الأصل استواء الخوف والرجاء في قلب المؤمن
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم ومن المسائل ايضا قاعدة الاصل استواء الخوف والرجاء في القلب الا لمصلحة ترجح احدهما الاصل استواء الخوف والرجاء في قلب المؤمن الا لمصلحة ترجح احدهما
0:35ولذلك قال الله عز وجل ويدعوننا رغبا ورهبا والواو لمطلق الجمع لكن متى ينبغي ترجيح احدهما؟ الجواب اذا اقتضت المصلحة ذلك. واضرب لكم مثالين. المثال الاول ما الحالة التي تنبغي
0:58ان تغلب على ظن من حلت به سكرات الموت. احالة الامن ام حالة الخوف والقنوط؟ الجواب هو الاول ولا شك لماذا؟ لان هذه الحالة مصلحتها ترجيح الامن على الخوف والرجاء على اليأس
1:23لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن في الله. وطريق احسان الظن في الله ان تغلب جانب الرجاء حتى لا تظن الله حتى لا تظنن بالله ظن السوء انه لن يغفر لك. هذا من ظن السوء في الله
1:41والحامل له اليأس والقنوط مثال اخر ما الحالة التي ينبغي ترجيحها عند التوبة من الذنوب والمعاصي؟ الامن والرجاء ام الخوف والقنوط لا شك انها الحالة الاولى لان التائب من الذنب يحتاج الى من يدفعه لمواصلة طريق التوبة
2:07فقد احترق قلبه بالذنوب والمعاصي. ولا يحتاج الى احراق اكثر بالتقنيط والتيئيس من روح الله يقول النبي صلى الله عليه وسلم ايها الناس ان منكم منفرين. ويقول صلى الله عليه وسلم يسرا ولا تعسرا
2:27وبشرا ولا تنفرا. ويقول صلى الله عليه وسلم انما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين. فلا تعسر طريق التوبة على من ارادها بكثرة طرق عذاب الله وسخطه واليم عقابه فان هذا يوصل هذا التائب الذي قد استوى قلبه واحترق بالذنوب والمعاصي الى رتبة اليأس
2:55فتبوء باثمه فحالة التوبة حالة تقتضي ترجيحا جانب الرجاء في الله عز وجل. اتلوا عليه دائما قول الله عز وجل ان الله لا تقنطوا من رحمة الله. شف كيف لا تقنطوا من رحمة الله
3:11ان الله يغفر الذنوب جميعا. اتلوا عليه قول الله عز وجل الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك الله سيئاتهم حسنات. بشره بعظيم بعظيم رحمة الله عز وجل ولذلك لما جاء عمرو بن العاص الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ابسط يمينك فلابايعك ليسلم
3:38قال فبسط النبي يده قال فقبضت يدي الان غلب عليه جانب الخوف غلب على عمرو بن العاص جانب الخوف. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما لك يا عم؟ قال
3:53اردت ان اشترط قال تشترط ماذا؟ قلت ان يغفر لي لم يقل هذا الكلام الا لغلبة جانب الخوف. فماذا قال له النبي عليه الصلاة والسلام؟ بسط له بساط الامن. قال اما علمت يا عمرو ان الاسلام
4:09يهدم ما كان قبله وهذا هو الذي يحتاجه الان ولا لا؟ لكن من باب زيادة ترغيبه قال حتى وان دخلت في الاسلام فهناك اعمال في الاسلام ايضا تحقق كمال تطلبه الان وان الهجرة تهدم ما كان قبلها وان الحج يهدم ما كان قبله وعند احمد وان التوبة تجب ما قبلها
4:29هذا كله من باب الترغيب الذي ينبغي ان يسمعه من اراد التوبة اذ هذه الحالة حالة تقتضي ترجيح جانبي الرجاء ومثال ثالث. لو ان الانسان تيسرت له المعصية وهو قادر على ارتكابها الان وليس ثمة
4:49مانع يمنعه. فهنا هل حالته تقتضي تغليب جانب الامن ولا الخوف والزجر؟ الزجر والخوف. لماذا؟ لانها حالة تقتضي ترجيح جانب الخوف. اذ لو لم يكن في قلبه بصيص خوف من الله عز وجل ومراقبة له لافضى به الامن ومطالعة جانب الرجاء الى التقحم في هذا الذنب والمعصية
5:17افهمت؟ اذا الاصل استواءهما الا لمصلحة ترجح احدهما ولعل كلامي قد وضح