بنت ابي حبيش رضي الله عنها
46:34ان النبي انها شكت الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت اني استحاض فلا اطهر. فقال صلى الله عليه وسلم ان دم الحيض دم اسود يعرف فاذا كان ذلك اي الاسود فامسكي عن الصلاة. واذا كان الاخر فاغتسلي. ما المقصود بالاخر؟ اي الاستحاضة
46:56فان قلت وما الحكم لو لم يك دمعها متميزا؟ بمعنى انه طيلة الشهر احمر او طيلة الشهر اسود فنقول في هذه الحالة ترجع الى غالب الحيض. فان قلت وما غالب الحيض؟ فاقول ستة ايام من كل شهر
47:15او سبعة ايام فان قلت وما برهانك؟ فاقول برهاني ما في جامع الترمذي وحسنه وصححه. ما في جامع الترمذي وحسنه البخاري. من حديث حملة رضي الله تعالى عنها. قالت كنت استحاض حيضة كثيرة شديدة
47:37تمنعني من الصوم والصلاة فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انما هي ركظة من الشيطان. فتحيظي في علم الله ستة في ايام او وهي للتخيير ليست للشك. او سبعة ايام
47:58ثم اغتسلي. فاذا استنقأت فصلي اربعة وعشرين او ثلاثة وعشرين. وصومي وصلي وكذلك فافعلي كل شهر كما تحيض النساء. فردها الى ماذا؟ الى غالب الحي. فان قلت انتبه الان سؤال خطير فان قلت واي الايام تجلسها من الشهر؟ افي اوله ام في وسطه؟ ام في اخره
48:29نقول هذه المسألة فيها خلاف بين اهل العلم. والقول الصحيح انها تقتدي بقريباتها من النساء. اذ ان الله ما اجرى عادته في القريبات الاتفاق ولو في بعض الصفات الوراثية. فمتى ما بدأت امها في الحيض تجلس مع امها ومتى ما طهرت
48:49طبعا تجلس مع امها ثم تحسب ستة ايام او سبعة ايام. فان جلست ستا برئت ذمتها وان جلست سبعا برأت ذمتها. ان كانت كبيرة ايسة فتجلس فتجلس مع اختها او عمتها او خالتها المهم قريبتها هذا اصح من قول بعض الفقهاء وتبدأ في حيضها
49:13مع اول كل شهر هلالي. لم لان الشيء لابد ان يضاف الى ما يقاربه ولو في بعض الصفات. لكن ما المقاربة بين حيضها واول الشهر ليس هناك علاقة بين حيضها واول الشهر
49:34فاذا نربط حيضها بقريباتها لوجود علاقة دينية وراثية انتم ابي هذا؟ نعم وبهذا نكون قد حللنا مسألة الاستحاضة. فالمستحاضة تعمل بعادتها ان وجدت والا فبالتمييز الصالح بين الدمين والا فبغالب الحيض. ولذلك رحم الله الامام احمد لما قال
49:59الحيض يدور على ثلاثة احاديث. حديث ام حبيبة في رد المستحاضة الى العادة وحديث فاطمة في رد المستحاضة الى التمييز الصالح. وحديث حملة في رد المستحاضة الى غالب الحي. هذا باب
50:17هل بقي في باب الحفظ شيء؟ الجواب لا نرجع الى كلام المصنف فنأخذه واحدة واحدة. عفوا لا خذوا ايضا قاعدة اخرى الاصل في التقديرات الشرعية في باب حيض التوقيف الاصل في التقديرات الشرعية في باب الحيض التوقيف. فلا حق لك ان تقدر الحيض بايام
50:44او زمان الا وعلى هذا التقدير دليل من ايش؟ من الشرع ولذلك اختلف العلماء في اول سن تحيض فيها المرأة. والقول الصحيح ان اول سن تحيض فيه المرأة لا التقدير فيه وانما العبرة بوجود الدم. سواء قبل تسع او بعد تسع
51:11واختلف العلماء في اخر سن تحيض فيه المرأة اي تبلغ سن الاياس. والقول الصحيح عدم تقديره بزمان معين. وان فالعبرة بوجود الدم حتى ولو رأته بعد الستين او بعد الخمسين
51:29لان التقديرات الشرعية في باب الحيض لابد فيها من دليل. وليس هناك دليل يدل على اول ما اول سن تحيض فيه ولا اخر سن ينقطع الحيض عنها فيه واختلف العلماء في اقل الحيض فعندنا معاشر الحنابلة اقل الحيض يوم وليلة فما تراه المرأة من الدم في اقل من اربع
