قاعدة: اختلاف الحق والعدل سائغ واختلاف العدوان والهوى زائغ
0:00القاعدة الثانية اختلاف الحق والعدل سائغ واختلاف الهوى والعدوان زائغ اختلاف العدل والحق جائز واختلاف العدوان والهوى زائغ وذلك لانه لا يجوز للانسان ان ينشئ خلافا او يتعامل مع خلاف الا اذا كان يطلب من هذا الخلاف الوصول الى الحق
0:37واما الخلاف الذي لا يراد به الا ابطال الحق واحقاق الباطل فانه من الخلاف الذي لا يحبه الله عز وجل وكثير من الخلافيات والمسائل ومسائل التنازع في هذا الزمان لو نظرت الى ما وراءها لوجدت انه يقف وراءها الهوى
0:58والشهوات والعدوان فيما بين المختلفين ولذلك حذرنا الله عز وجل من هذا النوع من الخلاف وبين حرمته فقال الله عز وجل ولما ضرب ابن مريم مثلا اذا قومك منه يصدون الى ان قال ما ضربوه لك
1:17الا جدلا فكثير من الناس انما ينشئ الخلافة ويحرص على نشره بين العامة لتحقيق الهوى من ابطال حق او احقاق او احقاق باطل. ويقول الله عز وجل يجادلونك في الحق
1:32اي يخالفونك فيه وينازعونك ويخاصمونك فيه. بعدما تبين كانما يساقون الى الموت وهم ينظرون. ويقول الله عز وجل مبينا ما وراء كثير من النزاعات والخلافات فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين
1:48بايات الله يجحدون. فكثير من الناس يشير ينشر الخلاف لا لخفاء الحق عليه. وانما لانه يريد وراء هذا الخلاف ان يحقق اجندة معينة او ينفذ او يتوصل الى شهوات معينة
2:04وكذلك الله عز وجل يقول وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا. وبناء على ذلك فكل اختلاف احفظوها مني فكل اختلاف يفضي الى تفريق الامة فانه خلاف محرم لانه خلاف هوى وعدوان وما اكثره في هذا الزمان
2:25وكل خلاف يفضي الى تشاحن القلوب وتدابرها والى التباغض وامتلاء الصدور فانه يعتبر حراما في الشرع لانه خلاف عدوان وهوى وكل اختلاف يفضي الى الفرح بمصيبة من يختلف معك فانه خلاف شهوة وهوى وعدوان
2:53كما قال الله عز وجل في شأن المختلفين ايمانا وكفرا ونفاقا ان تمسسكم حسنة تسوءهم وان تصبكم سيئة يفرحوا بها فمتى ما وصل المختلفون الى ان يفرح بعضهم بمصيبة بعض فان خلافهم انتقل من خلاف الحق والعدل الى خلاف الهوى الى اختلاف الهوى والشهوة ونعوذ بالله ان نكون من
3:18من هؤلاء؟ وكل خلاف كان سببه العصبية البلادية او المذهبية المقيتة فانه محرم. فان كثيرا من الناس انما ينشئ والخلاف بسبب العصبية المذهبية المقيتة. فهو يختلف مع الاخرين لانهم يختلفون مع مذهبه الفقهي او مع مذهبه العقدي فهو لا يثير الخلاف لاحقاق حق ولا لابطال باطل. وانما لنصرة مذهبه
3:46ونصرة منهج بلاده والتعدي على الاخرين بالاقوال والاعمال. فكل ذلك من صور الخلاف المحرم. كل ذلك من صور خلاف الهوى والعدوان الذي لا يحب الله عز وجل. وكل اختلاف يبطل حقا فانه محرم شرعا
4:06وكل اختلاف يحق باطلا فانه محرم شرعا. وكل اختلاف يوجب شماتة الاعداء بنا فانهم محرم فان الاعداء يتربصون بامة الاسلام تربصا عظيما. وان من اعظم ما يفرحهم كثرة النزاع والخصومة بين المسلمين واهل العلم
4:28خاصة فكل اختلاف متى ما ظهر على الساحة اوجب فرح اعدائك عليك. واوجب شماتتهم فيك فالواجب عليك ان حكيما عاقلا حصيفا والا تدخل فيه والا تمارسه ابدا لا بقول ولا عمل. وقد استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من شماتة
4:48الاعداء فكل طريق يفضي الى تشفي الى تشفي عدوك فيك والى شماتته فيك فالواجب عليك ان كنت عاقلا ان تسد وما اكثر الخلافات التي يصفق لها اعداؤنا ويثيرونها ويحيون اسبابها حتى نبقى مختلفين دولا وجماعات
5:08وافرادا وكذلك ايضا نقول كل اختلاف يفضي الى البغي والى الظلم والى نسيان حقوق اخوة الدين والايمان فيما بين المختلفين فانه يعتبر ممنوعا. انما الخلاف السائغ انما الخلاف السائغ هو ما كان مبني
5:28ها على احقاق الحق وعلى ابطال الباطل وعلى طلب مرظاة من الله وان كان في ها ذلك مخالفة لشيء من الهوى والشهوات وما كان قائما على ساقي العدل بكمال الادب مع المختلف معك. وبكمال الاخلاص لله عز
5:56وجل وكان خلافا قائما على القول الحسن مع وجوب المحافظة على اخوة الدين فيما بيننا. هذا هو الخلاف السائق ما عداه من الصور التي اطلت في ذكرها انما هو خلاف زائغ محرم اثم فاعلوه لعظم اثاره
6:16كبير خطره على الامة. فاذا خلاصتها ان الخلاف السائغ فيما بيننا انما هو ما كان مبنيا على صفتين على على العدل وعلى طلب الحق. واما الخلاف القائم على الظلم والبغي والعدوان فانه خلاف محرم