6- التعليق على المنتقى للمجد ابن تيمية
0:00بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فقال المصنف رحمه الله تعالى قال وعن سفيان الثوري
0:27قال عن عبد الله حب محمد ابن عقيل قال حدثتني او بيعت بنت معوذ بن عفراء واضيع من الصحابيات الجليلات رضي الله تعالى عنهن وابوها معوذ بن عفراء ايضا من الصحابة
0:53وقد استشهد اما في بدر او في احد فذكر حديث وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وفيه ومسح رأسه بما بقي من وضوئه في يديه مرتين بدأ بمؤخره ثم رده الى ناصيته وغسل رجليه ثلاثا ثلاثا
1:21بس قال رواه احمد وابو داوود مختصرا ولفظه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح رأسه من فضل ماء كان بيده هذا الحديث لا يصح طبعا وفيه ان الرسول صلى الله عليه وسلم
1:48مسح رأسه بما بقي من وضوءه في يديه مرتين يعني عندما غسل يديه لا شك انه بقي ما من فضل غسله ليديه فقال مسح بهذه الفضلة رأسه قال رأسه وبدأ بمؤخره ثم رده الى ناصيته
2:20فهذا الحديث لا يصح وذلك لامرين الامر الاول ان في اسناده عبدالله بن محمد بن عقيل وهو لا يحتج به الامر الثاني انه بدأ بمؤخر رأسه والصواب الذي جاء في الاحاديث الصحيحة بدأ بمقدم رأسه
2:46وليس بمؤخره فهذا الحديث لا يصح ولذا جاء في الحديث الذي رواه مسلم ان الرسول صلى الله عليه وسلم اخذ ماء جديدا لرأسه. اخذ ماء جديدا لرأسه وليس بما تبقى من الماء في يديه
3:14ولذا قال الترمذي قال عبدالله بن محمد بن عقيل وهو ابن ابي طالب قال صدوق ولكن تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه. فهو رحمه الله له اخطاء من جملة هذه الاخطاء هذا الحديث
3:36وقال البخاري كان احمد واسحاق والحميدي يحتجون بحديثه. احمد هو الامام احمد بن حنبل واسحاق هو بن ابراهيم الحنظلي المعروف باسحاق وكان من كبار اهل العلم واما الحميدي فهو عبد الله بن الزبير. وهو من شيوخ البخاري وكان ايضا
4:02من اهل العلم قال كانوا يحتجون بحديثه يحتجون بحديثه اذا لم يخالف ما هو اصح منه لانه له بعظ الحديث الصحيح الذي حفظه سيء الحفظ ومن يخطئ ليس دائما ذلك في حديثه وانما احيانا واحيانا
4:29فهم يحتجون هؤلاء الثلاثة بحديثهما لم يخالف قال المصنف رحمه الله قلت وعلى تقديري ان يثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه ما بقي من بلل يديه يقول على تقدير ثبوت هذا الحديث وهو ليس بثابت كما تقدم
4:54وقوله على تقدير ثبوت لانه مشكوك فيه قال فليس يدل على طهورية الماء المستعمل لان الماء كلما تنقل في محال التطهير من غير مفارقة الى غيرها فعمله وتطهيره وباق يقول المصنف رحمه الله تعالى ان فعل عليه الصلاة والسلام لو ثبت هذا الحديث
5:27وانه مسح رأسه بالبلل المتبقي من غسله ليديه ليس فيه دليل على طهورية الماء المستعمل تقدم لنا ان بعض اهل العلم يقسمون الماء ثلاثة اقسام. طهور وطاهر ونجس يقولون الطاهر هو مسلوب الطهورية
5:52هو ليس بنجس ولكن لا يطهر لا يرفع الحدث ولا يزيل النجاسة نعم وهو الماء المستعمل. والصواب ان هذا الماء المستعمل هو طهور وبالتالي يستعمل في رفع الحدث وفي ازالة النجاسة
6:16المال المستعمل الذي الذي استعملته بيديك او مثلا ان تتوضأت ووضعت اناء تحتك عندما توضأت وتجمع الماء المتساقط من اعضاء وضوء في هذا الاناء فهل تستعمله مرة ثانية في الطهاوة؟ نعم
6:41يجوز زلك نعم وذلك لان هذا ماء وليس بنجس وبالتالي يرفع الحدث ويزيل النجاسة نعم يقول المصنف ان هذا على فرض ثبوتية على فرض ثبوت هذا الحديث. فان هذا الماء غير مستعمل
7:05لانه لم يفارق اعضاء الوضوء نعم ولكن كما تقدم حتى ولو فارق اعضاء الوضوء فان هذا الماء طاهر وبالتالي يستعمل في رفع الحدث وفي ازالة النجاسة قال ولهذا لا يقطع عمله في هذه الحال تغيره بالنجاسات والطهارات. فهذا الماء يستعمل حتى
