هل أجاز الإمام أحمد للمرأة حلق الحاجب ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تقول السائلة ذكر ابن ذكر ابن قدامة رحمه الله عن الامام احمد انه اجاز حلق الحاجب. بينما هنالك مشايخ اهل العلم يرون
0:20ان الحلق محرم ويعدون الفاعلة ملعونة. فكيف تكون ملعونة واحد ائمة الاسلام وقال باجازته بينما البقية مطلقا فهل يجوز ان نقول لمن حلقت حاجبها بموس او بغيرها انها في منزلة النامصة وانها ملعونة؟ الحمد لله رب العالمين
0:40وبعد المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان اقوال العلماء يستدل لها ولا يستدل بها. فاذا سمعنا قولا عن عالم من العلماء سواء كان من الائمة الاربعة رحمهم الله تعالى او عن غيرهم من سائر السلف رحمهم الله تعالى
1:03ان الواجب علينا قبل قبول قوله ان نعرض قوله على ادلة الكتاب والسنة. فاذا كان قوله متفقا مع ادلة الكتاب والسنة فاننا نقبل قوله. لا لانه قول فلان وعلان وانما لانه قول متفق مع ادلة الكتاب والسنة
1:23واذا كان قوله مخالفا لشيء من الكتاب والسنة فان الواجب علينا ان نرد قوله كائنا من كان سواء اكان فلانا او فلانا من الائمة او السلف الصالح. الا ترى وفقك الله ان الائمة مجمعون
1:43على ان قول الصحابي على علو رتبته وعظم منزلته في الشرع. اذا خالف قوله قول النبي صلى الله عليه وسلم فان قوله ليس بحجة بالاجماع كما تقرر ذلك في الاصول. فاذا خالف قول الصحابي النص
2:03مرفوعة عن النبي صلى الله عليه وسلم فان قوله يعتبر لاغيا باطلا. ولا يحل لنا ان نحتج بقول لاحد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا علمنا مخالفة قوله لشيء من الادلة الصحيحة الصريحة
2:23اذا كنا نقول هذا الكلام في الصحابة وهم اعظم من الامام احمد واعظم من الامام ابي حنيفة. واعظم من الامام مالك والامام الشافعي رحمهم الله ورفع منازلهم وحشرنا واياه مع محمد صلى الله عليه وسلم. فاننا نقول هذا الكلام في من دونه
2:43اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من باب اولى. فاذا عارض قول الامام احمد شيئا من الاحاديث الصحيحة. او عارض قول الامام مالك او الشافعي او قول الامام ابي حنيفة شيئا من الادلة الصحيحة فانه لا يجوز للامة ان تأخذ بقول هذا الامام
3:03بل عليها ان ترد قوله والا تقدم بين يدي الله ورسوله لا قولا ولا اجتهادا ولا مذهبا ولا ولا قياسا ولا عقلا ولا اي شيء كائنا من كان. فان الدليل هو الميزان الذي توزن به اقوال العلماء وتوزن
3:23به اجتهادات العلماء وتوزن به مذاهب العلماء. فما وافق الدليل منها قبلناه واعتمدناه وما خالف الدليل منها رفضناه وابيناه. هذه مقدمة لابد من فهمها ايها السائل الكريم. حتى لا تستعظم
3:43شيء من اقوال الامام احمد اذا ثبتت مخالفتها لشيء من النص الصحيح الصريح. ثم لابد ان نعلم ثانيا ان العالم وان عظم في علمه فانه لا يخرج عن دائرة البشرية. والبشر يصيبون ويخطئون ولا
4:03يجوز لنا ان نرفع احدا من البشر الى دائرة العصمة بانفراده. فاحاد الامة ليس بمعصوم حتى احاد الصحابة ليس بمعصوم. ولكن العلماء اذا اجمعوا صار اجماعهم حجة. واما قول الواحد منهم فان
4:23لا يكتسب العصمة عندنا لا اقصد عندنا اي معاشر اهل السنة والجماعة. ولابد ان تعلم ثالثا ان عند العلماء ان كلا يؤخذ من قوله ويترك الا قول النبي صلى الله عليه وسلم. هذه قاعدة
4:43تجعل القلب في اطمئنان اذا رددت قول عالم من العلماء حتى لا تؤنب نفسك وتقول كيف ارد قول هذا العالم على عظم علمي وكبر سمعته في الامة وعظم منزلته. فاذا كان قوله مخالفا للدليل فرد
5:03فانه وان كان بلغ في العلم ما بلغ الا انه لا يزال داخلا تحت هذه القاعدة انه يؤخذ من قوله الا قول الشارع. واما رابعا فلا بد ان تعلم وفقك الله تعالى ان المقدم
5:23هو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل قول يقول الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله. يقول الناظم اطع الرسول وسلمن لقوله اياك لا تصغي لقول ثاني
5:43وخير من قول الناظم قول الله تبارك وتعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. واما اجابة سؤالك بعد هذه المقدمات والاصول
6:03التي لابد من فهمها فاقول ان صحت هذه الرواية عن الامام احمد رحمه الله فان الحديث مقدم عليها جرم ففي الصحيحين من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعن
6:23الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله المغيرات خلق الله. فهذا الحديث فيه دليل على ان من تأخذ شيئا من شعر حاجبها باي وسيلة كانت سواء اكانت بالحلق الكامل. او كان بالنتف او باخذ شيء من اطراف
6:53الحاجب من ها هنا وها هنا من باب التحسين والكمال فانها تدخل لغة وشرعا في مسمى في مسمى النامصة فتكون ملعونة بلعنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلا يجوز للمرأة ولا للرجل ان يأخذ شيئا
7:13ان يأخذ شيئا من شعر حاجبهما لا بالحلق ولا بالنتف ولا بالقص ولا بالحث. لان اخذ شعر الحاجب باي وسيلة من الوسائل يدخل الانسان في مسمى في مسمى النامص. فالواجب علينا
7:33ان نقدم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل قول. واما اخيرا فاعلم الله ان اللعن عند اهل السنة والجماعة ينقسم الى قسمين. الى اللعن بالوصف العام والى اللعن بالوصف الخاص اي لعن
7:53المعين فاذا قلنا بان النامصة ملعونة فلا يلزم من هذا ان نلعن النامصة المعينة بان قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله النامصة والمتنمصة هذا لعن بالوصف العام. والمتقرر عند العلماء ان اللعن بالوصف
8:13العام لا يستلزم لعن المعين الا بعد ثبوت الشروط وانتفاء الموانع. فاذا رأينا امرأة قد نمصت شعر حاجبها بحلق او بقص او بنتف او بحف او غيرها فلا يجوز لنا ان نوجه اللعنة عليها بعينها الا بعد ثبوت
8:33ثروت وانتفاء الموانع تفريقا بين اللعن العام ولعن المعين والله اعلم