هل يجوز للزوج أن ينزل عند الزوجة الأخرى في ليلة غيرها ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تقول السائل احسن الله اليك. هل يجوز للزوج ان ينزل عند الزوجة الاخرى في ليلة الثانية
0:19الحمد لله رب العالمين وبعد الجواب المتقرر عند العلماء وجوب العدل بين الزوجات في تحظي واللفظ والنفقة والمبيت والمسكن. فقد امر الله عز وجل باقامة العدل في كل شيء فقال الله تبارك وتعالى ان الله يأمر بالعدل والاحسان
0:46فالله عز وجل يأمر بالعدل لان بالعدل قامت السماوات والارض. وضد العدل الظلم فالظلم محرم بكل صوره ومختلف اشكاله. فقد حرم الله الظلم على عباده وحرم الظلم على وتوعد الظالمين بالعقوبة العظيمة البليغة في الدنيا والاخرة
1:13يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. ومن جملة العدل الواجب العدل بين الزوجات فقد امر الله تعالى بالعدل بين الزوجات
1:33وجاء الوعيد في ظلم بعضهن على حساب بعض. فقال الله تعالى وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة او ما ملكت ايمانكم
1:53وفي الحديث عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان عند الرجل امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه ساقط. وفي رواية احد شقيهما الى. وهذا
2:15رواه الامام الترمذي وابو داود والنسائي وابن ماجة في سننهم. وهو حديث صحيح. وقول النبي صلى الله عليه وسلم شقه ساقط اي نصفه مائل. وذلك بحيث يراه اهل العرصات ليكون هذا زيادة في
2:35التنكيل به وتعذيبه والعياذ بالله ومن رأت من زوجها ميلا للاخرى على حسابها. او ظلما لها في حقها. فلتبار الزوجة المظلومة بمناصحة زوجها بالتي هي احسن. وعليها ان تذكره بالله عز وجل
3:00ان تعظه وان تخوفه من مغبة الظلم. فالزوجة المظلومة لها ان تناصح زوجها. اذا منه ميل للزوجة الاخرى فاذا بدا من منه ظلم على احد زوجتيه فان للمظلومة ان تناصحه
3:27وان تخوفه بالله عز عز وجل ولكن هناك امور قد بين العلماء انها لا يجب فيها العدل. الامر الاول المحبة القلبية والميل الباطني. فان هذا امر لا يملكه الانسان ولا يستطيعه. وعليه قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة عند الخمسة وصححه ابن خزيمة
3:58اللهم هذا قسمي فيما املك. اي القسم في الظاهر. فلا تلمني فيما تملك ولا املك اي القسم في الامور الباطنة وهي وهي المقصودة في قول الله عز وجل ولن تعدلوا ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم. الامر
4:23فاذا احب الانسان احدى زوجتيه اكثر من الاولى من الاخرى فان هذا التفاوت في المحبة القلبية ليس باثم ولا بظلم. فالامر بيد الله عز وجل. الامر الثاني ان العدل في الجماع ليس بواجب. بمعنى انه يجوز للانسان ان يجامع زوجته الاولى في ليلة
4:53او يجامع زوجته الثانية في ليلة الاولى. لان الجماع مبني على ميل القلب. فبما ان ميل قلبي ليس بواجب فاثره ايضا ليس بواجب. فربما تشتاق نفسه احدى زوجتيه في غير ليلتها فيجوز له ان
5:13يذهب لها ويدخل عليها ويطأها. ولا حق للزوجة صاحبة الليلة ان تنكر عليه ذلك. وان ذكرته غيرة فالزوج يتحمل هذا. فان الغيرة بين النساء واردة وواقعة ولذلك كان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ربما في بعض الليالي طاف على نسائه كما في صحيح مسلم
5:42من حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم طاف على نسائه بغسل واحد. فاذا كان زوجك ايتها الزوجة الثانية يدخل عليك ليقضي وتره منك في ليلة الزوجة الاولى فلا بأس عليكما في هذا ولكن يقدر الوقت بقدر
6:02الوطن فلا ينبغي ان يقضي الساعات الطويلة ومدة الوتر دقائق معدودة والامر الثالث الذي لا يجب العدل فيه ايضا العدل في النفقة على مقدار الواجب. فاذا كانت النفقة تتفاوت بين بيت
6:27وبيت بمعنى ان الزوجة الاولى عندها من الاولاد ما يوجب ان ينفق عليها زوجها باربعة الاف ريال الايجارية والزوجة الاولى ليس عندها اولاد فيكفيها من النفقة الفارية فان العدل في ذلك ان تعطى كل
6:47كل امرأة منهن بمقدار ما تحتاجه من النفقة. ولا يلزم التسوية بينهن في ذلك الامر الرابع انه يجوز للزوج ان ان يمر على جميع ازواجه ولو في غير ليلتيهن لكن لا يمسهن اذا لم يكن مضطرا ولا محتاجا لمسيس واحدة منهن. كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل
7:15ففي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا صلى العصر قافلة فعلى نسائه ويدنو منهن. وفي حديث ابي سلمة ابن عبد وفي حديث عروة بن الزبير ان عائشة رضي الله تعالى عنها
7:35حدثته ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعدل بينهن في المبيت عند كل واحدة منهن وكان قل يوم الا ويطوف عليهن فيدنو من كل امرأة منهن من غير مسيس حتى تنتهي به
7:55حتى ينتهي الى الى صاحبة الليلة فيبيت عندها. فاذا مرور الانسان على زوجته الاخرى في غير ليلة في غير ليلتها مرور سؤال عن الحاجة. هذا لا بأس به ان شاء الله لا بد ان يتفقدها. ولا يغيب عن اولاده
8:15فهذا لا بأس به فاذا هناك امور ينبغي ان يتجاوز فيها. وقد نصت الادلة على التسامح فيها. الامر الاول العدل القلبي في المحبة والميل. الامر الثاني العدل في الجماع الامر الثالث التسوية في النفقة. الامر الرابع مرور الزوج على زوجاته في غير ليلتهن
8:43فهذه الامور الاربعة ينبغي ان يتجاوز فيها والا والا يتشدد فيها. والله اعلم