7:37اولو كان يستعمل في رفع الحدث حتى ولو كان مستعملا بما انه ماء ولا زال طاهرا قال باب او رد على من جعل ما يغترف منه المتوضأ بعد غسل وجهه مستعملا
7:58هناك من يقول اذا ادخلت يديك في الاناء الذي فيه الماء. والذي انت تتوضأ منه يقول عندما تخوف وتغسل وجهك وكنت قد ادخلت يديك في هذا الاناء اصبح هذا الماء مستعمل
8:20والصواب ان هذا غير صحيح صواب ان هذا غير صحيح فهذا ما وباقي على خلقته التي خلقه الله عليها وبالتالي تستعمله ممكن في رفع الحدث وفي ازالة النجاسة نعم المصنف يريد ان يرد على من يقول بذلك
8:45قال وعن عبد الله بن زيد بن عاصم الانصاري رضي الله عنه انه قيل له توضأ لنا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ارادوا ان يعرفون صفة وضوء رسول الله عليه الصلاة والسلام
9:05لانه قد قال عليه الصلاة والسلام من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه الا غفر الله له ما تقدم من ذنبه فاشترط ثلاثة اشياء ان الانسان يتوضأ ويكون هذا الوضوء وفق السنة
9:28والامر الثالث ان يصلي ركعتين لا يحدث فيهما نفسه يعني يقبل بقلبه ووجهه على ربه عز وجل فهذا يغفر له ما تقدم من ذنبه. نعم فهؤلاء طلبوا من عبدالله بن زيد وهو من الصحابة ان
9:51يتوضأ كما توضأ الرسول عليه الصلاة والسلام قال فدعا بنا اناء فيهما فاكفأ منه على يديه غسل اول ما ابتدأ غسل يديه غسل كفيه ثلاثا قال فغسلهما ثلاثا وغسل الكفين ثلاثا هنا سنة
10:12وليس بواجب الا ازا كنت قد قمت من نوم الليل فان الرسول عليه الصلاة والسلام امر قبل ان تدخل يديك في الاناء ان تغسل يديك ثلاثا قال لانه لا تدري اين باتت يدك
10:33قال بعض اهل العلم وهو ابن عباس ابن تيمية قال قد تكون الارواح الخبيثة باتت عليها. هذا واحد خبيث الشياطين الشياطين ولذا في الحديث الذي خرجه مسلم ان الشيطان يبيت على خيشوم الانسان
10:53ولذا جاء الامر باستنشاق الماء ثلاثا فليستنشق الماء بمنخريه ثلاثا فان الشيطان يبيت على خيشومه او كما قال عليه الصلاة والسلام فالاصل ان غسل الكفين في البداية سنة الا اذا كنت قد قمت من نوم الليل
11:17قال فغسلهما ثلاثا ثم ادخل يده فاستخرجها. ادخل يده اين في الماء ثم استخرجها بعد ان غرف فمضمض واستنشق من كف واحدة. بهالغرفة تمضمض ويستنشق. ثم غرفة ثانية تمضمض ويستنشق ثم ثالثة
11:38يتمضمض ويستنشق ونحن الغالب الان نفصل بين المظمظة والاستنشاق وهذا مجزئ نعم والوضوء صحيح ولكن السنة افضل. وهو ان تجمع بينهما بغرفة واحدة قال ففعل ذلك ثلاثا ثم ادخل يده فاستخرجها
12:02فغسل وجهه ثلاثا ثم ادخل يده فاستخرجها فغسل يديه الى المرفقين مرتين وهذا فيه انه لا بأس ان تغسل بعض اعضاء الوضوء ثلاثا وبعضها مرتين لان غسل اليدين هنا الى المرفقين مرتين
12:26وما تقدم ثلاثا قال ثم ادخل يده فاستخرجها فمسح رأسه فاقبل بيديه وادبر بدأ في البداية الى النهاية ثم رجع نعم هذه هي السنة. واذا مسحت رأسك كيفما كنت هنا قد اتيت بالواجب ولكن السنة هي الافضل
12:54قال ثم غسل رجليه الى الكعبين بدأ باليمين ثم الشمال ثم قال هكذا كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث متفق عليه ولفظه لاحمد ومسلم. الشاهد من هذا الحديث
13:16ان عندما يريد عندما كان عليه الصلاة والسلام يريد ان يتوضأ يدخل يده اين في الاناء فلو كان الماء هنا آآ يفسد في هذه الحالة ولا يجوز استعماله في الطهارة لما فعل ذلك عليه الصلاة والسلام. فدل هذا على ان
13:40هذا الفعل امر اه لا بأس به كما فعله نبينا عليه الصلاة والسلام. هذا وبالله تعالى التوفيق