استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس (٦٠) من الكليات الفقهية ( كتاب الجنايات)

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. فلا نزال في كليات كتاب الجنايات نأخذها واحدة
0:17بعد واحدة بعد واحدة ولعلنا نطيل في الكليات في هذا الدرس فنأخذ زيادة على ما قررناه في كل درس كلية او ثلاث الكلية الاولى كل ما كان اثرا ام مظمون
0:44فمظمون كل ما كان اثرا عن مظمون فمظمون كل ما كان اثرا عن مضمون فمظمون وهذا من من القواعد في سراية الجناية فاذا جنى الانسان على على على رجل جناية لم توجب له تلفا في الحال
1:08ولكن اوجبت له تلفا في المآل فهل يضمن الجاني هذه السرايا؟ الجواب ننظر الى اصل الجناية. فان كانت الجناية يظمن مثلها فسر غايتها مضمونة لان سرايتها تابعة لها. في الظمان وعدمه
1:30فاذا كان اصل الجناية مضمونا بدية او كفارة او قوت فان سرايتها مضمونة بشيء من ذلك ايضا واذا كانت واذا كان اصل الجناية غير مضمون بشيء من هذه الامور الثلاث فسرايته هدر غير مظمون
1:53ومفهوم هذه الكلية كلية اخرى ستأتينا بعد قليل ان شاء الله فاذا رمى الانسان غيره ببندقية ثم افضى ذلك الى تلف اطرافه وتعطل حركته او ذهاب بصره او سمعه. فاننا نعلم ان هذه الطلقة بذاتها لا توجب ذلك
2:13ولكن سرايتها واثرها قد اوجب هذا التلف فحين اذ تعتبر مضمونة. فسراية المضمون مضمونة الكلية الثانية الكلية الثانية كل ما كان اثرا عن مأذون فغير مظمون كل ما كان اثرا عن غير او عن مأذون
2:42فغير مضمون وهذه الكلية هي مفهوم المخالفة من الكلية التي قبلها وكلا وكلا الكليتين تخرجان على قاعدة التابع في الوجود تابع في الحكم وان الاصل وان الفرع يتبع اصله ثبوتا وعدما
3:03فكل سراية مضمونة فاثارها مضمونة وكل سراية غير مضمونة فاثارها غير مضمونة وعلى ذلك فروع منها دفع الصائل فاذا صال انسان على شيء من مالك او حريمك او يريد نفسك فان الشارع اجاز لك ان تدافعه بالاسهل فما دونه
3:27او فما فوقه فان لم يندفع الا بقتله فانه يقتل ولا دية على قاتله ولا كفارة ولا قصاص قالوا لماذا؟ قالوا لان هذا القتل انما هو اثر عن شيء مأذون فيه وهي المدافعة
3:49واثر المأذون فيه غير مضمون ومنها لو ان انسانا نظر اليك من صائر بابك يريد ان يستكشف عورتك. ثم رميته بحصاة ففقأت عينه فعينه هدر لانها اثر عن شيء مأذون فيه شرعا. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الذي ينظر في صائر الباب
4:14فقد اجاز له الشارع ان يرميه فان فقأت عينه فهدر قال حل ان يفقأوا عينه ومنها لو ان رجلا عض يد رجل ثم انتزعها المعضوض فسقطت ثنايا العض فسقوطها هدر لا تضمن بدية
4:39لان الانسان مأمور بان يدافع عن نفسه من يريده بالسوء فهذا السقوط انما هو اثر عن شيء مأذون فيه واثر المأذون فيه غير مضمون ولذلك جاء رجلان الى النبي صلى الله عليه وسلم احدهما عض صاحبه فانتزع يده فسقطت ثناياه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم
5:05يعمد احدكم فيعض اخاه كما يعض الفحل لا دية لك فاهدرها النبي صلى الله عليه وسلم لانها جناية ها او سراية جناية غير مضمونة ومنها ايضا سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن اهل الدار يبيتون في الغزو. فيموت النساء والاولاد او
