ما حكم اعتقاد فضيلة الصلاة وتلاوة القرآن في الروضة الشريفة دون سائر المسجد النبوي ..؟
0:00شيخنا احسن الله اليكم ما حكم تخصيص الروضة الشريفة بصلاة ركعتين مع اعتقاد فضيلة لها. اما بتخصيص ركعتين او بقراءة القرآن فيه الحمد لله رب العالمين وبعد المتقرب في القواعد ان التعظيم اصالة وصفة مبني على التوقيف
0:20فلا يجوز لنا ان نعظم زمانا دون زمان الا بدليل يدل على تعظيم الزمان. ولا مكانا دون مكان الا بدليل يدل على تعظيم المكان ولا ان نعظم عينا دون عين الا وعلى ذلك دليل يدل على التعظيم. فاصل اثبات التعظيم للزمان والمكان والعين لا بد فيه من دليل
0:40فاذا ثبت الدليل بتعظيم هذا الزمان او هذا المكان او هذه العين فننتقل الى الجزئية الاخرى وهي انه لا يجوز لنا ان نخترع صفة تعظيمية نعظم بها الزمان المعظم او نعظم بها المكان المعظم او نعظم بها العين المعظمة فالتعظيم اصالة
1:01اي في اصل اثباته وصفة اي في كيفية تعظيمه مبني على التوقيف. فاذا علم هذا ام ان الروضة الشريفة مكان معظم. فقد ثبت تعظيمها في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله
1:21عليه وسلم ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة وهذا الحديث معروف مشهور بين اهل العلم. فاذا هذا موضع ثبت اصل تعظيمه بالسنة الصحيحة. ولكن لا يجوز لنا ان نخترع
1:37صفات تعظيمية لهذه الروضة الشريفة. وبناء على ذلك فمن اعتقد فضيلة ركعتين فيها بخصوصها دون سائر اجزاء المسجد النبوي او اعتقد فضيلة الذكر فيها بخصوصها. او اعتقد فضيلة الدعاء فيها بخصوصها. او اعتقد فضيلة
1:57قراءة القرآن فيها بخصوصها دون سائر اجزاء المسجد النبوي فانه مطالب بالدليل الدال على هذه الصفة التعظيمية حق لاحد ان يخترع للمكان المعظم صفة تعظيمية يعظمه بها. واضرب لك مثالا خفيفا حتى يتضح
2:17حتى تتضح القاعدة. فان القرآن الكريم كتاب عظيم. وقد دل على تعظيمه كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والاجماع لكن ليس من تعظيمه ان نضعه على الرأس وليس من تعظيمه ان نضعه على الصدر وليس من تعظيمه ان نقبل
2:37وليس من تعظيمه ان نفتحه للفأل. فلا ينبغي ان نأتي للشيء المعظم زمانا او مكانا او عينا ثم نخترع من عند انفسنا صفة نعظمه بها. لان التعظيم اصالة وصفة مبني على التوقيف والله اعلم