7- شرح العقيدة الواسطية
0:01بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين نحمده سبحانه وتعالى ونثني عليه الخير كله ونصلي ونسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين قال المصنف رحمه الله تعالى وهو ابو العباس ابن تيمية
0:43في كتابه المسمى بالعقيدة الواسطية قال رحمه الله في اثبات صفة العلم لله عز وجل وان الله سبحانه وتعالى قد احاط بكل شيء علما جل وعلا والادلة على علم الله سبحانه وتعالى
1:13كسيرة في الكتاب والسنة وهذه الادلة تنقسم الى قسمين ادلة نقلية وادلة عقلية اما الادلة النقلية فهي ما جاء في الكتاب والسنة كما سوف يأتي باذن الله واما الادلة العقلية
1:40فالذي خلق هذا الخلق وهو خلق يظهر فيه العلم وتظهر فيه الحكمة فهذا دليل على علمه عز وجل الجنين وهو في بطن امه ربنا عز وجل جعل له اشياء وهذه الاشياء التي خلقها فيه قد لا يستفيد منها وهو
2:15جنينا في بطن امه لكن قد يحتاج اليها اذا خرج ممازا؟ اذا خرج من امه فالذي اعطاه هذه الاشياء علم جل وعلا وانه سوف يحتاج الى ذلك ولذا اول ما يولد الطفل لا يكون له اسنان لانه في هذا الوقت ليس محتاجا
2:41للاسنان ثم بعد ذلك تظهر هذه الاسنان فكل ذلك بعلمه جل وعلا فهذا الخلق شاهد بعلمه وهو دليل عقلي على زلك بل وايضا الفطرة فالله عز وجل فطر العبد على تعظيم الله
3:09وعلى الايمان بالله عز وجل وعندما الانسان والعياذ بالله لا يؤمن بعلم الله فهذا لم يؤمن بالله عز وجل اذا تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا جاهل تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا
3:27فالفطرة ايضا تدل على علم الله وان الانسان مكتوب على ان الله جل وعلا هو الكامل في كل شيء جل وعلا فلذا استحق وبوبيته جل وعلا على جميع خلقه والوهيته على جميع عباده
3:51فالادلة على اسبات علم الله عز وجل متنوعة نعم قال جل وعلا في كتابه العظيم يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها ما يلج في الارض اي ما ينزل
4:15الى الارض ففي للظرفية وما يخرج ايضا من الارض جل وعلا وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وما يعرج اي ما يصعد فالعهود هو الصعود فهذه الاية دالة على احاطة
4:43ربنا عز وجل بكل شيء علما انه قد احاط بكل شيء علما فلا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء ولذا قال عز وجل وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو
5:03مفاتح الغيب اي مبادئ الغيب فهو يعلم مبادئ الغيب جل وعلا ولا يعلمها الا هو. فهذا حصر لاحاطته جل وعلا بكل شيء علما فمفاتح الغيب مبادئ الغيب وخزائن السماوات والارض
5:30يعلمها عز وجل وانه قد احاط بكل شيء علما. ولذا قال ويعلم ما في البو والبحر ثم فصل عز وجل قال وما تسقط من ورقة الا يعلمها جل وعلا فاذا كانت حتى الورقة التي تسقط يعلمها وكم من ورقة تسقط
5:54في هذه الارض من الاشجار المبثوثة في هذا الكون لا يعلم ذلك الا هو سبحانه وتعالى قال وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب
6:19فمن كمال علمه عز وجل ان ذلك مكتوب ولذا في حديث عبادة ابن الصامت ان الله عز وجل اول ما خلق القلم قال له اكتب. قال وماذا اكتب يا ربي؟ قال اكتب ما هو كائن
6:37الى قيام الساعة. اكتب كل شيء الى قيام الساعة. او كما جاء في هذا الحديث وقد جاء من حديث ابن عباس ايضا رضي الله تعالى اعنهما فكل شيء مكتوب وكل شيء لا يخرج عن علم الله عز وجل
6:59وهزا كما تقدم من كمال علمه عز وجل واذا كان ربنا عز وجل قد اعطى العلم لعباده كيف يعطي العلم وهو ليس بعالم؟ تعالى الله عن ذلك فهو العليم جل وعلا
7:22وهو عالم الغيب والشهادة والذي لا يخفى عليه شيء جل وعلا وعلم الله عز وجل لا شك انه يختلف عن علم عباده جل وعلا فليس كمثله شيء وهو السميع البصير