5:33الشيوخ ممن لا يحل قتله ابتداء لكنهم يموتون تبعا لتبييت اهل الدار والمقصود بالتبييت اي رمي اهل الدار ممن يشرع جهادهم اصالة بالمنجنيق او او بالصواريخ ثم اذا تبينا بعد ذلك وجدنا ان هذا الصاروخ
5:58او هذه القنبلة او هذا المدفع او هذا المنجنيق قتل من لا يحل قتله فهل يضمن من لا يحل قتله بشيء؟ الجواب لا. وذلك لان موتهم وان سرى لهم الا انه كان اثرا عن شيء ما
6:14مأذون فيه وهو جهاد الكفار. ولذلك سئل النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث الصعب ابن جثامة رضي الله عنه عن اهل الدار يبيت هنا فتقتل نساؤهم ودراريهم فقال هم منهم
6:28ولانه يغتفر تبعا ما لا يعتبر ابتداء واستقلالا فموت النساء والاطفال والشيوخ ممن لا يحل قتله ابتداء في هذه الحالة انما انما هو اثر عن شيء مأذون فيه واثر المأذون غير مضمون
6:48ومن هكذالك اذا صلى الانسان الى سترة فاراد احد ان يجتاز بينه وبين سدرته. فان الواجب عليه مدافعته. فان دفعه وسقط على رأسه فاصيب، فجميع الاصابات عن هذا الفعل تقع هدرا غير مضمونة. وذلك لانها اثر عن امر مأذون فيه شرعا. لما في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري
7:17رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا صلى احدكم الى شيء يستره من الناس فاراد احد ان فاز بين يديه فليدفعه فان ابى فليقاتله فانما هو شيطان. وليس المقصود بالمقاتلة التي تفضي الى
7:37النفوس اصالة وانما المقاتلة يراد بها شدة المدافعة وتفسير راويه دليل على هذا ما ذكرته لكم فلو انه دافعه حتى لا يقطع عليه صلاته ثم سقط واصيب في رأسه بشجة
8:03او غير ذلك من التلف فانه يقع هدرا لانه اثر عن مأذون فيه. واثر المأذون غير مضمون ومنها لو ان الرجل ادب زوجته في حال يجوز له تأديبها فيه او ان المعلم
8:22ادب طلابه في حال يجوز له تأديبهم فيه ثم حصل شيء من التلف بسبب هذا التأديب الذي لم يتجاوز حده فانه يقع هدرا لانه اثر عن مأذون فيه واثر المأذون غير مضمون
8:41ندري كلامي واضح ولا ومنها ايضا ما يقع من من التلف في جلد الحدود فلو اننا جلدنا شارب خمر اربعين او ثمانين او او جلدنا زانيا ذكرا مائة. او جلدنا قاذفا ثمانين ثم تعدى
9:00اثر الجلد حتى اشل قدميه او يديه او افقده سمعه او عقله من شدة الخوف. او من شدة الرهبة في تطبيق الحد فجميع التلف الذي يحصل في جلد الحدود كله يقع هدرا لا يظمن لا بقود ولا بدية
9:21ولا بكفارة لانه اثر عن مأذون فيه واثر المأذون غير مضمون ومنها ايضا ما يجنيه الصانع الحاذق في صنعته ان لم يتعدى او يقصر كما تجنيه يدل ختان الحاذق او تجنيه يد الطبيب الحاذق او تجنيه يد الصانع الحاذق
9:47فجميع التلف الذي يحصل تحت يده غير مضمون في الاصح لانه اثر عن مأذون فيه واثر المأذون غير مضمونين ومنها ايضا ولعله اخرها ما يسمى بسراية الحد كأن نقطع يد السارق
10:08قطعا مأذونا فيه ثم يسري الم الجرح حتى يشل يده او تصيبه الاكل او الغرغرين او نحو ذلك فجميع ما يحصل من التلف في سراية تطبيق الحد. غير مضمون لانه اثر عن مأذون
10:31فهاتان الكليتان تتكلمان عن ضمان سراية الجناية فهل سرايتها مضمونة؟ الجواب سرايتها في الظمان وعدمه فرع عن ظمان اصل الجناية من عدمه فاذا كان اصل الجناية مضمونا فسرايتها مضمونة. واذا كان اصل الجناية غير مظمون
11:01ها فانه هدر فان سرايتها هدر ومن الكليات ايضا. كل ما وجب على المسلم من موجب الجناية فيجب على الكافر سواء كل ما وجب على المسلم في موجب الجناية فيجب على الكافر سواء