51:49وعشرين ساعة فلا يعتبر حيضا. واقل الحيض عند بعض المذاهب ثلاثة ايام. ولكن هذا تقدير شرعي في باب فقهي والاصل في التقديرات الشرعية التوقيف ولذلك فالقول الصحيح انه لا حد لاقل تحيض فيه المرأة. وانما العبرة بالدم
52:09لو لم تردم الا دفعة او ساعة واحدة فهي حائض انتوا معي في هذا ولا لا طيب واختلف العلماء ايضا الطهر في اكثر الحيض. فعندنا معاشر الحنابلة ان اكثر مدة تحيض فيها المرأة في الشهر خمسة عشر يوما. فما تراه بعد
52:30خمسة عشر فهو دم استحاضة واكثر مدة الحيض عند الحنفية عشرة ايام. فما تراه المرأة بعد ذلك فهو دم استحاضة. وبما اننا معاشر طلبة العلم قعدنا قاعدة في تقديرات الشرعية وهي توقيفها على الادلة فنقول القول الصحيح انه لا حد لاكثر مدة الحيض بل العبرة بوجود
52:52الذي يصلح ان يكون حيضا انتم معي في هذا؟ هذا هو القول الصحيح. ولذلك قال المصنف رحمه الله تبعوا معي. لم يأتي في تقدير اقله واكثره ما تقوم به الحجة
53:08كلامه صحيح ولا لا؟ لم يأتي في تقدير اقله واكثره ما تقوم به الحجة. لم؟ لان التقديرات الشرعية مبنية على التوقيف وكذلك الطهر يعني اكثر الحيض ليس هناك دليل يدل على ان اكثر الطهر او اكثر الحيض كذا وكذا
53:33فذات العادة المتقدرة تعمل عليها. هو يتكلم عن ماذا الان؟ وغيرها ترجع الى القرائن يعني ان المستحاضة اذا كان لها عادة سابقة فانها ترد اليها واذا لم يكن لها عادة سابقة فترد الى القرائن اي الفروق والتمييز بين دم الحيض ودم الاستحاضة. ثم قال
54:02الله فدم الحيض يتميز عن غيره بماذا بانه ثخين واسود وذو رائحة منتنة. واما دم الاستحاضة فهو دم احمر سيال لا رائحة له فتكون حائضا اذا رأى الدم الحيض ومستحاضة اذا رأت غيره
54:25كلامه واضح ولا ليس بواضح؟ واضح. واضح ثم قال وهي من يقصد؟ المستحاضة كالطاهرة اي في احكامها. وقد ذكرت لكم ذلك سابقا ثم قال وتغسل اثر الدم وتتوضأ لكل صلاة. هذه قاعدة في من حدثه دائم. خذوها
54:49مني قاعدة في من حدثه دائم. من حدثه دائم فانه يتوضأ لوقت كل صلاة ويصلي ولا يضر خروج حدثه من حدثه دائم فانه يتوضأ لوقت كل صلاة ويصلي ولا يضر خروج حدث
55:09والاصل في هذه القاعدة قول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت ابي حبيش وتوضئي لكل صلاة اي لوقت كل صلاة ما معنى هذا ازيد الامر ايضاحا فاقول شيئا لعله ينفعكم يا معاشر طلبة العلم. المتقرر باستقراء موارد الشريعة ومصادرها
55:41واصولها وفروعها دلنا على ان الشريعة تعامل المرضى معاملة خاصة. لا تعامل بها الاصحاء فالمريض في الشريعة له معاملته الخاصة. اتفقنا على هذا الاصل فاياك ان تفتي المريض بنفس الحكم الذي تفتي فيه
56:01صحيح الشريعة ما سوت بينهما. فاللي يسوي فالذي يسوي بينهما فقد سوى بين مختلفين. والشريعة لا تجمع بين مختلفين عفوا والشريعة لا تسوي بين مختلفين كما انها لا تفرق بين متماثلين. اذا الشيء الاول اعرفوا ان الشريعة
56:22امل المرضى معاملة غير الاصحاء الشيء الثاني الاستحاضة مرض اليس كذلك؟ اذا المستحاضة نصنفها من هذا القسم او هذا القسم من قسم المرضى ولا من قسم الاصحاء؟ المرضى. قسم المرضى. اذا لابد ان نعامل المستحضة معاملة خاصة. طيب ما هذه المعاملة الخاصة
