48- تأملات في سورة البقرة | الشيخ عبد الله السعد
0:00بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين. نحمده سبحانه وتعالى ونثني عليه الخير كله. ونصلي يسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فالله اسأل
0:20لنا ولكم التوفيق في الدنيا وفي الاخرة. وان يرزقنا الايمان واليقين والعلم والعمل يا كريم يا رب العرش العظيم. وان يغفر لنا ولوالدينا واهالينا وذرياتنا وجميع المسلمين. اما بعد قال الله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى. وقوموا لله قانتين
0:50فان خفتم فرجالا او ركبانا فاذا امنتم فاذكروا الله كما علمكم ما الم تكونوا تعلمون. في هاتين الايتين الكريمتين احكام متعددة ومسائل كثيرة. فاولا فيما يتعلق بالاية الاولى ربنا عز وجل قد امرنا
1:20بثلاثة اشياء امرنا بالمحافظة على الصلوات والمقصود بالصلوات هنا الصلوات الخمس والصلاة تنقسم الى ثلاثة اقسام من حيث الحكم. اولا الصلوات الخمس التي هي الاركان ركن من اركان الاسلام كما تعلمون ثم الصلوات الواجبة كالعيدين والكسوف والخسوف. فانها واجبة
1:52وفي صحيح البخاري انه عليه الصلاة والسلام امر باخراج الحيض وذوات الخدوم حتى يشهدن بالنسبة لذوات الخدور والعواتق يشهدن الصلاة واما بالنسبة للحيض يشهدن الخير ويعتزلن المصلى. فاذا كانت الحائض مأمورة فالرجال من باب اولى
2:21نعم فصلاة العيدين والكسوف واجبة ثم الصلوات المستحبة نعم من الرواتب والنوافل والوتر وصلاة الليل نعم فامرنا ربنا عز وجل بالمحافظة على الصلوات الخمس. وذلك بالاتيان بهن اوكانهن وواجباتهن وتكميل ذلك بالسنن والمستحبات فيهن
2:56والاتيان بهن في وقتهن والمحافظة عليهن جماعة مع المسلمين بالنسبة والخشوع فيها نعم فامرنا الله عز وجل بالمحافظة على الصلوات الخمس. وخاصة من الصلوات الخمس الصلاة الوسطى وهذا الامر الثاني. وهو المحافظة على الصلاة الوسطى. وقد اختلف اهل العلم في المقصود
3:31بالصلاة الوسطى لعل ابو عبدالرحمن ينتبه فقيل انها الفجر وقيل الظهر وقيل العصر وقيل المغرب وقيل العشاء وقيل صلاة ليست هدد بعينها وقيل هي الخمس كلها والصواب ان هل عصوا؟ الصواب انها العصر هي المقصود بالصلاة الوسطى
4:02نعم فهي ما بين الفجر والظهر وما بين المغرب والعشاء. وقد ثبت عند ابن حبان انه من حافظ عليها فان له من الاجر اجرا. يكون له وان من صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها
4:25دخل ماذا؟ الجنة. نسأل الله من فضله. فالصلاة الوسطى. الصواب انها العصر وقد ثبت ذلك في صحيح الامام مسلم من حديث الاعمش عن شتيب ابن شكل ابن حميد عن علي ابن ابي طالب رضي الله
4:45ان ان الرسول امر بالمحافظة على الصلوات قال عفوا شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله قلوبهم واجوافهم وقبورهم كل هذا جا في الروايات او قبورهم واجوافهم نارا نعوذ بالله من ذلك
5:10نعت والوسطى مؤنث اوسط. نعم. والاوسط هو الخيار والعدل. وكذلك جعلناكم امة وسطا اي خيارا وعدلا. نعم فبالذات من الصلوات الصلاة الوسطى نعم ثم امر الله عز وجل بالقيام له قانتين. وهذا الامر الثالث في هذه الاية. وقوموا لله قانتين
5:43والقنوت دوام الطاعة والقنوط الخشوع والقنوت ايضا عدم الكلام في الصلاة نعم فكل هذا من القنوت لله سبحانه وتعالى فعندما الانسان يخشع في صلاته سوف يدع الكلام لا محالة وعندما يأتي بهذه الصلوات في اوقاتها يكون بالاتيان باركانها وواجباتها
6:20يكون قانتا لله عز وجل. وقد قال ابو حاتم بن حبان البستي رحمه الله في كتابه الصحيح قال في اربع ركعات ست مئة سنة نعم قال في اربع ركعات ست مئة سنة يعني ما بين ركن وواجب ومستحب. ثم قال عز وجل فان
6:46فرجالا او فقدانا. فاذا امنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا اعلموا ان هذه الاية الثانية وفيها مسائل. الله تعالى يقول فان خفتم فرجالا. يعني اذا خفتم من وهنا شدة الخوف فصلوا على الحال التي تستطيعون