11:24كل ما وجب على المسلم من موجب الجناية فيجب على الكافر سواء وذلك مفرع على قاعدتنا الاصولية ان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة. ولان المتقرر في القواعد ان الاصل في التشريع التعميم
11:40فكل موجب للجناية من قود او كفارة او دية خلكم معي اودية تجب على المسلم في الجناية فانه يجب مثلها على الكافر الا بدليل يفرق بينهما فما وجب من القود على المسلم فيجب على الكافر
12:05وما وجب من الكفارة على المسلم فيجب على الكافر الا ان الصيام في الكفارة لا يصح من الكافر كما تعلمون فتتمخض كفارة القتل في الكافر في عتق الرقبة واي دية تجب على المسلم بسبب جنايته فانها تجب على الكافر سواء بسواء
12:28وكذلك في الحدود. فكل حد يجب تطبيقه على المسلم فيجب تطبيقه سواء بسواء على الكافر فكل موجبات الجناية او الحدود او القصاص على المسلم فيجب مثلها على الكافر ومن فرق بينهما في هذا الموجب فانه
12:48مطالب بالدليل الدال على هذا التفريق والكلام واضح. الكلية الرابعة كل وارث فولي للدم كل وارث فولي للدم كله وارث فولي للدم وهذه الكلية تفسر قول الله عز وجل ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا
13:16يسرف في القتل انه كان منصورا. وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في تفسير الولي الوارد في هذه الاية. على قولين كبيرين في الفقه الاسلامي فمنهم من جعل الولاية هنا معناها
13:32الارث بالعصبة فجعل ولي الدم هم المتعصبون بانفسهم اي كل من يرث المجني عليه عصبة بالنفس فهو وليه. فابوه وليه لان الاب من الورثة عصبة بالنفس وابنه ولي له. واخوه الشقيق ولي له. واخوه لاب ولي له. وجده وان على
14:02بمحض الذكور فاولياء له وعمه وابن عمه وان نزل بمحض الذكور فهو ولي له. فكل من يرث هذا المجني عليه عصبة بالنفس فانه ولي له ويخرج على مقتضى هذا القول من كان يرث الميت بالفرظ فقط. فالزوجة ليست ولية في الدم تعفو او لا تعفو
14:27والاخ لام ليس وليا للدم، لان ميراثه بالفرظ وليس بالتعصيب وكذلك البنات والاخوات فانهن لا يرثن عصبة بالنفس فتعصيبهن اما ان يكون بالغير او مع الغير على تفصيل مذكورين في علم الفرائض
14:51ولكن هذا قول فيه نظر. والقول الثاني هو الذي عليه اكثر اهل العلم. وهي ان كل وارث للمجني عليه فولي للدم له حق المطالبة بالقوت وله حق العفو الى الدية وله حق العفو عنهما مجانا
15:16فيدخل في ذلك البنات لانهن يرثن المجني عليه. ويدخل في ذلك الزوج والزوجة لانها ممن ترث المجني عليه. ويدخل في ذلك الام والجدة لانها ممن ترث المجني عليه. فكل من يرث المجني عليه فهو ولي للدم. وهذا اصح الاقوال في هذه المسألة ان شاء الله تعالى
15:48واما من يرثه وهو مجنون فلا حكم لقوله ولا ينتظر بتنفيذ مقتضى الجناية ها حتى يعقل واما من كان منهم صبيا فانه ينتظر بالتنفيذ حتى يبلغ ومن كان منهم غائبا فينتظر به حتى يقدم. او نتصل به بوسيلة حسية معلومة لنتعرف على رأيه
16:22في مسألة المطالبة بالقصاص او عدم ذلك ومن القواعد ومن الكليات ايضا كل من لا يندفع شره الا بقتله فيقتل كل من لا يندفع شره الا بقتله فيقتل فان من الناس من يعظم شره ويتطاير خطره على النفوس او الاعراض او الاموال
16:55فلا يمكن زجره عنها الا بقتله وتخليص الناس من شره فحينئذ يجوز لنا قتله تعزيرا وعلى ذلك فروع. الفرع الاول ما ورد في الادلة المتواترة الصحيحة من قتال من الامر بقتال الخوارج. ومن الامر
