استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسن الله اليكم هل تقبيل الرجل لامرأته ناقض للوضوء هل يصح جعله من المس الذي في اية المائدة كما يقول ابن مسعود
0:20عمر رضي الله عنهم الحمد لله الجواب هذه مسألة اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى فيها على ثلاثة اقوال على طرفين ووسط فمن اهل العلم من قال بان مس المرأة ينقض الوضوء مطلقا
0:39سواء كان بشهوة او بغير شهوة ومن اهل العلم من قال بان مس المرأة لا ينقض الوضوء مطلقا سواء بشهوة او بغير شهوة وذهب بعض اهل العلم الى ان المس الناقض هو المس المصحوب بالشهوة
0:57وهو ظاهر مذهب الائمة الحنابلة رحم الله الجميع رحمة واسعة وعندنا قاعدة لابد من فهمها تقول ان نواقض الوضوء توقيفية فلا يجوز لاحد ان يثبت شيئا من نواقض ومبطلات الطهارة الا بدليل يثبته
1:14لان الابطال حكم شرعي والمتقرر عند العلماء ان الاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة وبناء على ذلك فلا نعلم دليلا صحيحا صريحا يدل على ان مس المرأة من جملة النواقض
1:31الا اذا خرجا بعد المس شيء من المذي فيكون من النواقض لخروج المذي لا لمجرد المس هذا هو اصح الاقوال في هذه المسألة واختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى
1:44والدليل على ذلك هو عدم الدليل. لان الدليل يطلب من مدعي النقض. واما من لا يدعي النقض فانه جار على الاصل والمتقرر عند العلماء ان الدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه
2:01ولا نعلم دليلا يدل على انتقاضها. مع كثرة حاجة المسلمين لها اذ ان كثيرا من المسلمين لا يزالون يمسون نساءهم قبل الوضوء وبعد كفو فهو امر تعم به البلوى وتشتد الحاجة الى معرفته. ومع ذلك لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كلمة واحدة في ذلك
2:21مطلقة بل انه ثبت في مسند الامام احمد بسند جيد من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ
2:38واما قول الله عز وجل او لامستم وفي قراءة سبعية او لمستم فان المراد باللمس والملامسة هنا هو الجماع على ما فسر به ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وهو ترجمان القرآن وحبر الامة
2:56ببركة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وتفسير ابن عباس هو المتفق مع بلاغة القرآن. وذلك لان الله عز وجل ذكر الطهارتين فقال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى
3:18الكعبين هذه الطهارة يسميها العلماء الطهارة الصغرى ثم ذكر الله الطهارة الكبرى بقوله وان كنتم جنبا فاطهروا ثم ذكر الله عز وجل بعد ذلك بقليل موجبا للطهارة الصغرى وهي قوله
3:35او جاء احد منكم من الغائط فهذا موجب للطهارة الصغرى السابق ذكرها ثم قال الله عز وجل او لامستم فلو جعلنا قوله او لامستم موجبا للطهارة الصغرى ايضا لكان في ذلك اخلالا ببلاغة القرآن اخلال ببلاغة القرآن
3:57لان الله سبق وان ذكر الطهارتين. فكان من المناسب ان يذكر موجبا للطهارة الصغرى وموجبا للطهارة الكبرى فاذا على تفسير ابن مسعود يكون الله قد ذكر الطهارتين وذكر موجبين لطهارة واحدة فقط وابقى الطهارة الثانية لم يذكر لها شيئا من الموجبات
4:18وعلى تفسير ابن عباس يكون الله قد ذكر الطهارتين جميعا وذكر موجبين لكل واحدة منهما. ولا جرم ان هذا القول هو المتفق مع بلاغة القرآن وهذا اصح الاقوال في هذه المسألة والله تعالى اعلى واعلم
4:34وبناء على ذلك فلو ان الانسان توظأ ثم ظم زوجته او قبلها او مسها او مستهي ولم يخرج منه شيء فان هذا المس هذا الظم وهذه المباشرة او التقبيل لا تعتبر ناقضة للوضوء. لان الطهارة انعقد حكمها بالدليل. والمتقرر عند العلماء ان من عقد
4:54حكمه بالدليل فلا يجوز ابطاله الا بدليل اخر والله اعلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.