7:14رجالا او ركبانا رجالا اي راجلين على اقدامكم او ركبانا راكبين على دوابكم. فصلوا على حالكم التي تستطيعون عليها ولعل الشيخ مصطفى ينتبه الى ان احوال الصلوات خمس احوال الصلاة خمس بالنسبة لهذه المسألة
7:40الحالة الاولى هي حالة عندما يكون الانسان في الحضر وليس بخائف والثانية عندما يكون مسافرا وليس بخائف. والحالة الثالثة في السفر. نعم عفوا. الحالة الثانية مسافرا وليس بخائف والحالة الثالثة عندما يكون يعني هناك خوف لكن ليس خوف شديد. وذلك انما يكون في
8:10عقب العدو موجود يعني تحظر الصلاة ولا يكون هناك خوفا شديدا والحالة الرابعة في حال الخوف الشديد رجالا او وركبانا في الحالة التي قبلها واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فلتكن طائفة منهم معك وليأخذوا اسلحتهم
8:36نعم الحالة الرابعة وهي فان خفتم فرجالا او ركبانا هي حالة الخوف الشديد وقد جاء في الحديث الذي رواه ابو داوود من حديث خالد بن سفيان الهدني بل من حديث عبدالله بن انيس عندما ارسله عليه الصلاة والسلام الى خالد بن سفيان الهدني
9:03وهذا خالد بن سفيان الهدلي قد اضله الله فاراد والعياذ بالله ان يجمع لرسول الله صلى الله عليه وسلم فارسل عليه الصلاة والسلام عبدالله بن انيس لوحده. قال ائتني برأسه. فاتى اليه
9:23ذهب اليه فدخل عليه وقت صلاة العصر وهو ماشي فخشي انه يقتطع دونه فصلى وهو يمشي صلى وهو يمشي الى ان جاء اليه فقال له خالد بن سفيان من انت؟ قال انا رجل من العرب سمعت انك تجمع لهذا الرجل وجئت معك
9:48قال نعم انا اجمع لهذا الرجل. فمشى معه حتى اذا امكنه الله منه قتله وقطع رأسه حمد الله نعم انتهى امره بحمد الله وفضله ونسأل الله ان يكبت كل فاجر. ومنافق يا كريم. ومحاد لله ولرسوله. نعم بترك الصلوات والمجاهرة
10:12بذلك نعوذ بالله من ذلك كما فعل السفيه كما تقدم قبل فترة نعم قال نعم الحالة الخامسة وهي حالة المرض. نعم في حديث لعل الاستاذ ابو بكر ينتبه في حديث عمان
10:32بن حسين في البخاري صلي قائما فان لم تستطع فجالسا فان لم تستطع فعلى جنب نعم وكان عمران ابن حصين فيه الناسوب رضي الله تعالى عنه فكان بغيظا وطالت علة في ذلك حتى انه اضطر اسطورا للاكتواء. وكانت الملائكة من فضله
11:01سلم علي نسأل الله من فضله. نسأل الله من فضله. كانت الملائكة تسلم عليه فعندما اكتوى تركت الملائكة فترك الكي فعادت تسلم عليه. عندما ترك الكي عادت تسلم عليه. وقد نهى عليه الصلاة والسلام امته عن
11:24عن الكي نعم. فالحالة الخامسة فيما يتعلق باحوال الصلوات من هذه الناحية هي حالة المرض نسأل الله ان يعافينا واياكم. نعم. قال فان خفتم فرجالا او ركبانا راجلين او راكبين
11:44فاذا امنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون. فاذا ذهب الخوف وصل الامان فاذكروا الله. اي ادوا الصلاة كما امركم الله عز وجل. قال الله تعالى اقم الصلاة
12:04لذكري كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون. فهذا من رحمة الله عز وجل ان خفف علينا في حال الصلاة يعني كما تقدم عفوا في حال المرض هناك تخفيف وفي حال الخوف هناك تخفيف. وهنا الخوف ايضا مطلق
12:24يعني لا يظن الشيخ بندر هنا الخوف في القتال. حتى لو خاف الانسان من سبع مثلا نعم حتى لو كان لوحده وخاف من شخص او كذا وانه خاف اذا يقوم يعني يأتيه شيء
12:42او يعلم خبره وامره فحتى لو صلى وهو جالس. المهم فصلوا على الحال التي تستطيعون عليها فهنا ربنا عز وجل لم يقيد الخوف. فاذا خفتم مطلقا اي خوف يحصل للانسان
13:02كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون فنقابل هذه النعمة بالعلم الذي علمنا الله عز وجل اياه بطاعته والقيام بامره جل وعلا هذا وبالله تعالى التوفيق