17:14بقتلهم فان ذلك الوارد في هذه الاحاديث الصحيحة المتواترة ليس لكفرهم. وانما لدفع شرهم وعاديتهم وضررهم على عن الاسلام واهلي واهله وذلك لان الخوارج في الاعم الاغلب لا يندفع شرهم عن اهل الاسلام الا بقتالهم وقتلهم
17:40ومنها ايضا قطاع الطرق الذين يخيفون السبل ويقطعون الطريق على الناس وينتهبون اموالهم او ينتهكون اعراضهم او يقتلون ارواحهم فاذا لم يندفع شرهم عن طرقات المسلمين وعن اعراض المسلمين وحرماتهم الا بقتلهم في حل لولي الامر قتلهم بالطريقة
18:06التي تذهب شرهم وتبعد خطرهم عن اهل الاسلام ومنها كذلك من يسمون بالبغاة. وهم كل طائفة ممتنعة عن اداء شيء من شعائر الاسلام الظاهرة المتواترة وسيأتينا فيهم كلية بعد قليل ان شاء الله تعالى
18:28ومنهم مروجوا المخدرات فانه ان افتى الحاكم بقتلهم لا سيما اذا كان ترويجهم قد عظم خطره. وزاد شره في الامة. فانه اذا لم يندفع شرهم في ترويجهم لهذه المخدرات التي تتلف الدين والعقل والاخلاق والقيم والاعراض. الا بقتلهم فانه
18:53لا بأس بقتلهم استدفاعا لشرهم ومنها الداعية لبدعته اذا لم ينزجر. الا بقتله فان من المبتدعة من تكون مفسدة بدعته عليه عملا وتطبيقا لكن لا دعوة لكن من اهل البدع من يتطاير شر البدعة حتى
19:13داعية الى بدعته في كل محفل ومسيئا لاهل السنة من اهل الحق بقوله وفعله ومحرضا للناس على بدعته وعلى محاربة اهل الحق فاذا بلغ المبتدع في دعوته لبدعته الى هذه الصورة فانه لا بأس بقتله
19:34كما افتى علماء الاسلام بقتل جهم بن صفوان فقتله سلم بن احوز صاحب الشرطة وكما افتى علماء الاسلام ايضا بقتل الجعد ابن درهم فقتله خالد القسري في قصة معروفة وهكذا دواليك في كثير من اهل البدع اذا لم يندفع شرهم وعاديتهم عن دين المسلمين وعقيدة التوحيد الا
20:00بقتلهم وما اكثرهم في هذا الزمان لا كثرهم الله ومنها كذلك الحيوان المملوك اذا صال عليك ولم يندفع الا بقتله فيقتل هدرا مجانا من غير غرم في تلفه والخلاصة من ذلك ان كل من لا يندفع شره ولا
20:23ظرره الا بقتله فانه يقتل ومن الكليات ايضا كل طائفة ممتنعة عن اداء شعيرة عن امتثال شعيرة كل طائفة ممتنعة عن شريعة من شرائع الاسلام الظاهرة المتواترة فانه يجب قتالها
20:47حتى يكون الدين لله كل طائفة ممتنعة عن شريعة من شرائع الاسلام الظاهرة المتواترة فانه يجب قتالها حتى يكون الدين كله لله وهذه من الكليات التي وقع عليها اجماع اهل العلم. رحمهم الله تعالى. وقد حكى هذا الاجماع الامام ابن تيمية رحمه الله
21:16الله ومن قبله ومن بعده ممن الف في هذا الصدد ويدل على ذلك عدة ادلة. منها الادلة التي تدل على مشروعية بني الامر بقتال الخوارج وقتالهم مع ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر في الاحاديث انه يحقر احدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامه مع صيامهم. يقرأون
21:41القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. فاينما لقيتموه فاقتلوهم فان في قتلهم اجرا عند الله عز بل ان النبي صلى الله عليه وسلم جعلهم شرار قتلى تحت اديم تحت اديم السماء
21:58وما ذلك الا لان الخوارج قد جرت عادتهم ان يمتنعوا عن اداء كثير من الشعائر الواجبة الظاهرة في بلاد الاسلام. من السمع والطاعة او من غيرهم او من غيرها ومنها كذلك