56:45نقول معاملتها في طهارتها لان حدثها دائم الجريان. فلو اننا اوجبنا عليها الوضوء كلما خرج حدثها وكلما ارادت عبادة تشترط لها الطهارة فان ذلك يحصل عليها من فيه من المشقة والعنت والحرج ما هو مرفوع شرعا. فاذا لا بد ان نخفف عنها في
57:05طهارتها فكيف نخفف عنها في طهارتها؟ قالوا بان نكتفي منها في الوقت كله فيما ستفعله من العبادات في هذا الوقت بوضوء في اوله فقط ونجعل خروج حدثها وان كان موجودا حقيقة الا ان حكمه مرفوع. فهو يخرج ولا ينتقض الطهارة
57:27لانها مريظة ونحن نعاملها معاملات المرضى انتوا معي في هذا؟ فمتى فالمستحاضة يجب عليها ان تؤخر وضوءها حتى يدخل الوقت؟ فاذا دخل الوقت تستنجي جيدا بحفاظة تمنع خروج الدم ثم تتوضأ وضوءا واحدا ثم تفعل ما شاءت من الفرائض والنوافل في هذا الوقت حتى يدخل الوقت الثاني فتفعل فيه كما فعلت في الوقت الاول. فان
57:54جاءت ان فتصلي فريضة الوقت بهذا الوضوء وتصلي النافلة القبلية بهذا الوضوء وتصلي النافلة البعدية بهذا الوضوء وان شاءت ان تطوف بهذا الوضوء وان شاءت ان تقرأ القرآن في نفس الوقت بهذا الوضوء. وجميع ما تشترط لها الطهارة. فلا يلزمها تجديد وضوء. لم اسقطت عنها
58:14تجديد الوضوء لانها مريضة والمشقة تجلب التيسير والامر اذا ظاق اتسع وما جعل الله علينا في الدين من حرج هذا قوله في هذا معنى قوله وتغسل اثر الدم وتتوضأ لكل صلاة
58:30فقط فكم يجب عليها ان تتوضأ في اليوم والليلة؟ خمس مرات فقط. ثم قال الشيخ والحائض لا تصلي. شرع في قاعدة ان ما يحرم على الحائض مبناه على التوقيف فلا يجوز لنا ان نحرم على الحائض شيئا الا وعلى ذلك دليل. قال لا تصلي وهذا باجماع العلماء. فالعلماء متفقون
58:57على ان من الامور التي تحرم على الحائض الصلاة فرضها ونفلها لقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا اليس اذا حاضت لم تصلي ولم تصم؟ وفي الصحيحين من حديث معاذة قالت قلت
59:15عائشة رضي الله عنها ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ قالت احررية انت؟ قلت قلت لست بحرورية ولكني اسأل. قالت كان يصيبنا ذلك على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة. ثم قال ولا تصوم وهذا باجماع العلماء
59:35فيحرم على الحائض الصيام فرضا ونفلا. الا ان وجود الحيض لا يمنع ترتب الوجوب في الذمة ولكن يمنع ايقاع الفعل بمعنى انها متى ما طهرت فيجب عليها يا عبد الرؤوف ان تقضي الصوم فقط. واما الصلاة فانها
59:55الا تجب حتى في ذمتها وذلك لان قضاء الصلاة مع كثرة ما فاتها منها فيه مشقة فرفعت الشريعة قضاء الصلاة عن الحائض لوجود المشقة واما الصوم فلا يتكرر في العام الا شهرا واحدا فايامه معدودة. ويسيرة ولا يشق على الحائض القضاء. فاوجبت الشريعة
1:00:19قضاء الصيام على الحائض لعدم وجود المشقة في قضائه. واسقطت عنها قضاء ما فاتها من الصلاة لوجود المشقة في قضائه. في قضائه ثم قال ولا توطأوا وهذا باجماع العلماء. لقول الله عز وجل قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض
1:00:42ولا تقربوهن حتى يطهرن. وقال النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم من حديث انس اصنعوا كل شيء الا النكاح. النكاح اختلف العلماء فيما لو جامعها وهي حائض. والقول الصحيح انه يجب عليه امران ان يتوب الى الله من من مواقعة هذا
