حكم ملامسة المرأة وهل تنقض الوضوء ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول بالنسبة لمس المرأة هل ينقض الوضوء؟ سواء كانت اجنبية ام من المحارم؟ وهل هناك فرق بين اذا لمس الرجل المرأة؟ ام اذا لمست المرأة الرجل
0:20عند من قالوا بنقض الوضوء لقول الله تعالى او لامستم النساء؟ الحمد لله المتقرر عند العلماء ان العبادة التي تنعقد بالدليل لا يجوز الحكم عليها بالبطلان والفساد الا بدليل شرعي اخر. والمتقرر عند العلماء كذلك ان نواقض الوضوء توقيفية
0:40على النص فلا يجوز للانسان ان يحكم على طهارة احد بانها باطلة الا وعلى هذا الادعاء دليل من الشرع. ولان ان البطلان والفساد حكمان شرعيان والمتقرر عند العلماء ان الاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة
1:00ولا اعلم دليلا لا من القرآن ولا من السنة يدل على ان مجرد مس المرأة ينقض الوضوء فالقول الصحيح في هذه المسألة هو ان مس المرأة مطلقا سواء بشهوة او بغير شهوة. لا يعتبر ناقضا للوضوء. وقد
1:20روى الامام احمد في المسند من حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل بعض نسائه ثم يخرج الى الصلاة ولا ولا توضأت وفي الصحيحين من حديث ابي قتادة رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وهو حامل امامة بنت زينب
1:40بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا سجد وضعها واذا قام حملها. وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كنت انام بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته. فكان اذا سجد غمزني فقبضت رجلي
2:00واذا قام بسطتهما قالت والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح. فالادلة الصحيحة الصريحة تدل على ان على ان مس المرأة مطلقا بشهوة او بغير شهوة لا يعتبر ناقضا للوضوء واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. واما قول الله عز
2:20عز وجل او لامستم النساء فالمقصود بالملامسة هنا ليست مجرد اللمس او الجس باليد وانما المقصود بها الجماع وهذا تفسير ابن مسعود عفوا تفسير ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وهو حبر الامة
2:40ترجمان القرآن وهذا التفسير هو المتفق مع بلاغة القرآن. فان الله عز وجل في الاية السادسة من سورة المائدة ذكر طهارة صغرى وطهارة كبرى فذكر الطهارة الصغرى في قوله يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم
3:00وايديكم الى المرافق الى اخره. وهي طهارة الوضوء. وثم ذكر بعد ذلك الطهارة الكبرى في قوله عز وجل وان كنتم جنودا فاطهروا ثم ذكر موجبا للطهارة الصغرى التي ذكرها سابقا وهي قوله عز وجل او جاء احد منكم من الغائط
3:20فكان من من كمال بلاغة القرآن ان يذكر موجبا كذلك للطهارة الكبرى لانه ذكرها سابقا. وفعلا ذكر موجب لها وهي قوله او لامستم النساء. فقوله او جاء احد منكم من الغائط هو موجب للطهارة المذكورة سابقا وهي الطهارة الصغرى
3:42وقوله او لامستم النساء هو موجب من موجبات الطهارة الكبرى المذكورة سابقا. فلو حملنا قوله عز وجل او لامستم النساء على الذي يوجب الطهارة الصغرى لتنافى ذلك مع بلاغة القرآن. لان القرآن يكون بذلك قد ذكر طهارتين وذكر
4:02موجبين لطهارة واحدة واخلى الطهارة الثانية عن ذكر موجب لها. فالقول الصحيح في قول الله عز وجل او لامستم النساء ان المقصود به هو الجماع والله اعلم