22:15حديث العرانيين لما امر النبي صلى الله عليه وسلم بسمل اعينهم وقطع ايديهم وارجلهم من خلاف وان يلقوا في الحرة يستسقون الناس فلا يسقون هو داخل في هذا في هذا الامر. بل ويدخل في عموم قول الله عز وجل وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة
22:39ويكون الدين لله وفي صحيح الامام مسلم من حديث انس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغير حتى يطلع الفجر وكان يستمع الاذان فان سمع اذانا امسك والا اغار. فسمع رجلا يقول الله اكبر الله اكبر فقال على
23:01الحديث بتماءمه وقد اجمع الصحابة بعد شيء من الاختلاف والمداولة والمشاورات على قتال مانع الزكاة كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف ابو بكر بعده وكفر من كفر من العرب
23:26قال عمر رضي الله عنه لابي بكر رضي الله عنه كيف تقاتل الناس اي هذه الطائفة الممتنعة عن اداء شيء من شعائر الدين والاسلام وهي الزكاة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله. فمن قالها فقد عصم مني نفسه وماله الا
23:48حق الاسلام وحسابه على الله. فقال ابو بكر وهو الشاهد. قال والله لاقاتلن من فرق بين الزكاة والصلاة فان والله لاقاتلن من فرق بين الزكاة والصلاة فان الزكاة حق المال
24:04والله لو منعوني عناقا او قال عقالا كانوا يؤدونه لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه فمتى ما امتنعت طائفة عن اداء شيء من شعائر الاسلام. ولو لم تكن ذات شوكة ولو كانوا في بيوتهم
24:22لم يجتمعوا في مكان واحد ولم يخرجوا على ولي الامر لكنه اتفقوا فيما بينهم على ترك صلاة الجماعة. وهي من شعائر الدين الظاهرة المتواتر او اتفقوا على ترك الجمع خلف ولي الامر. وهي من شعائر الدين الظاهرة او تركوا صيام شهر رمضان. واتفقوا على
24:43الا يصوموا او امتنعت طائفة عن اداء واجب الزكاة وهي حق المال. فانه يجب قتالهم وزجرهم حتى يقوموا بما تركوه على اكمل على اكمل وجه وهذا الامتناع المذكور في الكلية في قولنا كل طائفة ممتنعة يدخل فيها الامتناع عن اداء الحق العقدي او الحق الفقهي الشرعي
25:12فلو اجتمع الاشاعرة على حرب الله ورسوله او اجتمع الجهمية على حرب الله ورسوله او اجتمع الخوارج على حرب الله ورسوله او اجتمع الرافضة على حرب الله ورسوله فانهم يعتبرون من الطوائف الممتنعة
25:30ولذلك مثل ابو العباس ابن تيمية على هذه على هذه الكلية بوجوب قتال الاسماعيلية والنصيرية الجبلية وغيرهم من تلك طوائف ومخالفتهم لاهل الاسلام مخالفات مخالفات عقدية او اجتمع طائفة على لبس الصليب
25:51او اجتمع طائفة على لبس شيء مما يختص بلباس الكفار الذي هو من عادتهم او من طقوس دينهم فان ولي الامر يحل له في هذه الحالة ان يزجرهم بما يردعهم وامثالهم عن
26:10هذا الامتناع من اداء الشعائر ولكن لابد ان نتفهم في الكلية قولنا من شرائع الاسلام الظاهرة المتواترة. وذلك لان شرائع الاسلام لا توصف بانها شعيرة الا اذا كان من شأنها الظهور
26:33كالاذان فانه من شعائر الاسلام الظاهرة وصلاة الجماعة فانها من شعائر الاسلام الظاهرة وذبح الضحايا في عيد الاضحى فانها من شعائر الاسلام الظاهرة والطواف سعي ورمي الجمرات والوقوف بعرفات كلها من شعائر الدين الظاهرة. وهذا يخرج شريعة الدين الباطنة