7:42علمه كما كما يقال علم لدني منه جل وعلا بخلاف العبد فانه يحتاج الى ان يتعلم والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا فالانسان بعد ذلك يتعلم بخلاف الرب عز وجل فهو العالم علمه زاتي. جل وعلا
8:11سبحانه وتعالى نعم وعلم العبد ناقص وعلم الله عز وجل قد احاط بكل شيء وعلم العبد بالاضافة الى انه يخفى عليه اشياء كثيرة انه لا يحيط بكثير من الاشياء وقد تكون معلوماته صحيحة واحيانا تكون هذه المعلومات ماذا؟ خاطئة
8:49وخلاف او وضع عز وجل قال وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه وهذا شامل لكل انثى من الانس والجن والطير والحيوان وكل شيء فما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه سبحانه وتعالى
9:22ولذا قال عز وجل في الاية الاخرى لتعلموا ان الله على كل شيء قدير. سبحانه وتعالى وان الله قد احاط بكل شيء علما وقال عز وجل ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين
9:45طبعا الايات السابقة فيها اثبات العلم كما تقدم واما في هذه الاية الكريمة ففيها اثبات اسمه وصفة رزق وان الله عز وجل هو الرزاق جل وعلا هو الذي يرزق الانسان والحيوان
10:09يلا واعلى وهو ذو القوة عز وجل وذكر القوة هنا والعلم عند الله عز وجل ان الذي يرزق هذه المخلوقات والكائنات هذا يلزم منه او دليل ايضا على قوته بحيث انه رزق كل هذه الكائنات
10:39ولذا يحكى ان امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه سئل كيف ان الله عز وجل يحاسب الخلق كلهم في وقت واحد قال كما يرزقهم في وقت واحد جل وعلا
10:58وكما يسمعهم جل وعلا فلعل ذكرهن القوة بعد الرزق كونه عز وجل يرزق هذه الكائنات جميعها وكلها فهذا دليل على قوته وقدرته بحيث رزقها جل وعلا ولذا قال المتين ذو القوة المتين يعني الشديد
11:30فما وجب هذه الكائنات جميعا الا انه ذو قوة وشديد جل وعلا فعل متين هو الشديد سبحانه وتعالى سم جاء المصنف رحمه الله تعالى الى اثبات السمع والبصر له عز وجل
12:19وكما تقدم في اثبات العلم ان الادلة ايضا على اثبات السمع والبصر متنوعة فالادلة فليس فقط الادلة النقلية بل الادلة العقلية وايضا الفطرة يرحمك الله فالذي اعطى لعباده السمع والبصر
12:43هو سميع بصير جل وعلا قبل ان يعطي لعباده السمع والبصر. وهو لم يزل سميعا بصيرا عز وجل وفي حديث ابي هريرة الصحيح الذي في السنن اخرجه ابو داوود وغيره
13:09عندما ذكر السمع والبصر والرسول عليه الصلاة والسلام اشار الى عينه والى اذنه وهذا تأكيد لاثبات السمع والبصر له عز وجل وبالتالي لا يستطيع احد ان يتأول هذه الاية على غير المعنى الصحيح فيخرجها عن معناها الصحيح
13:39نعم قال عز وجل ليس كمثله شيء هذا رد على المشبهة نعم الذين يشبهون الله بعباده ثم قال وهو السميع البصير هذا رد على المعطلة النفات الذين يعطلون الله عز وجل عن صفاته
14:08فهو جل وعلا سميع بصير. كما انه ليس كمثله شيء وكما قال تعالى هل تعلم له سميا وقال عز وجل فلا تضربوا لله الامثال نعم وقد تكلم اهل العلم على انواع سمعه عز وجل
14:45وعندنا سمع اي سماع الاصوات وعندنا وهو ايضا سميع بمعنى مجيب عز وجل ان ربي لسميع الدعاء مجيب للدعاء عز وجل وسمع يراد به النصر والتأييد. انني معكم اسمع وارى
15:10فهذا تأييد منه عز وجل لعبديه موسى وهارون والا من الذي يذهب الى فرعون ويدعوه وينكر عليه. لولا ان الله عز وجل ثبت عبديه موسى وهارون وسمع يراد به الوعيد والتهديد
15:34نعم جل وعلا عندما يعلم العبد ان الله يسمع ما يقول ويعلم ما يفعل هذا يوجب له الخوف ولذا قال عز وجل ام يحسبون انا لا نسمع سوهم ونجواهم بلى وغسلنا لديهم يكتبون
16:00فاذا علم العبد ان الله عز وجل سميع بصير سميع لكل ما يقول بصير جل وعلا لكل ما يفعل فهذا يوجب لدى العبد الخوف من الله عز وجل وقال عز وجل ان الله نعما يعظكم به
16:42ان الله كان سميعا بصيرا فايضا في هذه الاية انه جل وعلا سميع بصير. والادلة على ذلك كثيرة ومتنوعة كما تقدم ولعل نقف عند هنا هذا وبالله تعالى التوفيق