1:01:06هذا الحرام والامر الثاني ان عليه كفارة دينار ونصفه. دينار او نصفه. ان اخرج دينارا وان اخرج نصف دينار اجزأ لحديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الذي يطأ امرأته وهي حائض يتصدق بدينار
1:01:26او بنصف دينار رواه الخمسة وصححه ابن خزيمة انتم معي في هذا؟ فان قلت وهل على المرأة كفارة ايضا؟ فنقول عليها كفارة اذا كانت عالمة ومطاوعة ومطاوعة فان قلت وما حكم الصفرة والكدرة في الحيض
1:01:50نقول عندنا قاعدة خذوا اخر قاعدة في باب الحيض. الصفرة والكدرة في زمن الحيض حيض. الصفرة في زمن الحيض حيض الصفرة والكدرة في زمن الحيض حي. وذلك ان الصفرة والكدرة
1:02:12لا يخلو لا تخلو من ثلاثة احوال. وافهموا ما اقول ثم لخصوه فيما بعد. افهموا ما اقول. ثم لخصوه فيما بعد صفرة وقدرة تراها المرأة قبل نزول دم الحيض انتبهوا صفرة وكدرة تراها المرأة قبل نزول دم الحيض. وصفرة وكدرة تراها المرأة بعدا رؤية الطهر
1:02:37وصفرة وكدرة تراها في اثناء ايام عادتها نبدأها واحدة واحدة وننظر الى احكامها وادلتها الصفرة والكدرة اذا كانت بعد الطهر فليست بشيء. بمعنى انها رأت القصة البيضاء ثم في اليوم الاخر رأت سفرة وكدرة فاياكي
1:02:55ايتها المرأة ان تعتبريها شيئا لقول ام عطية في صحيح البخاري وسنن ابي داوود واللفظ له كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا اذا منطوقه دليل على حكم الصفرة البعدية
1:03:12طيب واما الصفرة والكدرة القبلية فاختلف العلماء فيها هي لم ترى الدم بعد ولكن صفرة وكدرة فمنه هم من اعتبرها حيضا بلا قيد. ومنهم من اعتبرها ليست بشيء بلا قيد
1:03:30ومنهم من فصل وخير الامور اوسطها. فالقول الصحيح عندي ان الصفرة والكدرة قبل قبل الحيض حيض اتصلت بنزول الدم بلا فصل نقاء فاذا اتصلت بنزول الدم فتعتبر حيضا بمعنى انها رأت يوما صفرة وكدرة ثم اليوم الثاني نزل الدم
1:03:53عندها يومان الان من حيضها لاننا اعتبرنا يوم الصفرة والكدرة من ايام حيضها لوجود الدم بعده بلا فصل نقاء. واما اذا كان ات سفرة وكدرة في يوم ثم رأت نقاء وصفاء في يوم ثم نزل الدم في اليوم الثالث فهنا لا تعتبر الصفرة والكدرة القبلية شيئا
1:04:15واختار هذا القول سماحة والدنا الشيخ العلامة ابن باز فهو القول الاقرب. لا سيما اذا كانت الصفرة والكدرة قبل الحيض ها انتبه. مصحوبة بالامه التي تعرفها النساء. فاذا كانت مصحوبة بالامه
1:04:29ومتصلة بنزوله فهذه قرينة تدل على انه حيض. اذا عرفنا حكمها القبلي وحكمها البعدي. بقي حكمها الاثنائي وهي ان يكون عادتها ستة ايام من كل شهر. وفي شهر من الاشهر انقطع الدم عنها في ثلاثة ايام. بقي من عادتها كم
1:04:49ثلاثة اخرى فلا تزال ترى الصفرة والكدرة في الايام الثلاثة الباقية. فهذه صفرة وكدرة في الحيض. والقاعدة تقول الصفرة والقدرة في زمان الحيض حيض لمفهوم المخالفة دليلها مفهوم المخالفة من حديث ام عطية. كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا. فيفهم من هذا؟ هنا في الطهر
1:05:12انها قبل الطهر تعتبر شيئا والمتقرر عند العلماء ان مفهوم المخالفة حجة. وبذلك نكون انتهينا من باب الحيض بقواعده واصوله. افهمتموه؟ نعم اقرأ وبذلك نكون ايضا انتهينا من كتاب من كتابه من الكتاب كله
1:05:33طيب بقي عندنا كتاب الصلاة وانا اجزم لكم ايها الاخوان ان تفاصيل كتاب الصلاة والكلام عليه يحتاج الى درسين فقط نحتاج الى درسين فقط فلعلنا نتوقف الان اخذنا ساعة