26:57التي يفعلها الانسان فيما بينه وبين نفسه فانه ان امتنع من ادائها فانه لا يجب قتاله ثم قال في القيد الثاني المتواترة يعني قد صح بها النص وصارت مما يعلم حكمه من الدين بالضرورة. وهذا وتواترت الادلة على اثباتها امرا او نهيا
27:22وهذا يخرج تلك الشرائع التي ثبتت باخبار الاحاد او عظم خلاف اهل العلم فيها نفيا واثباتا فلابد من الانتباه لذلك ومن الكليات ايضا كل معصية ليس فيها عقوبة مقدرة شرعا
27:46كل معصية ليس فيها عقوبة مقدرة شرعا في شرع فيها التعزير بقدرها وهي من القواعد المتفق عليها بين العلماء رحمهم الله تعالى وقد حكى الاجماع عليها ابن تيمية رحمه الله
28:05فاذا قيل لك ما العقوبات التي يشرع فيها التعزير؟ فقل هي كل عقوبة ليس فيها تقدير شرعي فالزنا لا يشرع فيه التعزير لان عقوبته مقدرة شرعا وشرب الخمر لا يشرع فيه التعزير لان عقوبته عقوبته مقدرة شرعا
28:27والسرقة لا يشرع فيها التعزير لان عقوبتها مقدرة شرعا لكن اذا كان عندنا من المعاصي ما ليس له عقوبة مقدرة شرعا فانه يشرع في زجر الناس عنها التعزير وقولنا في الكلية بقدرها اي ان يكون التعزير مناسبا للجرم. فلا ينبغي ان نقصر التعزير عن
28:53قيمة ولا ينبغي ان نغلو في التعزير على بعض الجرائم وانما يكون التعزير مناسبا للجرم. فان عظم الجرم عظم تعذيره حتى يصل الى القتل وان خف الجرم خف التعزير وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم التعزير بانواع شتى
29:17فتارة كان يعزر بالهجر كما هجر المتخلفين عن غزوة تبوك تخلف اختيار لقول الله عز وجل وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت. فقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بهجره
29:36تعزيرا خمسين خمسين ليلة فالتعزير نوع عفوا فالهجر نوع من انواع التعزير العظيمة ولذلك كل من لا ينزجر عن ترك واجب عن ترك واجب او فعل محرم الا بهجره في شرع هجره
29:56ومنها كذلك التعزير بالقتل كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من الامر بقتل شاربي الخمر في الرابعة او الخامسة. في قوله صلى الله عليه وسلم من شرب الخمر فاجلدوه. فان شربها
30:14فاجلدوه فان شربها فاجلدوه فان شربها فاقتلوه. قالها في الرابعة او الخامسة. فهذا من باب قتل التعزير وكذلك من انواع التعزير الجلد كما في سنن ابي داوود باسناد صحيح لغيره من حديث عمرو بن شعيب
30:33عن ابيه عن جده قال قال النبي صلى الله عليه وسلم مروء بالصلاة مروا اولادكم بالصلاة وهم ابناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم ابناء عشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع
30:52وايضا من انواع العزل التشهير. كما امر النبي كما اجاز النبي صلى الله عليه وسلم للجار الذي اذاه جاره يخرج بمتاعه الى الشارع. وان كل من يمر عليه يخبره بحقيقة الحال. حتى خرج جاره وقال ادخل متاعك فاني لا اعود
31:12هذا من باب العقوبة بالتشهير ومنها كذلك التعزير بالنفي كما امر الشارع بنفي الزاني في قول النبي صلى الله عليه وسلم البكر بالبكر جلد مئة وهذا هو الحد. قال وتعزير وتغريب عام هذا التغريب من باب التعزير كما
31:36فعليه بعض اهل العلم. ومنها كذلك التعزير بالتغريم المالي او باتلاف المال بالتغريم المالي او باتلافه كما امر النبي صلى الله عليه وسلم بتحريق متاع الغال. وهذا من باب التعزير باتلاف المال
31:57وكما في حديث بهز ابن حكيم عن ابيه عن جده باسناد حسن قال قال النبي صلى الله عليه وسلم في كل سائمة ابل في اربعين بنت لبون لا تفرق ابل عن حسابها من اعطاها مأتجرا بها
32:12فله اجرها ومن منعها فان اخذوها فريضة يعني وشطر ماله اي تعزيرا هذا من باب التعزير بالماء بل ان النبي صلى الله عليه وسلم اجاز لمن عاقب السالب ها ان يأخذ سلبه ان يأخذ سلبه
32:34كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح ومن اوجه التعزير ايضا التعزير بترك رد السلام فكل من لا ينزجر الا بهذا النوع من التعزير فانه يشرع ترك السلام عليه كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر برد السلام وابتدائه على على الذين خلفوا عن غزوة تبوك
32:59ومنها كذلك التعزير بالتوبيخ لمن يزجره ذلك لما في سنن ابي داوود باسناد صحيح لغيره من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر وفي مؤخر الصفوف رجل اساء الصلاة
33:21فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم دعاه فقال يا فلان الا تتقي الله؟ الا ترى كيف تصلي انكم ترون انه يخفى علي شيء من صنيعكم. فوالله اني لاراكم من خلفي كما اراكم من بين يدي. وهذا الكلام والتوبيخ
33:41امام الناس من نوع من انواع نوع من انواع التعزير ومنها كذلك التعزير بالوعظ والارشاد فان من الناس من يريدك ان تضربه الضرب المبرح ولا تعظه او ترشده ولذلك قال الله عز وجل
34:00واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن ومجرد التذكير بالله والوعظ هذا من نوع الزجر والتعزير ومنها كذلك التعزير بالحرمان كقاعدتنا المقررة ان كل من نوى الحرام عوقب بنقيض قصده وان من استعجل الشيء قبل اوانه عوقب بحرمانه. والادلة على ذلك كثيرة
34:31وهذا مرده الى الحاكم على حسب اجتهاده فيما يراه من الصفة التعجيلية التي تكون رادعة لهذا المجرم عن جرمه او لهذا العاصي عن معصيته والله اعلم ومن الكليات ايضا كل ما كان من جناية الغيلة
34:54فلا عفو فيه كل ما كان من جنايات الغيلة فلا عفو فيه كل ما كان من قبيل جنايات الغيلة فلا عفو فيه فان قلت وماذا تقصد بقولك الغيلة؟ فنقول هي الجناية التي تقع في حال امن المجني عليه من
35:19الجاني كأن يصطحب اثنان في سفر مع كمال الالفة والمحبة فيغدر احدهما بالاخر فمتى ما كانت الجناية في جو مفعم من الامن والاطمئنان النفسي الروحي فيسميها الفقهاء جناية الغيلة. اي مع كمال
35:40المخادعة والحيلة والعياذ بالله فما كان من الجنايات عمدا وكان على وجه الحيلة والمخادعة في جو مليء بالاطمئنان والامان. فهذا يسميه العلماء بجناية الغيلة او قتل الغيلة فهذا عقوبته حدية في الاصح وليست تعزيرية
36:10بمعنى انه لا مدخل لاولياء الدم في العفو بل فيه القود جزما والقصاص جزما. وليس مرد موجب هذه الجناية الى اولياء الدم. بل يقال فيها ما يقال في تطبيق سائر الحدود
36:31وذلك لحسم مادة الشر عن الناس ولسد ابواب الخيانة والمخادعة ولانه لا تحفظ ارواح الناس ولا ابدانهم الا بهذا الا بهذا التطبيق ولذلك لما رض اليهودي رأس الجارية بين حجرين في خصومة بينهما. وهذا من قتل الغيلة؟ امر النبي صلى الله عليه وسلم
36:54بجارية برب رأسه بين حجرين ولم يؤثر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه رد الامر الى اولياء الدم وكذلك ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم بالعرنيين فانهم قتلوا الراعي الذي اطعمهم وسقاهم وحماهم
37:15الجهم وداواهم وقام عليهم مرضى حتى صحوا فحصلت هذه الجناية منهم في جو مفعم بالامن والطمأنينة والخير فحصل من النبي صلى الله عليه وسلم ان عاقبهم بالعقوبة المذكورة في حديث انس في الصحيحين من غير ان يراجع اولياء الدم
37:36وما وما يرونه في هذه الجناية فلا فلا تتحقق حماية المسلمين. ولا عصمة دمائهم من الفساد الا بتطبيق هذه الكلية فان الحق يكون لاولياء الدم اذا كان ثمة لواث بين الجاني والمجني عليه. اي مخاصمة فيما بينهم
38:02واما ان يقتله في حال كون المجني عليه امنا من غائلته فهذا والله ليس الحق فيه لاولياء الدين وكما لو ان الزوج قتل زوجته على فراش الزوجي. فان هذا يعتبر من قتل الغيلة. او قتل الصاحب صاحبه
38:21بغير لوث ولا حقد ولا عداوة توجب احتياط المجني عليه منه فحين اذ هذا يعتبر من قتل الغيلة ولا يمكن ان يندفع الشر عن الناس ولا عن دمائهم الا بهذه الكلية
38:40وهي اننا نخرج جناية الغيلة عن اولياء الدم. ونجعل تطبيق مقتضاها من الامور الواجبة ونجعلها حدا لا قصاصا ومن الكليات ايضا كل ما كان حدا او قصاصا فمن خصائص السلطان او نائبه
39:07كل ما كان حدا او قصاصا فمن خصائص السلطان او نائبه فقد اجمع العلماء رحمهم الله تعالى على ان الحدود من خصائص السلطان او نائبه الا فيما يقيمه السيد على عبده
39:29فقد اذن له النبي صلى الله عليه وسلم ابنا خاصا كما في قوله عليه الصلاة والسلام اذا زنا عبد احدكم فليجلده. الحديث بتمامه واما غير هذه الصورة فانه لا يقيم الحدود الا السلطان او من ينوب عنه. وذلك من اجل ضبط الامن
39:54ومن باب منع التعدي في الاستيفاء وامن الحيف فان الامر لو كان موكولا لاحاد الناس لافظى عظم التشفي وارادة الانتقام الى التجاوز الحيث ولان الحدود او القصاص يتطلب اجتهادا من السلطان ونظر فهي امور تفتقر الى اجتهاده
40:20فلا يجوز لاحاد الرعية ان يقيم شيئا من ذلك. وانما يختص يختص به الامام او نائبه واذا قلنا او نائبه يعني نقصد به الحاكم او القاضي او رئيس الدائرة المخولة في تطبيق شيء
40:37من ذلك ومن الكليات ايضا كل ما كان ممنوعا لحق الله كل مدري كم رقمه عندكم كل ما كان ممنوعا لحق الله فلا تدخل فيه المعاقبة بالمثل كل ما كان محرما لحق الله عز وجل
41:02فلا يدخل فيه او فلا تدخل فيه المعاقبة بالمثل فمن كذب عليك فلا تعاقبه بان تكذب عليه لان الكذب الكذب حرام لحق الله عز وجل ومن شهد عليك بالزور فلا يحل لك ان تعاقبه بشهادة الزور عليه. لان شهادة الزور حرام لحق الله عز وجل
41:26ومن لعنك او لعن والديك فلا حق لك ان تعاقبه بلعنه او لعن والديه لان اللعن حرام لحق الله عز وجل ومن سرق مالك فلا يحل لك ان تعاقبه بسرقة ما له لان السرقة حرام لحق
41:47الله عز وجل ومن زنا بحريمك فلا يحل لك ان تعاقبه بان تزني بحريمه. لان الزنا حرام لحق الله عز وجل ومن سقاك خمرا فلا يحل لك ان تعاقبه بان تسقيه خمرا
42:07ومن قتل ولدك فلا يحل لك ان تعاقبه بقتل ولده. ومن كفرك فلا يحل لك ان تكفره من باب العقوبات ومن بدعك فلا يحل لك ان تبدعه من باب العقوبة بالمثل
42:27فان تكفير المسلم او تبديعه او تأثيمه او الحكم عليه بالفسق لا يحل الا اذا وجد مقتضاه وانتفى مانعه فكل هذه الامور وغيرها مما يماثلها في التعليم. لا مدخل للمماثلة
42:45فيها لانها محرمات لحق الله عز وجل والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.